Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 12 اكتوبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى أبي الحسن مع القليل من المجاملة

أبوالحسن: "الى المدعو "معارض متفائل" وامثاله... التاريخ لايعرف النفاق ولا المجاملة".

معارض متفائل: ذلك يعتمد إلى حدّ بعيد على المؤرّخ؛ فإذا كان المؤرّخ منافقاًَ و مجاملاًَ، فتاريخه لا محالة يعرف النفاق و المجاملة، و العكس بالعكس!
و لكن يا أبا الحسن، لماذا تضع المجاملة بجانب النفاق في هذا السياق؟ المجاملة من طيب المعاملة و تطيل العمر: و من لم يصانع في أمور كثيرة ٭٭٭ يضرّس بأنياب و يوطأ بمنسمِ

أبوالحسن: "بسم الله الرحمن الرحيم وبعد.. فلقد اقض مضجعي وطرد النوم من عيني وخاصم اعتزازي واستهزاء بكرامتي وقاتل عزتي ماخطته يدك يا من يدعي انه معارض متفائل كيف تكون معارض وانت تتنكر لقومك وبلدك وتاريخك وكل ما له معنى جميل في حياتك, والله اراك قد ركبت قبحاً وتعطفت زوراً عندما كلت الاتهامات وخلطت الاوراق وشوهت الامجاد في مقالتك التي هي بعنوان الوجه الاخر للتاريخ والمنشورة على موقع ليبيا وطننا بتاريخ 7/10/2008 وقبل شروعي في الرد عليك اقول لك لايشفع لك ما قدمت من ثناء على انتصارات ما سميته انت بالمقاومة او ما تعللت به من تحري الموضوعية والتمحيص فهذه المبررات انما يستخدمها كمقبلات كل من يريد ان يطعن في الدين او التاريخ وكذلك فعل من طعن في الصحابة بل حتى في شخص الرسول عليه الصلاة والسلام بدعوى التجرد من العاطفة وكأن ما ورد في فضل الرسول عليه الصلاة والسلام واصحابه رضي الله عنهم هو مجرد خيال وعواطف الرواة ومن ثم يبداء هو بالتشويه والكذب, وانا هنا لا اتهمك بشيء من هذا ولاكنني ابين لك استخدامات هذا الاسلوب الذي يبداء بالثناء ومن ثم ينتقل الى الاتهام:

معارض متفائل: لا تتخندق بجوار الكعبة، إذا كانت مكة يحاصرها الحَجّاج! و لكن على أيّة حال، لا أملك إلاّ أن أحيّي فيك هذه المشاعر الوطنية النقية و أن أشكرك في الوقت نفسه على تريّثك و إمساكك عن اقحام معتقدك الديني في معمة هذا الجدال التاريخي المحض رغم الإغراء الواضح. فاللجؤ إلى الدين قد يمنح جانبك مزايا مؤقّتة في هذا النقاش على المدى القصير، و لكن في نهاية المطاف سيلحق الضرر بشكل أو بآخر بمكانة الدين نفسه على المدى البيعيد.

أبوالحسن: "(ا) كيف جاز لك القول بأن المقاومة(المجاهدون) فرضوا نظاماً ضريبياً مجحفاً وبقوة السلاح اما علمت ان السنوسيين وهم امراء برقة كانوا يجبون هذه الاموال والتي هي زكاة وليست ضرائب كما قلت انت المهم ان السنوسيين كانوا يجبون الزكاة حتى قبل قدوم الطليان وكان الاهالي يدفعونها عن طيب خاطر والمهم هنا انه هذه الاموال لم تكن تصرف على عارضات ازياء ايطاليا بل على المنارات والجهاد ضد الاستعمار الفرفنسي في الجنوب ومن ثم الاستعمار الايطالي ولم نسمع في حياتنا من اعترض عليها."

معارض متفائل: يا أبا الحسن، الإيطاليون غزوا ليبيا العثمانية و ليست ليبيا السنوسية التي تعرفها. فالعثمانيون الأتراك هم أوّل من تصدّى للغزو الإيطالي، و هم الذين قاموا بتنظيم المقاومة الأهلية، و هم الذين أتوا بفكرة الأدوار، و هم الذين اسموها "أدوار المحافظين"، و هم الذين أورثوها بعد تراجعهم إلى أسيا الصغرى نظامهم الضريبي المجحف.

أبوالحسن: "(ب) اما قلت عنه انه شبكة كبيرة كالاخطبوط للترهيب والابتزاز و و فلا ادري عن اي شبكة تتحدث والصحيح ان المواطنين الليبيون الغيورين على بلدهم هم من كان يبلغ المجاهدون عن وجود الخونة والمتئامرين مع الطليان على مصلحة الوطننعم كان هناك ما يمكن تسميته بالمخابرة بين دور الجهاد وذلك لمعرفة حال عدوهم وكيفية مهاجمته."

