Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

معارضة بقيادة عميل (8)

كان السؤال الذي طُرح قبيل منتصف الثمانينات في الطابق السابع من لانغلي يدور حول ما إذا كانت المعارضة الليبية تستطيع إنجاز المهمة (مهمة اغتيال الأخ معمر القذافي )من عدمه؟.. وفي الحقيقة، فقد كان إغراء هذا الاحتمال - بما يعنيه من توفير تغطية قانونية وسياسية لدور الوكالة - قوياً في واشنطن، ولكن المشكلة كانت تكمن في أن الجبهة المعارضة بدت - حسب قول ماكماهون - مجموعة من صبية الكشافة لا يستطيعون إنزال قارب مطاطي على ساحل ليبيا.

وقد تساءل كيسي: "هل نواصل الاعتماد على المعارضين؟" وأجاب تويتن: "أعتقد أن فرصتهم لم تستنفد بعد"، ورأى كيسي أن عملية باب العزيزية، وإن كانت قد أخفقت في تحقيق هدفها، وهو اغتيال الأخ معمر القذافي، فإنها أظهرت للجميع أن الوكالة تعمل بجدية للتخلص من الزعيم الليبي، وأقنعت الأوروبيين بأن الأخ معمر القذافي قد يذهب بالفعل.

وكان السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف يدرك ذلك حينما قال: "إن مصرع قادة العمل العسكري في منظمته هو انتصار إعلامي وإن تأثير ذلك جيد جداً"، كان ذلك خلال اجتماع جديد للجنة التنفيذية، وكان موضوع النقاش هو عملية جديدة خطط لها الأمريكيون والسفير السابق الجاسوس الحالي المقريف تقضي بشراء سفينة مدنية كبيرة ووضعها في مرفأ بورسودان على الساحل السوداني المطل على البحر الأحمر، حيث سيتولى خبراء أمريكيون تحويلها إلى سفينة حربية، وذلك عبر تثبيت منصات لإطلاق الصواريخ الموجهة شديدة الانفجار، ثم تدريب عدد من الليبيين المعارضين على استخدامها استعداداً للإبحار نحو طرابلس، وقصف باب العزيزية من البحر.

ولا يفوتنا في هذا الخصوص الإشارة إلى قول بن برادلي أن الغارة الأمريكية على ليبيا بعد ذلك تضمنت مشاركة إسرائيلية نشطة في تحديد الأهداف وتوفير المعلومات، وأغلب الظن أن تعاوناً مشابهاً كان مدرجاً على جدول أعمال عملية السفينة، إذ يصعب التصويب دون أجهزة التوجيه بالليزر التي تحتاج إلى تعاون مخابراتي واسع، مثلما حدث في حالة الغارة الجوية على كل من طرابلس وبنغازي.

وكان الرئيس نميري قد سمح للسفير السابق الجاسوس الحالي المقريف بأن يفعل ما يريد وقتما يريد، والطريف في الأمر أن هذا الاتفاق المفتوح تم التوصل إليه في واشنطن. كان ذلك في ديسمبر1983، ويقول بوب وودورد عن هذا الاتفاق: "قال النميري للسفير السابق الجاسوس الحالي المقريف: "لديك (كارت بلانش) في نشاطك ضد ليبيا، وخصوصاً في العمل العسكري"، مضيفا: "إن ذلك كان إعلاناً موجزاً لشن الحرب، وهو أقصى ما تسمح به أية دولة حين تجعل حدودها منطقة عمليات عسكرية". وقال النميري أن حركة المعارضين يجب أن تستمر في نشاطها من خلال جهاز استخباراته الخاص، وأنه عند حدوث أية مشاكل يمكن الاتصال به مباشرة.

وهكذا.. اندفع اللواء عمر الطيب - والذي كان نائباً لرئيس الجمهورية ورئيساً لجهاز الأمن السوداني - في الإشراف على مهمة تسهيل عمليات الجبهة، بل ووصل الأمر إلى حد أن وافق الطيب على تخزين كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة( مثل رشاشات عوزي الإسرائيلية) في مزرعة يملكها، وذلك انتظاراً لانتهاء إعداد السفينة وتدريب المعارضين على استخدامها لقصف باب العزيزية.

إلا أن تفجر حركة شعبية واسعة النطاق داخل السودان تهدف إلى إسقاط النميري، أدى إلى إحباط هذه العملية، وما لبث النميري - الذي كان في واشنطن - أن قرر العودة إلى الخرطوم، إلا أنه نُصِحَ - خلال توقفه فترة قصيرة في القاهرة - بألا يواصل رحلته؛ إذ بدا أن الموقف في السودان قد وصل إلى نقطة اللاعودة، وكان مقدراً لتوقف الرئيس السوداني القصير في العاصمة المصرية أن يمتد لسنوات طوال بعد ذلك، كما كان مقدراً أن تنتهي عملية السفينة إياها على نحو مفاجئ، وذلك بعد اعتقال اللواء عمر الطيب بتهمة حيازة أسلحة في مزرعته الخاصة، ولم يكن النظام الجديد في السودان قادراً أو راغباً في التورط في حرب المخابرات المركزية الأمريكية ضد الأخ معمر القذافي، وهكذا.. غادرت المعارضة الليبية عاصمة السودان إلى غير رجعة.

