Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إمراة مِن بِلادى (6)

يا ظالم الوطن الاسير , رفقاً بقلب العجوز الكبير , احتاجت فرفعت يديها تستخير وتستجير , بالله ليس بك أيها الحقير . ضاقت الدنيا فى وجهها فخرجت صرخاتها مثل اللهيب , خرجت تطالب بحقها عندما ضاقت الدنيا فى وجهها , فرفعت يديها الى الله بأن يهديك . مظلومة , مهمومة والظلم ظلمك يا حقيد , نداءها هو الاخير , كقشة قسمت ظهر البعير . اعطت مِثالاً للاِباء , شجاعة وكبرياء منقطعة النظير . خرجت تهشُ بعكازها على المُرتزقة والاوغاد مثل الخنازير فى الحظير . غافلت الحُزن والقهر فأستيقظت , كنخلة باسقة , تتوكأ على عكازها , كى لا تتعثر فى خطواتها , تعرف هدفها امامها , ليس خلفها تنظر وتسير . حملت نفسها حملاً لتطالب بحقها وحق اولادها وبناتها , فشقاءها ما بعده شقاء وبلاءها ما بعده بلاء فى عهد الاهانة و الظلم الجير .
" نرفعوك يا حاجة " وغد يهددها فتهش عليه بعصاها غير مبالية " خليهم يرفعونى "
لتجاهر بأعلى صوتها " نبو حقنا يا ناس , عطونا حقنا يا ناس " ولأ نها إبنة هذه الارض الطاهرة , تأبى الا ان تدعو لهم بالهِدايا " عطونا حقنا الله يهديكم "
اُماه قد سمع الله قولك تجادلين زبانية النظام , بأعلى صوت لديك . هوءلاء طراطير لا حول ولا قوة لهم امام ضعف بدنك وقوة عزيمتك وصلابة جرأتك . مواصفاتك يا اماه اشباه رجال لايملكون منها ذرة واحدة .. اشباح يغطون وجوههم بكمامات ليس خوفاً من رذاذ الارض الطاهرة , المُتطاير , ان يوءذى مقلهم او ان يزكم انوفهم المسدودة ولكن خوفاً من وهج الشمس .
إمراة من بلادى عجوز عجيلية تصرخ على ارض لها , اُحتلت , تتحدث بكلمات لا يستوعبها عقل ولا يقبلها ضمير , فى وقت اُفتقدت فيه العقول والضمائر , ليصل صراخها عنان السماء " عطونا حقنا يا ناس "
يا عجيلية , يا اّبية , يا سفيرة الظلم , نسمع صراخك ولا حيل لنا سوى ان ننتظر , اكثرى الدعاء عليهم , وارفعى يديك الطاهرة النى نقبلها , للسماء , فما لك من ظهير الا هو , علام الغيوب سميع الدعاء . فاميرنا ليس يهمه دمع القوارير لو تجرى مثل العظيم انهاراً , النظام احتل ارضك ورسم الحدود عليها , لكى يجرى البترول انهاراً مدراراً , ليواجه مصاريف ابناءه السكارى . ادعى عليهم , ارفعى يديك , ابتهلى , عسى الله ان يسمع دعاءك فيدك اوكارهم دكاً مثل الاعصارا
كيف نخبرك يا ماجدة ان النظام لا يعرف ولا يوءمن بأعطاء الحقوق لنا , فخير ارضنا لقاطن الخيمة واعوانه , ولا نصيب للزهور ولا للطيور فيها , فللزهور ان تذبل وتموت وللطيور ان تهاجر الاوكارا
يا عجيلية يا سفيرة الشجاعة يا بذرة يا دهشة وتمدد , انتِ كما انتِ لا كما يريدك الاخرون , انتِ حُرة ابيه
سفيرة الفقر والحاجة , مُلئت كؤوسها بالحزن وللحُزنِ مزيداً من الشيوع , استوطن عالمها حتى اصبح كالظلالا , تشكو هموم الحياة وارزائها , كلماتها بكاء مُنتحب , حروفها تقطر الدمع دماً , ليسيل على الخدود انهاراً
إمراة من بِلادى ليست اّثمة وإنما تُطالب بحقها
ليست متوسلة فهى لا تُريد مكرمة
ليست مُداهنة فهى جاسرة
ليست بغريرة , بهى تعرف حقوقها
لم تعد تتحمل بلاء قومها فصرخت بأعلى صوتها " عطونا حقنا "
لا رغب ولا رهب لديها , فى دنيا قاسية
مجد وكرامة إسوة بها توضع نصب العينين نصبا
لو وضعنا ايدينا على قلبها لأنفجرت ينابيع الأسى وسالت اودية من الجراح والألما
يا سفيرة الوطن المكلوم لا نحمل من القدرة ما يحمى القلوب المقهورة التى دِست بأقدام الزمن القاتلة واحذية العسكر العاهرة
يا سفيرة القوة , فى زمن الضعف , ازرعى بسمة على شفاهنا الحزينة وابعثى الامل فى افئدتنا المُستضعفة , فصراخك دواء لكل معلول عان من مرض الجور والظلم والحرمانا
يا سفيرة الحقوق , كلماتك قوية وحكمة على لسانك بشتى لغات الشعوب , فى وقت اصبحت فيه لغة معانى الحقوق غير مفهومة . قلبك الشجاع جسر نعبره , وليس لدينا وسيله اخرى للعبور , عندما تنفجر ينابيع الحقوق فتنهارا .
يا سفيرة حُب الارض والوطن , فى تاريخ الخيانه , قلبك الذى تأكلت عضلاته من القهر يبعث الحياة فى سماء بلادنا فأبى الا ان يقاوم مظاهر الفساد حتى صار ألمه عجيبة من العجيبات وسلوى لسائر المخلوقات ومظهر من مظاهر التقديس والعبادات فى محراب وطننا الحبيب الذى لا مثيل له بين العربانا
يا سفيرة المجد والخلود يا محور الحياة , عيناك ترسل وميض واشعة من نور ليشع فى سماء بلادى , فتنشر الرحمة وتغطى على الجور الذى طحن قلوبنا , طحنا مثل القمح والشوفانا
يا سفيرة وطننا المُتعب صراخك سلوى لابناء شعبك وصمتك عبادة عميقة المعانى
يا سفيرة شعبك المقهور , كلماتك ليس لها اذان صاغية ليسمعوها , حتى وان سمعوها فعقولهم لا تعيها ولا قلوب لديهم ليشعروها
امنا العجوز , بكينا صرختك لحظة ولدت , حضرنا ميلادها وقمنا بتأبينها وحملنا ذكراها
اماه اصرخى للقذافى , لسيفاه ولمعتصماه , اطرقى ابواب عيشاه , فهم لن يسمعوا صراخك ولن يعطوك حقك , فالنفط حكراً عليهم وعلى اهواءهم وشطيرة الفقر والحاجه لك ولنا وحدنا دونهم
اُماه , يا إمراة مِن بِلادى , خُلدت فى تاريخ بلادك , فعمر الانسان يذبل ولكن تداعياتك ستبقى لعمر طويل بأذن الله
مد الله فى عمرك ورد لك حقوقك يا رايه خفاقة للحقوق , ومثل لكل إمراة من بلادى

وطنى 100
8-9-2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home