Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 16 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

حول عوائد النفط

معمر بو منيار القذافي: "الآن الذي إتضح من كلام أمس، أنكم أنتم أمناء اللجان الشعبية وأمانة مؤتمر الشعب العام لا تريدون توزيع دخل النفط على الليبيين مباشرةً.. تريدونها بطريقة غير مباشرة عن طريق المحافظ التي تتحدثون عنها، وأنا أقول دخل النفط يجب أن يوزع على العائلات مباشرةً، وتتصرف فيه."

معارض متفائل: اسمع يا بو منيار؛ هذه فكرة سخيفة و غير قابلة للتطبيق! هل تتخيّل حجم الجهاز الإداري الذي يجب خلقه لكي يقوم بتوزيع هذا النزر اليسير الذي تبقىّ من أموال النفط على عدة ملايين من البشر بعد أن أخذت أنت و عائلتك و عشيرتك و أعوانك و جيشك و أجهزتك الأمنية و المطبّلون لك من كل حدب و صوب حصّة الأسد من هذه العوائد النفطية المحدودة؟

* * *

معمر بو منيار القذافي: "طيب.. المؤسسات - الإنتاجية مثلما تقولون - التي تتحدثون عنها والتي ستملكونها للناس، أين مساهمتها في الميزانيات السابقة إذا كانت ناجحة ومحققة ربح؟ أين دخلها؟ نحن نرى الميزانية ونرى الدخل، كله من النفط. هل عندكم دخل خارج النفط وضعتموه في الميزانية؟."

معارض متفائل: إسأل وزراءك المساكين! و لكن من المؤكد أنك لا تساوي شيئاًَ في هذا العالم بدون النفط!

* * *

معمر بو منيار القذافي: "أنا مثلما قلت لكم لا أريد أن أدخل في المشكل الإداري لأنه ليس من إختصاصي فهو من جهتكم أنتم، وأنا لا أعرفه."

معارض متفائل: أنت دائماًَ تتعالم و تتظاهر بمعرفة كلّ شيئ في الأوقات السهلة؛ أما حين تطلّ بأعناقها المشاكل الصعبة، فإن عذرك الجاهز هو الجهل و عدم الاختصاص. المشكلة الإدارية هنا هي أمّ المشاكل؛ و فكرتك الهوجاء لا يمكن أن تري النور قبل حلّ هذه المشكلة.

* * *

معمر بو منيار القذافي: "أنا أتكلم عن تمليك الشعب للثروة وأن تكون بيد الشعب. منذ مدة قريبة جدا عُرض عليّ تقرير خاص بالقطاع العام، وجدت فيه أن كل هذه المصانع تصرفون عليها من دخل النفط لكي تأتوا لها بما يسمى بمستلزمات التشغيل وما إليه. فلسفة الصناعة التي أقيمت بعد الثورة هو أنها تأتي بدخل يوفر لنا من الصرف من النفط، بحيث لو يستمر الدخل من خارج النفط حتى نصل إلى درجة مرة من المرات أن دخل النفط لم نعد نحتاجه مثلما هو الآن.. يقل الإحتياج إليه تدريجيا ويُجنب. لكن وجدنا أن أي مصنع لم تعطه من دخل النفط أموالا يشتري بها مواد خاما مثلا، لا يشتغل."

معارض متفائل: لقد فشلت كل تلك المشاريع بسبب عدم اهتمامك الجدي بحلّ المشاكل الإدارية أوّلاًَ و بسبب إصرارك غير المنطقي على تنفيذ أفكارك غير الواقعية على الرغم من ذلك.

* * *

معمر بو منيار القذافي: "مررت على مصنع المواد الغذائية في بنغازي ووجدت الناس يقولون يا سلام هذه شكولاته مثل المصنعة في سويسرا إسمها "الوردة" ولا توجد أحسن منها.. قالوا صناعة ليبية، قلنا ممتاز. ذهبت ودخلت فجأة إلى المصنع وإذا بهذه الشكولاته آتية في قوالب من سويسرا جاهزة ومعجونة وجاهزة وأدخلوها للمصنع، ونحن نأتي بعمال حتى ليسوا ليبيين.. عمال أجانب من بلاد أخرى يقطعونها قطعا.. قطعا، ويغلفونها بالغلاف الذي مكتوب عليه "وردة"، وحتى الغلاف نفسه مستورد من الخارج.. وكلمة "وردة" مكتوبة في الخارج ومدفوع ثمنها لسويسرا أو لمن. وإذا بها هي شكولاتة سويسرا، نحن نوزع فيها لحساب سويسرا.. نحن عبارة عن مستهلك نستورد فيها."

معارض متفائل: ذلك أمر متوقع تماماًَ. جميع مشاريع عهدك الطويل هدفها الأوّل و الأخير هو الدعاية. و مع ذلك، فكرة إقامة هذا المصنع السويسري في بنغازي قد تكون سليمة من الناحية الاقتصادية، إذا كان ثمن "الشكولاته" التي يصنعها أقلّ من ثمن "الشكولاته" المستوردة.

* * *

معمر بو منيار القذافي: "الفصل الثاني من الكتاب الأخضر يتكلم عن الإشتراكية، هذه هي الإشتراكية التي أول مرة نبدأ في تطبيقها، أو أول مرة نبدأ بتطبيق الكتاب الأخضر.. هو الكلام الذي يقول عليه الدكتور إن هذه المؤسسات تكون ملكا للناس وليست قطاعا عاما. الكتاب الأخضر يقول القطاع العام ليس حلا، والقطاع الخاص استغلاليا. هاتان النظريتان واحدة قائمة على القطاع العام، وواحدة قائمة على القطاع الخاص، والإثنتان فشلتا، فالقطاع الخاص ها هو الآن بدأ يموت. فالحل هو الإشتراكية."