إلا أن هذه لم تكن السفينة الوحيدة في طريق الأمريكيين إلى طرابلس، فبعد ذلك بعام واحد، وتحديداً في نهاية عام 1985.. اجتمع السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف مع أوليفر نورث في واشنطن لبحث أساليب جديدة للتخلص من الأخ معمر القذافي، وقال السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف لنورث: "إن قصة سفينة بورسودان بدت جيدة جداً، والتدريبات كانت قد انتهت بالفعل، ولكن كان من المستحيل الاستمرار فيها بعد الكارثة التي حدثت في الخرطوم".

فكر نورث قليلاً ثم قال بابتسامته المألوفة: "ربما لا يكون الأمر كذلك بالضبط".

ويذكر أن السفينة التي اشتراها توماس كلاينز لحساب مجلس الأمن القومي بهدف استخدامها لشحن الأسلحة سراً إلى قوات الكونترا، كانت تائهة بين موانئ العالم بعد أن أسفرت تعقيدات عملية إمداد الكونترا بالأسلحة عن وقف استخدامها، وكان نورث تواقاً لبيع السفينة أو استخدامها لغرض آخر شرط أن يسدد مستخدموها ثمن شرائها. وهكذا.. تقدم هذا الكولونيل المغامر بمشروع بسيط إلى مدير عمليات وكالة المخابرات المركزية جون ماكماهون متسائلاً: "لماذا لا يستخدم المعارضون الليبيون السفينة - كانت تُسمى "إيريا"- لاستكمال مشروعهم بقصف منزل معمر القذافي من البحر؟ إن لديهم العناصر المدربة، ولدينا السفينة، ولم يبقَ إلا وضع تجهيزات جديدة، وبالإمكان دائماً إقناع العاصمة العربية التي أرسلت سلاح عمر الطيب إياه بأن ترسل شحنة جديدة" (كان يقصد بغداد).

لم يكن ماكماهون يحب نورث أو يحبذ أسلوبه في العمل، كما بدا له أن الكولونيل الشاب مغامر "كاوبوي" منعدم الخبرة، هاوٍ في مجال العمليات العسكرية، بل بدا له أن هناك خطراً على الوكالة بسبب حماقته واندفاعه. ولذا قال: "إنها خطة مجنونة، إنهم لا يعرفون عن أي شيء يتحدثون"، ورفض مدير العمليات شراء "إيريا"، ثم رفض الموافقة على مشروع نورث، وضاعت على توماس كلاينز فرصة وضع بصمته على عملية جديدة لاغتيال الأخ معمر القذافي.

كل ذلك لم يسفر عن إغلاق ملف المعارضة الليبية في لانغلي؛ فقد قرر تويتن أن فشل عملية بورسودان ليس مسئولية المعارضين، وأن إخفاق خطة نورث ليس أيضاً مسئوليتهم، وهكذا.. فإن هناك بقية باقية في الفرصة التي مُنحوا إياها لاغتيال الأخ معمر القذافي.

ولم تكن واشنطن تريد الانتظار، فبدأ الترتيب لعملية جديدة على وجه فوري، وكان ذلك في دولة الجزائر حيث وصل فريق من المدربين الأمريكيين، وانضم إليهم عدد من أعضاء الجبهة ليبدأ الإعداد لعملية كبيرة تستهدف باب العزيزية مرة أخرى.

قبيل عملية "الحمادة الحمراء" والمسماة أيضاً بعملية الجزائر أو عملية صدام، استدعيت من قبل قيادة المعارضة الليبية إلى بغداد لحضور اجتماع أُبلغت بأنه مهم للغاية، وقد انتهى هذا الاجتماع بوضعنا مع عناصر أخرى اشتملت على أصوليين أجانب داخل أحد معسكرات الحرس الجمهوري العراقي، وهو ذات المعسكر الذي حُوِّل مؤخراً لإدارة كتائب فدائيي صدام، وبدأت تدريبات عسكرية بالقرب من خطوط الحدود العراقية - الإيرانية، وكان التدريب شاملاً لكل أنواع السلاح الفردي كما أساليب الاختفاء من زخات الطيران حال وقوعها على المهاجمين. وفي شهر سبتمبر (أيلول) عام 1985، أُمرنا بالمغادرة إلى جهة الجزائر، وهنا رفضت أنا وأربعة أشخاص آخرين هم (الحاج عبد الله الدحرة وفتحي سليمان لياس ونبيل الهوني وسعيد البربري) الذهاب إلى الجزائر للاشتراك في أي عمل مسلح ضد ليبيا، فوُضعنا قيد الإقامة الجبرية لمدة ستين يوماً لتأمين تنقيذ العملية، ومُنعنا تماماً من إجراء أي اتصال سواء داخل العراق أو خارجه.. ثم أُطلقنا وفي رأسي قرار بالانشقاق!!

