Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسالة الى السيد بن غلبون

هل ستهدأ العاصفة؟ أم هل يكترث الجبل الشامخ في سموه بالعواصف الهوجاء؟ فلا شكّ بأنّ رأيك الصريح – منذ بدء نشر حلقات تأسيس الإتحاد الدستوري- كان في بعض الاحيان مؤلماَ حتى جعل بعض فرسان طواحين الهواء يسقطون في متاهات وحضيض البغض والجهل والعداء، وقد احترقوا بالغضب ولعنة الكارثة. فلكي يندمل هذا الجرح العميق فسيحتاج هؤلاء الأشاوس الى عدة شهور حتى يفيقوا من هذه الظلمة التي تحيط بهم. فيا أيها الشيخ الجليل إنّ الكلمة الشجاعة تتوارى في متاهة الجهل وتترك وراءها ما يجلب الشتائم والتخبط وذلك عندما يختفي الإنصاف والعدل وتختفي الحكمة.
1- فمن عادة البلهاء الصياح بالفرح المغشوش ساعة تخسف بهم الوقائع، والجعجة بالعبارات المدخولة ساعة تهزمهم القرائن والشواهد، والركض وراء بريق الإنترنت الخادع ساعة التسلق في مضارب العواء والنباح. فيا أيها الشيخ الجليل، ساعة يفيق هؤلاء التعساء من ذهولهم سيكتشفون بأنّهم يقفزون مثل المجانين ببلاهة فوق خشبة مسرح خاوية و من دون جمهور و بأنّ كلماتهم هي في صميمها عبارات خرساء لا يسمعها ويصغي اليها إلا اصم مثلهم.
2- إنّ مثل هذه المخلوقات التعسة قد أبعدتها المسافة القاسية عن جادة الصواب في كلّ الإتجاهات ورمت بهم في أغوار الفزع والإرتجاف، وكما تعلم بفراستك أنّ خواء المسرح دائرة مهولة بالأشباح فمثل هؤلاء الممثلون يدورون حول أنفسهم في حلقات بهلوانية تائهين في ثنايا مراياهم المتكسرة، مترنحين سكارى طوال الوقت من شدّة الدّوران ووقع الصدمة، يتابعون أدوارهم التي إخترعوها كما يفعل البلهاء والحمقى وبائعي الجهل و في آخر المطاف يندثرون كما يندثر السحاب الآبق في الأفق السحيق.
3- تلاطمت كلمات هؤلاء البلهاء بأمواج الخسة واحتقنت أقوالهم بمشاعر محقونة بالغضب والتعصب وبكثير من من الحماقة واللؤم، فما قدموا حجة واحدة تدحض ما تقول و لم يأتوا بدليل واحد يفند ما ذهبت و تذهب اليه، عوضاَ عن ذلك تفرسوا في كلماتك تفرس من أعجزته الحيلة حتى أنّ أرذلهم و احقرهم عقلاَ وخلقاَ إتهمك بأنك"تكذّب" على الملك( رحمه اللّه).
3- تحامت العشيرة ونفخت أوداج ألعصبية فسكب هؤلاء التعساء فيض نارهم عليك فأرتدّ في نحورهم، لقد تغلغل الغضب في صدورهم فغلوا في الشتائم البهلوانية وتمادوا في الخروج عن ألأدب والكياسة شأنهم شأن المتسلق ضله، وما أخذوا ذلك السبيل الكريه ألا لأنّهم يعيشون أسرى عبودية النشوة المزيفة والحماسة المحتقنة بالكره والجهل المركب ويكرّرون نفس الحيل والحواديت البلهاء متنكرين في مسوح قد هجرها الزمن ولا يتبعها إلا أحمق جائر مثلهم. يا أيها الشيخ الجليل الوقور مهما يكن من شيء فإنّ هذا الهزل السقيم - لا محالة - سينتهي بهم الى نتيجة لا تقبل الشّك : الى مضرب العواء والنباح. إنّ هذه الخلطة العجيبة من الجاهلية مآلها التّلاشي و ألإندثار.
