Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 16 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

مناقشة أول رسالة ماجستير عن "حقوق الإنسان في ليبيا"
بقسم العلوم السياسية منذ تأسيسه بجامعة قاريونس

نوقشت خلال الفترة الماضية رسالة عن حقوق الإنسان في ليبيا، بقسم العلوم السياسية، بكلية الاقتصاد، بجامعة قاريونس، وتعتبر الرسالة المقدمة من الطالب عقبة عبد الله المريمي، وإشراف الدكتورة آمال سليمان العبيدي الأولى في القسم منذ تأسيسه عام 1979، والتي تناولت موضوع حقوق الإنسان خاصة في ليبيا. ويعتبر ذلك بادرة إيجابية لمناقشة مثل هذه الموضوعات التي لم تكن مطروقة في السابق، وفي هذا الإطار فقد تبنى القسم مادة حقوق الإنسان والحريات العامة كأحد المواد التي شرع في تدريسها في القسم منذ العام الماضي. ولقد أجازت لجنة المناقشة المكونة من الدكتور مصطفى عبدالله خشيم كممتحن خارجي، والدكتور فتحي البعجة كممتحن داخلي الرسالة بعد أن نوهت بأهمية موضوعها، ودقتها، ومنهجيتها.

ولقد استهدفت هذه الرسالة والتي تحمل عنوان "حقوق الإنسان في الثقافة السياسية في ليبيا: دراسة ميدانية لاتجاهات طلاب جامعة قاريونس"، التعرف على حقوق الإنسان في الثقافة السياسية في ليبيا، وذلك من خلال تفحص اتجاهات فئة هامة من فئات المجتمع، وتحديدا طلاب الجامعة، والتي تمثلت في عينة تتكون من 1000 مبحوث منهم 478 ذكرا، يمثلون 47.8% من إجمالي العينة، و522 أنثى يمثلن 52.2% من كليات جامعة قاريونس، والتي تتكون من كليات الآداب، والاقتصاد، والقانون، والعلوم، والهندسة، والطب البشري، وطب الأسنان، والصيدلة، والصحة العامة. إضافة إلى أن غالبية أفراد عينة الدراسة يتمركزون حول الفئات العمرية (18-22)، و(23-27)، حيث يشكلون نسبة (94.5%) من إجمالي عينة الدراسة.

ولقد تناولت الدراسة الجوانب المختلفة والمتعلقة بالأدبيات العامة لمفهومي الثقافة السياسية، وحقوق الإنسان. أما الجانب الميداني من الدراسة فقد ركز على الكثير من القضايا منها أولا: اتجاهات الطلاب نحو أهمية الحديث عن حقوق الإنسان ومصادر المعلومات عنها. ولقد شمل هذا الجانب مكونات حقوق الإنسان، وأهمية مناقشة قضايا حقوق الإنسان، ومصادر المعلومات عنها، والوسائل التي تساهم في نشر الوعي بحقوق الإنسان، ثم أهمية إدراج حقوق الإنسان ضمن المناهج التعليمية. ثانيا: اتجاهات الطلاب نحو حقوق الإنسان السياسية والمدنية، والتي بدورها شملت الجوانب المتعلقة بالمشاركة السياسية، قضايا التدريب على الحوار والنقاش واحترام الرأي والاختلاف، والحق في التعبير عن الرأي، وحق التجمع. وثالثا ركز الباحث على اتجاهات الطلاب نحو مبادئ حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ومن أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة خاصة ما يتعلق بالاتجاهات نحو أهمية الحديث عن حقوق الإنسان، اعتبرت الدراسة تصورات الطلاب وإدراكاتهم لهذا الجانب إيجابية وتتوافق من الناحية النظرية مع المواثيق المحلية هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فقد بينت نتائج التحليل وجود قصور في تركيز المناهج والمقررات الدراسية خاصة على مستوى الجامعة، على مواضيع متعلقة بحقوق الإنسان، وعدم الثقة في وسائل الإعلام المحلية خاصة الصحف كأداة لتوصيل الرأي بصدق وحياد. أما ما يتعلق باتجاهات الطلاب نحو الحقوق السياسية، وافقت الغالية العظمى من الطلاب على أهمية الحق في التعبير، والحق في الانتماء إلى روابط واتحادات، في حين بينت الدراسة من الناحية العملية عزوف الطلاب عن المشاركة في النشاطات السياسية سواء على مستوى الجامعة أو خارجها. ولقد فسرت عينة الدراسة عزوفها عن المشاركة بعدم جدوى أهمية هذه النشاطات السياسية، وعدم اقتناعهم ولعدم القدرة على التأثير في القرارات، إضافة إلى جانب عدم اقتناعهم بوجه عام بالمشاركة في مثل هذه النشاطات.

أما ما يتعلق باتجاهات الطلاب نحو الحقوق المدنية، فقد بينت نتائج الدراسة موافقة الغالبية العظمى من العينة على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وضرورة احترامها من خلال إرساء مبدأ الحكم بالقانون. أما ما يخص اتجاهات المبحوثين نحو الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية. فقد اتفقت أراء المبحوثين على أهمية هذه المبادئ رغم إثارتهم لبعض الجوانب السلبية في المواثيق الوطنية التي لم ترقى في بعض الجوانب إلى التطبيق الفعلي. هذا وقد أوصى الباحث في دراسته بالعديد من التوصيات منها، العمل على وضع مرجعية قانونية، مع محاولة تطوير الوثائق القانونية السابقة والتي لها علاقة بحقوق الإنسان في ليبيا. كذلك الاهتمام بإدخال مواد حقوق الإنسان ضمن المناهج والمقررات التعليمية، في جميع مراحل التعليم. كذلك العمل على الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة، واستخدامها كوسيلة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان. ومن بين التوصيات أيضا، العمل على تعزيز ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة، لخلق فئة قادرة على تقبل دور المرأة في المجتمع، والتخلص من النظرة التقليدية تجاه المرأة. كذلك السعي لتعزيز مبدأ الحكم بالقانون من خلال العمل على تطبيق القانون على أفراد المجتمع كافة دون تمييز. كذلك العمل على إنشاء مراكز بحثية مستقلة تختص بقضايا حقوق الإنسان، وتوطيد العلاقة بينها وبين المراكز الدولية المختلفة المهتمة بهذا الموضوع. كذلك الاهتمام بفئة الشباب ومناقشة قضاياهم، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

جود
جامعة قاريونس
بنغازي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home