Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
كالعادة : ضربة جديده وموجعه للسياسة الخارجية الليبية

المصدر : موقع اليوم الثامن

كالعادة : ضربة جديده وموجعه للسياسة الخارجية الليبية

سليمان قنديل / وكالات وصحافة

للمرة الثالثة بل قل الرابعة تمنى الخارجية الليبية بضربة موجعه ، فبعد الجهد الكبير الذى قدمه العقيد الليبي من اجل تأسيس الاتحاد الافريقى ، لم تحصل ليبيا على أى مكسب يذكر ، بل ان دول اخرى لم تساهم ولو جزئيا فى تأسيس الاتحاد هى التى قطفت ثمار ونتائج الاتحاد ، وبعد الجهد الماراثونى المجهد والمنهك من اجل نزع برامج اسلحة الدمار الشامل والصاروخى وتقديم ليبيا لما فى عهدتها للغرب ، لم تأخذ ليبيا أى مكاسب سياسية سوى علاقات طبيعية مع بعض الدول وهذا أمر ميسور فى العلاقات الدوليه ولايحتاج لتسليم معدت واسرار فائقة الخطورة ، وبعد إنها ملف ماسمى تجاوزا بأزمة الممرضات البلغاريات والطريقة الاستعراضية والانتخابية المشينة التى تعامل بها الرئيس البلغارى مع المشكلة وطريقته الطفوليه فى الافراج عن الممرضات وهم فى الجو ، بعد كل ذلك لم تأخذ ليبيا أى مكاسب سياسية اضافية ، واخيرا بعد الجهد المضنى الذى بذله العقيد القذافى لحث الدول العربية المتوسطيه على التريث فى قبول فكرة الاتحاد المتوسطى ، وبعد سلسلة من التوضيحات والمؤتمرات الصحفيه والآراء المعارضه سرا وعلنا ، فشلت ليبيا وحصدت عزلة مؤلمة ووصف مراقبون سياسيون ما حدث بأنه ينم عن أمرين ، إما ان ليبيا تعرضت لخديعة كبيره أو ان هناك معلومات خاطئه تقدم للقيادة الليبيه ، لكن مراقبون للشأن الليبي يوعزون المشكلة الى اربعة رجالات فى ليبيا ، الاول وهو وزير الخارجية الاسبق السيد عبدالسلام التركى ، والذى وصفته احد الصحف الليبية بأن اكثر وزراء الخارجيه فشلا ، فهو الذى جعل ليبيا تخسر محاولتين لعقد قمة افريقية دورية فى ليبيا خلال نهاية عقد الثمانينات ، وهو المسؤل الحالى عن الملف الافريقى ، والشخصية الثانيه هو السيد الموسا كوسا ، وهو وزير الامن الخارجى الليبي والذى يبدوا أنه لايجيد تقديم الحقيقة لرئيسه وبشكل جعل ليبيا تكرر اخطائها باستمرار وتقع ليبيا فى أخطاء كارثية ، وإليه شخصيا ( يعود الفضل ) فى الكثير من مشاكل ليبيا الخارجيه لان القرارات الخاطئة لابد ان تكون مبنيه على معلومات خاطئة ، ثم انه من الواضح انه لايملك مقدرة على معرفة كواليس السياسة التى تعتمد على اخفاء المعلومات والتى لاتجيد وزارة المعلومات الليبية إلا لغة الاموال فى التعاطى معها ، والشخصية الثالثة هو السيد عبدالعاطى العابدي وهو رئيس وزراء اسبق ووزير لخارجية ليبيا لعدة مرات ويتولى حاليا الملف الاوربى ورغم انه يعانى من مشكلة البطء فى كل شىء إلا انه يتمتع بصلاحيات واسعه ويشترك مع الرجل الاول فى الخارجية الليبية فى رؤية واحده وهى الاصرار على حصد الفشل كما يبدو ، أما الرجل الرابع وهو وزير الخارجية الحالى عبدالرحمن شلاقم والذى تعرض لموقف بالغ السؤ خلال زيارة العقيد الليبي لباريس منذ شهور عندما امتنع وزير الخارجيه الفرنسى كوشنير امتنع عن الترحيب بالزعيم الليبي وهو ما يعتبر عرفيا استخفاف بنظيره الوزير الليبي وليس الرئيس الليبي ، ويقول مهتمون بالشأن الليبي أنه السيد شلاقم لايملك مقدرة حقيقية على إدارة وزارة خارجية بلد يتطلع الى ان يلعب دورا هاما على الصعيد الافريقى ، فهو يتصرف