Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 14 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

اكذوبة رفع العلم التشادى فى الكفرة

برزت فى الاونة الاخيرة قضية قبائل التبو الليبية فى جميع الوسائل الاعلام المقرؤة والمسموعة وفى الفضائيات كلها تقربيا ، وفرضت نفسها بقوة للتعريف اولا : من هم قبائل التبو؟ و ثانيا : ماذا يريدون من النظام الليبى ؟ وانقشع الظلام الذى يلف الغموض حولهم وظهر جليا شمس نهارهم ، لايوجد احد فى الاتجاهات الاربعة المعمورة كلها ينكر او يجهل وجود هذه القبائل فى الصحراء الكبرى وخاصة فى الجنوب ليبيا ، و لكنهم مضطهدين ومهمشين بسبق الاصرار والترصد . فقضيتهم ليست قضية جنائية تنتهى فى اروقة المحاكم اوقضية اجتماعية وبسيطة يمكن حلها من قبل خبراء علم الاجتماع او قضية اقتصادية معقدة يمكن حلها بواسطة علماء الاقتصاد ، فقضيتهم قضية سياسية بالامتياز . فهم يطالبون بحقوق اساسية ومشروعة ، يطالبون بحق المواطنة وبحق المشاركة فى الحياة السياسية و المساواة والعدالة الاجتماعية كاملة وغير منقوصة وفى المقابل يتحملون جميع الواجبات وفق القانون والدستور .
وحيث ان هذه المطالب كلها قد كفلتها كل الشرائع السماوية والوضعية ونص عليها وثيقة الحقوق الانسان . فقبائل التبو لايطالبون بما ليس من حقهم اطلاقا ، لايرفعوا سلاحا ولا يهدمون بئرا مائيا او غازيا او نفطيا ولايحرقون مزرعة ولا بيتا ولاكوخا ، ولايرفعون علم دولة اجنبية فوق ارض ليبيا الطاهرة ولا ينجرون وراء الفتن والاوهام ، وماذا يستفيدون من رفع العلم التشادى فى الكفرة ؟ وربما ان المقصود هو العلم التشادى على قنصلية جمهورية تشاد فى الكفرة . وكما ان الشعب الليبى لايجهل وجود قنصلية ليبية فى مدينة فايا يرفرف عليها علم ليبيا خفاقا و عاليا علال السماء. فلا تندهشوا يا اهل الكفرة اذا ارايتم اعلاما لدول اخرى على ارضكم ترفرف فانها سفارات او قنصليات لدول الاجنبية ، وليست اعلام الاحتلال .. فقبائل التبو حكماء يقدرون مشاعر الغير ويكرهون الحرب ، ويجنحون للسلم كافة ، ويعرفون قيمة الانسان ومعنى الحرية و يحترمون الجار ويكرمون الضيف ، يحبون ارضهم ويموتون من اجله شانهم شان جميع القبائل العربية وغير الغربية فى ليبيا ، لايزكون انفسهم من يريد ان يتعرف عليهم اكثر عليه ان يتحمل مشقة السفر الى ديارهم فى الواحات ,تازر وتارزبو وزلة ومرزق وقطرون . فيجد ضالته ويستغنى السؤال . فالتبو ليسوا قبائل منطوية ومعزولة ومنغلقة على انفسهم كما يشاع من قبل البعض ، انهم قبائل رحل وبدو يجوبون الصحراء وينتقلون بين الدول والامصار باستمرار وبحرية كاملة . والدليل على ذلك تواجدهم اكثر من دولة، ومهنتهم الزراعة و التجارة والرعى ، ولهم علاقات مميزة ووطيدة مع قبائل وشعوب وامم مختلفة الوانهم ولغاتهم ولجهاتهم ومعتقداتهم الدينىة والروحية ، و نظرا لترحالهم وسكنهم فى الصحراء وبعدهم عن مراكز الحضر اوالحكم فى الدولة هذا لايعنى هذا انهم ليس لهم حقوق وعليهم واجبات ، انهم مواطنون لهم ما على ليبيىن وعليهم ماعلى ليبيين لا يتنازلون عن حقوقهم قيد انملة. كما انه من الناحية الاستراتيجية البحتة من يحمى الحدود الجنوبية الليبية التى تبعد عن الساحل الشمالى الليبى باكثر من ألفين كليومتر والتى تطل على خمسة دول ؟ وهى مصر والسودان وتشاد والنيجر والجزائر،ابتداء من جبل العوينات شرقا ومرورا بجبال تبستى جنوبا ، وانتهاء بسلاسل الجبال الشاحقة و الوعرة التى تطل على حدود دولتى النيجر والجزائر غربا ؟