معارض متفائل: سمّيهم ما تشاء؛ مع أني استغرب إلي حدّ ما أن تقنع تهم واهية كهذه شخصاًَ راشداًَ مثلك عاش حياته تحت نظام القذافي. و لكن يبدو لي مما قلت أعلاه أنك تسلّم بوجود نوع ما من الشبكة الاستخبارية المنظمة، و هذا هو المهّم.

أبوالحسن: "(ج) لا ادري من اين اتيت بمعلوماتك اتحداك ان تقول لي من هم هؤلاء المُعاقبون فانا اعيش في بنغازي وجل حياتي وانا اتنقل بين اجدابيا والبيضا وسلوق والابيار والمرج وطبرق وطرابلس ومصراتة وزليتن وغيرها من مدن ليبيا التي ساهمت في الجهاد ولم يحدثني احد عن هذه المظالم الذي ذكرت نعم كان هناك عقاب لكال من تسول له نفسة التعاون مع الايطاليين وخيانة دينه ووطنه والخيانة ليست بالسبب التافه اما التعذيب فلا والله ما اراها الا فرية رميت بها من كان يدافع عن دينك ووطنك."

معارض متفائل: دع الدين لله و الوطن للشعب و ركّز على القضايا التاريخية يا أبا الحسن! لقد سلمّت لتوّك بوجود مثل هذه المعاقبات و التجاوزات و التصفيات بالشبهات أو بمجرّد الإشاعات و الوشايات. أما فيما يتعلّق بمصادرة السلع و البضائع و القمح و الشعير و التين و العنب و الزيتون و الإبل و الأغنام و الأبقار فهي حقيقة ثابتة و لا أحد عاش أو يعيش بين توكرة و الفتايح يجرأ على نفيها أو تكذيبها إلا إذا كان في نفسه غرض.

أبوالحسن: "(د) نعلم جيدا ان المجاهدين كانوا يتحصنون في الجبال بعيدا عن النجوع ولاكنك حملتهم ذنب الطليان فهم من كان يقتل النساء والاطفال والعجائز لينالوا من ارادة الليبيين ومما يجدر الاشارة اليه هنا انه حتى النساء الأي شنقن وعذبن لم يحملن احد غير الطليان ماحصل لهن وبقين صابرات ومجاهدات ووفيات حتى وفاتهن وما جزعن مما جزعت منه انت فالدفاع عن الدين والوطن ثمنه غالي جدا ولا يتاتى لمن هو جالس في بيته وينتضر الامم النتحدة والمجتمع الدولي ليحررة!!!ومن اراد ان يستسلم للعدو بحجة انه اقوى منا فليبحث عن وطن اخر غير وطن الابطال ليعيش فيه."

معارض متفائل: يا أبا الحسن، المجاهدون أغلبهم فرسان و أقوي أسلحتهم هو سلاح الخيّالة و استراتجية قتالهم هي الكرّ و الفرَ و حرب العصابات. و لهذا فقد فضّلوا دائماًَ الاشتباك مع عدوّهم في أطراف الصحراء. أما الجبل الأخضر فلم يقاتلوا فيه على ظهور خيولهم إلا مضطرّين. و ذلك لأنه بعد كمين المناير المروّع الذي نصبه مشاة سعيد اللافي لفرسان شيخ البراعصة في القرن التاسع عشر، أهل الفروسية من جميع الجنسيات تجنّبوا هذا الجبل كما يتجنّبون الطاعون. على فكرة يا أبا الحسن، الأمم المتحدة و ليبيا المستقلة من نفس الجيل و من نفس العمر تقريباًَ!

أبوالحسن: "(ه) لم تترك للشعب الليبي شيئا يفخر به اذ انك تقول ان تراثنا وفخرنا ومصدر عزتنا هو مجرد ممارسات خاطئة واستهتار وعدم اكتراث وهزيمة واندحار؟؟؟؟."

معارض متفائل: الفتى من قال ها أنذا؛ و ليس الفتى من قال كان أبي! و إذا كان الشعب الليبي اليوم لا يستطيع التفوّق على أجداده في هذا المضمار، فمن الأفضل له أن يتواضع لله و أن يتخلّى عن هذا التفاخر غير المجدي.

أبوالحسن: "(و) بإيجاز والله والله والله لم يكن المجاهدون موضع ما قلت من مقت وكراهية بل كانوا موضع حب وعزة وكرامة وفخر وكبرياء ونصرة ووفاء وكل المعاني الجميلة كانت في صدور الليبيين تجاه المجاهدين بزعامة السنوسيين وما كان يبغضهم سوى الطليان واعوانهم من خونة الدين والوطن."

