Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

التصعـيد الشعـبي في كندا والأفعـوان حسين الزواوي (4)

ملخص مانشر:

مُـنذ اللحظة التى قطع فيها زئير فاكس إعادة التصعيد ( تصعيد اتحاد الطلبة بكندا ) صمت السفارة المُطبق في ذاك الأسبوع الأخير من شهر يناير الماضي ، وحتى اللحظة التى اتخذ فيها لص المال العام المدعو حسين الزرواي قراره بالوقوف كحجر عثرة أمام الشرفاء الذين يأتي على رأسهم كل من إدريس السويدي وإبراهيم الهيبلو ، ومنعهم من الوصول الى أعلى سدة الإتحاد العام بأي وسيلة ، أخذ عقل الأفعوان يعمل بهمة ونشاط باحثاً بين جنباته النتنه عن طريقة يستطيع من خلالها منعهما من تسلق أعلى سلم الإتحاد. ولأن طريقة تفكيره هي دائماً ماتكون بدنائته ووضاعته ، لذا وجدنا أنه قد سلك طريق الشر الخلفي للوصول الى مبتغاه ، لما اتصف به من جُبن وهُروب عند المواجهة.

بدأ الوغد بحياكة ألاعيبه القذرة بالتنطط فوق حبال مصلحته الشخصية ، مُتخذاً من نفسه الأمارة بالسوء نبراساً يقوده نحو مُبتغاه ، كما ساعده في ذلك أُناس انعدم فيهم واعز المصلحة العامة ، قدموا خدماتهم له على أدنى مستوى ، ابتداءً بصرصور مونتريال الأرقط المدعو محمد الفيتوري وصهره المدحرجة الثلاثية الأبعاد المدعو المبروك الغرياني ، مروراً بقزم الزنتان المدعو أحمد العمياني في كالجري ، وأخيراً وليس آخراً العجوز المتصابي المدعو صابر المبروك.

سارت الأمور حتى تلك اللحظات بالشكل الذي يتمناه الأفعوان الصغير ، إلا أن طموحه كان الى ماهو أكثر من ذلك بكثير ، فهو لن يهدأ له بال ، حتى يرى ثوب الأمانة الجديدة على أناس غير ادريس السويدي وابراهيم الهيبلو.

لمزيد من التفاصيل ، نلفت عنايتكم إلى روابط كل من الجزء الأول والثاني والثالث ، كي يكتمل العقد ولايختلط عليكم ترتيب التفاصيل ، وذلك نتيجة للترابط الوثيق بين حلقات مسلسل " التصعيد الشعبي في كندا والأفعوان حسين الزواوي ".

رابط الحلقة الأولى : http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v08mar8x.htm
رابط الحلقة الثانـية : http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v12mar81.htm
رابط الحلقة الثالـثة : http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v16apr8o.htm

الحلقة الرابعة

دلفت سكرتيرة أمين المكتب الشعبي للجماهيرية بعاصمة ثلوج أمريكا الشمالية الى مكتب الأخير بعد نقرها لباب مكتبه مستأذنة الدخول عليه ، مُمسكة بيدها مسودة القرار الذي قامت بطباعته والمُـتعلق بتشكيل لجنة الإشراف على التصعيد ، والذى كان قد أعطى سيادته أوامره الشفهية لأعضاءها بالبدء في الإعداد له. تناول سيادة السفير مشروع القرار ، آمراً سكرتيرته الحسناء بالإنصراف(1)، مُستنداً على كرسيه الوثير، قافزاً بنظراته الثاقبة بين سطور مشروع القرار، قبل أن يعْـقِـد حاجبيه مُـخرجاً قلمه الـ"باركر" الأنيق ، ويعتدل في جلسته الوثيرة ، ليشطب بضعة كلمات ، مُـفـْـسِـحاً المجال أمام كلمات أخرى كي تحل محلها ، كي تُضِـيف لمشروع القرار هيبة ً وقوة.

