Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 18 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

قل هى مجزرة جماعيه (2)

(الجزء الثانى)

إن كُنت ابا ً , اخا ً , إبنا ً , أما ً , او زوجه ولديكم سجين , إذهبوا غدا ً الى مُعتقل ابوسليم , او الى اى معتقل من معتقلات وطننا التى شُيدت بجميعِ ِ ربوع ِ ليبيا الحبيبه , رمز النظام واهم إنجازاته التى يُشار اليها بالبنان , بل احد اهم اولوياته التى سعى الى تحقيقها منذ تفجير ثورته المُدمِره , إذهبوا إلى اى منها وابحثوا واسألوا عن حبيبكم, سواء كان زوج , اخ , إبن او قريب , ماذا ستجدون ؟ ماهى ألإجابه التى ستصدمكم ؟ من ستقابلوا ؟ اين تنتظروا ؟ وكم من الوقت يستلزمكم ألإنتظار لتحظىوا بإجابة ٍ شافيه ؟
الإحتمالات الاكيده بألإجابة لاسئلتكم ستكون كألاتى :
ممنوع الزياره , تعال بكره , المسئول مش موجود , ماعندكش ميعاد , فيش تخرف , إبنك هرب , راجع الشرطه العسكريه , ولعل أألمها هو الاسم مش موجود مافيش عندنا الاسم هذا . اى النفى . قد يكون من المؤلم حقا ً ان تُعلم وتُخبر بموت عزيز لك ولكن ان تواجه حقيقه ان قريبك مفقود لهو امر من اصعب الامور .
إن إنعدام اليقّين بالنسبة ِ للاهالى , بشأن مصير اى سجين وجهل ما إذا كان على قيد الحياة ام من عِداد الاموات , لهو واقع قاسى وألم يضرب جذور اعماقهم وكيانهم وشعور قاتل فى بعض الأحيان, لِما يُعرض الاهالى الى حالة ٍمن البؤسِ والقلقِ والخوفِ والترقب وبالتالى الامراض التى تًصاحب هذه المشاعر , كُل طرقه باب او رنة جرس ينتفض لها قلب كُل ام وزوجه وإبنة خوفا ً من سماعِ ِ الخبر , هذا الامر تعيشه عائلات مُعتقل ابوسليم , ليس عائلات ضحايا احداث 1996 فقط ولكن كل من شاءت له الاقدار ان يتم القبض عليه وان يؤخذ الى غياهبِ المجهول , ليختفى وجوده , دون إختفاء ذِكراه لاهله ومُحبيه ومُريديه .
إن المُطالبة بالكشفِ عن مصير المعنيين و معرفة الحقيقه وراء ما حدث , يضع هذه العائلات فى موضع كمن يسعى الى إشعال فتيل ( الحرب ) والقتال مع العدو المُجرم الذى رفض تنفيذ حكم محكمة شمال بنغازى , الامر الذى يوضح مدى تعنت النظام واستهتاره بمشاعر ابناء وطننا , وهو امر دأب عليه حكم الطاغوت لتنفيذ الاستراتيجيه القذافيه تجاهنا . إن حق الكشف عن ما أل اليه حال المُغيبين إنما هو حق تستلزمه العدالة ( يفترض انها عداله لكل من النظام وللشهداء ) العدالة التى حمل لؤاها النظام وثورته الغاشمه ليصبح لواء احمر مُخضب بدماءِ شهدائِنا , من الرجالِ والنساءِ والاطفال , على مدارِ العقودِ الاربعةِ الماضيه , عدالة انشطرت الى عدالتين , إحداهما تُفضل على الاُخرى . مُطالبة الاسـر بحقهم هذا , قابله طلب النظام من الاهالى نسيان ما حدث , ونعتهم بخيانه الوطن حين هُددوا باللجؤ الى القضاء الدولى عِند عجزهم تنفيذ حُكم محكمتنا المحلية . إن طمس احداث ابوسليم إنما هو إستمرار للاعتداء وإجازة قانونيه بالسماح ِ بأستمرار مثل هذه المذابح ليس ضد ابناء شعبنا وإنما ضد الإنسانيه قبل كل شىء ..