وكتب السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف بياناً يعلن فيه أن الأخ معمر القذافي قد اغتيل، وأرسل البيان إلى إحدى طائرات الأواكس الأمريكية التي كان مقرر لها أن تدخل على موجات بث الإذاعة الليبية فتعطلها، ثم تذيع هذا البيان وكأنه صادر عن هذه الإذاعة ذاتها.

كان الإيقاع يزداد جنوناً. وفي الموعد المحدد، استقل المعارضون الليبيون سيارات "تويوتا" المعدة لاجتياز الصحراء في الطريق إلى طرابلس، وكانت السيارات تحمل كميات كبيرة من الأسلحة وآلافاً من صور السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف لتعليقها على جدران طرابلس بعد فتحها!!؟.

وعند منطقة تبعد عن منطقة الحمادة الحمراء الليبية بنحو (150) كيلو متراً تلقى آمر ضباط القوات الخاصة الأمريكيين - الذين كانوا يرافقون الحملة على طرابلس - إشارة عاجلة بإلغاء العملية والعودة.

وقع النبأ على أعضاء فريق الاغتيال كالصاعقة، وأصر أحدهم على أن يعرف السبب، وجاء الرد على أجهزة الاتصالات الأمريكية: "لقد كان الأمن الليبي يعرف بالعملية منذ البداية، لقد التقطوا مساعدينا بالداخل".

ولم تكن واشنطن تستطيع الانتظار أكثر من ذلك، وهكذا.. صدرت التعليمات بوضع خطة لقيام القوات الأمريكية هذه المرة باغتيال الأخ معمر القذافي دون قوارب أو سفن ودون مساعدين بالداخل أو بالخارج، وبدأ التحضير لغارة أبريل 1986 على طرابلس وبنغازي.

ولم يعرف السفير السابق الجاسوس الحالي المقريف كيف تمكن الليبيون من التقاط عناصر الداخل مرة أخرى، إلا أن ذلك لم يكن ليغير من الأمر شيئاً، فالعملية فشلت على أية حال.. ومع ذلك ظل متشبثاً بأمل أن تتيح لهم الظروف في المستقبل فرصة للتحرك لتحقيق ذات المهمة التي فشلوا في تحقيقها سابقاً.

ثم طرت من بغداد إلى واشنطن، وذهبت إلى مركز الدراسات الاستراتيجية الذي كنت رئيساً له، وفوجئت بمَن يطرق مكتبي، وما كان هذا الطارق إلا الفاتح عروة الذي قال لي أنه هارب بتوجيهات الدكتور حسن الترابي الذي حصل على ضوء أخضر باقتلاع النميرى أثناء زيارته الأخيرة للولايات المتحدة التي مضى عليها (حينها) حوالي شهرين. وفعلاً، بعد قليل من هذا اللقاء سقط النميرى الذي كان في زيارة لواشنطن، وأبلغت الفاتح عروة برغبتي في الانشقاق عن المعارضة التي أيدت - فيما بعد - قصف الطائرات الأمريكية لليبيا في غارات وحشية راح ضحيتها أطفال أبرياء ودمرت منشآت عديدة، مما يدل على أنني قد اتخذت القرار الصائب بتوجهي المبكر هذا، كما أبلغته بأن يقطع كل اتصال له معي. وهنا غادرني الفاتح عروة دون أن ينطق سوى بكلمة واحدة هي.. "اهدأ!!" ثم عاد إليّ الفاتح عروة ثانية بعد أيام قليلة من هذا اللقاء، وطلب مني اصطحابه للقاء أصدقاء قال بأنه مقرب منهم جداً داخل جهاز الـ C.I.A، مضيفاً أن اللقاء سيتم على حلقات ما بين (فندقي هوليداي إن & رمادا إن في تايسن كورنر) على بعد سبعة كليومترات من لانغلي، حيث يقع المقر الرئيسي لجهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية (C.I.A)، ولكنني رفضت اللقاء. وقد علمت أن الفاتح عروة قد حصل على مرتبة متقدمة داخل جهاز الـ C.I.A ويجري إعداده لمراحل ربما كانت أكبر من حجم السودان وليبيا، وهو ما كشفته الأحداث الأخيرة على صعيد تفكيك منطقة القرن الأفريقي وحادث أديس أبابا الشهير، والذي كاد أن يكون ضحيته زعيم أكبر دولة عربية وهي مصر. بعد ذلك علمت أن مسئول المعارضة الليبية في السودان، والذي كان يعمل إلى جوار الفاتح عروة في هذا الاتجاه واسمه حيدر حسن أبشر، قد أتى هو الآخر إلى واشنطن هارباً - ولو بصفة مؤقتة - من الأحداث التي وقعت في السودان وإعلان الشعب السوداني العصيان المدني العام على السلطة.