استند سيادة السفير ثانية ًعلى كرسيه الوثير ليراجع مسودة مشروع القرار بعد التعديلات التى قام بها ، إلا أنه فجأة ، وبنغمات جداً هادئة ، ارتفع رنين الهاتف الداخلي داخل مكتب سعادته ، لافتاً انتباهه وتفكيره الى أحد أمرين ، إما أن يكون هناك شأناً داخل أروقـة السفارة يستدعي مشورته ، أو أن سائقه الخاص اللبناني "طوني" القابع في الغرفة المجاورة له (مُشعلاً سيجارة من أخرى بين أعقاب السجائر) والذي يقوم بتصفح أكوام الدعايات والاعلانات ( الــ ( Flyersالجديدة لذاك اليوم ، قد وجد تخفيضاً مهماً داخل أحد أسواق المدينة يريد إبلاغه به حالاً وعلى عجل. فكر سيادة السفير قليلاً ، مُـحدقاً بنظرات جانبية من خلف نظاراته الطبية ذات الاطار المذهب الرقيق نحو الهاتف الأنيق الذي على يمينه ، إلا أنه آثر عدم الرد عليه ، وانصرف كلياً لمراجعة مسودة القرار ، مُركـّـزاً على كل كلمة وكل فاصلة بين جُمَـلِه المعدودة.

في تلك الأثناء ، كان الأفعوان الصغير حسين الزواوي داخل مكتبه يدور ويدور بكرسيه الجلدي الفاخر حول نفسه متذكراً أيام طفولته داخل مدينة الملاهي بمعرض طرابلس الدولي ، عندما كان يذهب صحبة أولاد خاله السكيرجي على التريكي عند زيارته لهم في طرابلس. وفجأة قطع عليه استمتاعه بالدوران على كرسيه الجلدي الوثير سبب دورانه الرئيسي حول نفسه. فتوقف عن الدوران ، محدقاً في صورة ابنه الصغير التي يضعها على مكتبه داخل إطار أنيق سبق وأن سرق ثمنه من خزينة المجتمع ، خزينة المال العام. نظر الأفعوان الصغير الى الصورة الجميلة والتى تحمل بين زواياها كل صفات براءة الأطفال لطفل لم يتجاوز الخامسة ربيعاً من عمره بعد ، ومع ذلك يُكلف خزينة السفارة ( خزينة المجتمع ) مبلغ وقدره ثلاثة آلاف وخمسمائة دولاراً كندياً شهريا(2) ، هي رسوم الحضانة التى تقوم بِحَضْـنِهِ من التاسعة صباحاً وحتى الخامسة ظهراً (عدا الويك آند طبعاً ) ، تلك الحضانة العتيدة ذات الخبرة الطويلة في تربية أولاد الذوات ، والواقعة غربي الطريق الرئيسي الموازي لجامعة كارلتون بالعاصمة الكندية أوتاوار ( ليش لا .. بنت الشحومي مش فاضية عشان تربي ولدها ـ أن شاء الله يطلع مربي ، مش كيف حالة بوه ) ، هذا ناهيك عن مرتب السائق الخاص الذي يقوم بهذا الشأن العظيم.

