Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسالة إلى قيادة الجماعة الإسلامية المقاتلة

( عُقم الحوار بين الجماعة والنظام الليبي المرتد )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ناصر المستضعفين ومذل المستكبرين الذي خلق الخلق وقدر أقواتهم وآجالهم فمنهم شقي ومنهم سعيد وأصلى وأسلم على إمام المتقين وقائد الغير الميامين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وبعد :

قبل أن أخوض في هذا الموضوع المهم والشائك بكل أبعاده وعواقبه أحب أن أعود بك أخي القارئ الكريم إلى مقالتي السابقة ( الصارم البتار في كشف الخونة الأشرار ... الجراري وارميله كمثالين )

لقد وصلني الكثير من التعلقيات والاستفسارات فكان منها ما هو جدير بالقراءة والمناقشة ومنها ما هو جدير بأن يوضع في سلة المهملات .

وكان مما أخذ على من قبل بعض الأحبة هو أنني لم أنشر كل ما بحوزتي من وثائق ومعلومات .. وأنه كان من الافضل لو أنني أخرجت الجمل بما حمل .

وأنا هنا أقول أن لكل مقام مقال وأنه ليس من الحكمة أن أكشف كل الأوراق وفي نظري أن الوقت لم يحن بعد , ولعل الأيام القادمة تتكشف عن أمور تتطلب عندها أن ندلي بما عندنا .

كان من الأمور التي طرحت هي قضية عدم تعامل الجماعة مع كل من( ناصر عبد ربه الجراري وابو بكر ارميله) بجدية وأن تهاون الجماعة في اتخاذ الاجراءات اللازمة ألحق الضرر بالجماعة .

وأنا هنا أقول أن الجماعة إرتكبت خطأ فاحدا بتجاهلها للمعلومات المتعلقة بتحركات ناصر الجراري وأبوبكر ارميله وهي تتحمل تبعات هذا الخطأ القاتل ... لكن إذا ما علمنا أن الجراري كان على علاقة قوية بنعمان بن عثمان ... وهذه العلاقة لعبت دوراً رئيسيا في طمس ومحو هذا الملف الخطير ... فهمنا كيف تم التعامل مع ملف الجراري بكل بساطة وكيف ذابت الحقائق في بحر العلاقات الشخصية .

كما هو معلموم فإن لكل جماعة أو تنظيم أقسامه الداخلية من لجنة سياسية وإعلامية وأمنية وشرعية واقتصادية وللاسف الشديد فإن اللجنة الأمنية في الجماعة عجزت حتى عن فكرة عمل تحقيق بخصوص المعلومات التي وردت حينها وذلك لان نفوذ نعمان بن عثمان كان قد وصل إلى الذروة خاصة بعد انضمامه لشورى الجماعة الاسلامية المقاتلة في بداية عام 1997م .

لقد تم ترشيح نعمان بن عثمان لعضوية مجلس الشورى في ذاك العام ... ولعل من المهم أن أشير إلى أنه لم يكن هناك أجماع كامل على قبول نعمان في الشورى وكان لبعض أعضاء مجلس الشورى تحفظات وقد اشترط بعضهم أن يتم مواجهة نعمان بالتحفظات التي عليه وأن ينبه عليها كشرط أساسي لقبوله في الشورى ولكن للأسف الشديد لم يتم التطرق الى التحفظات وتمت علمية انضمامه في الشورى ... هذه المعلومات ذكرتها فقط لتبيين نقطة مهمة وهي أن نعمان دائما يتظاهر بأنه من القادة المؤسسين للجماعة وهذا محض افتراء وكذب فنعمان بن عثمان دخل الى مجلس شورى الجماعة في بداية عام 1997 وفصل من مجلس الشورى في بداية عام 2002م عندما انتقلت قيادة الجماعة من أفغانستان إلى إيران بشكل مؤقت .

أي أن مدة بقاء نعمان في القيادة استمرت أربع سنوات فقط .!!!

وسوف اتطرق لهذه النقطة بالشرح والتفصيل بإذن الله في مقال منفصل أتناول فيه نعمان بن عثمان من الالف الى الياء .

