Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

وسّع .. وسّع ... مفتاح الشر وصل السفارة الليبية بكندا

بوصول المدعو مفتاح الشركسي الى ردهات السفارة الليبية بكندا ، تكتمل حبات عقد الأوغاد الذين تناوبوا على الكراسي الجلدية لهذه السفارة ، والتى لعمري وكأنها بُـنيت على حجر باطل. فمن سىء الصيت والذكر المدعو محمد فرحات ، إلى ملعون السيرة والسريرة المدعو محمد العتوق ، مروراً بمزدوج النظر والشخصية فارس بني لبيدي المدعو حسن اللبيدي ، ووصولاً إلى مُحتقر بني الشحومي وحَـقير بني الزواواي الأفعوان الصغير حسين الزواوي ، هاهي حبة أخرى من حبات هذا العقد الفريد تكتمل بوصول " الباكج " الجديد المدعو مفتاح الشركسي.

حقيقةً لم يأخذ عناء السفر عبر المحيط من المدعو الشركسي وقتاً طويلاً للإسترخاء ، فقد استنفاق باكراً في صباح اليوم التالي لوصوله ، وأخذ على عُجالة حماماً ساخناً يزيل به آخر بقايا رائحة علف الأبقار والأغنام العالقة بإبطيه (الأخ كان يشتغل بشركة المطاحن والأعلاف / بنغازي)، ومن ثم ضمّـخهما (إبطيه) بالقليل من الشب وبعض مزيلات العرق التى اشتراها قـُـبيل مغادرته أراضي الوطن ، قبل أن يضع الشرّ تحتهما ويتخذ وجهته نحو عنوان السفارة الليبية بكندا.

وصل المُـتأبط شراً إلى مقر السفارة الليبية والشر يقدح من عينيه الضيقتين ، وبدأ مراسم التعارف على زملاؤه الجدد محاولاً سبر أغوارهم ومعرفة مجرى جداول مياههم ، قبل أن يتخذ مكانه بالقسم الثقافي ويبدأ في رعاية شؤون الطلاب المالية. بدأ عمله بتغييره لتصنيف ملفات الطلاب الى ملفات "طلبة شراقة" وملفات "طلبة غرابة" ، بدلاً من تصنيفها الموجود سابقاً حسب التخصص وحسب الدرجة الموفد إليها الطلاب ، مُعيداً إلى الأذهان النصب التذكاري "القوس" والذى كان علامة على الحدود الإدارية الفاصلة بين ولايتي كل من طرابلس وبرقة في العهد الملكي والذي قامت ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة بتحطيمه لما يُمثله من تفرقة بين أبناء البلد الواحد ، مما يُوضح مَسْعى المُـتأبط شراً إلى معاكسة الأخ قائد الثورة في مساعيه الرامية إلى توحيد القارة الأفريقية بأكملها.

أيضاً .. ولأن الحصول على قبولات أكاديمية لأبنائه وبناته هو أحد أهم أولوياته خلال مدة عمله القادمة بالسفارة ، فقد قام بفرز أسماء الطلاب الذين يدرسون بنفس المجالات المطابقة لشهادات أبنائه وبناته ، وسجل أسماءهم وأرقام هواتفهم على ورقة سميكة ضد التلف ، واضعاً إياها بعناية بين جُنبات حقيبته العتيقة لأنها ستكون مفتاح السعادة على بيته كله. وفعلاً ، بدأ بالإتصال بهم محاولاً مد جسور صداقة زائفة ستنتهي عند أول منعطف يتحصل عنده أبنائه وبناته على قبولات أكاديمية.

بعد هذين الفرزين القذرين ، بدأ المتأبط شراً مَهَـام عمله ، مُهتدياً بسيرة سلفه الأسبق فارس بني لبيدي ، ناثراً بعض بهارته الشركسيه كي تختلف النكهة ولايختلف الطعم. وبهذا بدأ عهد آخر من عهود الأوغاد الذين تناوبوا على مصالح الطلاب المالية ، وصِـرنا لا ندري حقيقةً ماهي اللعنة التى حلت بكرسي المشرف المالي بالسفارة الليبية بكندا ، فقد صار مَطية لأوراك قذرة ماعَرفت طهارة النفس يوماً. ولولا طيب الذكر الأستاذ المُحترم خالد زكري ، الذي فرض احترامه على الجميع ، لأقسمنا جَهْدَ أيمَاننا بأن هذا الكرسي قد حلت عليه اللعنة منذ جلست عليه أوراك المدعو محمد فرحات إلى أبد الآبدين.

بدأ المتأبط شراً بالتفنن في عرقلة معاملات الطلاب المالية (وبزيادة الغرابة) ، باختـلاقه لكل المعجزات التى تقف عائقاً أمام مسيرتهم الأكاديمة ، فقد عمد حديثاً ، وفي إجراء غير مسبوق ، يشترط مع موافقة إدارة البعثات بخصوص أى إجراء من إجراءات الطلاب على وصول التفويض المالي لذلك الإجراء ، وهو شرط لم يسبقه إليه أحد في عالم المال والأعمال (حتى في معمل العلفة اللى كان يخدم فيه "الباكج" المذكور) ، وهو ما يعنى ضياع حقوق الطلاب بين بطء تدفق التحويلات المالية الخاصة بالطلاب من الدولة الليبية ، وبين تمعّـنه في كل المعاملات التى تأتيه من القسم الثقافي بعين الشك والريبة ، مما يُـضاعف من مآسي الطلبة الدارسين بالساحة.

المشكلة الحقيقة والتى يجب أن تنتبه لها الدولة الليبية تكمن في أن المتأبط شراً لايعامل الطلاب على قدر المساواة ، فالنعرة الطائفية أصبحت بفضله عالية الصدى بين ردهات القسم المالي ، وهو شىء كنا نظن أن ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة قد قضت عليه منذ قيامها عام 1969. فلم يخطر ببالنا نحن جيل اليوم ، جيل الثورة ، أن نرى التفرقة على أساس جغرافي بين أبنا الثورة الواحدة. فالثورة التى انطلقت من مدينة البيان الأول بنغازي ، وأرست دعائمها بالنقاط الخمس في مدينة زوارة ، وأطلقت شرارة سلطة الشعب في سبها ، لم يكن أحد يتوقع وبعد قرابة الأربعين عاماً من انطلاقتها ، أن هناك نفوساً وأوكاراً لم يصل لها مدّ أمواجها الهادرة إلى يومنا هذا.

للموضوع بقية ... يا مفتاح الشر

جاك عمك والبلح
أوتاوا / كندا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home