المهم .. صرف الأفعوان الصغير نظره جانباً عن الصورة ، وأخذ يفكر فيما استقر عليه مبدأياً بشأن مؤتمر أوتاوا ، والكيفية التى يستطيع من خلالها دلفنـة مؤتمرها ، وجعله إمعة بين أصابع يديه القذرتين ( اليدين اللتين صار لهما باع طويل في سرقة المال العام ). أخذ يطالع الأسماء التى أمامه على شاشة الحاسوب ، مُـتنقلاً بـ" الماوس " بين حروف طـُـلابها المسجلين بجامعات ومعاهد المدينة ، باصقاً على البعض منها لاعقاً البعض الآخر ، مُغتاظاً من نفسه لأنه لم يجد اسماً يتقاطع مع مايخطط له. أخذ يراجع كل الأسماء مرة ثانية ، مركزاً على كل الأسماء التي أتـته يوما ً ، مُـتملقة مواسية في وفاة المغفور له أخيه ، أيضاً أخذ يبحث بين الأسماء عن الخمسة وعشرون حاجاً الشّهـِيرين، الذين أحرموا يوم الزحف الكبير من على عتبات " التيم هورتــون " المقابل للقنصلية ، مُـنطلقين نحو القسم الثقــافي مُرددين تــلبية " لبيك ابراهيم لبيك " ، تلك الطـُـغـْـمة التى زحفت بناء على تخطيطه وارشاده ، أيام وفاقه هو وإبراهيم الهيبلو ، على مكتب الأستاذ مفتاح نجم في ذاك اليوم الأغر ، ومن ثم قام بحمايتها ورعايتها بتقارير ملفقة مزيفة ، تصف الحادثة بغير الوصف وبغير الحقيقة. زفر مُتبرماً عندما طال به الأمر ، وبلغ الضجر به مبلغه ، ثم فجـأة خطـر ببـاله عــزيزه " القـفـقـاف " كامل الفنطازي ، مُطوف الحَجـِـيجْ الحاضر الغائب يوم الزحف الكبير ، اختصاصي الزنقحة والتزوير ، صاحب أشهر صلعة وأشهر قرار إيفاد بين أروقة ادارة البعثات ، فقرر استشارته ، لعله يجد بين زوايا أفكاره مايساعده على تلبية مُراده. ضغط بسرعته المعــهودة (التي استمدها من سرقة المال العام) على رقم هاتف نديمه في عالم التزوير، فجاءه على الطرف الآخر صوت صاحبه " صاحب أطول قرار إيفاد في تاريخ إدارة البعثات منذ انشائها بقرار ملكي قبل قيام ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة " ، مرحباً مهللاً بلكنته المميزة ، سائلاً عن أخبار الأهل والعوام. بعد بضعة كلمات وضحكات متناثرة هنا وهناك ، دخل الأفعوان الصغير في لـُب الموضوع ، وطلب المساعدة بطرح الأسماء التى يمكنها تولى أمانة الاتحاد " عدا الهيبلو طبعاً ". انتصبت أذنا الفنطازي لاالتقاط كل مايفوه به الأفعوان الصغير من كلمات ، كان خلال سماعها يقوم بتحليلها وإعرابها والبحث بين معانيها ومرادفاتها داخل قاموس دهاء خـُـبْثِه عن كل ما يمكّنه من تقديم مشورة حكيمة لصاحب الفضل عليه في استرجاع قيمة فواتيره وتذاكره المضروبة.

بداية قام الفنطازي بجس نبض الأفعوان الصغيرعن تصعيد نَدِيمه العجيلي السّحْنُونْ " أيسر قلية "، إلا أن الأفعوان الصغير أزاحه بركلة واحدة ، ناعتاً إياه بأقذر الكلمات ، خاتماً إياها بوصفه صهراً لرجل كسب قوته من مطاردة وملاحقة عباد الله في كل أنحاء البسيطة. ابتسم الفنطازي في قرارة نفسه وعرف أن وراء الأكمّ ما ورائها ، لأنه وبالأمس القريب كان الأفعوان الصغير قد منح العجيلي السّحْنُونْ تذاكر سفر ومنحة شهرين لدراسة حقلية الى الولايات المتحدة الأمريكية بدون الرجوع الى إدارة البعثات ، فما الذى جري حتى تبدل هذا الحال ؟ لهذا ، أدرك أن العلاقة بين الأفعوان والعجيلي السّحْنُونْ " أيسر قليه " ليست على مايرام ، ففرح الأصلع الخبيث لذلك وأسرّ النجوى. من ثم اقترح الفنطازي على الأفعوان الصغير ضخ دماء جديدة فى أمانة الاتحاد ، باعتبار أن الدُمى القديمة لم يعد مرغوباً فيها من قـِبلِ الجميع ، وبقية المتواجدين بالمدينة غير مؤهلين لتولى مناصب على مستوى الاتحاد. لذلك فإن أفضل شىء هو البحث عن أُناس حديثي العهد بالمدينة ، لايعرفون تفرعات شوارعها ولا المقاهي التى تـُطبخ بها التجاوزات التى تحدث بين أركان القسم الثقافي. دعم الفنطازي اقتراحه بالقول بأن القادمون الجُـدد أسهل ترويضاً وأسرع انضباطاً من الموجودين القـُـدُم، كما أن سقف نظرهم لرموز السفارة ليس له حدود. استحسن الأفعوان الصغير الفكرة ، وطلب من نديمه الأصلع أن يقترح عليه بضعة أسماء ، بحكم أنه يُعتبر (شيخ المحلة) لمدينة أوتاوا وللساحة عموماً.

