Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 11 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

أي اصلاح؟

يوجد خلل فضيع فئ الفهم عند كثيرين من ابناء شعبنا لما ينادئ به نظام القذافئ اللاشرعئ بعملية مايسمئ بالاصلاح . يريد هذا النظام المتخلف ان يخدعنا كما دأب علئ خداعنا طوال فترة ما يقارب من اربعة عقود . كلمة الاصلاح تتنافئ مع طبيعة التكوين الاساسئ لهذه العصابة والتئ لو تأملنا قليلا فئ كيفية تأسيسها ووصولها الئ الاستيلاء علئ السلطة في ليبيا بالقوة المسلحة ، لوجدنا فئ قلبها هذه العقلية المتخلفة البدائية التئ لا تقيم وزنا للاخرين ولا احتراما للاعراف و القوانين او العيش المشترك واحترام حق المواطنة وشراكة المجتمع بكل فئاته فئ ادارة امور حياتهم السياسة والاجتماعية . شخصية القذافئ ذاته المؤسس لهذه العصابة هي شخصية الجاهل المتعجرف الاستبدادي ، لا يؤمن الا بمبدأ القوة والسيطرة والتحكم الكامل ولا يقبل الا باستسلام خصومه والاذعان لرغباته ونزواته . لا يخاف الا من قوة الاخرين سواء كانت قوة الاخر العلمية او الثقافية ويخشئ ما يخشئ شجاعة الرجال الاخرين . لهذا تراه يحيط نفسه بامعات جبناء تبع ، وكثيرين متخلفين فكريا مثله يطوعهم كيف يشا لاداء الاعمال القذرة ضد ابناء ليبيا وشعبها .

فالمشهد الليبي منذ وصول هذه العصابة بقيادة الدجال القذافي التي اغتصبت السلطة لم يتغير.القذافي يعتبر نفسه العقل المدبر للانقلاب المسلح وانه غنم ليبيا بما فيها ويعتبرها مزرعته الخاصة . مشروع القذاقئ بسيط ويتلخص في جملة واحدة " البقاء علئ كرسئ الحكم وتوريثه لابنائه من بعده " . ومن اجل هذا الهدف يعمل كل ما يستطيع لتحقيقه ، وكما سخر القذافئ الادوات القليلة التئ كان يملكها قبيل الانقلاب ( شخصه وبعض العسكريين المغامرين الاغبياء الذين ظللوا وسلاح الجيش الليبي) ، فهو الان يسخر مليارات الدولارات من ثروة الشعب الليبي التئ اغتصبها فئ استمرار بقائه علئ هذا الكرسئ . ورغم تحجج رئيس العصابة القذافئ بأن انقلابه جاء لتخليص الليبيين من الفساد و الفقر و تحقيق الرخاء وتحقيق العدالة الاجتماعية وحتي تحقيق الوحدة العربية والئ اخرالقائمة من وعود واوهام اطلقها فان شعب ليبيا يجد نفسه اليوم فئ اسوأ حالاته من الفساد والفقر والاهمال . وهذا يظهر واضحا في ألاهمال المتعمد للتعليم والصحة والبنئ التحتية وانهيار كامل لمؤسسات الدولة بل انهيار لما كان يطلق عليه دولة ليبيا . هدم القذافئ كل الذئ بناه هذا الشعب بعد الاستقلال من الاحتلال الايطالئ ، هذا الاستقلال الذي لم يأتئ الا بشق الانفس وعلئ أيدئ رجال ليبيا الوطنيين الاحرار الذين نتمنئ ان تلد ليبيا امثالهم مرة اخرئ لانقاذ امتهم من التلاشئ الكامل .

وسرعان ما انكشف مشروع عصابة القذافئ ولم يستطع القذافئ بعد كل هذه السنين من الحكم المطلق والشعارات الفارغة والكذب والتدخل فئ كل صغيرة وكبيرة فئ حياة هذا الشعب من اكتساب ائ شرعية . حتئ تلك الشرعية التئ يسميها هو الشرعية الثورية (الشرعية الاغتصابية) ناهيك عن الشرعية الاخلاقية والشرعية القانونية المستمدة من الشعب . يحكم القذافي ليبيا عن طريق ما يسمي في السياسة مصطلح " ادارة الازمات" Crisis Management)) ، هذه الازمات هي من صنع القذافي نفسه حيث الغي دور الدولة والادارة المدنية وادخل الفوضي والغوغائية واصبح الرعاع والمتخلفين الذين يؤيدون القذافي تأييد اعمي يصل الي درجة التقـديس هم من يديرون المؤسسات الحيوية في البلاد. ارغم القذافي موظفي الدولة علي حضور دورات عقائدية لغسيل الادمغة بدلا من دورات تطويرية في علم الادارة الحديثة .

وفئ المقابل لهذا النظام الفاشل الغير شرعئ يوجد شعب ارهب وروع بالقمع والسجون والشنق والقتل فئ معارك دموية منذ الايام الاولئ لهذا الانقلاب . ولاتزال هذه المعارك تجرئ علئ ارض الوطن والدليل علي ذلك قوافل الشهداء الذين قتلوا غدرا وعدوانا وكذلك وجود الاف من الليبيين فئ المعتقلات ، وممارسات نظامه القمعية المستمرة التئ تمارسها الاجهزة البوليسية الامنية فاصبح الخوف هو المسيطر فئ الجماهيرية القذافية المرعبة.

لهذا كله يجب علي الليبيين ان لا تغيب عنهم حقيقة هذا النظام العدائي لليبيين وان لا تغيب عنهم حقيقة القذافي وابنائه وعصابته المجرمين . وان المطالب المشروعة لشعبنا الليبي تبقي هي المحفز لاسترداد الحقوق والكرامة لهذا الشعب ، وعلينا ان نتذكر الاتي:

1. ان القذافي وابنائه وجميع اعوانه الذين مكنوه من اغتصاب السلطة والاستمرار طوال اربعين سنة من الحكم هم اساس المشكلة التي يعاني منها شعبنا ، ولن يقبل منهم اي مشروع للاصلاح ولن تكن له اي صدقية . وانه من البديهي القول بأن المخرب والمتخلف لا يستطيع الاصلاح .
2. ان القذافي وابنائه لا يملكون ليبيا وليس لديهم وصاية علي الشعب الليبي ولم يخولهم هذا الشعب في ادارة شئونه .
3. ان عدم تمكن الليبيين الان من استرداد بلدهم من الغاصبين لا يعني الرضوخ للامر الواقع او القبول بالحلول التحايلية والتلفيقية التي يتلاعب بها هذا النظام الغير شرعي.
4. ان مشروع الليبيين للاصلاح هو الاصلاح السياسي الحقيقي والذين يبدأ بأنهاء الاستبداد والرجوع الي الشرعية الحقيقة التي يمنحها ابناء الشعب الليبي عند طريق دستور يتفق عليه الجميع ومؤسسات دستورية واليات ديمقراطية لاختيار مواطنين اكفاء تتوفر فيهم الشروط القانونية والاخلاقية ولمدد محددة لا تتعدي ثمان سنوات .
5. ان لا يقبل الليبيون بحكم الانقلابات العسكرية او التي تأتي بغير الطرق القانونية والدستورية التي يتفق عليها الجميع . ويجب علي المؤسسة العسكرية والامنية حماية النظم الدستوري الديمقراطي الذي يختاره الشعب ويتفق عليه بالاجماع .

تحيا ليبيا حرة ابية ويخسأ القذافي وعبدة الاصنام .

احمد مسعود القبائلي
8 نوفمير 2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home