Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حوار من طرف واحد

يخوض طرفان متضادان حرباً , سريه احياناً وعلنيهً احياناً اُخرى , حرب تدور رحاها داخل اسوار وطننا تذكرنا بافلام قديمه بدون الوان لحروب العصابات او بما يُسمى بالمافيا .النظام من ناحية وما يُسمى بالتيار الاصلاحى الجديد الذى انساق وراء ما يقدم اليه من اكاذيب من ناحية اخرى. كلا الطرفين بحاجة ماسة الى ضده , وهذا من اسباب تواجد كلاهما.النظام واستماتته بحب البقاء يحتاج الى من يقود الحراك السياسى ليثبت مدى تغيره وتطوره ومواكبته للمستجدات الجديدة سواء على الساحه الدولية , من تبنى نظرية الدمقراطيه المفروضه على الحكومات الهشة او على الساحه الليبيه نتيجه ارتفاع عقيره الهمس والاصوات الخافتة التى يخاف النظام ان تعلو فتعلو عليه , فتصل الى عنان السماء وكبدها , فلا مناص امامه الا حرق كبودهم .

طرفين متضادين فى الفهم والاسلوب وفى المصداقية وفى الطباع والروءى والمواقف وفى العباطه ايضاً معظم الاحيان .كلاً منهما ينظر الى الاخر بعين الريبة والشك والاتهام , تجمعهما لغة واحدة مشتركة يفترض انها اللغه العربية ولكنها تضيع رغم تقارب المسافات فتتحول بقدرة قادر الى لغة لا عربيه ولا عجميه ولاتقوى تعزز من اواصرهما , لا يُفهم لها راس ولا ذيل كما نقول بالدارج . لغه اصبح فك طلاسمها هدفاً وليس وسيلة للحوار , فكلاً يغنى على ليلاه .

الحوار كلمة تضم بين اضلعها معانى دافئهً ومساحات واسعةً وشروط واداب محددة لابد من مُراعاتها والسير بحذر بمحاذاة حدودها , اضلع الحوار بوطننا تُهشم وتُهمش كل يوم مع اطلالة كل فجر جديد .

ما يجرى اليوم على الساحة الليبية من تصارع على فتح الافواه من قبل طرف معين , وتكميمها من قبل الطرف الاقوى ماهو الا نتاج عقود اربعة سوداء حاول فيها النظام بكُل ما يملك ان يُركز من مشروعه القذافى , الذى قسم الوطن بناءاً عليه , الى انا وانتم , فتم إلغاء قيمه الشعب الليبى لتصبح ارض ليبيا مقاطعة راسمالية مملوكة له ولحاشيته ولقبيلته بقوة المال والسلاح بأعتبار ان خطاب القوة هو القادر على فرض الشروط فى جميع الاحوال .

النظام ينظر لنبرة الحوار كخطر يتهدده وكهجوم كاسح عنيف يُراد به تفجير وتدمير اسباب استتباب امنه وسلامته ( لانه لايعرف الا سياسه التفجير والدمار )فيلجاء الى اساليبه التقليدية التى عودنا عليها والتى لا يعرف سواها , التهديد بأستعمال السلاح من خلال ابواقه المأجورة او بفرض احكام جائرة وتعسفية فى حق الوطنيين لتكون عبرة لمن لا يعتبر فى حالة ان نسى الشعب ان ابواب السجون مشرعة على مصرعيها كابواب جهنم فتتسأل هل من مزيد !! وان النظام فوق الحق والعدل والقانون وفوق قلوبهم ايضاً .

العمل السياسى لا يخلو من تحديات تواجه من يحمل لواء الانشقاق على السير فى الدرب المخطط بخطوط معينة , فكل من تسول له نفسه الانشقاق فهو اما عميل او ضال بحسب تواجده الجغرافى وحظه البائس . الطريق لن يكون مفروشاً بالورود والخطو فى هذا الدرب قد يبدا بخطوه ولكنه سينتهى بالركض , وخصوصاً ان مجتمعنا خاضع للسيطرة فى ظل حكومة قمعية نظامها يقوم على المسألة , تُعبر عن رايك او تحاور هذا يعنى انك مشكلجى فلابد من ان يُكمم فاهك ويُخرس صوتك بعد ان تُقطع اصابعك اداه الكتابه , لانه لايوءمن بان المحاورين متساوون معه فى الفكر او ان هناك اراء وافكار قد تكون اكثر جدوى من رأيه الوحيد العقيم , اراء مضادة قد تُساعد على بنى قيم وافكار جديده يكون محورها بناء الانسان ابتداء من الاسره والمجتمع لتكون الانطلاقة لبناء المجتمع السعيد الذى نصبو اليه وان الدول لا تُبنى على مصالح افراد معينه فقط .

