Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أقلام ليبية عفيفة طاهرة.. وأخرى بلية عاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل و الأستاذ المحترم – دكتور إبراهيم اغنيوة
في الوقت الذي اشد به على يديك في رفعك لمبدأ حرية الكلمة والتعبير ...و إن تعدى في أحياناً عدةً خطوطنا الحمراء الأخلاقية !!! إلا أنني أقف على درر نفيسة من ياقوت و لؤلؤ تنسج فحواها أيادي طاهرة ليبية ذات أصالة و يلفها الأدب و الحياء ..فهي أقلام شريفة خرجت من بيتية الأدب و الحياء..فلا تقف على كلمة نابية أو تعبير مخجل أو سقوط في مستنقع الفحش ..
تحية إكبار لتلكم الأقلام الليبية الخالصة والتي ذكرتنا بالجيل الذي تربينا علي يديه.. هذا العملاق الأستاذ : " عبـد الونيس محمود الحاسي " حفظه الله تخرج من الكلية العسكرية على أيدي ضباط أغلبهم قلوبهم غُلف.. و مع ذلك لم يتشرب عنترياتهم العسكرية و التي تذكرك بهتلر في نظرته..أو موسيليني في مشيته!!! و يشاء المولى أن يُزج به في غياهب السجن حتى حين .. و هو من أوائل الدفعات العسكرية التي نالت حظاً من التأهيل الفني و المعلوماتي ما يمكنها من تصدر رتب عسكرية بسبب كفاءتها لا أقدميتها.. لقد أخبرني من كان عن قرب من الأخ الفاضل : عـبد الونيس محمود الحاسي أنه كان من الطلبة المجتهدين في الكلية العسكرية و من الحاصلين على نتائج النجاح و الفلاح... وقد دفع ضريبة سجنه لأنه حاسي القبيلة قريب من " الشهيد موسى أحمد الحاسي " رحمة الله عليه في الأولين و الآخرين..فقد قتل مغدرواً به و في مزرعته .. و على أيادي ظالمة غاشمة لن تغيب عن أعيننا يوم يضع الموازين للقسط رب عادل لا يظلم مثقال ذرة.
أحيّ من أعماق قلبي هذا القلم النزيه الطاهر الذي ينتقى الكَلِم كما ينتقى أطايب الثمر.. و يجول بنا في خواطره التاريخية و الاجتماعية و السياسية و العسكرية .. فننهل من يراعه الذي يرشف من معين صافي ... اتخذ مداداً رقراقاً قراحأ كأنه جيء به من عين مدادها من تسنيم . ( صافية ) العبارة و متراصة المعاني و الكلمات.
في الوقت الذي يتحفنا أستاذنا دكتور إبراهيم - بمثل هذه الأقلام الليبية التي نعتز بها أمام الأمم.. نجد في الطرف الآخر أقلاماً ليبية و ما هي إلا بلية .. قد انسلخت عن الفضيلة انسلاخ الأفاعي عن جلدها حين تغييره..هذه الأفاعي لها أسبابها العضوية البدنية التي تدفعها لتغيير جلدها.. أما لماذا نجد أقلاماً وقد لبست جلود العيب و الوقاحة و قلة الأدب .. فإن هذا السئوال حيرني و لم أجد له إجابة. خذ مثالاً على ذلك – المدعو " محمد بعيو المصراتي " في مقاله الأخير " شرف حافي " لتعرف أنه من الشرف حافٍ .. ومن العلم بحيث أنه لا يفرق بين كلمة ( متوتر ) و ( متوثر ) فهل رأيتم إنساناً متوثرأ " مَوْتوراً " في حياته يبدأ سيرته الأدبية بالسقوط في مستنقع العيب و قلة الحياء.
و مثال آخر حي كذلك ...إنني أعرف الأخ الأستاذ – صلاح الحداد الشريف - معرفة بدأت من أمام بيتي في منطقة الليثي بمدينة بنغازي حيث قصدني يريد أن أدله على طريق يسلكه لطلب العلم الشرعي.. و كان أن دللته في نفس اليوم على من يأخذ بيده إلى الجامعة الأردنية حيث استكمل هناك دراسته للشريعة.
و اليوم عندما أقرأ له في ثنايا كتاباته .. لا تصدق عيناي ما أقرأه .. إنك " يا أستاذ صلاح صاحب يراع تهتز له قلوب القارئين إن أنت أحسنت الورود على المعين الصافي الرقراق ( ثقافة أمة أخرجت للناس لتحمل أمانة الخير للبشر ..كل البشر ..إن لم يكفك القرآن فالسنة تكفيك.. و إن لم تكفك السيرة النبوية العطرة .. فتاريخ أمتنا قبل الإسلام و بعده بحر زاخر عميق... إن كان اصطدامك مع الخلق في مواقف معينة كنت أنت فيها المظلوم.. فلك ربك الحق الذي لا تضيع عنده شاردة و لا واردة إلا أحصاها... و لا يصدنك الذين لا يوقنون... لقد جئتني أول مرة و وجهك يتلألأ كالقمر من انعكاسات التزامك بنور الشرع .. و اليوم أراك من خلال صورتك إنساناً آخر قد جعل الإلتزام بأخلاق الإسلام وراءه ظهريا . بل إن الصدور أصبح واضحاً إنه من معين غربي لا يمت بمعيننا بأي صلة. إنه العزف النشاز البحت ليس إلا. فماذا ذنبنا نحن إخوانك و معارفك أن تقع أعيننا على روايات تستعدي فيها علماء فطاحل لا داعي لذكرهم في هذا المقام..ثم ما ذا يستفيد الناشئة من قصصٍ داعرة ماجنة لا تلميح فيها و لا تورية... أخي و أستاذي - صلاح الحداد – نداء صباحي أبلج أرفعه لقلبك الذي حوى الخير و الحكمة في يوم من الأيام و لا زال ... و بأعلى نبضات قلبي التي تعبر عن محبة الإخوة بيننا ...إلا توقفت ساعة من زمان ... ما كان المسلم بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذيء .. و كلها أوصاف أخالك بعيداً عنها.. و تفر منها فرارك من الأسد... و العارف لا يُعَرَّف ... أخي الحبيب أنا لا أمارس عليكم سياسة الأستاذية و لا أخاطبكم من علٍ .. بل هو حديث القلب للقلب... فهل إلى رجوع من سبيل.

أخوكم : صلاح عـبدالعـزيز
جنيف - سويسرا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home