Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى حبيبي الغالي

قبل أن يبدأ القارئ الكريم في قراءة كلماتي هذه، عليه أن يدرك أنني أول مرة أكتب مقالا في حياتي. فشوقي وحنيني إلى حبيبي الغالي، هو الدافع الوحيد الذي دفعني للكتابة. أريد أن يعرف الناس جميعا، مدى حبي وشوقي وحنيني إلى رجل عظيم. ربما كتابة هذ السطور تكون سلوى لي، وتطفأ نار شوقي إليه قليلا. قبل أن تتخيلوا إلى من سطرت هذه الكلمات، ستوقنون إنها إلى حبيبي أبي.

لست أنا الوحيدة التي أحس هذا الشعور، أعني احساس الأبوة. فأبي يعطي ويبث شعور الأبوة إلى كل انسان يقابله أو يراه، ولو للحظات بسيطة، حتى وإن كان الذي يقابله أكبر منه سنا. هذا من دواعي فخري واعتزازي. أجزم أنه إذا ما استطعت تدوين جميع الكلمات التي بداخلي نحو أبي، قد يتبادر إلى أذهانكم أني كاتبة منذ زمن بعيد، ولكني ـ للأسف ـ لا أملك اخراجها من أعماقي.

هذا الأب العظيم الكبير بمعنى الكلمة، يملك رجاحة العقل، وكبر القلب، ودماثة الخلق. عندما كنت صغيرة، استغرب شدته التي لا تليق مع عطاءه وحنيّة قلبه. أحيانا يكون حازما وشديدا يصدر الأوامر، وفي اليوم نفسه يجلس ويتسامر معي في غرفتي، ونضحك ونلعب، وأحس أنه صديق لي، وليس ابي الحازم في الصباح. وعندما كبرت أدركت، وتأكدت معنى شدة أبي وحزمه. كان عنده الحق في كل شئ، وسوف أعامل أولادي كما عاملني أبي. أبسط حقوق قارئ هذه الرسالة، أن يعرف اسم حبيبي الغالي. إنه المناضل الشجاع مصطفى البركي.

اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واجعله رفيقا للحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الفردوس الأعلى، آمين.

عبير مصطفى البركي
samiabeer2003@yahoo.co.uk


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home