( تصوير فعلى لواقع ما حدث بتلك الساحه ) :

هناك ارى الشهيد يجرى بالساحةِ بعدما تبين له الامر وانكشف امر الخيانه , مناديا ً " يامى يامى " محاولاً الهرب والتدبر , لا يملك إلا ظِلالٍ مِن الدهشةِ والتلفت . دمع سال بعد أن خُبىء فى المأقى وتجمع , لِفراق الاهلِ وحنين لضمة صدر الام ولثم يديها وطلب السماح , قبل ان تصعد روحه إلى بارئها , إن أخطاء فى حقِها او قصر . وذاكرة بساحة ِ العقلِ تجرى مُسرعة ً , وداعا ً يا اهلى , وداعا ً يا وطنى يا من وهبت لك عُمرى ويا ليتنى املك اكثر . فّز صوت ( الله أكبر الله أكبر) , ليعلَم الشهيد أن وجه ربه سيلقى , لكنما الطلقات بالصدرِ والجسد ِ حالت مع وجه الرفيق أن ترى وجه مِن بالخلف ِ ووراء القناع , تختبىء وتتستر . يتسع مدى العين فيرى ابواب السماء مُشرعة ليُزف الشهيد مطمئنةً أياه , لا تخف , انك ههنا مع الانبياء والشهداء ستعيش وتُذكر . يا شهيد وطنى ليبيا , ستبقى ما حيينا , حاضرا ً فينا , وستبقى وصمة عار ٍ على جبين الطاغوت ما دام الدمع ينسكب من مأقينا , . قُل لى , قُل لى ماذا عسانا ان نفعل وقد عز السبيل على ان ننتقم او نثأر ( اه ه ه ) , وإبن العاهرة الذى خرج من اقذر الأرحام ِ يذبحنا , يشتُمنا ويزدرينا ؟ أليت على نفسى اننى للسجين , حيا ً ام ميتا ً , سأعاضد وانصر .
اه يا ليبيا , اه يا شهيدى , اه ه يا وطنى يا موطن السجين اه اه و اه

( حقائق بالسجنِ منسيه )

حقائق عن السجين :
1- دكتور إسماعيل الرايس ( مفقود ) : احد نُزلاء عنبر (5) إنسان دمث الخلق , معروف عنه سعه صدره وحبه لعمل الخير , دائم النصح , كريم , هادىء الطبع , كان يتجنب المُناقشات والحوارات الساخنه , صاحب ضحكه لا تفارق وجهه , دائم القيام والصيام , كان يخاف على إخوته السجناء من البرد والجوع , كان الطبيب حين عز الدواء وانتشر الداء . 2- الشيخ المُنير احمد المُنير ) مفقود ) : احد نُزلاء عنبر ( 6 ) اصلا ً من مدينة سبها , تم القبض عليه سنة 1989, كان يعمل بالصاعقه بمعسكر بوعطنى . واعظ مسجد عائشه , كان له دور كبير فى وعظ الناس وترشيدهم , مشهود له بالخير والعطاء , بشوش , دائم الصيام والقيام , كان يعطى المثل تلو الاخر بتصرفاته , للمساجين زارعا ً بأنفسهم دماثة الاخلاق والصبر والتجلد , كان اخر من يجلس ليأكل وأول من يقوم إستحياءا ً لكى لا يشبع على حساب غيره , تم تصنيفه من مجموعه ( ج ) الى مجموعه ( أ ) من قبل المُجرم عميد (سعد معتوق ) بالأمن الداخلى .

نحسبهم شهداء عند الله والوطن

حقائق عن السجّان :
1- المُجرم عمران السودانى :قاتل مُحترف , فخور بإجرامه ولا يتوانى عن الحديث عنه , كان من تولى تصفيه وقتل الشهيد مُنير مناع وأصدقائه لتخليصهم وإنقاذ بنغازى , من احد ِ رموز البطش والتنكيل المُجرم احمد مصباح الورفلى , السودانى أشرف على عمليات غسيل الدماغ للمساجين , كما يطلق عليها , كثير السب والشتيمه قبيح اللسان , مسئول عن التحقيقات , يقوم بتعليق السجناء وينتزع المعلومات نزعا ً بالضربِ والتعذيب , وإجبار السجناء على الإعتراف بأشياء لم يرتكبوها , يستهزىء بالشباب ويتصيدهم , يضحك على السجناء بسؤالهم عن نوعيه الملابس التى يريدونها إن كانت من نوع (نيكى ) اوالاحذيه الرياضيه (بوما ) و ((اديداس ) لينتهى الى ضربهم بالهراوات صحبه بقيه السجانين ضربا ً مُبرحا ً .
كانت هناك دوره عقائديه بالسجن اشرف عليها اللجان الثوريه تمثلت فى عناصرها أمثال : محمود الهتكى , إبراهيم بوخزام , عبدالله عثمان , سعيد حفيانه , رمضان الورفلى , محمود الورفلى , ميلاد الفقهى ومجموعة الامن تمثلت فى عناصره أمثال : المقروص , السنوسى الوزرى , على الفيتورى , ابوالأجراس , عبدالله بشير , (عمران السودانى ) ( صاحبنا ) وكان هناك صراع بين المجموعتين للتقرب الى قائدهم مستخدمين السجناء ككبش فداء للتفاخر بأداءِ الواجب على الشكل الذى يرضى مولاهم .
ذات يوم واثناء إحد هذه الدورات التى فشلت فشلا ً ذريعا ً , لتمسك السجناء بدينهم وباخلاقهم ولرفضهم الانصياع الى ما يروج إليه هؤلاء المُرتزقه , قام احد السجناء بالتجرؤ على الإتصال باخيه نزيل احد العنابر الاخرى , فما كان من المُجرم عمران السودانى إلا ان قام بجره الى مكان التعذيب , حيث أستمر فى تعذيبه لمدة اربعة ساعات متواصلات ليجره ويعرضه على بقيه السجناء ليكون لهم عبرة ومثل , إذا فكر أى منهم ان يقوم بنفس ( الجُرم ) وأثار التعذيب والدم على ذلك الجسد المُسجى . تمت تصفيه ذلك الشهيد واخيه فى أحداث ابوسليم , إنا لله وإنا إليه راجعون .

