Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أنا سلبي إذاً أنا أعـيش ذليل

نحن المجتمعات العربية لا نفعل شىء و فى نفس الوقت نريد كل شى . حرية , ديمقراطية, رفاهية. لكن حبذا ان تكون هدية او عطية نحن نحب الآية القرآنية (وكفى الله المؤمنين القتال) نصر من غير قتال او مجموعة من المتهورين يقاتلوا نيابة عنا. الثقافة السلبية متغلغلة و متجذرة فى عقلية المواطن العربى, وهى تظهر جلياً فى أمثلتنا الشعبية.

انا اتسائل لماذا نحن سلبيين. هل لآننا نعيش فى محيط متشبع بالسلبية او ربما لآننا مجتمعات قدرية نؤمن ان كل مايحدث هو قدر مكتوب علينا لا مفر منه . عندنا قابلية للرضوخ و تقبل كل شىء فهو قدرنا و نحن بطبيعة الحال نؤمن بالقضاء و القدر. هذة هى نقطة الاختلاف بيننا وبين المجتمعات الغربية, المجتمعات الغربية تملك اقدارها بيدها و هى مجتمعات مخيره و ليست مسيرة مثلنا. فى هذا السياق اسمحولى ان استعرض هنا بعض الامثلة السلبية فى مجتمعاتنا العربية و اخص بالذكر الليبية.

حط راسك بين الروس و قول يا قطاع الروس.
هذا المثال السلبى يشجع على عدم التميز و قبول الخنوع لما لا اذا كان الجميع تقبلوا هذا المصير المحتوم, وهو محاولة لايجاد عذر للجبن و الخنوع كون ان الجميع خانعون لماذ امثل انا مثلاً دور البطل؟؟؟؟ كما قيل كيف الناس لا باس

اذا كان الكلام من فضة فألسكوت من ذهب.
انا اقول اذا كان الكلام من فضة فأن السكوت لا يساوى شىء على الاطلاق. كيف يكون الصمت يساوى الذهب؟؟ ثقافة الصمت و السكوت لم تملأ خزائن احد بالذهب سوى الحكام.

اليد التى لا تستطيع قطعها قبلها و ادعو الله ان يقطعها.
ان هذا المثل يكشف على مدى النذالة و السفالة و الذل و النفاق. ان عقلية بهذا المستوى المنحط لا تستحق الا الاهانة و الاذلال.

نلحس مسنى و انبات متهنى.
حكاية ظريفة تحكى ان فآر يسكن دكان حلاق و فى آخر الليل يلحس الزيت الذى يضعة الحلاق على المسن الجلدى حتى لا يجف و يتشقق و ينام حامدا شاكرا الله على نعماه التى انعمها علية . الى أن ذات يوم دخل علية فى الدكان فآراً تبدو علية مظاهر العز سمين و نظيف يدل مظهره على انه يعيش فى يسر و بحبوحة. بعد التعارف المجاملات سأل الفآر الظيف فآر الحلاق كيف تعيش فى دكان حلاق. فرد علية فآر الحلاق اننى الحس الزيت الذى يضعة الحلاق على المسن و هكذا كل حياتى. فرد علية الفآر الظيف انت فعلا فآر مسكين لا طموح لك ترضى بالقليل فى هذا الدكان الحقير, تعال معى اننى اعيش فى مخزن للحبوب فية اجود انواع الحبوب و اعيش هناك وحيد هناك سوف تعيش فى بحبوحة مثلى بدل لحسك هذا الزيت المختلط بتقرحات و دماء زبائن الحلاق. وبعد اخذ و رد و تردد طويل وافق فآر الحلاق على الذهاب و السكن فى مخزن الحبوب وذهب الاثنين فآر المخزن يتبعة فآر الحلاق و عند دخولهم المخزن وقع فآر المخزن فى فخ نصبة لة صاحب المخزن فأرداه قتيلاً فى التو و الحال. فرجع فآر الحلاق راكضاً و لسان حالة يقول (نلحس مسنى و انبات متهنى).
هذة القصة على ظرفها لكنها ترصخ افكار سلبية و هى ضد روح المبادرة و المغامرة , و خير مثال نحن نلحس من عشرات السنوات المسن لكن لم نعرف الراحة او الهناء يوماَ واحداً و مثلما يقال اللى مايدير شى ما يجية شى.

اليد ما تعاند المشفا.
هذا المثال نداء صريح للاستسلام و رفع الراية البيضاء امام القوى و عدم جدوى المقاومة لآن الصراع محسوم لصالح المشفا.

اكتفى بهذا القدر لآن الامثلة السلبية فى ثقافتنا الشعبية و مجتمعاتنا العربية كثيرة لدرجة يصعب حصرها.

لكم منى الف تحية.

اخيكم مهاجر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home