Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

سلسلة رجال من رمل (3)

مراهـق مثير قادم من سبها..!!

في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي اعتاد الليبيون كل ليلة على مختلف توزيعهم الجغرافي وتباين مستواهم المعيشي ومشاربهم العقلية والسيكولوجية مشاهدة مطربة درجة عاشرة وفق تقييم وتصنيف (شعبولا) لا مجمع الموسيقى العربية، تنحدر هذه الغانية من أصول غجرية نازحة من النوادي الليلية بجبل الأرز.
تُشهد ربها علناً وبضجيج أنثوي مثير لغريزة من تجاوز عمره العقد التاسع ،تمارس الحب على مسمع ومرأى الليبيين السذج وتدعي محبتها (للجماهيرية) النفطية بوصلات نوبة تستنسخ فيها لغة الابتزاز واجترار الملل دون مراعاة لشعور الرجعيين ومشاعرهم الغاضبة وتحريضهم على البصق على أجهزتهم المرئية حسداً ومكابرةً على المحبة القومية التي نزلت من السماء على وطننا ورجالنا الذين اختاروا الحياة بالخبز والماء وشرب الدم أحياناً !!..
وذلك عقب نشرة الأخبار الطويلة التي تقطع عادة لتخطر سكان امساعد الملحدين بموعد آذان العشاء حسب التوقيت المحلي للسكان المسلمين بالعاصمة التي تبعدهم 2000 ك.م!!. ونقد الإذاعة وقتها خيانة عظمى تمس الأمن الوطني وجرمه يعادل التجسس لصالح دولة معادية !!
المهم تمطرنا تلك المطربة بهذه المحبة المقرونة بشهادة ربها !! بينما تكفل ربنا نحن معشر المشاهدون والمستمعون بعلم قيمة النفاق الفني، وما تم صرفه ودفعه لهذه المحبة الطارئة للمطربة المغمورة ذات الخصر الممتلئ والأنوثة الزائدة على بقية المقاطع والأذرع البيضاء والشعر الأسود المتطاير بفعل تغزلها لــ 3 مليون ساذج ومراهق!! وإصرارهم على ارتدائها للباس الفلكلوري التقليدي حسب توصيات مدير إذاعة الثورة الشعبية المغرم بالمطربة والمهتم بأزيائها وإظهار علامات شبقه الصريح لإناث الشام ورغبته في تلييب المضاجعة دون تلكؤ من أهمية التكامل العربي، وتزيين معصميها بالأساور الذهبية والخناق الثمين.. تحت بند شراء الأصوات لصالح قضية (الثورة) حتى وإن استقطعت من مصروفات الجبهة السنديانية الصديقة !!..
وقد لاقت عند عودتها إلى الأوكار الليلية ضجة إعلامية متصاعدة حول مكاسبها المالية المحققة في ليبيا وعوائد استثمار (محبتها) للجماهيرية من ميزانية الإعلام (الثوري) وصلت إلى 50 ألف دولار، يعني (500.000) حالياً قياساً مع فرق الزمن والسعر الحالي !! .. ثمن الحفلة العامة أقصد قيمة السهرة الاستثنائية بفندق (الشاطئ) المقبور الذي دهسته جنازير جرافات (بن جريد) ليندثر مع حطامه تاريخ أحداث ليلية مرعبة ومحرجة لبعض الأساطين وسنشير إلى تفاصيلها في حلقات قادمة لفضح رموز أبطالها حتى وإن تحصنوا بأروقة الخيمة الشهيرة دون طهر أخلاقي مفترض.
تقول الرواية التاريخية بأن المطربة سعاد توفيق غضبت بشدة من تجنيات وتوهمات الإعلام اللبناني المتفلتة حريته الزائدة، ومبالغته بالافتراء على (الحاجة الجميلة) التي زارت (قبلة الأحرار) مستهجنة ما تناوله هذا الإعلام المعادي لأجر السهرة الفنية التعبوية .. معقبة ومستوضحة للرأي العام، التباس المعلومات حول تقديرات قيمة (محبتها) للجماهيرية، مفندة مزاعم الإشاعات التي صاحبت زيارتها إلى ليبيا نافية وبشكل قاطع هذا اللغط الإخباري .. ومزيلة الغموض الذي يكتنف ثمن الدعم اللوجستي لمعنويات الشعب الليبي خاصة وجبهة الصمود والتصدي عامة ..!!
