Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

معارضة بقيادة عميل (10)

ما طرقناه في حلقاتنا السابقى لم يكن مجرد كشف للمؤامرات التي حاكتها الإدارة الأمريكية خلال فترة زمنية معينة لاغتيال العقيد القذافي فحسب، وإنما أيضاً كان فتحاً لباب عالم مجهول من الأسرار الخاصة بمجموعة الأشخاص الذين ادعوا الوطنية ولعبوا "بكورتها".. أسرار اتصالاتهم المجهولة وأسرار تعاملاتهم مع المخابرات الدولية عامة، والأمريكية خاصة، وأسرار تقاطع دوائرهم مع الدوائر المشبوهة، وتطلعاتهم في المستقبل المجهول وعلى رأسهم السفير السابق لليبيا الجاسوس الحالي للـCIAالمقريف.

ولا نبغي من وراء كل ما قلناه في حلقاتنا السابقة تصفية حسابات شخصية أو منافع مادية معاذ الله، وإنما لكي نوثق للأجيال وندون للتاريخ وننبه الرأي العام إلى من صدقوا كذبهم وافتراءاتهم على شعبهم، وحتى لا يغرروا بأبنائنا وبالسذج والدهماء من مواطنينا، وليعلم مَن وراءهم ومَن يدعمهم أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يهتمون إلا بكنز الدولارات والإسترليني والنصب بدعوى الوطنية والنضال.. يتمسحون بكل من هب ودب ويهرعون خانعين لأعدائنا من كل حدب وصوب، حتى صاروا كالمومسات تماماً.. يمارسن البغاء في الفراش وآذانهن مع كل طارق جديد لباب!! اختاروا الارتزاق مهنة.. واتخذوا النفاق حرفة.. وفي شأنهم قال الله تعالى في محكم تنزيله: "بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً" صدق الله العظيم.

وأسال الله عز وجل أن يمككنا من مواصلة المشوار رغم ضخامة المسئوليات. ونرجو من مواطنينا الكرام الذين شاركوا في هذه الأحداث إمدادنا بالوثائق والمستندات والمعلومات أو نشرها بأية وسيلة للشهادة على العصر.. وهذه أمانة في أعناقهم وخاصة من عاصروا جرائم السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف، والشكر موصول لمن كتبوا إلينا أو اتصلوا بنا مشيدين بالجهد، منبهين لخلل في مواقع، طالبين منا أن نتناولها بموضع الرأي الآخر الذي يكشف الخطأ وينقده لأجل تصحيحه وتقويم المسار، فنحن نراجع ولا نتراجع، مؤكدين لمن في أذنه صمم أننا في ظل وضع قبلناه بكامل إرادتنا.

هدفنا وطننا الذي حملناه في حدقات عيوننا.. ولن نخشى في الحق لومة لائم، ونعلم أن البعض - إما جهلاً أو عمالة - يضيق ذرعاً بالرأي الآخر الذي نمثله، ولكن عزاءنا أننا متفائلون بليبيا، وأننا نؤمن بشعبها وقدراتها، ونحس برغبة الجميع في مستقبل باهر. إن شعبنا لا يهوى تغيير القيادات، ولكنه يريد التقويم والإصلاح، إن شعبنا لا يؤمن بالاستعانة بالعدو لقتل الأخ والقريب، وإنما يؤمن بأن المعارضة الحقيقية الصادقة الموجودة في الداخل تستطيع التغيير، وقد نجحت بالفعل؛ والدليل هو أن مسيرة الإصلاح والتغيير مستمرة.. كما أن أحفاد عمر المختار بحسهم الوطني ونقائهم الفطري يميزون بين الغث والسمين، وبحمد الله كان لنا السبق في تسليط الضوء على ما يحاك ضد أبنائنا ووطننا من مؤامرات.

وفي الوقت الذي نحيي فيه رجالاً في الخارج لم يبيعوا وطنهم ولم يرضخوا للمخابرات الدولية، بل حتى نقاشهم مع تلك الأجهزة كان وطنياً، وفيه مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، كانوا ذوي مواقف سجلها التاريخ، وهم على العهد والوعد ليبيون حتى النخاع، فإننا لا نزكي على الله أحداً، ولكننا نفخر بكل هؤلاء الوطنيين ووقفاتهم الشجاعة.. وشتان ما بين هؤلاء وأولئك. ومن جانبنا، وعلى المستوى الشخصي، سنتعاون مع الجميع لإفشال مخططات المخادعين والعملاء ومن ورائهم، جهاراً كان أم عبر ستار، ونعلم ما يحيكون لنا من مكر ويفصلون لنا من تهم وضيعة لا تتناسب إلا مع شاكلتهم، إلا إن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله؛ فقد عرفنا مخططاتهم وأعددنا لها رداً لا يخطر على بالهم، مع إيماننا التام بقوله تعالى:

" قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون "

وليعلم الذين في آذانهم صمم.. وليعلم العملاء بأننا لن نحيد عما عاهدنا الله عليه، مهما ضاقت السبل ومهما صوبت إلينا سهام الأعداء، سنحارب حتى آخر رمق مرددين مع شاعرنا العربي :

بلادي وإن جارت عليّ عزيزة ... وأهلي إن ضنوا علىّ كرام

وفي الختام، فإننا مسئولون عما كتبنا، ويا ليت الإخوة الذين شاركوا في هذه الأحداث، سواء من كان يتدرب في معسكرات جبل الأولياء في السودان أو في الصحراء المغربية أو في تشاد أو في الجزائر، يبعثون بمشاركاتهم للتاريخ وليس لفوز شخصي في هذه المعركة، كما أننا عاهدنا أنفسنا على ألاّ نرد على أي جبان يخشى ذكر اسمه، ويتستر حول أسماء مستعارة أو حروف لا تسمن ولا تغني من جوع. ونقول مرة أخرى لكافة الشرفاء الليبيين المقيمين في الخارج، نقول لهم.. سيعرفكم الليبيون يوماً ما ويكرمونكم على عدم عمالتكم، ويكفي أن الله يعرفكم حق المعرفة.. لأنكم عرفتم ما هي علاقة النور بالظلام.. علاقة الخير بالشر.. والفناء باليفاع.. الحب بالحقد والكراهية، وما هي علاقة الإبصار بالعمى.. العلم بالجهل.. الإعمار بالخراب.. البناء بالتدمير.. الانتماء بالخيانة.. النبل بالحثالة.. الطهارة بالقذارة.. المبادئ بالمصالح الشخصية الضيقة، وما هي علاقة العقوق بالاعتراف .. الصحة بالمرض السرطاني المدمر.

عرفتم ما هي علاقة الوطنية بالعمالة؟


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home