Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مقاطعة المُنتجات الليبية لإنتهاء صلاحيتها

سؤال جذرى واجه الكل بالطبع , يطرح نفسه علينا بين الفينة ِ والاُخرى : بأى حق يظهر علينا سيف ويُعلن للملأ انه سيعتزل العمل السياسى مستقبلاً ؟ عدا كونه ابن القذافى بالطبع ولكونه لاعب فاشل , خسر اوراق لعبته السمجة ِ المُتمثلة ِ فى مشروع ليبيا الغد التى يقصد بها غده هو والتُبع الذين صدقوه , ولتقمصه دور المُصلح لأبتكاره سياسات إقتصادية وسياسية جديدة غير مألوفة ( وغير جديه ) ومُخالفة لواقع الحال المُتردى الموجود على ارض ليبيا .

واقع النظام الليبى, الذى شُلت اعضاءه لتداول نفس الوجوه السُلطةَ َ , يرى إنه من المُحبذ تجديد الدماء بوجه شاب جديد , ليقوم بالضحك ِ على ذقون الليبيين بطرح حيل ٍ ومشاريع مغايره , بهدف ِ بناء وطن خال مِن تشوهات ما جنته ايدى مُبتكر الدمار , ليتبع سيف فئة جديدة بدأ يطلق عليها لقب الطابور الخامس من مروجى الأشاعات ومُنظمى الألعاب النفسيه ( كيف العلى وطى ) لبث روح الأمل والتفأل فى نفس الشعب المُتعب والذى اصابه الملل واستوطن اليأس نفسه , يعقبه نكوص وإنسحاب وؤاد الاحلام التى تم زرعها لأستعمالهم بذور فاسدة عديمة الصلاحيه والقيمة لا يُرجى ان تينع فى اى يوم من الأيام , ولتكشف الأيام ذاتها , ان الطروح التى طرحها سيف كانت مجرد اطروح ولعب فروخ .

كان من نتيجه هذه اللعبة السمجه ,ان ارتفعت الاصوات وسُمح بالحوار فتعالت الأصوات وتشنجت وبُحت , الا ان واقع الحال يثبُت ان هذه الاصوات لم تجد لها أى صدى ولم تحقق اى نتيجة على صعيد تحسين مستوى المعيشة ِ بالنسبة للمواطن الليبى , او تقوم بتحقيق اى تغيير يُذكر . لم تحقق النتيجةِ المرجوة ِ من فتح الكوة ِ . ا ُرتفعت الطلبات فأُجيبت بحجج واهية , من قبل حُراس سور الطين العظيم الذى بًنى ليواجه أكبر الاعاصير , فقر , جهل , خراب , سرقه , قتل وتدمير .جعلت الجميع يدور فى دائرة ٍ مُفرغة لندخل فى حور ٍ وبُور ٍ ليس لها ( راس ولا ذيل ) كيف ما نقول بالدارج . تمسك كل طرف بوجهه نظره وانعدمت قاعدة التفاهم بين الطرفين ليتحول الحوار الى جِدال , سببه تباين وتغلب التفسيرات الدوغماتية . رُددت الطلبات فلم تُقابل إلا بالتهديد والوعيد , من قبل العتاة الساهرين على المصالح الشغبية ِ والبنوكيه والسلطويه المُتمسكين بالقنابل العنقوديه وبجوارها الاحزمة الناسفه الفدائيه , والأستدعاء للمثابات ِ والنيابات وتوجيه تُهم الأساءة ِ للحقيد وللخيمة وللجيران , اى ان الحوار اصبح فى عرف الثورة ِ تُهمه , ليُصبح النُخبة ِ المسؤولون عن صناعة ِ الوعى وتشكيل وخلق وتهذيب وبلورة ِ وإنعاش الرأى العام , يصبحوا مستهدفين لا هادفين لإصابة الهدف , او انهم استحاروا حتى ظهرت نيتهم , ليُراد بهم الخيبة ِ والأخفاق , من قبل اجدال الزريبة ِ البقريه الدوغماتيه الذين حولوا الديمُكراسى الى دوغماتى , بجمود ِ نهجهم وفكرهم المُتزمت بأمتلاك الحقيقة ِ دون غيرهم, فهم وحدهم على صواب والبقيه خاطئون .مؤيدون عُمى لمبادىء سيدهم دون فهم ٍ ومُراعاة َلعواقب حججه التافهةِ المنافية ِ للعقل والمنطق وما جرته من بلاء لوطن بأكمله .

فكل من خرج عن ملتهم او رفض او شكك فى قناعتهم اُتهم بالأنحراف ِ عن طريق ِ الضلال , فالصواب والحق عندهم باطل . فهم مُركب مزدوج من الدوغماتية والشمولية نتيجة لايمانهم المُطلق بفكر ِ رسولهم , قاموا بتحقير الفرد وترقيمه , ليصبح مُجرد رقم تابع للسلطة ِ التى تُهيمن على الأفراد كلهم . شعب كُتل فى كتلة واحده , ضده نظام مُتسلح بعناصر لجانه المؤمنين بفكر ِ غراب البين .فتم الأستحواذ ِ على السلطة والثروة والسلاح والشعب الاعزل ايضا ً .

فبدلا ً من رهن الرقاب لكشف الحساب , حتى لو كان الفساد حبة لبلاب , علينا ونحن الحلقة ِ الاضعف , فيما يستند المأجورين على خراب الوطن ِ على الحصانة ِ الثورية ِوالرصاصات ِ الروسية ِ , وحتى يتبين الخيط الأحمر من الاسود , وحتى لا نتحول كشعب مسكين , الى فخار ليكسرونا ولا نكسرهم ,علينا أن نقاطع حوارهم ونقاشهم وأن لا ندخل فى جدل معهم , نحن نُحيى النقاش والحوار ولكن نحتقر المراء الذى يكون نهايته البغضاء للحقراء .

من ترك المراء وهو مبطل بُنى له بيت فى ربض الجنة ِ ومن تركه وهو محق بنى له فى وسطها ومن حسن خلقه بنى له فى أعلاها

وطنى 100
9-8-2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home