من يستطيع ان يخبر الصحراء ويعرف اسراراها واغوارها غير قبائل التبو والطوارق ؟ ويتهمهم النظام ظلما وبهتانا بانهم اجانب وفدوا الى ليبيا بحثا عن ثرواتها النفطية وكأن نفط اكتشفت فى ليبيا ما قبل التاريخ ، ولو كانت عائدات النفط الليبى تكفى الليبيين ما الذى يجعل بعضهم يمتهن حرفة التهريب والتجارة الى ماوراء الصحراء ؟
كفى نفاقا وكذبا وتزويرا للحقائق والوقائع ، من يصدق هذه الاوهام فى عصر العولمة والذرة والتقنية . لهذه الاسباب وغيرها من الاسباب الجوهرية والموضوعية فان قضية قبائل التبو، قضية سياسية محضة لن تنحل الا بطرق السياسية المعروفة والمتداولة اقليميا ودوليا ، وليس بالتزوير والتهميش وهضم لحقوق بسب اللون اوالعرق او العنصرية اوبالقوة اوبالتهديد او بالتخويف او بالترهيب او باطلاق اشاعات وزرع السموم وضرب على اوطار حساسة للاعراض غير حميدة ، لانها تزيد المسائل اكثر صعوبة و تعقيدا. فليبيا دولة للجميع الليبيين وكلنا نحافظ على سلامة ووحدة تراب الوطن ولن نسمح ان يكون دار التبو مثل دار فور فى السودان ابدا بائ حال من الاحوال . وذلك للاسباب موضوعية نعرفها جمعيا لن نستقبل اعداء واجانب فى بلادنا ونخاف على وطننا حتى من نسمة الهواء العليل . وبماذا استفادوا دارفورين من الحرب وانفصالهم عن السودان سوي الذل واهانة ، و يتقذفهم المنظمات دولية يمينا وشمالا ، ويتاجرون بقضيتهم ، تركوا ارضهم وبيوتهم واخذوا من خيام المنظمات الاغاثة الدولية بيوتا فى تشاد وافريقيا الوسطى ، نحن نعى وندرك جيدا كل هذه الامور ونعرف مطامح المستعمرين قديما وحديثا . فلن ننخدع ولن تسيل لعابنا من مصالح انية ووقتية ونجر اهلنا وشعبنا الى حروب باسم قضايا وهمية تحت اجندة اجنية و خارجية . فاننا مسئولون امام التاريخ وامام شعب ليبي كله. ولسنا عملاء ، ولا مرتزقة ماجورين نباع ونشترى بالدينار والدولار .
لو كنا كذلك لاشتعلت النيران فى كل مكان من جنوب ليبيا الحبيية . فليبيا دولة كبيرة جدا من حيث المساحة . و غنية من حيث موارد نفطية و فقيرة من حيث الثروة الحيوانية والزراعية و قليلة جدا من حيث السكان . لايكاد عدد سكانها ان يصل ثلث سكان مدينة باريس مثلا ، او قرية واحدة من قرى الصين او الهند . قد يطمح طامح الدخول فى المغامرة ويطمع فى خيرات ليبيا ولكنها بكل تاكيد مغامرة خاسرة مائة بالمائة ، كما انه لو كان التبو وافدين من تشاد يبحثون عن الرفاهية والحياة الكريمة فى ليبيا لماذا بقية الافارقة يتركون ليبيا وراءهم ويلقون بارواحهم فى البحر الابيض المتوسط ؟ وذلك للهجرة الى اوروبا كان اولى لهم ان يبقوا فيها ، وينعموا بنعيهما ..
ايها الليبيون لاتصدقواهذه الاشاعات والاكاذيب . فالشعب الليبى كله فى سجن كيبر لاديمقراطية ولا حرية الرائ والتعبير .ولا حرية التنقل ولا مشاركة فعلية للحكم ومساواة اجتماعية . هذه القضايا الاساسية يجب مناقشتها لايجاد حلولا ناجعة لها وليس فى اتهام الاخرين سرا وعلانية وعن قصد اوغير قصد ، ان ما طرحناه كان واضحا كوضوح الشمس الضحى لا غموض ولا لبس ولا غش ولا تدليش ولا غبن فيها انما هى الحقيقة الكاملة . فكلامنا ليس موجها لفئة معينة او قبيلة معينة بعينها فاننا نوجه الى الرائ العام المحلى والعالمى معا. فان قبائل التبو فى ليبيا يعانون من مشاكل جمة لاتنتظر التاجيل اكثر من هذا ، ويريدون حلا لمشاكلهم وفق المعطيات المصلحة الوطنية ونطمئن الشعب الليبى فان ارضكم وحدودكم الجنوبية فى ايد امينة من ابناؤكم التبو ...وعاشت ليبيا حرة ابية.

محمد التباوى
لندن / بريطانيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home