Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 14 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

الحج بالقرعه

كٌل عامٍ يلهث و يتسابق ابناء شعبنا لتسجيل انفسهم لاداء فريضة الحج ليس لمن استطاع اليه سبيلاَ ً, ولكن حسب نظام القرعه لكى تخرج اسماء المحظوظين والذين قدر لهم ان يكونوا زوار البيت الذى وضع ببكةِ المباركةِ فيتم لهم اداء مناسكه على الوجه المطلوب شرعا ً .

والدى رحمه الله كان يود ان يؤدى فريضة الحج لبيت الله الحرام , الحج اراد وعمد والنظام لم يُيسِر, توفاه الله ولم تصادفه القرعه ,لم يتشرف بأن يكون ضيف الرحمان , لم يكن من المحظوظين الذين مّن الله عليهم بمعرفة ِ المُحسن العميد الحاج (مصطفى الخروبى) المتشيخ على الطريقه الثورية مقيماً الذكر بدائرته العائليه , شيخ خرب النسل والحرث اقتصرت وظيفته من كونه الرجل الثانى القوى فى بداية ِ الانقلاب الاسود الى وكيل للحجيج والمعتمرين السياحيين بسرقة اموال الشعب من الخزينة ِ العامة ليصبح دليل سياحى لمكة المُكرمة ِ معاوناً على البرِ ِ وليستغل ما وهبه لنفسه من سرقة مال الشعب العام والجزيل , للتقرب الى الله بكل انواع القربات غير ناسى نصيبه من الدنيا , فلنفسه عليه حقا ً ,, راجيا ً ان يمن الله عليه بالرحمة والغفران , فجعل من احد طائرات اسطول النقل الجوى الليبى تحت طوعةِ وإمرةِ سيدات المجتمع المخملى اللاتى يتم إختيارهن حسب اهوائه , وحسب درجة القرابه والمعرفة ِ الشخصية للحرم المصون من عائلات بسيكرى وجربوع وصديقاتهن وجيرانهن , حتى وإن كُنّ من غير اهل العوز والحاجه لتجوز فيهن صدقه الشعب الفقير , لاداء مناسك الحج و ليشهدن منافع اخرى مثل (التبضع ) بأسواق مكة ِ والمدينه . جزاه الله بما يستحق وجعل تجاوزاته بميزان سيئاته . .

سعيد حظ من تربطه درجة القرابة او الصداقة بأحد ( الكبار ) , امثال الحاجه صفيه فركاش او محمد نجم الذى اثر الابتعاد عن مُمارسة ِ السلطة ِ مُنطبقا ً عليه المثل الليبى ( زماق ويده فى القصعه ) او المحسنة ِ الكبيرة المُتشقِره بالصبغهِ الفرنسيه ِ ( عيشه ) بنت قاطن الخيمة و( امينه ) جمعية عيشه للاعمال ( الخيريه ) والكثير من امثالهم وامثالهن .

فرض الحج اصبح خارجا ً عن قاعدة ِ العدل والانصاف , ومحبوس عن الحج من لم يفز بالقرعة ِ لسنوات قضاها بالترقبِ والانتظار , ليلقى وجه ربه دون ان يؤدى احد اركان دينه الخمس , بسبب سياسه الفساد والمٌحاباة .

فى سنة 1968 كان عدد سكان ليبيا لا يتجاوز ثلاثة مليون نسمة , حج منهم تلك السنه 48 الف حاج وحاجه , الان لا يتجاوز عدد الحجيج اربعه او خمسة الاف حاج وحاجه نصفهم من المسئولين وكبار ازلام النظام وزوجاتهم واصدقائهم واصهارهم ومعارفهم ومن سار فى مُلّكهم بالحج ِ للمرة ِ الثالثة والرابعة ِ دع عنك المره الثانية لانها لا تُحسب, ضانين انه لا سبيل لمرضاة الله الا بالحج مره بعد الاخرى على حساب حرمان الاخرين من بلوغ هذا الهدف من باب حرصهم على التظاهر بإظهار العبادات وقرباتها متجاهلين أن إنفاق الاموال فيما يعود بالنفعِ على الفقراء والمساكين والمحتاجين والذين يصطلوا بنار الجوع والفقر والمرض بربوع جماهيريتهم البائسة لهو اكثرفائدة بميزان حسناتهم ( المائل ) .

شعبنا اصبح يعيش ضمن انظمة الوساطه والكفالة حتى فى اداء عباداتنا , نحن لا نُطالب بحسنةٍ او مكرمةٍ , ولكن نطالب بأعطاء الفرصِ المتساوية لاداء فرائضنا الدينية وزيارة مهبط الامجاد السماوية , والقول بغير ذلك يعتبر خلل يستدعى المراجعة وإلتباس يتطلب التوضيح .

اللهم بلغنيه ( حج البيت ) وحقق هذه الامنية ِ لمن يشتاق اليها واجعلها سبيلاً لمن لا يستطيع اليها سبيلا ً بالقرعه العادلة او من غير قرعه .

وطنى 100


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home