Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

فتنة الطلاق

تقديم
قال احدهم وهو على وجه زواج " اني عاقل وهي عاقلة, وإذا حدث بيننا مشكلة, فسوف نحلها بالعقل والراحة". فقلت: إذا تزوج المرء, فلم يكن له الا شهر العسل, ثم بعد ذلك سوف لن يرى الا مصائبا تتقاذف عليه, سوى كان عاقلا ومتفهما لمشاكل الزواج ام لا. ولنا اسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو مشهود له بالعقل والتربية الراقية, فقد هجر زوجاته قمرا من الزمان, اي 28 يوما.
وقد تكون هناك اسباب واضحة لما يحدث في خلجات نفس الزوجين مثل ما يتوقعه الزوج من الزوجة وما تتوقعه الزوجة من الزوج :
التوقع سببا لكل مشاكل الزواج:
نجد ان الفتاة لها احلام وتوقعات قبل ان تتزوج, وهي تبحث عن فارس احلامها, الذي ترى فيه انه مختلف عن الكثير, وانه خالص لها, وانه سوف يحقق احلامها الوردية في اقتطافها من بيت ابيها الى عش الزوجية. والمفاخرة باعماله من اجلها, واجل عش الزوجية التى بدأه معها.
وكذلك الشاب الذي يتوقع ويحلم بزوجة تكون معه على المر والحلو, بدون كلل ولا ملل. وتكون وردة احلامه وربة بيته وام اولاده وتصونه و...و الخ من التوقعات.
وهنا نجد ان الفتاة والشاب, بعد الزواج يقارنان الحياة الزوجية بما كانا يحلمان به, حتى يريا المشاكل التى تنتشلهما من قطار احلامهما. ومن هنا قد يصيب احدهما خيبة امل. وتكون عائقا امام الاستمرار في عش الزوجية. ولكن قد يصفح احدهما عن الكثير من خيبة الامل, وياتي يوما ويقول: لم ارى منذ تزوجت الا المشاكل وخيبة الامل في زوجي! وذلك اني كنت متوقعة منه ان يكون كذا اوكذا, ولكنه ليس كذلك, وقد خاب ظني فيه. وقد يقول الرجل على زوجته كذلك. فالتوقعات هي سبب المشاكل في هذه الحالة! وهو امر مربوط بالنفس والطموح واستشراف المستقبل!
وانه من الافضل ان تؤخذ الامور ببساطة:
فان كان الزوج او الزوجة لا ترقى الى مستوى المسؤولية, فلا يجب ان تتوقع منه او منها الكثير. واذا اردت منها شئا حاول ان تجلس, وتتفق معها وتكون صريحا في ما تعمل, وباتفاق مسبق, وبدون شرط او قيد وبكل احترام . فان فعلت ذلك فانك سوف تكون ناجحا في زواجك. فتحمّل ما لا تطيق, هو الذي يضع الرابطة الزوجية الربانية تحت الضغوط النفسية, وفي دائرة الانفصال. والله يقول "لا يكلف الله نفسا الا وسعها" اي بما تقدر عليه, وليس بما لم تقدر عليه, وهذا في امور الدين, وفي الامور الحياتية كذلك.

ومهما تعاظمت المصائب, فلا يجب ان يكون الطلاق حلا , الا في ظروف خاصة جدا منها:
الجنون الذي ليس معه صبر من قبل احدى الزوجين. فقد تزوجت احد الفتيات رجلا عنده انفصام الشخصية, فصبرت عليه. وكانت ملازمته عند دخوله المستشفى وخروجه الى البيت. ولكن بعد سنوات من هذا العناء ذبحها في غفلة منها. فماتت وهو لا زال في قبضة القضاء.
وكذلك الكره الذي تكره فيه المرأة رجلها اوالرجل زوجته. وهذا امر قد لا يمكن ان يحدده احدا, الا إذا رأى انه ليس هناك احترام بين الزوجين, وأن احدهما يهين الاخر بتعذيبه او ضربه او الاساءة للاخر او مشاكل الشرف. والانفاق اللازم لضروريات الحياة الزوجية.

