Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 19 اكتوبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

المتثقفون والأنحياز

تدهشنى وتثير بى حالة من شعورِ بالاشمئزاز كتابات بعض المتثقفين التى لا افهمها والتى لا افقه منها حرفاً , ليس لصعوبتها ولكن لفراغها من الموضوعيه ولتجردها من الصدقِ ولأبتعادها عن مناحى العقل والمنطق,ولتعطينى إنطباع بأن هذا الكويتب ما هو الا ( لقاق ) للنظام , فيحدث سوء فهم بينى وبينه يعقبه شعور بالأحتقار وعدم الاحترام لهذه النوعيه من البشر.

حاولت كثيراً تجنب ما يكتبه هؤلا ء الشراذم حتى أتجنب الشعور بحالة الاشمئزاز تلك إلا ان تقنيد ما يكتبون اعتبره حملا ً ثقيلا ً على أكتافنا جميعاً , وكل حسب قدراته , لمواجهة ترهاتهم واباطيلهم .

طريقة شرح ودفاع وكتابات هؤلاء تجعل القارىء يحصل على صورة شاملة لما أل اليه الوضع الثقافى والفكرى فى ليبيا , وما وصل اليه من إنحطاط , نتيجه الاستهانه بعقولنا كشعب اولاً وكقراء ثانياً , وللأبتعاد عن توخى اصول العدل والقانون و لأصرارهم على التشبثِ , بالتعصبِ والأنحياز لافكار عقيمه , فاسدة اضرت بالوطنِ ِ وشعبه , متناسيين ان الشعب الليبى قد فهم اصول اللعبة ولم تعد تنطلى عليه ( اطروحات ) النظام و بوقه .فى وقت اؤمن فيه بأن التعصب شىء مقبول عندما يتعلق الأمر او الشىء الذى نتعصب له بأمر محمود ولكن ان نتعصب لأمر او فِكر اساء ولازال يسىء لارض الوطن فانه عندها يصبح امراً مذموما ً

مهام اللجان الثورية لا يمكن وصفها بالسامية ولا يمكن ان يطلق عليها اعباء وطنية والاقرار بذلك يعتبر نوع من التخاذل والتنصل من الواجب الوطنى تجاه ارضنا .

الأيمان بالثورة ِ وادواتها الارهابية ( اللجان الثورية ) لا يصب فى منبع الافكار السامية التى تنادى بها الاديان قاطبة والقوانين الوضعية , هذه القوانين , التى تقف كسد منيع ضد الطغاة والطغيان والتى تسهم فى خِدمة الانسان وحقوقه وحرياته .

اللجان الثورية وفسادها واعمالها التخريبية هى الصفات والوظائف الوحيدة التى خُلقت من اجلها ومن اجل حماية النظام ورموزه , ولا يمكن تلميع صورتها او الاشارة بشرف ٍ اليها او إلى مُنتسبيها , فتاريخ ليبيا خِلال العقود الاربعه الماضية ( السيئة ) ملىء بهذه النماذج واتحدى اى كان ان يذكر عضو لجنه ثورية واحد , لا يستحق البتر او ان يُشار اليه بالتقدير بالاحترام ِ او بالنزاهة ِ والشرف والوطينة ( ليس الثورية ) ولم يٌتهم بأستغلالِ الوظيفة والمركز ِ لتحقيق مأرب شخصية له ولعائلته او قبيلته , او وضع مصلحة ليبيا نصب عينيه قبل ان يبرز القذافى كسد منيع ليحيل بينه وبين بلوغ هذا الهدف ؟؟؟

المدافعون عن اللجان الثورية مفرطون بالرومانسية ِ والاحلام الشاعرية الحالمة التى لا تنتمى الى ارض الواقع بأى حال من الأحوال , لتجعل من هؤلاء المٌتثقفين ولاة للكذبِ والتمثيل والتدجيل بقلبهم للحقائق والتغاضى عنها , فهم مرتزقة بائعون لشرف الوطنية يحمِلون بأفواههم اعواد الغصن الفكر الأخضر الفاشى , الذى يرمز الى الخراب والفساد والكراهية بدلا ً من اغصان الزيتون التى ترمز الى المحبة ِ والسلام والأمن والامان

إن هؤلاء المتنافسون على الدفاع عن اللجان الثورية بسهام صدئه , هم انفسهم من تتجه اليهم اصابع الاتهام , والشبهات فى نظافة ِ اليد مالياً لترتفع الشبهة الى نظافة ِ الانتماء وطنيا ً , وهم اساس المشكلة ِ والمقتل الخطير الذى اُصيب به شعبنا الليبى, بتقديسهم للنظام ورمزه لينقلبوا من ثوريين الى بقريين , غير وطنيين , لتمجيدهم ذلك الرمز حتى اصبح بقرة مقدسة لا يجوز المساس بها , رغم ما الحقته الثورة من اضرار بليغه للجميع .

إقرار الطغيان والأستماتة بالدفاع ِ عنه بأى شكل من الاشكال او تلميع صورته يتعارض مع مصلحة ِ ليبيا وشعبها المنكوب , من مِنا لم يكتوى بنار اللجان الثورية وتجاوزاتها وخروقاتها القانونية والاخلاقية ؟

اللجان الثورية وسيلة النظام واداته المفضلة لأرتكاب جرائم يتطلبها وجود النظام واستمراريته مثل جرائم الأبادة الجماعية والقتل العمد لشرفاء الوطن وتعليقهم على اعواد المشانق والمُساهمة بطرد السكان المناوئين للحكم وتشريدهم والمساهمة بإلقاء القبض وإحتجاز وإختطاف البعض والتعذيب والتنكيل لكل من سولت له نفسه رفع عقيرة صوته للممطالبة بأبسط الحقوق الطبيعية والشرعية . هذه كلها جرائم مدونة ارتكبتها اللجان الثورية ضد الشعب الليبى من اجل ( خاطر ) النظام .

لا شك أن إعادة النظر فى هيكلة ووجود وإستمرارية هذا الحزب الفاشى (اللجان الثورية ) امر جدير بإعادة الأعتبار للنظر فى اساس تكوينه ومسبباته دون خضوع افراد المجتمع لهيمنة هذا الحزب بحجج الترشيد والتبشير وإداره امره والدفع به نحو الهاوية بدلا ً من الدفع به نحو السيادة فوق ارضه ولتحقيق التوازن بين مفهوم حرية الأنسان , الهدف الأول والاخير وبين بقاء هذه السكين الحادة المسلطة فوق رقابنا .

مثقفونا عليهم ان يكونوا نسور تٌحلق بسماء ليبيا , عشها اولا ً واخيرا ً الوطن وليس النظام , وهذا امر تستلزمه إرادة البقاء , حيث البقاء للافضل ..

وطنى 100
10-14-2008
________________________________________________

1- http://www.quryna.com/detail.php?a_idx=720
مصطفى الزايدى
2 - http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=18224&NrIssue=1&NrSection=14
جمعه عتيقه
3 - http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublic ation=1&NrArticle=18249&NrIssue=1&NrSection
اخر اخبار فساد الذمم الماليه للجان الثورية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home