واعتبرت (الحاجة سعاد) الحملة الإعلامية المضادة والعنيفة على زيارتها للجماهيرية تندرج من ضمن ضغوطات خارجية امبريالية مدبرة!! .. ومن مخطط التشويش على تقارب الأجساد العربية وتفاعلها البيولوجي الموحد بفعل تدبـــــير (CIA) !! المعادية لتوجهات (جنرال) الإذاعة الشعبية.
وكذّبت المطربة خبر حصولها على 50 ألف دولار معترفة فقط بحصولها على 47 ألف دولار لا غير!! بغض النظر عن ثمن بندقية الموظفين وليست بندقية أبو نضال!!. ونصحت في معرض توضيحها لملابسات قضية المبلغ، الإعلام اللبناني والإقليمي بضرورة الحذر والتوخي والحياد الموضوعي والأمانة الصحافية دون تداول الموضوع بإثارة مهنية.. تربك مصالح الشعبين وتدول تداعيات السهرة .. وأشادت بالدور المحوري السفلي الذي يضطلع به (المدير) الداعم للحركة الفنية مفصحة عن نجاحات التباحث السري والاستراتيجي حول التعاون المرتقب مع نظيراتها المغربيات، والتونسيات، والمصريات على المدى البعيد حتى تتحقق شعارات ودعوات من مراكش للبحرين سريراً واحد لا سريرين!! .
بطل هذه الحلقة هو (عميد) المراهقين قدم من سبها على متن (............) حسب تندر الزيانية ذائعة (وضائعة) الصيت.. حذف ما بين القوسين من الكاتبة مراعاة لانتقائية مواقع (الإخوان) التي عادة ما تتحفظ على دقة تفاصيل المصطلحات الإباحية الجنسية.. ولم تضع بعد قيود الإباحية المطلقة على سلوك قدح رموز خصوم توجهاتها الأيدلوجية السياسية منها والفكرية .
لنعود للبطل الأسطوري الذي فضل تناول الويسكي الاسكتلندي بشراهة .. على (لاقبي) الجفرة.. وفقد معه تحت وطأة الإفراط والإدمان مقومات ذاكرة خارطة معرفة الزمن على مدار ساعاته الـ 24 - ليلاً - ونهاراً !!..
عاش هذا (الوحدوي) حياة خاصة تختلف عن سائر أمراء نفط الخليج من حيث البذخ في الصرف وتوظيفه لكل الإمكانات المادية المتوفرة لديه والمخصصات الممنوحة لسلطات نفوذه وتميز صلاحياته الواسعة تحت واجهة (إعلام) ذات طبيعة منطلقات فكرية !! وفق تقديرات النقاد بصحف دولة عربية أسس بها شركة بميزانية 200 مليون دولار هناك بعيدة عن شفافية (إبراهيم علي) وجماعته المساكين .
يقال أن الشركة تنتج الأعمال ذات المواصفات والشروط الخاصة بشعاع بعض المخرجين والمنتجين والممثلات الراغبات بالشهرة عن طريق استراحة (الدقي) وشقة الزمالك الفخمة ، وجناح الشيراتون الدائم .. والتنسيق معهن يجري عن طريق فاروق الفيشاوي .. وفيفي عبده .. ورانيا فريد شوقي والقائمة تطول .. يقول القادمون من مشافي وعيادات تلك الدولة بعد أن صرفوا كل مدخراتهم من أجل الشفاء والتخلص من سقم الأوجاع العضوية والنفسية حاملين امتعاضهم مع أكياس (القلشوة) الرخيصة .. إن الشركة تنتج فيلم اسمه (جزيرة النعمة) وهو مسمى ينطبق على واقع (الوصيف) الذي يعيش ملذاته بأرض الكنانة ولا ضير من ذلك على الغلابة من الليبيين بعد أن تجاوز سعر البرنت 103 دولار للبرميل الواحد. ومسكين القادم الأول من سبها على متن فكرة حلم الثورة وتحوله الطارئ إلى حارس وحامي رجال من رمل، والأكثر شفقة على شعب تنهب مقدراته تحت بنود مسميات برامج ومشروعات لا يعلمها إلا الله رب أصحاب المعاشات الأساسية لا رب عاشقة الدولارات القديمة.

في الحلقة القادمة (سطوة سائق بلدوزر المنشية)

رتيبة الجديدة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home