Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

معارضة بقيادة عميل (9)

لم تكن المعارضة الليبية بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف تتحرك في فراغ، وإنما في إطار شبكة معقدة ضمت رؤساء دول وزعماء تيارات أصولية ومعارضين سياسيين وقادة أحزاب ووزراء سياديين في بلادهم وقادة أجهزة أمنية محلية وعالمية رفيعة ودبلوماسيين، وهي شبكة حام حولها كم لا حصر له من الأسئلة، من ضمنها.. ما هي علاقة الدكتور حسن الترابي بجهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية؟ ولماذا دُفع بالترابي إلى الواجهة السياسية بعد قيام نظام البشير؟ ومن هو الفاتح عروة المسئول الأول عن تدريبات الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، والذي ربما أشرف على تنفيذ عملية أديس أبابا لاغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك وبنفس السيناريو الخاص باغتيال القذافي، وشارك في الإعداد لتنصيب الترابي زعيماً للأصولية الإسلامية العالمية المجاهدة مستقبلاً على غرار النموذج الإيراني المتمثل بآية الله الخميني، والنموذج العربي الإسلامي المتمثل بالمرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين المصرية المحظورة؟ ولماذا قرر الرئيس العراقي صدام حسين استثمار المعارضة الليبية بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف من جهة باتجاه ليبيا وباتجاه المنطقة العربية من جهة أخرى؟ وما هي حقيقة الدور الجزائري في فتح معسكرات آمنة للمعارضة الليبية داخل الجزائر؟ وماذا حمل اجتماع الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ومستر ناينر بفيلا الأخير بحي سويسي بالعاصمة المغربية الرباط من مفاجآت؟ ولماذا تراجع دور المعارضة الليبية بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف فقررت الاستخبارات المركزية الأمريكية (C.I.A) تفعيل دور الأصوليين الليبيين في هذا التوقيت بالذات؟ وهل قرار الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان بالإغارة الجوية على طرابلس في 16/4/1984 قد حوى يأساً أمريكياً من جدية المعارضة الليبية بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف؟

ولتكن البداية مما سقناه من قبل عن محاولة بعض الأشخاص ممن كانوا في مراكز قيادية، ومنهم سفراء ومستشارون سياسيون للسفارات الليبية بالخارج، الانشقاق عن النظام بعد عملهم الرسمي تحت مظلته لأكثر من عشر سنوات سابقة، نتيجة للتغير الذي طرأ عليهم وهم يشغلون هذه المناصب الرفيعة، والرغبة في البحث عن دور جديد، وهنا نقطة مهمة يجب ملاحظتها، وهي أن معظم هؤلاء المنشقين من جيل واحد، وهو نفس الجيل الذي كان موجوداَ في الخمسينات والستينات، ونعني به جيل الكيخيا والبكوش والمقريف و إبراهيم صهد و بشير الرابطي وغيرهم ممن اشتغلوا مع ذات النظام الليبي عن قرب منذ ولادته بفاتح سبتمبر (أيلول) عام 1969.

بعد عملية الجزائر ابتدأ السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف بمحاولة اخرى في تشاد - خاصة بعد فشل عدوان أبريل 1986- حيث بدأت تدريبات جديدة للمعارضين بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف على أيدي فريق من المتخصصين من القوات الأمريكية الخاصة، وبدا للوهلة الأولى أن واشنطن تضع الخطوط العريضة لتشكيل قوات "كونترا ليبية" تعيد ما تفعله قوات الكونترا النيكاراغوية في الولايات المتحدة الوسطى. فقد تعاملت المعارضة بقيادة المقريف مع الدول والمنظمات والجماعات المشابهة في أغلب الأحيان بوجه ليبرالي، أي على أساس الرأي والرأي الآخر، وكان يقود هذا التيار داخل الجماعة - التي سميت فيما بعد بالجبهة - إلى جانبي أشخاص من أمثال ابريك سويسى، وقد صار سويسي - كما هو معروف - المتحدث الإعلامي لما يسمى بالجيش الوطني الليبي التابع لحركة التغيير والإصلاح، والذي كان يقوده عسكرياً العقيد خليفة حفتر، والذي خيرته الاستخبارات المركزية الأمريكية مباشرة وعبر السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف - وهو أسير داخل أحد الخنادق العسكرية يأكل حبات من القمح من أسي الجوع أثناء الحرب الليبية التشادية - بين أن يسجن كأسير داخل تشاد أو يطلق سراحه شرط ألا يعود إلى ليبيا، وقد تمت هذه المفاضلة في نهايتها بأنجامينا وبحضور السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف وتحت إشراف السفارة الأمريكية في تشاد، واختار حفتر وبعض جنوده الأسرى الحرية في حضن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا( والتي تم في نهاية تلكم العملية تصفية الشهيد عبد السلام سحبان الذي رفض خيانة وطنه وبلده وكانت التصفية بتحريض وعلم مسبق من السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف!!, فقد حاول حفتر" قائد المعيز " أن يضم الشهيد عبدالسّلام سحبان إلى " البقايا " ، وفي أحد المرّات جاءه " قائد المعيز " يدعوه للإنضمام مع مجموعة من الضّـبّـاط الذين لم ينضمّـوا " للبقايا " ، وحدثت مشادّة ، قال فيها سحبان لحفتر : إمنين كنت أنت في ليبيا تصول وتجول ، كان ما يقدرش حدّ يتكلم علي معمر احداك لأنّك تقتله على طول ، وتوّا بتدير روحك راجل !! لـما ضربك الجوع ، وضربك القمل والسيبان ، بتدير روحك راجل ، وبتعارض وبتدير جيش وبتدخل بيه ليبيا !!! أنا عبدالسّلام سحبان أموت على مبداي ، تأسّـرت وأنا مع معمر ، وأموت وأنا مع معمر على مبداي .

