Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

"هيومان رايتس ووتش "تحيد عن المنطق
وتبتعد عن القانون

تبدو دعوات منظمة "هيومان رايتس ووتش" بالإفراج عن المواطن الليبي فتحي الجهمي في غير محلها وخارج إطارها المنطقي؛ ذلك إن الجهمي مطلق السراح، وهو الآن نزيل مستشفى يتعالج من مرض عضال وليس رهن اعتقال في السجن، وبالتالي فإن هذه الدعوات تبدو مضحكة إن لم نقل غير عقلانية، خاصة وأن أعضاء من هذه المنظمة قاموا بزيارته في المستشفى وتمكنوا من الوقوف على حالته الصحية التي تستدعي استمرار بقائه تحت الرعاية الصحية.
وكانت مؤسسة القذافي للتنمية قد ساعدت الدكتور "سكوت ألين" التابع لـ "هيومن رايتس ووتش" في شهر مارس 2008م الماضي من زيارة الجهمي وإجراء الفحص الطبي اللازم له وعلى انفراد في حجرته بمركز طرابلس الطبي، وتأكد للدكتور "ألين" أن حالة الجهمي تستدعي استمراره في المستشفى لتلقي العلاج، واعترف بوجود تحسُّن ملموس وواضح في صحتة النفسية والجسدية.
ويأتي الكشف عليه من طرف الدكتور "ألين" وزيارة أعضاء من منظمة "هيومان رايتس ووتش" له في المستشفى وبحضور أسرته وعلى انفراد معهم ودون وجود غرباء ليعطي الدلالة التامة على الحرية التي يتمتع بها، وليؤكد بأن المعنيَّ نزيل مستشفى وليس حبيس السجن كما زعمت المنظمة.
فلماذا إذن تكرار الدعوة لليبيا لإطلاق سراح الجهمي؟ الذي هو طليق في الأصل، وله حرية الاتصال بمن يشاء، وأسرته على اتصال يومي به، وبإمكانه الحديث مع من يشاء دون رقيب، وقد زاره العديد من الأمريكيين بانتظام بدوافع أقلها استغلال حالته في الإساءة لليبيا وملف حقوق الإنسان فيها.
أما استمرار وجوده في المستشفى فقد جاء تقرير الدكتور "ألين" ليتوافق مع رأي الأطباء الليبيين الذين أكَّدوا على حاجته الدائمة للرعاية الصحية، وبإمكان أسرته تسلُّمه في أي وقت ـ وهي التي ارتأت ضرورة خضوعه لعلاج ـ خاصة برعاية الدولة بعد التحسُّن الملحوظ على صحته التي عانت تدهوراً خلال المدة الماضية.
وبإمكان منظمة "هيومان رايتس ووتش" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" اللتين زار أعضاؤهما الجهمي واستمعوا إليه أن ينقلوا هذه الحقيقة إلى العالم ويعترفوا بأنه نزيل مستشفى حتى يتمتع تقريرهم بالمصداقية والمهنية، وهي حقيقة يجب أن يدركوها قبل أن يدركها الآخرون، وبالتالي فإن الدعوات بإطلاق سراحه تبدو بعيدة كل البعد عن الحقيقة، ومنافية للواقع الذي عليه حال الجهمي اليوم .
وتبدو محاولة الاعتراض على نشر مكان ولادة الجهمي وأصوله المصرية بإعتباره ينتمي لعائلة الحوشي بالصعيد في غير محلها ذلك أن هذه حقيقة تاريخية لا يخجل منها لا هو ولا أيٌّ من أفراد عائلته ولا يمكن إنكارها سواء ارتضاها أم رفضها، وقد جاء نشرها في إطار التعريف بشخصه.
وهكذا تبدو محاولات المنظمة و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" ودعواتها لإطلاق سراح الجهمي بلا معنى، ويدرك الجميع أن هذه الدعوات قد جاءت نتيجة الضغط الذي تمارسه جماعات مايسمى
بالمعارضة الليبية في الخارج وهي التي اعترفت في وقت من الأوقات بأن فتحي الجهمي ورقة خاسرة بالنسبة إليها، إلا أن إفلاسها دفعها ويدفعها لاستعمال هذه الورقة وإن كانت خاسرة لأنها لم تجد في حوزتها ما تخاطب به الليبيين خاصة مع انطلاق المبادرات والإصلاحات الجديدة التي يقودها المهندس سيف الإسلام والتي تجلت واضحة من خلال تحول ليبيا إلى ورشة عمل وتخصيص المليارات لإنفاقها على البنية التحتية، وانطلاق وسائل الإعلام المستقلة التي تتبع ليبيا الغد والتي استطاع الصحافيون والكتَّاب الشباب وغيرهم طرح أفكارهم بكل حرية وشفافية من خلالها.
وتبقى الكلمة الأخيرة والنصيحة الثمينة لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" هي قول الحقيقة لا غير ورفض تسييس الأمور والخروج بها عن إطارها الحقيقي والأهم هو الحفاظ على حياديتها التي تزعمها لأن رضوخها للضغوطات شوَّه كثيراً هذه الحيادية.

د. عمر أبوعرقوب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home