كموظف صغير فى اروقة الخارجيه وذهب منتقدوه بعيدا فى وصفه بالانانيه الى الدرجه التى جعلته يرسل شقيقه سفيرا فى احد الدول الغرب افريقية ، ثم يأتى شخص آخر موسوم بالفشل وهو المسؤل الشخصى عن ملف اتحاد المغرب العربي ومن بعده المسؤل عن ملف السودان وهو السيد سلمان الشحايمى ، ويقول سفراء افارقه فى ليبيا ان هذه الجوقه والتى تعتبر واجهة ليبيا الخارجيه والمسؤله عن سياساتها الخارجيه لايملك بعضها المقدره على فهم جيد للغة العربيه نفسها وهى لغة البلد ، كما ان بعظهم يعانى من امراض مزمنه كالسكر والادمان على الخمور ، واستهجن سفير دولة افريقية من اقتراح ليبي سابق بتولى السيد التركى لمهمة رئيس الاتحاد الافريقى او امينه العام ، وقال إن المعنى لا يملك حدودا لكلماته فى إشارة الى لغته السوقيه وتعديه بالكلام على العديد من وزراء الخارجية الافارقه ، وقال سفير ليبي فى بلد افريقى ان هذا الوزير يتحرك فى سفراته بجوقه من الخدم والمرافقين وان اهم اولوياته هى مصلحته الشخصيه ، كما اتهمه بأنه متعال ويتعامل مع نظراءه الافارقه كما لو كانوا موظفين لديه ، وكان الرئيس ساركوزى قد وصف الاتحاد المتوسطى بانه عمل جماعى كبير من اجل المتوسط بينما وصفه الزعيم الليبي بأنه ( اعاده للامبراطورية الرومانيه ) وانه امر مخيف ، وتوقع مراقبون ان تتم تغييرات شامله قد تطيح بعدد من المسؤلين الليبيين وتردد اسم السفير الليبي لدى الفاتيكان والمدعوم من روما كمرشح محتمل لاحد المناصب الهامه ، وبحسب صحيفة القدس العربي اللندنية فقد نجح الرئيس السوري بشار الاسد في تجنب مأزقين اساسيين علي هامش مشاركته في القمة المتوسطية التي انعقدت في باريس برعاية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الاول هو مصافحة ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي، والثاني الالتزام بمفاوضات مباشرة مع الاسرائيليين تلبية لضغوط فرنسية وتركية. ولكنه لم يصافح في الوقت نفسه الرئيس المصري الذي افتتح هذه القمة كرئيس للجانب العربي في الاتحاد، مما يعني ان عزلة سورية العربية، ما زالت علي حالها. فهذه هي المرة الثانية التي يتجنب فيها الرئيس مبارك اللقاء مع نظيره السوري وكانت الاولي عندما رفض، اي الرئيس المصري، الذهاب الي طرابلس الليبية لحضور الاجتماع التنسيقي للدول العربية المشاركة في القمة المتوسطية، تلبية لدعوة من الزعيم الليبي معمر القذافي. رفض هذه الدعوة الليبية من الامور النادرة في قاموس الرئيس المصري، لأنه يبدي حرصا شديدا عل توطيد علاقات بلاده مع ليبيا، وزعيمها عل وجه الخصوص. سورية نجحت في كسر عزلتها الدولية عبر البوابة الفرنسية،بينما كرست ليبيا فشلها السياسى مجددا وهذا انجاز كبير في حد ذاته للاولى وخسارة للثانيه ، وكتب الياس سحاب فى موقع ( ايلاف) قائلا : يبدو ان مشروع الاتحاد المتوسطي، قد بدأ يخرج، من الدوائر الأوروبية الرسمية على الأقل، من حيز الانكار النظرية المجردة، الى حيز المشاريع العملية، التي نضجت فدخلت مرحلة الترويج المباشر لها. واذا كان هذا المشروع يمثل، كما يفترض فيه، مساحة لقاء بين المصالح الاوروبية والمصالح الاسرائيلية والمصالح العربية، فحري بنا نحن العرب ان نتفحص كل تفاصيل المشروع، وندقق فيها من زاوية المصالح العربية، قبل ان نندفع الى الرفض، او نتورط بالموافقة. ومع ان تفاصيل المزايا والالتزامات التي يفرضها المشروع