Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ذيول الصحافة الليبية!!

اعتدنا في كثير الأحيان وصف الإنسان التابع والخانع والذي لا يملك لنفسه قرارا بالذيل ودرج البعض علي هذا الوصف كدلالة عن الخنوع والتبعية والانصياع فكان الذيل فلان ..وذيول الاستعمار ..ويجر ذيول الخيبة..ويلعب بذيله إلي غير دلك من الأوصاف التي تحط من قيمة الذيل وأهميته بالنسبة للحيوان إلا أن الواقع يخبرنا عكس هذا فالذيل بداهة ملتصقا بالحيوان ويؤدي لدي معظم الحيوانات وظيفة بيولوجية ضرورية ومعقدة فهو إضافة إلي كونه ساترا لعوراتها تستخدمه بعض الحيوانات في أغراضا أخري لا تقل أهمية عن أي من أعضائها فالكلب علي سبيل المثال ينتصب ذيله ساعة الهجوم بينما يتحرك سريعا أثناء الترحاب ويستخدم الحصان ذيله لطرد الذباب والحشرات أما أبو برص فعادة ما يستغني عن ذيله في حالات الخطر إلي غير ذلك من المهام اللازمة لحياة الحيوان وهنا قد يكون التشبيه بالذيل مجحفا إلي حدا ما ولهذا سأكون أكثر دقة واقترابا من الواقع ليكون الوصف محددا بذيل الماعز الذي اعتقد انه لا يقوم بدور مهم فلا هو ساترا للعورة ولا طاردا للذباب وهذا ينطبق تماما مع أولئك التبع الخانعين وزارعي الفتن والأحقاد الذين عجت بهم الأرض واتسع لهم الزمن وأضحوا علامة بارزة من علامات القيامة واقتراب الساعة وعم تواجدهم أرجاء المعمورة فلم تسلم منهم مؤسسة ولا خلت منهم هيئة أوجهة حتى الصحفية منها والإعلامية كانت فريسة لهم ولعبثهم فتكاثروا كالجراد وتفننوا في الفتك بكل شئ .

وان لم يستطع الماعز الاستغناء عن ذيله بقطعه أو التخلي عنه طواعية باعتباره عضوا غير فعال فما أحوجنا نحن البشر إلي قضم وقطع واجتثاث ذيولا زاد تكاثرها وأذناب تفاقم دورها في الساحة الإعلامية والصحفية حتى اختنقت الكلمات وحجبت الحقائق وتعطل المشهد بأكمله وعجزنا عن القيام بأي دور ايجابي بسبب ما تنفثه هذه الذيول من سموم وما تخلفه من دمار مما جعل المشهد الإعلامي الليبي بهذه الصورة وعلي هذه الشاكلة مشهدا متخلف عاجز عن النهوض فما بالك بالسير خطوات إلي الأمام .

الهادي القرقوطي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home