أعود لقضية ناصر عبد ربه الجراري وابو بكر ارميله واقول أن الجماعة بما فيهم أنا تتحمل مسؤولية التهوين والتقليل من قيمة المعلومات التي وردت ... وهذه حقيقة تاريخية لابد من ذكرها والوقوف عليها .

والإجراء السليم الذي كان على الجماعة اتخاذه هو تحويل ملف الجراري وارميلة إلى اللجنة الأمنية دون التدخل في عملها بعيداً عن العلاقات الودية والصداقات .

لكن هذا الامر لم يتم بل إن اللجنة الأمنية كانت تتعرض لضغط وإرهاب من قبل السيد نعمان بن عثمان ... فكل ما يصدر من اللجنة يتم تهوينه وتسفيهه بكل بساطة والأدهى والأمر أن نعمان كان مقربا جداً من أمير الجماعة المقاتلة أبوعبد الله الصادق ( عبد الحكيم الخويلدي بالحاج ).

فكل ما يصدرمن أخطاء عن نعمان في ساحة بريطانيا يتم تبريره وتهوينه ..وكل ما يصل عنه طريقة يتم التسليم به .

وإني إذ اعتذر بالنيابة عن إخوتي في الجماعة فلا أبرر الاخطاء ولا أبحث عن الاعذار ولكن أردت أن أدون بعضا من تاريخ الجماعة المقاتلة بقلم غير القلم الذي سيكتب به نعمان بن عثمان ... لأن حال الرجل يوحى بأنه على مشارف كتابة مذكراته ... فالصور التي نشرها نعمان بن عثمان والتي يظهر فيها مع أمير الجماعة وبعض قيادات طالبان .... متجاهلاً الإحتياطات الأمنية التي يجب عليه إتخاذها في تلك المرحلة توحي بأن نعمان كان يعد منذ مدة طويلة لما بعد الجماعة المقاتلة ... فتجميع الصور بهذه الطريقة ليس له تفسير إلا الذي قلت .!!!

كيف لا ومن المعلوم أن الجماعة كانت تؤكد دائما على السرية وعدم التهاون في مسائل المعلومات والصور والوثائق .

ولعل من المآسي التي وقعت بسبب السيد نعمان بن عثمان هو وصول صورة أبي عبد الله الصادق الى الأمن الليبي ... تلك الصورة كانت في وقتها حديثة وقد ألتقطت له في أفغانستان ... وقد تعجب أخي الكريم عندما تعلم أنه يوجد نسختين من هذه الصورة واحدة تم إتلافها والأخرى كانت بحوزت نعمان بن عثمان والذي زعم في تلك الفترة أنه أتلفها ...ثم لم يمض وقت قصير حتى رأينا الصورة في أحد المواقع الليبية التابعة لأمانة العدل .

عُقم الحوار بين الجماعة المقاتلة والنظام الليبي المرتد

عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الدين النصيحة قيل لمن ؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولأئمتة المسلمين وعامتهم .

شعوراً مني بواجب النصح والتذكير لإخوتي وأحبتي في الجماعة الإسلامية المقاتلة قيادة وأفراداً ... رأيت أن اكتب هذا الخطاب متوجها به إلى إخوتي في قيادة الجماعة ومن خلفهم من أفراد ... راجياً من الله عزوجل أن يلهمني السداد في الرأي والإخلاص في القول والعمل .

إخوتي وأحبتي رفاق الدرب ... لعل كتابتي لخطابي هذا قد أتت متأخرة بعض الشيئ ولعل انقطاعنا طول هذه المدة جعل البون شاسعاً بيننا في نظرتنا وحكمنا على الاحداث ومآلاتها .... إنني إذ أكتب لكم ... فإني أكتب لإخوة عرفتهم وخبرت معدنهم وعاصرتهم في السراء والضراء فرأيت رجالاً سعدت ليبيا وتشرفت بحمل هؤلاء الأشاوس لاسمها ... كيف لا وهم من خيرة أبناءها خرجوا من رحمها وانبروا لخلع طاغوت جثم على صدرها ... فكانت الحرب بينهم وبينه سجال ويشاء الله بحكمته أن يجعل لمسيرتهم طريقاً آخر وشكلاً جديداً من صور الصراع .. ألا وهو الأسر والابتلاء .... سنة قديمة باقية سبقهم إليها من هو أعظم منهم منزلة عند الله سيدنا يوسف عليه السلام .... فكان هذا الابتلاء تكريما لهم ورفعة من شأنهم ... وإن كان في ظاهره غير ذلك ...

ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله عزوجل بها عنه حتى الشوكة يشاكها )

إخوتي وأحبتي :

تذكروا أنكم عندما سلكتم طريق الجهاد والاستشهاد كنتم تعلمون علم اليقين مدى صعوبة هذا الطريق وأنه طريق ملئ بالمحن والابتلاءات لا يثبت فيه إلا من وفقه الله عز وجل لذلك .. فكونوا أخوتي على قدر المسؤلية التي حملتموها ولاتعطوا الدنية في دينكم وأعلموا أنكم رأس وقد تحقق عند أهل العلم أن الرخصة تجوزفي حق المسلم وأن العزيمة هي الأولى في حق العلماء ورؤس القوم ولكم في الإمام احمد أسوة فلولا الله ثم ثبات الإمام أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن لكانت الأمة بأكملها تقول أن القرآن مخلوق ... لقد ثبت الإمام أحمد بمقولة من شارب خمر ... فاستنارت الأمة قاطبة بثبات هذا العالم الجليل .

إخوتي الأحبة :

ليس المقام مقام مدح وثناء فسابقتكم في الجهاد وتضحياتكم في سبيل ما تؤمنون به واضحة جلية ... لكن الأمر جلل والخطب عظيم ... إن مجرد الجلوس مع الطاغية المرتد وأزلامه على طاولة الحوار يعد سقوطا ما بعده سقوط ... فليس هذا بحوار ....فهل يحاور النظام من هم أصلاً تحت قبضته ويخضعون لسلطته ... إعلموا أخوتي أن جلوسكم له ما بعده فلن يقبل النظام المرتد إلا أن تقروا بضلالكم وتعلنوا توبتكم فإن فعلتم ذلك ... فهذا هو والله الخسران المبين .

إعلموا إخوتي الأحبة أنكم ما خرجتم على هذا الطاغوت القذافي إلا لقناعتكم شرعاً وعقلاً أنه كافر مرتد عن ملة الإسلام ... ولست هنا بصدد التدليل على ذلك فأدبيات الجماعة ومقالاتها تزخر بالكثير والكثير ولعل أبرزها كتاب ( القذافي مسيلمة العصر) والذي بينت فيه الجماعة الادلة على كفر القذافي .

فإياكم ثم إياكم أن يلعب بكم سفهاء الاحلام فتقروا حكم طاغوت ... وليكن قدوتكم في ذلك الامام الشهيد سيد قطب رحمه الله وأسكنه فسيح جناته , عندما رفض أن يعتذر ويقر حكم الطاغية جمال عبد الناصر فقال قولته المشهورة ( إن السبابة التي تشهد لله بالوحدانية في كل صلاة ترفض أن تقر حكم طاغوت )

فكونوا أهلا للمسؤلية التي ألقيت على أكتافكم وأعلموا أنكم منارات يستضاء بها فإن كنتم لا تقدِّرون منزلتكم عند أهل الجهاد فنحن نعرف قدركم ومنزلتكم فإياكم ثم إياكم أن يؤتى أهل الاسلام من قبلكم وأعلموا أن كل الانظار متجهة صوبكم ترقب بقلق وحذر عما سيتمخض عنه حواركم مع هذا النظام المرتد .

إخوتي الأحبة :

إن النظام المرتد في ليبيا لن يقبل بخروجكم من السجون إلا بإعلان توبتكم فلا يغركم كلامهم المعسول ووعودهم الزائفة ... فعقلية النظام لا تتماشى مع ما ينادون به ... فأنتم لازلتم في نظر النظام تكفيريون خوارج عملاء تسعون لأغراض شخصية ...ومهما قالوا وكذبوا فالحقيقة غير ما يظهرون .

