Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 18 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

لماذا نكتب دستورا جديدا ودساتير
الدول الديمقراطيه جاهزة للنسخ

الكذب دائما هو وسيلة الانسان المخادع, لان الانسان المخادع لا يستطيع قول الحقيقه حتى وهى امام عينيه, فيسعى دائما لخلق الحجج للتملص من الحقيقه, وللوصول الى هدفه وخططه الجهنميه, لقد كذب كل السياسيون على شعوبهم على مر السنين , وكذب الروءساء على مدى التاريخ على رعاياهم, واستمر تاريخ الكذب على الانسان حتى يومنا هذا, ولكننا نحن الشعوب العربيه لم نتعلم من التاريخ

الشعوب الديمقراطيه سبقتنا فترة من الزمن فى اكتشاف لعبة كذب السياسيون والروءساء, فقررت ان تضع حدا لهذه الضاهره باكتشافهم لما نسميه الان الدستور. عزيزى القارى علينا ان نفهم ان الدستور جاء فى الدول الديمقراطيه من اجل حماية الانسان من جلاده, وجاء ليضع حدا لمعانات الشعوب, وتسلط الديكتاتور على رعيته. لم اسمع فى حياتى ان من يضع الدستور هو السياسى او الدوله, لسبب بسيط وهو ان وضع الدساتير ليس من مهمة الدوله او من يحكم الدوله , او اية صفه اخرى لها علاقه بتنظيم الدوله مثل لجان منبثقه من احدى الوزارات او بمرسوم من رائيس الدوله, الدستور الحقيقى هو شىء خاص ملكا للفرد , ولا يحق لاحدا التلاعب بهذا الحق, وعلى هذا الاساس قامت شعوب الدول الديمقراطيه بالتصويت على بنود ومواد الدستور حين صدر لاول مره فى بلدانهم , ومن ثم وضعت قوانين صارمه حتى لا ياتى رائيسا او حكومه لتغيير بنوده والمواد التى وضعتها الشعوب لحمايتهم من جلاديهم وحماية البلاد من الديكتاتوريه المطلقه, ومن هذه البنود التى وضعتها الشعوب هى موافقة ثلاثة ارباع البرلمان على تغيير احدى مواد الدستور, وقد اعطت بعض الدول الديمقراطيه ايضا الحق الدستورى للفرد فى مقاضاة الدوله او الرائيس او حتى البرلمان امام القضاء المستقل لاسقاط اية قوانين مخالفه لمواد الدستور, وهذا الحق الاخير هو اخر ما توصلت له الدول الديمقراطيه للحفاظ على حقوق البشر من طمع الانسان ومن شروره.

ان الله خلق الانسان وهو يحمل فى جيناته كل الصيفات البشريه الجيده والشريره, ولا نستطيع قراءة كل انسان وما يحمله من جينات, ولا نستطيع معرفة بماذا يفكر رائيس الدوله, او السلطه الحاكمه, وعليه لا نستطيع الحكم على اى انسان من خلال شكله او خطابه او حتى جهاده او ثقافته وموهلاته, اننا لا نستطيع منح انسان الحرية المطلقه لتقرير مصيرنا كافراد لانه لا توجد ضمانات جينيه او الاهيه نستطيع الاعتماد عليها فى اختيارنا لهذا الشخص كمسئولا عن مصيرنا ومستقبلنا

لقد علمنا التاريخ كثيرا عن الانسان وشروره, كان هناك هتلر, وستالين, وفرانكوا, وموسلينى, والكمرون الحمر فى كمبوديا, ونيكسون فى امريكا وفيتنام, وشارون اسرائيل, عيدى امين,الملك الحسن,وعسكر الارجنتين, وحكومة الصين, وامثال كثيره لا تحصى ولا تعد بعظهم كان مثقف والاخر يحمل الدكتورا واخر الخبره السياسيه, الم يكونوا هولاء بشرا مثلنا, انهم رجال خلقها الله تحمل جينات شريره, كان للشعوب الديمقراطيه الحق بوضع دستورا محكما حتى لا تتكرر الاعمال الشريره التى ارتكبها هولاء الروءساء والسياسيون مرة اخرى.

يجب ان ناخذ الحذر نحن ايضا لان امثال هولاء الرجال نجدهم فى بلادنا بكل تاكيد , فيجب ان يكون دستورنا محكم وجيد, ومن هنا ناتى الى عنوان مقالى, لماذا لا نستعين بدساتير الدول الديمقراطيه المحكمه, لماذا نكذب على شعوبنا لنكتب ما نهدف اليه لمصالحنا الشخصيه, من يبحث عن العداله وحماية الانسان لا يخلق لنا الاعذار لصعوبة وضع دستور , الدساتير الجيده جاهزه, ولكن علينا فقط نسخها وتطبيقها, ولا توجد صعوبات فى انجاز هذه المهمه على المسئول الليبيى اذا ما توفرت النيه .

الصافيه والصادقه, والمنظمات الحره العالميه والامم المتحده جاهزه للمساعده لانجازها.

فلماذا هذا الانتظار ان كنا صادقون؟

الى اللقاء

الاحصائى



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home