الرابطة الربانية

إن النور الذي نزل به آدم من الجنة, إنما هو نور الرابطة الربانية بينه وبين حواء.
وقد عصى آدم وزوجه ربهما, فظلام المعصية خفقت بهما الى الارض. وندم آدم ندما كبيرا. وبهذا اوحى الله الى آدم كلمات, ليتوب عليه وزوجته من أكل ثمار الشجرة المحرمة, وإعطائهما فرصة اخرى في رعاية الله على الارض. فقد نزل من الجنة, وفي قلبه ود وحب لحواء, وطاعة كاملة لربه, واستغفارا وندما لما فعل من خطيئة. وهذا النور, إنما هو نور الرابطة بين الرجل والمرأة من بني آدم. فالمحافظة على هذا النور باستمرار الرابطة, هو الذي يجدد النشاط في الإنسان ويكفل استمرار البشرية في الارض, ويعطيه الامل في الحياة. وأن هذا النور إنما هو نور رباني. وهو متعارف عليه في جميع ثقافات العالم, بغض النظر عن ديانة الانسان واصله وفصله. فنحن كلنا احفاد آدم وحواء, فمن اسلم وجهه لله وهو محسن, فهو على الفطرة السليمة التي كان عليها آدم وحواء. ومن لم يسلم فهو على غير فطرة آدم وحواء, ولكن رابطة الزواج مستمرة.

فشمعة حياة الرابطة الزوجية, إنما هي شمعة الحياة, التي تعصف بها الرياح والمشاكل من كل جانب. وأن أول ما يتزوج الزوجان قد يتمتعان بسنة او اقل في توافق, ثم يحدث شئ يمتحن قدرتهم على الصبر والتحمل في إطار الرابطة الزوجية. وأن حظ الزوجين, أن يحاولا أن يتغلبا على هذه المشاكل, وان لا تُـطفأ شمعة الرابطة الربانية ابدا.

إن الرابطة بين الزوجين, إنما هي رابطة مقدسة. وإذا اضطر الزوجان الى الطلاق, فإن لعنة الرابطة الربانية تظل تلعنهم وتؤذيهم. ونجد هذا واضحا في معاناة الاولاد, والاب والام في رؤية أطفالهم.

الاولاد هم الضحية:

إنه لمن الاجرام أن يطلّـق الانسان ويترك الاولاد يتجرعون الامرين: مرارة فراق الاب, او الام, ومرارة امرأة الاب, او زوج الام. وهنا نرى عند ما يكبر الاطفال, أن اخلاقهم تفسد, وينشأ عند الاولاد الشعور باليتم, ولو لم يمت ابوهم او امهم. وأن النور الذي يعيش به الاطفال, هو نور رباني يساعدهم على التكتل مع أمهم وأبيهم. فقد رأيت في حياتي بناتا واولادا, يبحثون عن ابيهم او امهم في الشرق الاوسط والشرق البعيد, وهم من أوروبا.

فعدم الطلاق, وتربية الأطفال في رابطة ربانية, تعطي الاطفال دفعة الى الحياة السعيدة, وهو اساس الزواج, واستمرار الرابطة الربانيةهو المقدس.

كيف تتجنب المشاكل الزوجية:

ان المشاكل الزوجية بسيطة وغير معقدة ودائما لها حل قريب, الا اذا ركب احد الزوجين راسه عنادا ومكابرة. وفي هذه الحالة وجب على احدهما ان يترك الامر والتحدث فيه. ولا يتحدث الاخر الا بعد ان يهدأ الغضب. فان هذه الطريقة دائما لها القدرة على امتصاص غضب احد الزوجين. وترك الملامة, والتجني, والطلبات الكثيرة المتتالية, وترك سوء الاخلاق والبذاءة في الحديث. كما يجب ان يرقى كلام كل واحد منهما الى مستوى الاحترام الزوجي واظهار موقع الاخر في القلب. واخيرا وليس اخرا لابد من ان يكون لك مصدرا مالي.

عدم التكافؤ في الزواج:
ان الله لم يخلق المراة ليعذب بها الرجل, ولم يخلق الرجل ليعذب به المراة . ولكن خلقهما ليكمل احدهما الاخر, ورحمة ومودة وحفاظا على نوع البشر.. والمقصود بالتكافؤ: هو الاحترام الزوجي والاكبار ببعضهما, والمحبة, واما الجاه والمستوى التعليمي فهو خيار وليس تكافؤا. وانما التكافؤ يكون في فرض الشخصية والكلمة في البيت, هل هي للرجل او للمرأة, او هل شخصية الاثنين تساعد على التشاور بينهما, واختيار الرأي الحسن بدون فرض رأي الشخصية الاقوى؟ فكما يقول الانجليز "ان المرأة تلبس السروال في حياتها الشخصية" كناية عن ان المراة عادتها تلبس التيير ولكن لقوة شخصيتها فالكلمة في البيت لها وليس للرجل.
التكافؤ في المجتمع الطبقي قد يكون واضحا تمام الوضوح. حيث انه لا يمكن لرجل او امراة, من طبقة بان تتزوج رجل او امراة من طبقة اخرى. وذلك بسبب العرف وبسبب العادات والتقاليد والفارق المالي. وهذا انما فرضه المجتمع وليس الدين.

