Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

اتّق شرّ من أحسنت إليه
Beware of the man who has received charity from you

الاخوة الافاضل أخواتي الكريميات

بعد السلام والرحمة

اتحدث في كتابي , لا عن القوانين الجديدة ولا على العراقيل التي تواجهكم في ببريطانيا , و لا عن أمتحانات الجنسية ........... لاءن كل ماأسلفت صار لايعنني , اتحدث عن داء ينهش الليبين والليبيات , وبكل أسف اقول لقد شهدت ورايت باأم عين مدي انتشار هده الافه بين الليبين والليبيات رجالا كانوا او نساء , وتعتبر هده الافه عيب فينا سوف تقضي على كل مافي كلمة تعاون ومحبة وعطف وتسامح بين الليبين , كل الصفات التى أشرت كانت تتحلى بها الشخصية الليبية , الشخصية الليبية التي عهدتها في بلدي الحبيب ليبيا , لكن الحقد والحسد دمر كل مافي الفضيلة من معنى , وانه يؤسفني التطرق الى أفه الحسد ونكران الجميل بين الليبين والليبيات .

الاخلاص في العمل والتفاني من أجله.. ميزة في التركيب الوجداني والفكري لا يتمتع بها الا قلة من الناس، لذا تجدهم يتبنون وينتمون ويدافعون ويغضبون ويزعلون ويناقشون بحرقة ودفاع مستميت من أجل أعمالهم أو من أجل الاخرين عطاء منهم وتضحية وبادرة منهم لانهم أنقياء يعملون عن قناعة ويريدون ان يبقى المكان وإنسانه بصورة بهية ولا يقبلون تشويه المغرضين أو أولئك الحاقدين الحاسدين الذين أصيبوا في أبصارهم وعقولهم وصدوا عن جادة الصواب وأخذوا ينثرون التهم ويقللون من شأن الآخرين وانجازاتهم.. وأنا في هذا المقام أشفق على الإنسان السلبي الذي يلتزم الصمت رغم قناعته بخطأ الطرف الآخر حيث كان الاحرى بهم الاشادة بعطاء الاخرين .. واحترام من يدافع عن الحق والخير والصدقة والحسنة ولو بكلمة طيبة.. وقد رصدت خلال مسيرتي البسيطة في الغربة وخاصة بين الليبين نوعاً من البشر لا يعمل ولا يدع غيره يعمل, ولايحب الخير ولايحب ان يرى الانسان المعطاء الخلوق المحب للخير والناس ولا يملك في هذه الحياة الا نظرة التآمر والتخطيط للسحق الاخر والنيل منه و إيذاءه.. بل إنه يضع نفسه وثلة من شاكلته في طريق إبداع المنجزين وهؤلاء سكن الهم والغم قلوبهم واستوطن الحقد نفوسهم واسترسل الحسد ليقطن ذواتهم وقد صورهم الامام الشافعي بقوله:
كل العداوة ترجى مودتها
إلا عداوة من عاداك عن حسد
وقوله في مكان آخر:
وكيف يداري المرء حاسد نعمة
إذا كان لا يرضيه الا زوالها
وللحسد اسباب عدة لا يمكن حصرها الا ان من أهمها تمكن الدنيا من القلب وقلة الايمان وحب الذات وكراهية الآخرين خصوصاً البارزين باعمالهم! وهو يدرك في داخله ان هذا المنجز الذي قاموا به هو جهد وتعب الليالي إلا انه يبخل على ذاته بالعلو ومواصلة العلم والمعرفة ومخالطة الرجال وينزوي بين اروقة «مجموعة» من الاصدقاء ليمارس علوه الوهمي مخطئاً هذا ومقللا من عمل ذاك وتلك ومشكك في مستوى الطبيب والمحامي مدام ليبي او ليبية فهو ما ينفع ومايعرف ,,,,,,,,,,,, وبين كل مادكرت والاسواء منه تجد ان الحاقد والحقودة كارهي حتي الى انفسهمً ومثل هذه النماذج يفضل الابتعاد عنهم والصبر عليهم وصدق القائل:
أصبر على كيد الحسود
فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها
إن لم تجد ما تأكله
ونصيحتي الابتعاد عن هذه النوعية من البشر فهم غير عقلانيا ابدا يتصادمون بلسانهم لا بعقولهم ولا يقبلون الا النيل من عطاءات الآخرين وقواهم الظلامية تحركهم وتدفعهم لتدمير كل جميل يراونه بدعوى الخوف على الآخرين , ولمجرد كلمة سوء تقال في الانسان السوي , ينسي الحاقد كل الافعال الخيره التي منحها الانسان المعطاء له , فينشر الكلمة السيئة وينسي الحسنات غافلا قوله تعالي :أدفع باالتي هي أحسن فترى الدي بينك وبينه عداوة كاأنه ولي حميم , مابالك باالمعطاء الدي منحك وقته وجهده وعمله وبل صحته للقضاء مصلحتك وسبحان الله ,إن هذا النموذج الإنساني الحاقد والحسود والناكر للجميل يعطيك انطباعا بانك تجلس أمام أنسان ميت,.. هولاء البشركلماتهم فقط من على السانتهم وتنفد, و لسانه لايلفظ الا السموم وعن هؤلاء نقول لكم تعاملوا معهم بحذر واتبعوا قول الامام الشافعي:
زن من وزنت بما يزنك
وما يزنك به فزنه
من جا إليك فرح إليه
ومن جفاك فصد عنه
من ظن انك دونه!
فأترك هواه إذن

وأختم كتابي بقول حسبنا الله ونعم الوكيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من كانت لكم أخت وعونا
ولاتنسونا بخالص الدعاء

آسيا ابراهيم معمر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home