وبعد فشل العديد من المحاولات الرخيصة ومحاولات استغلال الفرص والظروف القاسية للأسرى والتي من ضمنها الزيارات التي قام بها نائب " أمين البقايا " آنذاك " غيث سيف النصر ، وإلقاء " المحاضرات " عليهم في محاولات يائسة لإستقطابهم ضد مبادئهم وضد ليبيا وضد أبناء وطنهم ، ومنذ ذلك اليوم بدأت الممارسات القهرية والتعذيب لعبد السّلام سحبان ، وتمّ نقله والشّـهيدعبدالسّلام شرف الدّين وغيرهما إلى سجن خاصّ في القصر الجمهوري للرئيس هبري الذي قتل الليبيين بدم بارد في الوقت الذي يغازله " السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف " بالتأييد والتهاني بانتصاره على أبنـاء ليبيا الذين قتلوا في تشاد).


الشهيد عبد السلام شرف الدين

وتم للسفير السابق الجاسوس الحالي المقريف تحرير حفتر والذي نقل من أنجامينا إلى زائير، ومنها إلي ولاية كولورادو الأمريكية على متن طائرة عسكرية خاصة عاودت رحلتها فيما بعد إلى أنجامينا لاستكمال نقل بعض الأسرى الليبيين، حيث تم إيداع الجميع بالقرب من مقر إقامة العقيد حفتر بفرجينيا داخل ثكنات آمنة موزعة بين جنبات أدغال وغابات ومزارع.

إلا أن الإخفاق لحق أيضاً بهذه العملية الجديدة، فانطلقت الطائرات الأمريكية من ألمانيا الغربية - بعد سقوط حليف لانغلي في أنجامينا حسين حبري - لنقل المعارضين إلى زائير، ثم بعد ذلك إلى نيجيريا، فكينيا، وانتهى بهم المطاف في نيويورك في شتاء 1990، وقد قال أحدهم وهو يهبط سُلم الطائرة في مطار جون كنيدي شمال المدينة الأمريكية الكبيرة: "لقد كانت رحلة طويلة حقاً"!.

فكيف حدث ذلك؟؟

كانت الفوضى في مطار أنجامينا علامة بارزة على الأحداث الكبيرة التي تشهدها تلك المدينة الملقاة على قارعة الصحراء، حيث لا يظن أحد أن بوسعه العثور فيها على شيء ما.. حسين حبري يفر، وكأنه يؤكد بذلك وعلى نحو سافر ما يعتقده الشرق أوسطيون من أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحمل النحس إلى كل من يعمل معها، فكل أولئك الذين طفت أسماؤهم على سطح أحداث المنطقة خلال الثمانينات وقد تعلقوا بطوق الوكالة، ما لبثوا أن غرقوا، حيث تولت الوكالة دعم جعفر النميري وحماية بشير الجميل وحراسة أنور السادات وضمان أمن شاه إيران، وذهب الجميع، فيما بقي من ناصَبهم من رجال لانغلي العداء من أبناء المنطقة يضحكون عادة وهم يروون قصة نحس لانغلي، إلا أن حسين حبري كان يسرع الخُطى بجدية بالغة، فقد كان يحاول الهرب من الموت بعد أن انقلب عليه التشاديون، لتبدأ رحلة جديدة في تاريخ ذلك البلد المعذب الملقى فوق صمت الصحراء الأفريقية وسخونتها، رغم أنه قبل ذلك بعشر سنوات بالضبط - وعلى بعد ثمانية آلاف ميل - كان ويليام كيسي يضع الخطوط الأولى لخطة دعم حسين حبري، ليس حباً في ذلك الشاب الأسمر الذي برهن على أنه موهوب في الركض السريع، وإنما رغبة في فتح جبهة جديدة لاستنزاف ليبيا.