وفي حالة أن الزوجين لا يتكافئان, ولا يستطيعان أن يقيما حدود الله في المعاملة. هنا نجد قدسية الله لا تفرض على الإنسان, بأن يعيش حياة ملؤها عذاب ومعاناة. وقد يخطط لقتل, او تسميم زوجته, كما كان يفعل الصليبيون, ليتخلصوا من زوجاتهم والعكس بالعكس.
ففي المسيحية حرام الطلاق, مهما كانت المشكلة الزوجية الى ان يقبرها اوتقبره.
فأساس الزواج, هو الديمومة. ولكن جرت العادة الربانية, بأنه كلما بُعث رسولا احل الله للرسول شئ حُرم على الامم السابقة, فإذا بالطلاق يحلل, وهو ابغض الحلال عند الله, ويهتز له عرش الرحمان.
والمشكلة الكبرى من سيحدد مقدار هذا العذاب والمعاناة قبل أن يطلب أحد الزوجين الطلاق؟

الطلاق بعد المعاشرة الطويلة:
وأن بعض المطلقين, يطلقون بعد أن عاشوا نحوعشرين سنة كزوجين, وهذا من المضحك المبكي, حيث أنهما يجدان انفسهما في دوامة الهروب من بعضهما, ليس لشئ الا ليجدا نفسهما بعيدين عن بعضهما. وقد تفتر العلاقة الزوجية وتؤدي الى ما لا يسر, ويجد كل واحد منهما يريد إن يبدأ حياة جديدة. ومنهم من يفر من الزواج بعد ذلك ويحبذ الاستقلالية. ولكن هناك طرق قدرية تجعل الإنسان يمر خلالها ليجد نفسه بعيدا عن زوجته وأولاده وفي هذا عذر واضح, ولكن من كان له القدر معونة على كسر الأقدار المجحفة وجب عليه أن يحافظ على زواجه وأولاده. فإن في المحافظة على العلاقة الزوجية منافع كبيرة, وتقديرا لجهود قد بذلت من أجل العقد المقدس.

الطلاق الشرعي اللفظي:
قد نصل الى خلاصة منافية لما هو معروف, وهي انه يجب أن لا يعتبر الطلاق اللفظي الشرعي طلاقا ساريا المفعول الا في حضور قاضي!!!!
لهذا نطالب المجالس الفقية ومجالس الاجتهاد الدراسة والنظر في الغاء الطلاق اللفظي, ومن اراد أن يطلق زوجته طلاقا شرعيا يجب أن يكون امام قاض, ولا يعتبر الطلاق اللفظي طلاقا الا امام القاضي سوى كان مرة او مرتين او ثلاثا. وليس بلفظ أنت طالق في بيته او في الشارع او في نيته. فلا يجوز استغلال لفظ الطلاق بالطريقة الشرعية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, لاستعمالها كل من غضب من زوجته إن لم تطه له طعاما او إن لم يسمح لها بأن تفعل شيئا من الاشياء التي لا يحرم الشرع فعلها. او إن لعب فريق كرته ونذرلله إذا لم يربح فريقه المحبذ يطلق زوجته فهذا قاع السافلين وقاع الدناءة, واستعمل الشرع في غير محله. وتعطي للشارع قلقا على ما يؤول اليه احوال بعض المسلمين. او من يحلف بالطلاق كل ما كذب, وإذا واجهته قال إنما هو اللفظ الغير شرعي واتي باية "لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمأنكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم" البقرة
فحجته تؤيد قوله ولكن استنباطه باستغلال الاية استنباط انسان دنيئ ليس له ورع ولا فهم في حياة الايمان. فلم يشرع هذا الحلف لاستعماله في اي موضع, وإنما شرع لموضع واحد ينص عليه الشارع. فلما هذا التلاعب, وإن كنت مؤمنا لا يجوز لك التحلل مما أنت فيه الا بالتخلص من هذا الحلف البغيض.
وأن الطلاق ليس لعبة في يدي الزوجين, كل ما اجتمعت عليهما ضغوط الحياة يلجأون اليه, بدلا من اللجوء الى الطرق السليمة لفتح مشاكلهم. وهذا لا ينفي أن الاسلام صالح لكل زمان ومكان, ولكن "إن ابغض الحلال عند الله الطلاق" وإن بعض الازواج يتحججون بحجج واهية لاحداث الطلاق.
وأن الرخصة الشرعية في الطلاق, إنما جعلت لمن لا يرجى من استمرارهما في الزواج املا وهذا قليل.
فمساوئ الطلاق اشد واعتى من مصائب الصبر على الزواج فإن الاولاد يتشردون, وأنهم يكبرون وقد يدمنون الافيون والمخدرات , وقد يصبحون مجرمين وما الى ذلك. وقد يشعرون بانهم مهملون اذا تزوجت المرأة والاب واصبحا لهم اولادا. فيصبح حال الاولاد, مثل ذلك الولد الذي عندما يزور امه, تعجله بالخروج منها إرضاء لزوجها الجديد, وتعطيه شئ من المال, وعند ما يزور الاب يفعل كذلك ارضاء لزوجته الجديدة. فمتى سيحصل الولد على القرب والحنان؟ من والديه يفهمه انهما مسئؤولان عنه. ولكن الاطفال مهما كبروا يحتاجون الى ابيهم وأمهم البيولوجيين, وليس اي اب او عم وهذه طبيعة الاطفال.