2- الوصولى المُنتفع إبراهيم الغويل : كان يحاضر بأن الجُمعه مِن الجماعهِ المُسلمه التى يجب ان تتبع القائد وكان كثير الترويج , أثناء الدورات العقائديه بالسجن , لإقامة العلاقات بين الجنسين داخل الحرم الجامعى مستخدما ً إبنته كمثل , على اساس انه مِن الافضلِ ان يكون لها علاقه !! كان يستخدم لباقته للحديث معهم وإستمالة قلوبهم , كثير ألإستهزاء بالسُنة ِ المُشرفة ِ ويدعو الى الإباحيه . لم يسكت له المساجين وردوا عليه بالايات القرأنيه ليفحموه , فيتلعثم الغويل ولا يعرف كيف يرد عليهم فيُخرس , كما طالبوا بحوار ٍ مفتوح يُسمح فيه بالحوار وتبادل المعلومات وليس ندوات تحت السلاح الذى كان مصوب تجاه صدورهم مِن كُل صوبٍ , قام احد المساجين أثناء الدورة ِ بسؤالِ برىء عن مفهوم الديمقراطيه فى الكتابِ الاخضر من منظورِ الشريعة ِ الإسلامية ِ , فقام عمران السودانى بتعذيبه ومعاقبته , تفشل الدوره ويُرفع التقرير بتصفيتهم إلى فرعونهم ليزيد الضغط والتنكيل والتعذيب .

للقارىء ان يقارن بين اخلاق السجين والسجان , هيهات ان يكون هناك وجه للمقارنه .
* * * *
إلى كُلِ اُمهات الوطن , امهات المُعلقون بين الموتِ والحياة أهدى قصيدة الشهيد المرحوم عمرو النامى (أماه ) :

أماه لا تجزعى فالحافظ الله , إنا سلكنا طريقا ً قد خبرناه
فى موكب مِن دُعاة الحقِ , نتبعهم على طريق الهُدى إنا وجدناه
على حفافيه يا أماه مرقدنا ومن جماجمنا ترسى زواياه
ومن دماء الشهيد الحر يسفحهاعلى ضفافه نسقى ما غرسناه
أماه لا تجزعى بل وسمى فرحا ً فحُزن قلبك ضعف لست ارضاه
إنا شمخنا على الطاغوت فى شمم نحن الرجال وهم يا أم اشباه
نذيقهم من سياط الصبر محنتهم فلم يروا للذى يرجون معناه
أماه لا تشعريهم إنهم غلبوا , أماه لا تسمعيهم منك أواه
ارضعتنى بلبان العز فى صغرٍ لاشىء من سطوة الطاغوت اخشاه
أماه رؤياك فى القلب مسطرة ونبع حبك أحيا فى ثناياه
ومر طيفك يا أماه يؤنسنى إنى وإن صفت القضبان القاه
أماه هذا طريق الحق فأبتهجى بمُسلم باع للرحمن دُنياه
هزأت بالأرض والشيطان يعرضها فى زيفها ببريق الذل حلاه
عشقت موكب رسل الله فأنطلقت روحى تحوم فى اّفاق رؤياه
لا راحة دون تحليق بساحتهم ولا هناء لقلبى دون مغناه
عشقت ركب الهدى والنور يغمره عشقت حسنا ً عليه الوحى أضفاه
أماه بايعت ربى وأعتصمت به فلا يسوؤك كأس إن شربناه
لا تجزعى لفتى إن مات مُحتسبا ً فالموت فى الله أسى ما أتمناه
أماه لا تجزعى فالحافظ الله وهو وكيلنا بالغيب أماه
ما كُنت اعرف درب الخير لولاه , ما كُنت ُ اعرف درب الخير لولاه

( يتبع )
( سأقوم بمواصله هذه الكتابه, بما سيقدره الله , سُبحانه وتعالى , لى من وقت و جهد , عُمر وصحه ومعلومات )

وطنى 100
2008-12-4


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home