وبعد ثلاثة أيام فقط من تولي إدارة ريغان، وقبل أن يعتمد الكونجرس بصفة نهائية تعيين كيسي مديراً جديداً لوكالة المخابرات الأمريكية، تلقى كيسي تقريراً من رجال لوبي العمليات السرية في لانغلي بعنوان "ليبيا.. الأهداف والأخطار". كأن الجميع كانوا يتعجلون بدء المسيرة السهلة إلى طرابلس، وكان ويليام كيسي أكثرهم تعجلاً.

وفي 23 يناير 1981 اجتمع كيسي ووزير الخارجية حينذاك ألكسندر هيغ في مبنى وزارة الخارجية في "سي ستريت" بواشنطن، حيث تناولا بالنقاش الخطوط الأساسية للخطة الجديدة التي سميت الخطر الثاني، وأبدى هيغ بدوره حماساً خاصاً لمنح الخطة الجديدة كل فرصة ممكنة للنجاح، حسبما قال آنذاك.

ثم أُعيد طرح الأمر في مذكرة قدمها كيسي إلى الحكومة الجديدة في أول اجتماع لها، طالب فيها بصرف أربعة ملايين دولار لدعم الخطر الثاني. وبعد مناقشة شكلية أبرز خلالها كيسي أهمية التخلص من القذافي لإثبات أن الإدارة الجديدة جادة، وتبغي العمل لاسترداد هيبة الولايات المتحدة، وافق رونالد ريجان على صرف المبلغ المطلوب لدعم زبون الوكالة الجديد في أنجامينا.. حسين حبري.

ثم ما لبث رجال العمليات السرية أن نقلوا قسماً من المعارضة اليبية بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف التي شكلوها إلى تشاد، ليبدأ الحديث عن تكرار عملية الكونترا، أي تلك المجموعة من الإرهابيين الذين دربتهم ومولتهم وكالة المخابرات المركزية للإطاحة بحكومة نيكاراغوا آنذاك.

وها نحن في ديسمبر 1990 نلمح حسين حبري يركض هارباً من تشاد في إخلاص يستحق التنويه لنكات سكان الشرق الأوسط عن نحس وكالة المخابرات المركزية، ثم ها نحن نلمح سفير الولايات المتحدة في تشاد روبرت لي بوغ يقف في مطار أنجامينا محاطاً بعدد من العسكريين والمدنيين الأمريكيين الذين وضع أغلبهم تلك النظارات الزرقاء الداكنة التي تميز أولئك الذين يقومون بمهام أمنية خاصة لحساب الحكومة الأمريكية.

كان بوغ يتطلع إلى الأفق منتظراً وصول طائرة أمريكية كبيرة أقلعت من ألمانيا الغربية قبل ساعات، وبعد الموعد المحدد لوصولها بنحو 15 دقيقة ظهرت الطائرة، وكان الممر خالياً لهبوطها.

دبت الحركة فجأة في صفوف ذلك الرهط الأمريكي؛ فاتجه البعض نحو الطائرة، فيما خرج عدد آخر من أرض المطار، وكان هناك اثنان يواصلان الحديث في جهاز اللاسلكي الصغير. وبعد قليل، وصلت ثلاث سيارات شحن كبيرة محملة بالرجال، وهبط الركاب ليصافحهم بوغ واحداً بعد الآخر قبل أن يدخلوا إلى بطن الطائرة الأمريكية الضخمة التي ما لبثت أن أقلعت، وكان الاثنان اللذان يتبادلان الحديث عبر جهاز اللاسلكي منهمكين بعد في إبلاغ مَن يبلغانه بما يحدث.

وبعد إقلاع الطائرة، انصرف السفير ورجاله، وعاد الهدوء إلى مطار أنجامينا، إلا من صدى أصوات الرصاص الذي يأتي من خلف التلال البعيدة بين فينة وأخرى.

كان أولئك الذين رحلوا من مطار أنجامينا على عجل هم بقايا المعارضين الليبيين بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف الذين جمعهم ويليام كيسي قبل عشر سنوات، وكان رحيلهم على هذا النحو تأكيداً جديداً على صدق النكات الشرق أوسطية.

ما حدث بعد ذلك لهؤلاء المعارضين الليبيين بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف يستحق أن يحكى على نحو مفصل، ولكن واحداً منهم يلخصه قائلاً: "من زائير إلى نيجيريا إلى كينيا، شعرت أنني مرتزق بلا قضية، بل شعرت بآدميتي تسحق سحقاً، فقد كنا نُنقل من هنا إلى هناك كحبات البطاطا"، وقرر عدد من هؤلاء المعارضين مغادرة القارب الذي بدا وكأنه – بدوره - تاه في مستنقعات أفريقيا مثلما تاه من قبله قارب حسين حبري.