معارض متفائل: بو منيار؛ أنت تعرف تماماًَ أن ذلك مجرّد تخريف لأنه، في التحليل الأخير، لا يوجد في الواقع إلاّ القطاع العامّ و القطاع الخاصّ و القطاع الذي كان يسميه نظيرك في الفشل "جمال عند الناصر" القطاع المختلط.

* * *

معمر بو منيار القذافي: "الإشتراكية معناها أن النشاط الاقتصادي يكون شركة لكل الناس، المؤسسات الإقتصادية لا قطاع عام تملكه الدولة، ولا هو قطاع خاص إستغلالي، بل يكون ملكية إشتراكية وهذه الآن أنتم تطبقونها. ومن الناحية النظرية ومن الناحية الأيديولوجية لا يوجد إعتراض عليها. لكن هل هذه المؤسسات هي فعلا مؤسسات إقتصادية وإنتاجية حقيقية تأتي بدخل للناس حتى نملكها لهم، أو نخدع الناس نعطيهم هذه المؤسسات ونقول لهم ملكتموها حتى لا نعطيهم دخل النفط؟!."

معارض متفائل: ذلك هراء محض يا بو منيار! هناك قطاعان فقط؛ و فشلهما في جماهيرتك التعيسة يعني أن أفكارك فاشلة من حيث المبدأ و غير قابلة للتطبيق.

* * *

معمر بو منيار القذافي: "أنا الذي أراه هو أن الناس تأخذ دخل النفط شهريا.. نعم خلاص هذه حدها، لا تستحق شرحا، لأن التشكيك في قدرة الناس على تدبير أمرهم، ليس صحيحا، الناس هم الآن يدبرون في أمرهم. أنت لما تعطيه راتبا وتقول له أصرفه في كذا وكذا.. واحد يعمل به سيارة، وآخر يعمل به مزرعة، وآخر يعمل به دكانا، وآخر يأتي به بحلوى، وآخر يأخذ به خط ولوح، وآخر يحج به في العام مرتين أو ثلاثا مع أن الحج هو مرة وحدة في العمر."

عاشور نصر الورفلي: "حاف يسخر بناعل"

معمر بو منيار القذافي: "ماذا تقصد أنت؟."

عاشور نصر الورفلي: "إنها أكبر عملية نصب واحتيال على الشعوب بالمفهوم الجنائي ولكنها للأسف عملية نصب مشروعه وأصبحت أمر واقع على الشعوب التعيسة المنصوب عليها برفع الأرجل ومد اليدين وسكون العقل فكيف تريد أن تحشو في عقلي البسيط هذا التغوط. ... أليس هذا تغوط في العقول وقلنا التغوط في عقولنا غير مسموح به. ... ولكن دعني أسألك أين هذا الاحترام الذي تتحدث عنه ورفعت شعاره كما رفعت شعار الديمقراطية بمفهوم تقسيم الكعكة من كلماتك هذه؟ أنا أستغرب أن يسخر حاف بناعل ."

معمر بو منيار القذافي: "أنا أتكلم عن تمليك الشعب للثروة وأن تكون بيد الشعب."

معارض متفائل: يا دكتور جامعة كمبالة الشرفي؛ الأستاذ عاشور يقصد أن المريض "عاشور نصر الورفلي" يحاول أن يسخر من الطبيب "د. مصطفى عبدالله"!

* * *

معمر بو منيار القذافي: "من الصعب أن يفهم الناس."

عاشور نصر الورفلي: "الحقيقة التي يجب أن تتقبلها هو إن الديكتاتور الذي يعيش بداخلك تحول إلى شيطان وللأسف الشديد ذلك الشيطان أنتصر عليك يا دكتور وجعلك تمارس العادة السرية أمام الجميع أنتبه يا دكتور هل ممارسة هذه العادة أمام الجميع تعتبرها بطولة وشجاعة؟ وللحديث بقية."

معارض متفائل: لا تغضب يا بو منيار؛ أخوك عاشور "متجقجق شوية" و يحتاج إلى بعض الراحة!

* * *

معمر بو منيار القذافي: "أنا الذي لا أقبله هو التشكيك في الجماهير.. التشكيك في قدرة الشعب. كيف أن الشعب لا يستطيع؟! ألم يقولوا إن الشعب لا يستطيع أن يحكم نفسه بنفسه، وقالوا لا تدرب الشعب على السلاح، ولكن ها هو الشعب قد تدرب على السلاح.. ماذا حدث؟! الآن الناس هم الذين يهربون ولا يريدون أن يتدربوا على السلاح. نحن لسنا خائفين من الشعب. كيف نخاف من الشعب؟! نحن من الشعب. أعداء الشعب هم الذين يخافون من الشعب."

معارض متفائل: هذا كلام مثل العسل يا بو منيار، و لكنّه فارغ و أجوف و لا يعني شيئاًَ. و الدليل على ذلك أنك تسكن معزولاًَ مع أعوانك في باب العزيزية و لا تجرؤ حتى في أحلامك أن تسير وحيداًَ بدون حرّاسك و حارساتك أو تختلط بشكل عفوي مع الناس في الشارع.

معارض متفائل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home