Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الانتقائية في المؤسسات الليبية المعارضة

الانتقائية تفرض نفسها في بعض الحالات الشاذة وليست عملية سهلة روتينية. يتبنها البعض لغرض إقصاء الأخر ويتبنها البعض الأخر لغرض تهميش البعض, وتتخذ وسيلة ضد من هو متصورا أن يصبح منافسا أو مشكوك في ولائه, ولكن تبقي الانتقائية وسيلة لتعبير عن نقص معين في الذات لأنها دائما يتبنها البعض ضد الأخر دونما تقديم مبررات واضحة علي ممارسة الانتقائية سواء في صنع القرار أو في تخمين معين لبناء فكرة معينة.
ومن وجهة نظري فان المعارضات السياسية أو من يطلق علي نفسه معارضة سياسية هم أكثر من يتبنون مثل هذه السياسة في ممارساتهم, وهناك العديد من الأسباب التي تفرض علي هؤلاء تبني هذا المنهج, وان كانت أسباب الشك في الكل هو السبب الرئيسي الذي يقود هذه الجماعات إلي تبني هذه السياسة في معاملتهم مع الأخر, و خاصتا اتجاه من يعتقدون أن يصبح منافسا لهم لأنهم يتحركون من غريزة الخوف والشك وعادتا التكابر.
ولهذه الأسباب يمكننا القول إن المعارضات الليبية تحت كل مسمياتها العربية و ألامزيغية والإسلامية ليست منسجمة مع بعضها البعض وليست متفقة علي الخطوط العريضة (الوطنية) ولهذا نجد تجددا دائما في القيادات وإفرازات مستمرة مثلها مثل الإدارة الليبية ليس هناك سياسة يتبعها الجميع وليس هناك هدف متفق عليه من الجميع, وإنما سياسة الانتقائية هي السائدة. وكثيرا ما تكون هذه السياسة استفزازية للأخر مما يترتب عليه انقلابات بين الشخصيات القيادية. وبالتالي وجود فراغ أو فجوات يمكن للمنافس أن يخترق هذه وتلك الجماعة وينسف كل ما تم بناءه من قبل الآخرين. ويتبني هو أيضا السياسة الانتقائية دون مراعاة أي معاير لبناء مؤسسته أو تنظيمه الخ؟؟ وبتالي تتكرر العملية دون تحقيق أي نتائج بل عادتا يتم طمس حتى النتائج الايجابية التي حققت من قبل. وهذا حال ألامزيغية وتنظيماتها كلما عول المثقفين والمهتمين ألامزيغ علي برنامج معين يمكن أن يحقق طموحاتهم في الاعتراف بهويتهم الوطنية ضمن النسيج الليبي إلا انه وللأسف يجدون أنفسهم أمام مطب غير متوقع خلافات شخصية غامضة أقصاء للأخر دون سبب, تبني سياسات دون الرجوع إلي من هم في الداخل, تقرير مصير الآخرين دون إذن, وفي المقابل هناك من يتخذ من هذه المواقف خدمتا للمصالح الشخصية مثل ما هو الحال في احتفالية رأس السنة ألامزيغية الأخير.
غموض لحد انعدام الرؤية ومن الصعب في مثل هذه المواقف التميز بين شريحتين من معي ومن مع الأخر, من الصادق ومن المضلل, من المخبر ومن المجند, من الجاسوس وعلي من يتجسس ولمصلحة من. الكثير من أشارات الاستفهام التي تشير إلي أن هناك خلل في الكواليس. كل هذا سببه هو سياسة الانتقائية وعدم الاعتماد علي سياسات الاعتماد المتبادل سواء علي مستوي التنظيمات الليبية أو علي مستوي أي تنظيم مستقل.

الغـزال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home