على اعضائه، فان عمومياته المعلن عنها حتى الآن تشير الى قيام تكتل اقليمي واسع، يضم كل الدول الواقعة على ضفاف البحر المتوسط، اي بعض دول الاتحاد الاوروبي، وبعض دول الجامعة العربية واسرائيل. وشكل غياب العقيد الليبي على خلفية رفضة للمشروع علامة واضحة فى المؤتمر بينما رأى بعض المراقبين ان غياب ملك المغرب محمد االسادس يعود الى ظلال لمشكلة الصحراء الغربية وذهبت بعض التحاليل الى القول بوجود خلافات بين باريس والرباط على خلفية رفض فرنسا احتضان المغرب لمقر الامانة العامة للاتحاد والذي تنازعته كل من مالطا وتونس واسبانيا. وقالت مصادر قصر الاليزي تعليقا على هذا الغياب انه لاتوجد اية مشاكل سياسية دفعت بالملك المغربي إلى مقاطعة اول قمة للاتحاد من اجل المتوسط وقال الكاتب الاردنى محمد شريف الجيوسي: ان الأطراف المعنية بـ" الاتحاد من أجل المتوسط"ربما تريد تحقيق ما لم تستطع تحقيقه في ظروف أخرى . ولا يعني انعقاده على ما بين المعنيين به من تناقضات أن طبخات قد نضجت بغض النظر عن نوعها وأصحابها والمستهدفين بها. لكن المؤكد ان لكل معني غايته المحددة ، التي سيحاول تحقيقها من انعقاده. وتتعلق قدرة الأطراف المعنية على كسب أكبر قدر من النقاط بأمور بينها: المدى الذي تقدر من خلاله الأطراف إتقان لعبة الصراع والدبلوماسية بهدوء ، وما لديها من أوراق وقدرة على الصبر ، وتنوع الحلفاء ومدى تفهمهم ، وحدود القدرة على الصمود بمواجهة العزلة والحصار المحتملة بأشكاله المختلفة .والقدرات العسكرية ، وغيرها. تريد أمريكا وإسرائيل عبثاً أن يكون المؤتمر فرصة لفك تحالف سورية بإيران ومع المقاومات العربية. وتطبيع علاقات إسرائيل مع العرب دون سلام حقيقي عادل وشامل. وقال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الرباط، إن " غياب الملك المغربى ، حسب المنظور الرسمي، يرجع إلى أسباب داخلية لأن الملك محمد السادس بعد عودته من أوروبا، التزم بأجندة ثقيلة مكثفة تتمثل في إطلاق عدد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، لذلك فإن هذا التزامن، جعل الملك يعطي الأولوية إلى المشاريع الداخلية". غير أن هناك آراء مختلفة تتحدث،عن وجود صراع خفي بين المغرب وتونس حول الأمانة العامة للاتحاد، إذ فيما يشير البعض إلى أن "الرباط ستعين أمينا عاما يحمل الجنسية المغربية"، تؤكد أخرى أن "مقر الأمانة العامة سيكون في تونس". كما أنه قد تكون هناك أشياء في الكواليس لا يمكن الوصول إليها، وسوف نلاحظ،كما يقول أستاذ العلاقات الدولية، أن "الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رفض في السابق المشاركة في الاتحاد، لكننا نجده اليوم حاضر، وهذا يطرح سؤال حول التنازل الذي قدمه نيكولا ساركوزي إلى بوتفليقة لدفعه إلى المشاركة، خاصة أنه كان هناك خلافا بين الجزائر وباريس بخصوص الاعتذارالفرنسي للجزائريين، إلى جانب الموقف من الصحراء المغربية". وأشار تاج الدين الحسيني إلى أن بعض الاتفاقات تبقى طي الكتمان، مبرزا أن "تكهنات تصب في خانة أن المشاركة الجزائرية لها ثمن". وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن "ليبيا كان له موقف متحفظ من المشاركة في الاتحاد، غير أنها عادت وأكدت مقاطعتها القمة، لكونها تعتبر أن هذه العملية بمثابة التهام لدول الاتحاد المتوسط".


الحمّاس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home