فإن تطلق خوفا من أن تعيش في تعاسة, فإن تعاسة اولادك بعد الطلاق ابلغ في نفس الاولاد.

وأنك مهما فعلت فسوف لن تغنيهم عن وجودك كاب ولن تغيهم عن وجود امهم في بيتهم.

دور الرجل والمرأة:

ان الهدية تربط بين القلبين, كما يربط المسماراللوحين. والكلمة الطيبة تشتري الاذن, وتدخل على القلب الفرح والسرور. والبسمة المرتسمة تجعلك مألوفا وسهل المعاملة. والزهد فيما عند زوجتك من مال واملاك يجعلك سيد البيت. والكسب والانفاق يكسبك احتراما . والصبر مع حكمة التصرف في الشدائد يجعلك عماد البيت وقوامه . والاعتناء بالزوجة والاولاد يهبك عزة ووفاء. والتشاور مع الزوجة يوثق الاعمال ويعطيها دفعة الى الامام. ومعاملة الزوجة والاولاد على قدر عقولهم, يجعلك حكيمهم ومربيهم. وقمة الاعمال ان تدير بيتك كوحدة نموذجية, كل عضو يعرف حقوقه وواجباته. وحلقة تعليم ليلية مع قصة لجميع العائلة تتدارس فيها الاسلام واحوال العائلة وكيف يحب بعضهم بعضا وحل مشاكلهم تجعلك متحكما في امور بيتك.

والمودة والرحمة اساس العِشرة الزوجية:
وذلك أن الله جعل مودة ورحمة بين الزوجين, وقمة المودة والرحمة تتجلى في التعانق بينهما في الحياة الزوجية, وخاصة في الفراش. وأن هذا الامر أمر تعبدي, ولا يجب النظر اليه كصفة حيوانية ممقوتة كما ورد في بعض كتب الصوفية. فليس للمرأ وجودا إذا لم يعانق الرجل زوجته في الفراش! وأن ظاهر الرجل لا يحمله الا تجويف المرأة, وان المرأة هي اناء الرجل. فلينضح كل اناء بما فيه وليتمتع الرجل والمراة بما احل الله لهما, في اعتدال واحترام, وتوافق بدون توقعات تفوق قدرة الاخر. وليكن احدهما احب اليه, ان يقابل الاخر بما يحب, لا بما يكره . وليكن كل يوم, هو يوم جديد مفعم بالحيوية والنشاط الزوجي, الذي يمنع عنهما النزاع وشد الاعصاب, والغرق في بحر الملامة والمثاليات, التي لا احدا له القدرة على تحمله.

وخلاصة القول:
ان مساوئ الطلاق مستديمة بدوام الاطفال, واكبر من مشاكل الزواج. وان ما تراه مسيئا وليس لك صبرا عليه في الزواج, فانه قد يكون اقل بكثير مما سيأتي بعد الطلاق... فاحتذر !!
فشعور النقص الذي ينتاب الاولاد, وشعورالانتقام من المجتمع بالسرقة والادمان والغوغائية .... الخ! تعبيرا عن ردة الفعل لعدم اهتمام الاب والام بالاولاد, انما هو شعور بلعنة الرابطة الربانية.
وان مهما عظمت مشاكل الزواج فانها ستحل, الا مشاكل الشرف والكره والجنون.
فاشعل قنديل الحياة في بيتك, ولا تسمح لنفسك بان تطفأه مهما كانت الظروف حواليك. فليس في حب الرابطة الربانية واستمرارها الاّ كل خير, وليس في الانفصال الاّ كل شر. ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم " ان ابغض الحلال عند الله الطلاق".
فالمعلوم لدينا, ان الله يحب ان يتقرب الانسان اليه بالحلال. ولكنه يبغض الطلاق, ليبين لنا انه؛ ان تطلق فانه ليس من التقرب به الى الله. وانما هي حاجة انسانية قد يضطر لها الانسان.

مع السلامة

كتبه د بشير رجب الاصيبعي
bashirlasceabai@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home