Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 14 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

كفاية.. الرأفة بأبناء الجالية الليبية في ألمانيا

إلى من يهمه الأمر ،

في سياق عملية تأسيس الغرفة الليبية - الألمانية للصناعة والتجارة فقد وافقت الجالية الليبية على تأسيسها بحجة أنها ستدافع عن مصالح الجالية الليبية، بيد أن ما حصل هو أن الغرفة باتت تنهش بلحم هذه الجالية عوضاً عن دعمها، والدليل البسيط على ذلك هو أن مدرسة الفاتح الليبية كانت تحصل في السابق على دعم من المكتب الشعبي الليبي عبر الإيرادات القنصلية وبعد استلام الغرفة الليبية زمام الأمور باتت الغرفة الليبية الألمانية (غرفة الكوافي) هي التي تحصل على الدعم عوضا عن أبناء الجالية الليبية الذين لم يعد بوسعهم ولأسباب مادية إدخال أولادهم مدرسة ليبية.

من المفارقات في الأمر أن المكتب الشعبي قد أصبح يمول الأكاديمية السعودية بدلا من تأسيس مدرسة ليبية في برلين رغم حاجة الجالية الماسة إليها لكون الرسوم باهظة جدا وتتراوح مابين ألف - ألفى يورو.

الجالية الليبية بحاجة ملحة لمدرسة تفتح أبوابها لأبنائها وتوفر لهم أفضل فرص التعليم في عصر أصبح فيه التعليم أهم استثمار في المستقبل.

من المؤسف جداً أن الجالية الليبية أصبحت سلعة يتاجر بها كل من له مشاريع ومطامع وأهداف لا يرى سبيلا آخر لتحقيقها.

غالبية الجاليات العربية في ألمانيا لها مدارسها الخاصة بها ومؤسساتها التي ترعى مصالح أبناء جاليتها وتوفر لهم الإرشادات والعون وتبقيهم على اتصال بوطنهم من خلال الفعاليات الثقافية والدينية وبذلك مخففة وقع الشعور بالغربة عليهم.

إننا نعيش في عصر لا يعرف الهوادة بكل من يتخلف عن اللحاق بركب العصرية.. وآن الأوان أن نعي هذه الحقيقة ونتدارك وضعنا وإلا فإننا كشعب ليبي، يفترض أن ينعم بالثراء، سيبقى أضحوكة للعالم. هذا الإهمال الجسيم في تنمية الشعب الليبي جريمة نكراء تقترف بحق هذا الشعب النبيل، وإن هاجس المسئولين الليبيين من تقدم الشعب الليبي وتفوقه مسألة يستحيل تفهمها. ثمة سبب محتمل ألا وهو ضيق أفق المسئولين الليبيين وعجزهم العقلي عن فهم نسيج هذا العالم. مصيرهم يبقى مرهونا بمصير هذا الشعب.

النهوض بالجاليات الليبية في الخارج التي لها أن تلعب دور حلقة الوصل بين ليبيا والدول الأجنبية التي تعيش فيها وبذلك لعب دور حاسم في المساهمة بتطوير البلد الوطن ونقل العلوم والتكنولوجيا إليه، سواء كان هذا من خلال الاكاديمين الليبيين العائدين إلى ليبيا أو الشركات الليبية في الخارج أو الشركات الليبية التي لها علاقات تعاون مع ليبيا وترمي إلى تعميقها، قد غدا مسألة في غاية الأهمية ومصيرية لهذه الجاليات المهملة مقارنة حتى بالجاليات الإفريقية من البلدان الأقل تقدما.

النهوض بالشعب الليبي أينما كان وعلى كافة الأصعدة واجب وطني ولا مناص منه، وتقدمه هو تقدم ساسته ومصدر يستمدون منه قوتهم وسلطتهم، وتقدمه يفترض أن يكون مدعاة فخر واعتزاز لهم، فنجاحه هو نجاحهم والعكس صحيح.

الرجاء من كل الذين يهمهم مصالح الشعب دراسة هذا الموضوع و إعادة النظر فيه .

مواطن مخلص


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home