أما من بقوا، فقد تلقوا بعض التدريب في زائير، ثم ما لبثت أوامر لانغلي أن وصلتهم بضرورة الاستعداد للسفر إلى نيجيريا لبضعة شهور، ثم تعليمات أخرى بالتوجه إلى معسكر أيسيولو في كينيا، وهو معسكر بريطاني-أمريكي يشبه قاعدة هويلس التي طواها الزمن.

وفي نهاية الرحلة، حطت طائرة أمريكية في مطار جون كنيدي بشمال أمريكا وهي تحمل هذا الفريق من المعارضين الليبيين بقيادة السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف الأكثر تشبثاً بقارب الوكالة والأقل قدرة على إدراك مغزى المفارقة التي يعيشونها، فها هم يُشحنون إلى نيويورك بعد أن قيل أن وجهتهم هي طرابلس.

وبعد فترة من الراحة في معسكر لا يبعد كثيراً عن نيويورك، نُقل أولئك الليبيون إلى دينفر بولاية كولورادو حيث التحقوا بمعسكر مجهز للتدريبات على العمليات الإرهابية ومهارات الاغتيال، وكان هذا المعسكر بالذات هو المركز الأساسي لتدريب قوات الكونترا المناوئة لحكومة نيكاراغوا، وقوات جبهة يونيتا التي قادها عميل المخابرات المركزية جواس سافيمبي لإسقاط حكومة أنجولا.

كان مهندس هذه الرحلة التي بدأت من أنجامينا مروراً بأدغال أفريقيا ونيويورك ووصولاً إلى دينفر، هو نفسه سفير واشنطن السابق في أنجامينا روبرت بوغ، ولكن الفارق بين لحظة البدء ولحظة الانتهاء - مع ذلك - كان في تبلور قناعة راسخة لدى بوغ بأن سفير ليبيا السابق في نيودلهي جاسوسهم الحالي المقريف الذي شكل المعارضة الليبية لحساب لانغلي في وقت مبكر لم يعد يصلح للمهمة؛ فقد جربوه عدة مرات ولكنه لم يفلح في تنفيذ عملية الاغتيال التي طلبوها منه، ولذا قرر بوغ أن يعتمد هذه المرة على العسكريين وحدهم، أي على أولئك الذين يمتلكون قدراً من مهارات عمليات الاغتيال، بافتراض أن المخابرات المركزية ستصقل هذه المهارات في دينفر، ولم يجد بوغ صعوبة تذكر في إقناع لانغلي بتغيير الأدوات.

وفي أبريل 1991 وضع قسم العمليات في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تقريراً جديداً يلقي الضوء علي أسباب فشل عملية الخطر الثاني على نحو مفصل، وقد كان المحور الأساسي الذي اعتمده التقرير في تفسير ذلك الفشل هو انهيار نظام حكم جعفر النميري في الخرطوم عام 1985، وقال التقرير أنه يمكن - بدون السودان - محاصرة طرابلس تمهيداً لاغتيال القذافي وغزو العاصمة الليبية مرة أخرى.

وقد ضم التقرير قسماً كبيراً نسبياً يدرس إمكانية إعادة المعارضين الليبيين إلى أفريقيا - وعلى وجه التحديد إلى كينيا- إذا ما أمكن التنسيق بينهم وبين الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقوده جون قرنق. وجدير بالذكر أن قرنق كان متحالفاً مع أحزاب سودانية شمالية ذات صبغة طائفية دينية، وقد ارتأى التقرير أنه ليس هناك ما يمنع إذن من أن تنسق قواته مع المعارضين الليبيين ، ولكن قرنق رفض.

وهكذا.. تعثرت الخطة التي فصلها التقرير، والتي كانت تعتمد على تحويل تشاد - مرة أخرى - إلى منطقة موالية، ودعم الجيش الشعبي لتحرير السودان لإسقاط الخرطوم، ومن العاصمتين التشادية والسودانية قد يكون الطريق نحو طرابلس مفتوحاً.

ورغم ذلك ظلت لانغلي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه الخطة التي تضمنها القسم الأكبر من التقرير. أما القسم الباقي منه، فقد تلخص في إثارة أكبر قدر ممكن من الغبار حول طرابلس ودورها في دعم الإرهاب.

ولم يكن رجال العمليات السرية في لانغلي يدركون أن ذلك أيضاً، وبعد كل أكاذيب الثمانينات وفضائحها، قد تحول في الشرق الأوسط إلى نكتة سخيفة أخرى!!

يتبع...

د. يوسف أمين شاكير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home