وأبلغني أبشر بأن الفاتح سيؤمن له عملاً في واشنطن، وبالفعل ألحق أبشر بالعمل مع مستر ميلتون بعد أن قام الأخير بوضعه في اختبارات عديدة من ضمنها اختبارات أجهزة كشف الكذب، وتم إعداده وإعادته فيما بعد إلى الخرطوم. وفي مرحلة لاحقة حمل الفاتح عروة جهاز كمبيوتر شخصي صغير الحجم مرتفع القيمة، لجمع وتفريغ المعلومات المهمة، ومنها معلومات حول "الفلاشا" ثم بعد ذلك أعطي الضوء الأخضر للعودة إلى الخرطوم ليكون "شاهد ملك" في هذه القضية الشهيرة، وليصعد دوره على السلم أكثر من درجة.

وبالمناسبة، فقد تحادثت مع صديق سوداني - لا داعي لذكر اسمه الآن - وهو يعمل حالياً موظفاً دبلوماسياً بإحدى السفارات السودانية في الخارج، وسألته: كيف تصعدون الفاتح عروة داخل كيان ثورة الإنقاذ التي قام بها الفريق البشير وأنتم تعرفون بقنوات اتصاله الدافئة بالاستخبارات المركزية الأمريكية؟ وأجابني الصديق قائلاً: نعلم كل ذلك وهو موضوع لهذا الغرض. وتكفي الإشارة هنا إلى أنني صادقت على كلمات صديقى السابقة من خلال ما كنت أراه بأم عيني من أن الترابي عندما كان يأتي إلى واشنطن أو حتى يسافر إلى عواصم أوروبية يلتقي مسئولين أعلى من أن يلقاهم عمر البشير ذاته الآن.

في هذه الأثناء، وضمن معلومات الكمبيوتر الشخصي الخاص بالفاتح عروة، أبرق الأخير من الخرطوم إلى الـ C.I.A أن المعارضة الليبية لا تملك أية فعالية، وأن محاولات تفعيل دورها لأداء المهام المناطة بها غالباً ما تتحول إلى بيانات ومؤتمرات وخطب لا طائل منها.. من هنا، ومن هنا بالتحديد حاولت الـ C.I.A العمل على زيادة تفعيل أدوار أصوليين ليبيين انتهت أدوارهم في أفغانستان ومناطق أخرى، وطلبت إلى المعارضة الليبية - كما أشارت "الوطن العربي" في عددها رقم 959 بالضبط - التعاون مع التيار الأصولي الليبي، وأعطت إشارات ساخنة إلى العقيد خليفة حفتر (الذراع العسكرية للمعارضة) بتفعيل هذا التعاون وبالتنسيق مع مجلس "الخمسة عشر" الذي هو مجلس الشورى للأصوليين الليبيين. وكانت الأحداث التي وقعت مؤخراً بشرق ليبيا حلقة في سلسلة هذا التفعيل أو التعاون.

وبدوري، لم أكن صامتاً على الإطلاق؛ بل أصدرت عدة مؤلفات كاشفة للارتباط العميق بين أطراف خيوط هذه اللعبة منذ 1990.. من عثمان عقيل إلى حسن الترابي، مروراً بالبيوت الآمنة التابعة للجبهة القومية الإسلامية، وتلك التابعة لل C.I.A، وانتهاء بذلك الشخص الذي كان ينتمي للتيار الإسلامي ومُنح حق اللجوء السياسي بالولايات المتحدة في غضون45 يوماً، وكانت تُمنح له تأشيرة دخول وخروج من وإلى الولايات المتحدة على ورقة منفصلة يسمونها إن دفينت أي مدى الحياة، وأؤكد أن كافة الأصوليين الذين مُنحوا حق اللجوء السياسي بالولايات المتحدة، سواء أكانوا عرباً أو ليبيين، كلهم يحملون جوازات سفر أمريكية الآن، وهي جوازات "حامية" لحامليها إذا ما ظهر تورطهم في عمل ما، وقد حدث هذا في عدة مناسبات لا يتسع المجال لطرحها الآن.

يتبع.....

د. يوسف أمين شاكير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home