معارض متفائل: ليست لديّ مطلقاًَ يا أبا الحسن أيّة رغبة في إطهارك بمظهر من أقسم و حنث، و عليه فامتنع عن مناقضتك!

أبوالحسن: "واخيراً اعيذك من ان تكون من الذين تنكروا لدينهم ووطنهم وابغضوا اهل الفضل وهضموهم حقهم وان تكون في الجوقة القذافية المشوهة لتاريخ الليبيين بداية بفلمهم المشوه وتفاهاتهم واذكرك بان عمر المختار وبالرغم من المناشدات والمحاولات لكي يستسلم ويعترف بايطاليا حكومة شرعية وان يحفظ دمه رفض وبشده ولم يمانع في ان يلقى نفس مصير اخوته المجاهدون الذين سبقوه وكذالك يوسف بورحيل الذي خرج على الطليا بعد ما حاصروه ببندقية بلاذخيرة بل كان يستعملها كعصا لقتال الطليان حتى قتلوه وبومطاري الزوي شيخ الزوية والذي قتل حلى حدود مدينتة وهو يدافع عنها ولم يجبن والكثير الكثير من الرجال اصحاب المواقف ووالله لو اردنا ان نذكرهم ومواقفهم لاحتجنا الى مجلدات ومجلدات لذلك فكيف يهون عليك وصفهم بلامبالاة وسوء التصرف والاستهتار والاجحاف , يا رجل انت تتكلم عن من رفعنا بين دول العالم وجعلنا موضع احترام انت تتكلم عن جزء هام من رصيد الامة الاسلامية في الجهاد والنضال المعاصر انت تتكلم عن الذين جعلوا كل من يطمع فينا يحسب الف حساب قبل ان يقدم على فعلته !"

معارض متفائل: يا أبا الحسن لا تسألني و لا تسأل الناس عن المعتقدات الشخصية، فقد تسمع ما لا يسرّك! أما فيما يخصَ الشجاعة و الجرأة القتالية لمن ذكرت أعلاه فهي واضحة و ثابتة و مؤكدة و لا تحتاج ألي أيّ دليل أو برهان.

أبوالحسن: "اني استغرب ان يصدر هذا الكلام عن ليبي الا من احد الذين عوقب اجدادهم لخيانتهم بلدهم ودينهم وفي النهاية اذكرك ببعض ما قاله الليبيون في المعتقلات الا وهوالشاعر الكبير رجب بو حوبيش حيث قال في شخص بطل ليبيا الشيخ عمر المختار رحمه الله:
الدايم الله راح راعي المجمم ... طفى الضي ظلم ... العاصي علي طول الايام ما سلم
لولا الخطر فيه بيش انتكلم ... ونعرف انشيلة ... وانبين ثناه وانبين جميلة
فالليبيون حتى وهم في المعتقلات كانوا يؤدون المجاهدين بل يقتطعون من شحيح طعامهم ليهربوه الىى المجاهدين وكانت ايطاليا عندما تكتشف ذالك عن طريق الخونة كانت تعدم وتعذب وتنكل وليس المجاهدون نحن يا متفائل قوم نعرف وطننا وحقة حتى في اقسى ظروف الظلم والاستبداد الفذافي وما نراك الا قفزت على تاريخنا وشوهته وبرطعت على ثقافتنا وانسلخت من نسيجنا الاجتماعي فدع عنك الفلسفة والتمنطق والسفسطة فليس للتاريخ الا وجه واحد وفعلا التاريخ لايرحم فهذا معيمرة الكذاب منذ قرابة اربعين عام وهو يحاول تغيير التاريخ تاريخه وتاريخ اجداده والنتيجة كلنا يعلم ان عمه العلاق كان قوادا للطليان وقُتل على يد بلقاسم حفتر واشبحها وكذالك اصيب ابوه على يد اشبحها وذلك لخيانتهما ليبيا فالوطن كتاب والزمان يسجل والاجيال يشهدن واختم بكلمة قالها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه عندما طُعن واشرف على لقاء ربه فقال: فلا نامت اعين الجبناء......"

معارض متفائل: يا أبا الحسن حتّى و لو كان الشيخ عمر نفسه هو جدّي، لما غيّرت حرفاًَ واحداًَ مما قلت! فكلمة الحقّ أو على الأقلّ ما يظنّ المرء في وقت ما أنه كلمة حقّ تأتي قبل الولاء للأجداد و غير الأجداد. و مهما يكن من أمر، فإني أودّ أن أشكرك في الختام على هذا الردَ الممتع و المتزّن و ما تتجلىّ فيه من روح وطنية صادقة احترمها و أقدّرها حقّ التقدير.

معارض متفائل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home