4- كلماتك واضحة كل الوضوح لمن يدقق النظر فيها، يكفي أن يقرأها المرء بدون تعصب وجاهلية وأحكام مسبقة ولكن لا حياة لمن تنادي. ولكنك أدرى بأهل الفضول والتشويش فأنت المترفع عن دناياهم وعن خواطرهم المبتذلة السوقية، لهذا السبب فأنت – كعادتك دوماَ- تعرض عن سخافاتهم وكما علّمتهم الدستور ولقّنتهم دروس الشرعية الدستورية فسوف يتعلمون مع مرور الزمن- إذا فتح اللّه عليهم – كيف يكون التخاطب و التحاور وكيف تكون آداب الردود النقدية والسجال العام. يا أيها الشيخ الجليل ذرّعقولهم العجيبة المقلوبة رأساَ على عقب أن تبدع أكثر مما أبدعت راكضة نحو أسفل ألأسافل.
5- الجهل. عين الجهل هو الذي أنتج هذه المخلوقات البائسة وهي مخلوقات لا تجيد حتى حسن الظّن بنفسها فهي مسلوبة ألإرادة، أسيرة التعفن، بشعة الصور، تترنح في وقاحة، تعيش أدوار كاذبة، هكذا خرجت عليك هذه المخلوقات بأسماء وهمية ونفوس مريضة وأسمال قذرة متشابهة وعقول متأزمة. يا أيها الشيخ الجليل إنّه إزدواج الشّر بالشّر وإلتحام البؤس بالبؤس. وهو على كل حال حالة نشاز عابرة ستتبخر وستبقى أنت بشاهدة التاريخ علماَ دستورياَ رغم أنف أكبر أنوفهم.
5- مخلوقات أعيتها الوسيلة فلجأت الى أسلحة الهجاء الصاخب، لم تقدم كلمة حق ولم تقدم أي برهان ودليل ينفي ما أتيت به وذهبت إليه فيما كتبت ونشرت، وكعادتك أنت تجنح الى نعمة العقل التي حرموا منها وتجنح الى الحجة وألبينة التي لا علم لهم بها ولهذا السبب لم يقدروا أن يقدموا دليلاَ واحداّ ينفي صحة مقولتك، بل جنحوا الى اسلحة الهجاء الصاخب وسكنوا الى الى اسهل وأخس التدابير البائسة.أجل إنّها لمخلوقات سمجة وهي بحق الوجه الآخر للقذافي- تماماَ – في همجيته ورعونته وطغيانه وهلوسته.مقامك الرفيع أنّك تربأ بنفسك وعقلك عن التفاهة و القذف بالباطل.ولا تسقط في متاهات البلهاء، فلهم أن يغتبطوا في المجون المارق، لكن في معمعان الغبطة هذه تبقى أنت شامخاَ رزيناَ عاقلاَ وقوراَ وهذا كما تعلم يزيدهم غضباَ وجنوناَ وغيضاَ.
6- ختاماَ إنّ هذا الرهط الأجوف ينعم في في الباطل ويعيش الشّر بعينه وصحيح أيها الشيخ الجليل أنّك لا تستطيع أن تتجنب رعونات التّافهين الحمقى، فتفكيرك المبدع الحر بحاجة الى جرأة مثل جرأتك وصدق مع النفس مثل صدقك فأنت تملك إرادة الخير و من شتمك يملك إرادة الشّر والزيغ فأنت رافع لواء الدستور قبل أن يعرفوا له اسماَ وهم رافعي الوية الجهل والصخب الآسن والنفاق والخداع، إنّه رهط من القبح يتنقل من مستنقع البذاءة الى مستنقع المجون مآله هاوية محققة. يا أيها الشيخ الجليل إنّ التّاريخ هو الحكم فلا خوف عليك، فمآل هذه الدوافع العدوانية الى هوة سحيقة ومآل هذا الرهط مزبلة التارخ.حقاَ لك العزة والرفعة ولهم الخذلان.

آدم


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home