اتسعت ابتسامة الـقـفـقـاف الفنطازي ، وألتمعت صلعته ببريق الدهاء الذي يَسْـكُنُ جـنــباتها ، وأخذت الأفكار الشيطانية تنزلق من على تلالها نحو سوس عقله كي يعتمدها ، ومن ثم تجد طريقها نحو فاهه ، مزودة ًسيدها الأفعوان الصغير بكل ما لايخطر على باله. كان كل الأفعوان الصغير في تلك الدقائق آذانا صاغية ، لكل مايفوه به الفنطازي من كلمات ليست كالكلمات (3)، حتي وصل الفنطازي الى نقطة اقتراح بعض الأسماء ، عندها تناول الأفعوان الصغير من جيب سترته الداخلي قلمه الأنيق ، المنقوش عليه الحروف الأولى من اسمه واسم ابنة الشحومي جنباً الى جنب ، تناوله بسرعته المعهودة ( التي استمدها من سرقة المال العام ) ، وأخذ يكتب بعناية فائقة الأسماء التي تأتيه من على الطرف الثاني من الخط ، متوقفاً أما كل اسم برهة ، سائلاً نديمه عن الأبعاد التي يمثلها كل اسم ( الأبعاد هنا هي وضع صاحب الأسم في ليبيا ... لربما يكون اسم الشخص عادي بس يطلع خاله كرزه على سبيل المثال ). قـُبيل أن يُـنهي الأفعوان الصغير حسين الزواوي مكالمته الهاتفية مع ساعده الأيسر الفنطازي ، نبهه إلى سرية الموضوع ، وأن أمر التصعيد بِرُمّـته سيبقى سراً حتى يطلب منه غير ذلك. إتكأ الأفعوان على كرسيه الوثير مُـتناولاً الورقة التى كتب عليها الأسماء المُـقترحة من قِـبَلِ نديمه وأخذ يتنقل بين التواءت حروف أسماءها ، محاولاً أن يتذكر كل كلمة تفوه بها الفنطازي تعليقاً على كل اسم ، حتى سمع نقر طرقات خفيفة على باب مكتبه ، فرفع رأسه مُـتسائلاً في سره عن مايكون وراء هذه الطرقات الناعمة .. ثم تنحنح ورفع صوته سامحاً لمن على عتبة الباب بالدخول ، فدخلت عليه احدى نواعم السفارة ، حاملة بيدها صينية عليها كوب شاي وآخر للماء. فرح وترح الأفعوان الصغير بكل مافيه ، وقام من كرسيه مُسرعاً ، دائراً من على طاولة مكتبه باتجاه الباب الذى تقف على أعتابه حسنائه ، ماداً يديه لها (أقصد للصفرة) ، رافعاً صوته بـ: " عنك والله .. مايصير تتعـبين نفسـك ميشاني "، فـترد السكـرتيرة بخـبث ودلال : " ولا تعب ولاشى .. واجبنا ستاد حسين ". فيرد الأخ الأمـين المسـاعد لشـؤن التعـاون الليبي الكندي (أقصد اللبناني): " لا والله مايصير ... دخـيل الله ماتسـوّين هـيـك ، ترى بزعـل منـك هه ". ( قلنالكم .. الأخ ناجح الأول على بيروت عاد ). ثم يطلب الأفعوان الصغير من حسناء السفارة الجلوس على الكرسي الذى أمامه ، مُـتجاهلاً بالكامل كل قواعد وأعراف العمل الدبلوماسي ، وكل مظاهر " البريستيج " الذي يجب أن يكون عليه داخل مكتبه وخارجه ، ويبدأ في تجاذب أطراف الحديث مع الحسناء التى أمامه ، بادئاً حديثه بالقول: " والله الـلــوك تبعك اليوم بيجنن .. يا أرض احفظى ما عليك ". فترد الحسناء بخبث وغنج: " والله هيدا من زوقك ستاد حسين .. عيونك انت الحلوين ".

