Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 18 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

البعثات الليبية وشر البلية!

لقد أصبح معلوما و مؤكدا ومفهوما للداني والقاصي، بحكم نمط روتينية التصرفات و بلاهتها وتقادم عهد النظام الحالي في ليبيا ، وتراكم أثار ومآسي سيرته و ممارساته المدمرة الشريرة، وتكشف نوايا هذا العهد الدموي، أن ما قد أطلق عليه النظام البائس اسم: المكاتب الشعبية أو ( مكاتب الأخوة ) أياها ليشمل جميع البعثات الليبية في الخارج، حتي تلك التي كانت في العهد الملكي ومنها سفارات وقنصليات، ما كان فقط اسما أطلق من قبيل شطحات(خالف تعرف) الموصوم بعارها هذا العهد منذ بداية كارثة تواجده الآثم،بل أن ذلك مافتئ متأبطا شرا مستطيرا قصد منه، من بين ما قد قصد، تدمير و تخريب متواصل لكل بعثات ليبيا الدبلوماسية وتوجيهها قصرا وعمدا نحو كل ما هو في غير المصلحة العليا للبلاد المنكوبة و التي هي في انتظار النجدة من الله و أهلها حيثما هم و في كل مكان و زمان.

أن ما مر و يمر من تجربة مريرة قاسية علي البعثات الليبية منذ انقلاب شهر سبتمبرعام 1969م هو تخريب و اذلال و تجسيد لمرآة كآبة عاكسة لكل ما جري و يجري في ليبيا ذاتها من تخبط و فوضي، و ممارسات دكتاتورية بغيضة مغرقة في الشراسة، و المتاجرة الرخيصة بالشعارات السيئة الذكر، و حتي بمبادئ حقوق الانسان و قدسية الأديان، و تطلعات الشعوب ومصائرها، و بفكرة برامج الأعمال الخيرية، للدخول بالشر من باب الخير كما تفعل الشياطين،ناهيك عن تدبير و استغلال محن و مآزق المرتهنين و المنكوبين مثل ما قد حدث في الفلبين و غيرها علي رؤوس الأشهاد، ويدخل ضمن هذا حتي ركوب موجة محاربة الارهاب وتحرير أفريقيا، وادارةالظهر للعرب و المستعربة علي حد سواء وتحركات حب الظهور المرضي و التي منها الاقدام علي التبرع بما زعم زورا وبهتانا بأنه حلول سحرية لا قبلها و لا بعدها لمشاكل و قضايا دولية شائكة كقضية فلسطين و كوريا و اتشاد و دارفور، ويمكن ذكر المزيد والمزيد ولا حرج، خاصة وأن الشعب الليبي و العالم أجمع ذاكرتهما قوية لا تخبو و لا يعتريها النسيان، و ذلك لن يكون الا في جانب الحق والحقيقة،ولكن أما كان الأوجب حل مشاكل ليبيا المتراكمة أولا؟ .

يالها من ( شعبية ) و يالها من ( أخوة ) ذات سجل حالك السواد، دام لما يقرب من أربعة عقود عجاف جياف، لاشك أنها قد أقلقت وأدهشت وحيرت الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي قيل بأنه كان قد نصب خليفة من بعده، كلاميا، أمينا لما كان يطلق عليه( القومية العربية)، وهي الفكرة التي قدرلهاأن تظهر فجأة كالفطر، و أن تختفي فجأة أيضا وكأنها فقاعة صابون،أما الزعيم ناصر رحمه الله،فد اجتهد و له علي الأقل أجر واحد. نعم، المرحوم عبد الناصر لابد أنه قد ضرب رأسه بجدار قبره بعنف عندما تأكد له سؤ اختياره، و قال في دهشة و مرارة من بين ما قد قاله تعليقا علي ذلك: (ايه ده كله،ايه دا كل،.الواد ضحك علي ونصب عالقومية العربية التي دفعت من أجلها دمي، الله لا اكسبه،واتصدقوا بالله ما كان ضميري أصلا مرتاح واصل..لكن أو دا النصيب.!).

و الي لقاء قادم باذن الله.

بقلم: حسن المنصوري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home