ألم تسألوا انفسكم لماذا يقبل النظام المرتد المستكبر أن يجلس معكم على طاولة الحوار ... وإن كنت أرى انها طاولة تنازلات فقط ....

إن النظام اطمئن وعلم أن الجماعة المقاتلة انتهت عمليا وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها أو انكارها فالجماعة انتهت عمليا في ليبيا في أواخر عام 1998 وليس كما كان يزعم نعمان بن عثمان في حينها ويزور الحقائق ويدعى ان الجماعة قائمة ومازالت تعمل في ليبيا.

إن النظام يسعى من وراء هذا الحوار إلى كسر روح الجهاد والنضال في نفوس من يرونكم قدوة وأنموذجا يقتدى به سواء كانوا في ليبيا او خارجها .

في الواقع العملي أنتم في الأسر ومعظم أفراد الجماعة كذلك في الأسر ...فليس هناك أي سبب مقنع يدفع النظام لحواركم وما يروجه العرّاب ( نعمان بن عثمان وزميله علي الصلابي ) من جدّية النظام وصدقه في المبادرة ما هو إلا دعاية رخيصة من هؤلاء الحمقى السُذّج !!!

فيا إخوتي الأحبة والله إن دمائكم وأعراضكم أحب إلينا من دمائنا وأعراضنا وأن فكاك الأسير أمر معلق في رقابنا كيف لا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( فكّوا العاني ) .

فلو كان خروجكم متوقف على حل الجماعة وانخراطها في العمل الدعوي كما يشاع هنا وهناك لقلنا أن الجماعة عمليا إنتهت ولم يبق منها إلا الإسم ولا ضير في المساهمة في إخراج الأسرى ..... وفي ذلك مصلحة للجماعة .

لكن الأمر غير ذلك إخوتي الكرام ... فالطاغوت لن يقبل بأقل من أن تعلنوا أنكم كنتم على ضلال وأنكم تبتم ورجعتم الى الحق الذي هو خلاف ما تعتقدون ... وعندها كم ستخسرون .

لقد تصدر لهذه المهمة الأحمق الذليل نعمان بن عثمان وشريكه علي الصلابي .. وكأنكم نسيتم أنكم أنتم من فصل هذا الأحمق من مجلس شورى الجماعة .. وأنتم تعلمون قبل غيركم كيف لعب نعمان دوراً مهما في انهيار الجماعة من الداخل ... وإني لأشد الناس استغراباً من قبولكم له كطرف في التنازل الذي تقومون به

إخوتي الأحبة :

إن هذا الحوار إن نجح سيكون بمثابة وثيقة انتحار توقعونها بالنيابة عن الأمة الإسلامية تعلمون فيها إخوانكم أنكم تركتم طريق العز وسلكتم سبيل الذل والمهانة .

قد لا يصلكم خطابي هذا فالعرّاب لا ينقل إليكم إلا ما يخدم أسياده ولكنني أسجل كلامي هنا للتاريخ وحتى لا يسألني الله عز وجل لماذا يا عبد الله لم تنصح لإخوانك وقد يسأل سائل من عبد الله هذا ؟

أقول :

أنا من أهل الدار أخاطب أحبة عرفتهم وعرفوني وخبرتهم وخبروني أخاطب عبدالله الصادق وأبا المنذر وحازم والزبير ومقاتل وعبد الغفار وادريس ... أخاطب عبد الحكيم وسامي وخالد ومصطفى وحسن ومفتاح وعبد الوهاب ... أخاطب أبناء المقاتلة في سجون المرتد ... أخاطب الشيخ عبد الله الزليطني وأبا ذر وعبد الله النجار وأبا ركانة وعزام وعبد السميع وشرحبيل وجميع الأحبة فرج الله كربهم وشكر سعيهم .

لو كنت أكتب في فن الطبخ لكتبت باسمي الحقيقي ولوضعت صورتي ولكنني أكتب في أمر تكالبت عليه الدول وتحالفت ... قضية هي عندي حياة أو موت ...فلا نقيل ولا نستقيل حتى يحكم الله بيننا ...

( وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً )

كتبه العبد الفقير إلى رضوان الله

عبدالله حسين الشريف
abdshrif@yahoo.co..uk


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home