يستمر الحديث مُـتخذا هذا المنوال ، متجاوزاً فيه الأفعوان والحسناء ظلال قـضية الإمام موسى الصدر بكل تعقيداتها السياسية ، فاتحاً مع سكرتيرته الحسناء آفاق التعاون على مصرعيها ، فهي المهنة التى يُـجيدها " لستاد حسين "، واللعبة التى يُحبذ اللهو بها ، هذا هو حسين بيك الحقيقي ، وهذا هو باطنه والوجه الحقيقي للبدل الحريرية وربطات العنق الكلاسيكية.

يصفو ذهن الأفـعوان الصـغير ، مع أولى رشفــاته لكوب الشاي الذى أمـامه ، فـيرفع صوته قائــلاً: " اممممممممممم ، الله الله ، يسلمو ... هيك الشاي والا بلا ". تستغل السكرتيرة الحسناء صفاء ذهن الأستاذ حسين ، فتـُـخرج من جيبها ورقة عليها طلب سُـلفة مالية وتمدها له ، مُرفقة ذلك بابتسامة جذابة تخلب لب الأفعوان الصغير ، وتجعله يمد يديه الاثنين لإلتقاط الورقة الممدودة له. يمر الاستاذ حسين بعينيه على سطور طلب السُـلفة المالية ، ثم يتناول قلمه (4) ، ويُمهر طلبها بتوقيعته المميزة مع التذييل أسفل الطلب بخطه وتاريخه ( تـُـمنح المذكورة سُـلفة شهر عمل ، على أن تـُـقـتـطع من مرتبها بواقــع 2% كـل شهر وبدون فوائد " الله االله ... حتى مدير بنك ليبيا المركزي مادارهاش " ) . تبـلغُ سعــادة الحسناء مبـلغـها ، وتدعـــــو له بــ "يطولي عمرك يارب" ، فَيُجـيبهــا فــارداً ابتسامته من الأذن للأذن: " كرمال هـالعـيـون ، كل شى بيهون ".

في خضم هذه التجاوزات الإدارية ، والتى لم تفطن لها بعد لجان الرقابة الشعبية ، ارتفع رنين الهاتف الذى على مكتب الأفعوان الصغير ، لينتزعه من لحظاته الوردية ، ويُمهد الطريق أمام الحسناء كي تستأذن منصرفة الى القسم المالي بالسفارة ( ميشان تقبض المصاري ياعم ). مد الأفعوان الصغير يـده الموسـومة بسرقـة وتوزيع المال العــام الى سماعة الهـاتف ، واضـعاً اياها على أذنـه اليسـرى (الأذن التى لطالما وضعها على باب مكتب السفير ، ليسترق السمع بها ويكتب التقارير المدسوسة) ، متسائلاً في قرارة نفسه عن من يطلب الحديث اليه في تلك اللحظات. أخبرته موظفة البدالة بأن هناك شخص يُـدعى خالد المصراتي من مدينة هاملتون يرغب في التحدث اليه. سكت الأفعوان الصغير قليلاً ، ثم فجأة انفجر عقله عن ما كان يبحث عنه مُنذُ قـَدِمَ من مكتب السفير ، فالتمعت عيناه بخبث لاحدود له ، وطلب من موظفة البدالة أن تصله به حالاً.

إلى اللقاء في الحلقة الخامسة بإذن الله تعالى ...

عضو الرقابة الشعبية بالمؤتمر الشعبي الأساسي كندا
شعبية أمريكا الشمالية
________________________________________________

(1) مش زي ما مداير حسين الزواوي لما تجيه وحدة من سكرتيراته يقوللها: " وحياتي عندك تـُـقعـدي " ، ويقعـد يديقن هو وياها في اللى تسوى واللى ما تسواش.
(2) للأمانة الصحفية ، إن المبلغ حسب ماهو موجود بالفواتير المقدمة للمكتب هو أربعة آلاف وتسعمائة وتاسعة وتسعون دولاراً كندياً لاغير (4999.00 دولار فقط)).
(3) خالص اعتذاراتنا لكلمات ماجدة الرومي الشهيرة.
(4) نفس القلم الذي سبق وأن أشرنا إليه ، القلم المنقوش عليه الحروف الأولى من اسمه واسم زوجته بنت الشحومي بيك الموقر.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home