الحوار مع كبير المحاورين لم يجدى على مدار العقود الاربعة , فهو مما لا شك فيه لم يتعلم فن الحوار ولم يحسنه. فالحوار معه دائماً كقافلةً ضاعت بمنتصف الطريق , وانكسرت معها احلام المُرافقين المُتعبين , لانها لم تحسن اختيار من يعرف مسالك الطريق ووعورته , فلا عقل راجح ولا حكمة بالتصرف . رحلة مضنيةً على راسها حصان اعمى البصر والبصيره وهل هناك اشجع من حصان اعمى؟ ( هو فى الحقيقة حمار حشاكم ) .

محاور كبير القوم يحاول دائماً ان يحول الحوار الى جدل عقيم باصدار احكامه المُسبقة على الطرف الاخر .راعى المحاورين المضادين والشعب بكافه اطيافه , الظروف المحيطة بكبير الفاه من كونه انسان مريض ومن انعدام نسبة التهويه وفقر الاضاءة او ضعفها ولانشغال محاورنا الشيطان , بخلق المشاكل والبلاء والبلابل فى ربوع الارض . فتعلمنا الصبر وفن الانصات والايجابة والموافقة بالاشارة والايماءة وبعدم الرد عملاً بأن السكوت علامة من علامات الرضى وليس عملاً بالقول ان السكوت من ذهب لارتفاع سعره بدرجة تفوق الخيال . فطُئطئت الرءووس ونُقيت القلوب من الانانية وروح الوطنية وحفظنا الحجج الواهية , المصحوبة بروح الدعابة والندرة والاستهزاء بكرامتنا كشعب الله المحتار , عن ظهر قلب , فتعودنا عليها واصبحت جزءاً لا يتجزأ من شخصيتنا المهزوزة اصلاً .

جسور الحوار مع كبير الحواريين يبدأ وينتهى بألاختلاف لانعدام الاتفاق والحب والثقة والاحترام من قبل الطرفين تجاه الطرف الاخر , فتُنسف الجسور نسفاً مًدمراً فتصبح اشلاء محطمة . كبير المُنافقين تعلم المرونة فى اساليب الحوار ليس بالحكمة والحجة التى يفتقدهما ويفتقر اليهما , ولكن بالرصاص والقتل والدمار . سلاح القوة هو حجته وناموسه الطبيعى وديدنه. محاور يثبت كل يوم انه بحار فاشل فى ( فلوكه ) على شاطىء بحر صافى

كبير السحرة , المحاور المنافق ومن يمثله من تُبع , يتبنوا نظريات الحرية والديمقراطية والانعتاق , نظريات قذافية , فنتج عنها فقر وذل وافتقار قيم واخلاق ومتاجرة بالمخدرات والاجساد وسجن وبطالة وجهل وتشريد لابناء الوطن, وطن يحاورنا فيه كبير المنافقين ليقنعنا بأن المواطن طفيلى لانه تعذر عليه الظفر بوسائل معيشته فى ظل هذا النظام الاغبر , اذاً لا لزوم لوجوده فيُسحق بالاقدام ويداس عليه لانه زائد فى وليمة ثروة الوطن المخصصه للحقيد واتباعه , فيوّمر المواطن (طايح السعد ) بمغادرة الزمن الذى يعيشه , كعقوبة له ,فهو موجود فى المكان والزمان الخاطئين . فى حين يجلس كبير الكهنه جلسته الهنيه بخيمته البهيه مزيناً جدرانها الباهته المتداعية بلوائح وقوانين حقوق الانسان , فهى ما خُلقت الا لتزيينها . ناسياً ومتناسياً , الامر سيان له , ان النظرية التى يقف وراءها افكار شريرة وهدامة وتوءدى الى مظالم اجتماعية وانتهاكات انسانية وينتج عنها البلاء ليست بنظرية جديرة بالاحترام والتقديس

بات جلياً لنا انه اذا اردنا ان نخلق لانفسنا فرصة للعيش وان نعطى لاْنفسنا الحق فى حوار بناء وهادف ونبيل مع من يفهمنا ومع من يقف معنا على نفس الارضيه الصلبة من احترام وقبول وفهم ورغبة صادقة فى خدمة الوطن اولاً ,ان نقوم بتغيير جذرى للخارطة السياسية والقانونية والاخلاقية المفروضة علينا لتحقيق العداله الاجتماعية , انه لابد من الرجوع الى النظرة النزيهه للقانون الذى خذلناه , فخذلنا لانه وجد فى ظل نظام يفتقد للفضيلة

وطنى 100
6-14-2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home