Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسالة مفتوحة للسيد عـلي رمضان أبوزعكوك

السيد علي بوزعكوك, قرأت مقالتك المعنونة "ضرورة اطلاق سراح المجتمع المدني" وهذه هي المرة الأولى التي اكلف فيها نفسي بالقراءة لك, واصارحك القول أني لم أجد في تلك السطور المتقاطعة الا رغبتك الدفينة في ممارسة العمل السياسي الأمر الذي يجعلك تحرض وتنظر لإقامة مجتمع تسوده الأحزاب, حيث تعتقد انك ستكون على رأسها بحزبك الذي لا أشك في وجوده, بل أشك في تبدل اعضائه على مدار سنواتك الهاربة لرغبتك في ممارسة العمل السياسي فكيف حال امريكا و سكانها يا مستر ألي.
ان السياسة وممارستها ليست موضع اختيار او ارادة بل هي ورطة يقع فيها البعض, حتى اني لا اجد طفل يتمنى ان يصبح سياسي في الوقت الذي يتمنى فيه الطفل عندما تسأله (ماذا تريد ان تصبح عندما تكبر) فيقول ببراءة منقطعة النظير طبيب او مهندس- شرطي- طيار- بحار- استاذ ,اما انت فقد اخترت ان تكون معارضاً ومنذ وقت طويل وهذا المجال الوحيد الذي يمكنك من خلاله ممارسة السياسة كليبي, فإن كان في ليبيا احزاب لأخترت ان تكون معارضا ايضا ولو بقى العهد الملكي لأخترت ان تكون معارضاً ايضا فهذه هي تركيبتك تريد ان تقول "لا" تريد ان تقول "غلط, مش هكي" تريد ان تناقش وتطرح افكارك الخاصة التي ترى انها مناسبة وتريدها ان تتحقق وتقنع الجميع بها, انت لا تريد العمل لمصلحة ليبيا وإلا لبقيت فيها وتحركت وعملت وفق الظروف المتاحة فأضعف الايمان هو ايمان القلب أيها العزيز, فهل تعلم أن اكثر الاشخاص فائدة لوطنه و ابناء وطنه هو المعلم و أي معلم , معلم التعليم الاساسي طبعا, فهو من يواكب تكون شخصيات جيل المستقبل ويساهم فيها, يكفي ان تساهم في خلق جيل ذا أخلاق حميدة ومثقف وتساعده ليكون ذا أخلاق حميدة و مثقف ولاحظ أني قدمت الاخلاق الحميدة عن الثقافة فهي القاعدة التي ترسخ الباقي وتجعل الانسان قابل لتلقي الاشياء الصحيحة, معلم التعليم الاساسي أكثر فائدة منك فماذا قدمت لليبيا طول ثلاثين عاما وماذا قدم معلم التعليم الاساسي لليبيا خلال عشر سنوات؟ ورغم ان معلم تلك المرحلة لا يمث للبروز و الظهور بصلة حيث انك طالما تحدثت باسم شعب لا تعرف عنه شي في عدة مناسبات دولية وجعلت نفسك وصيا على الشعب الليبي في كثير من الخطب المسرحية الا ان معلم المرحلة الابتدائية قدم ما لن تستطيع تقديمه لو قررت بعد قراءتك هذه الرسالة ان تولي الأدبار وتبدأ من المدرسة لتكون معلم وتكرس باقي سنوات عمرك اللاحقة في المساهمة لخلق جيل قد تسممه بأفكارك لو بقيت على منوالك هذا.
عزيزي الامريكي الليبي سابقا, أيها السلاح الايدلوجي البيولوجي امريكي الصنع, اظنك وبعد ان فشلت السياسة الامريكية في النيل من ليبيا بكل ما اوتيت من قوة و سياسة, وبعد ان فشلت غاراتها و حروبها الباردة والساخنة, وبعد ان فشلت عقوباتها الامنية والسياسية والاقتصادية, وبعد ان فشلت في ادخال حصان طروادة المسلح إلى ليبيا, فهاهي تدفع لنا حصان طروادة فكري بعد ان احسنت تدريبه, واني اراها قد نجحت او انها شارفت على ذلك, فالسياسة التي دفعنا العالم الذي تتحكم فيه أمريكا الى سلوكها هي ذات السياسة التي ادخلتك انت وشركات النفط الامريكية وفي نفس الوقت الى بلادنا واراضينا , انت وأمثالك ايها المفكر الطروادي من دفع بعض الطيبين والضعفاء الى الحديث عن الاصلاح فأي اصلاح غير نفيكم الى سيبيريا أي اصلاح غير حجركم وتعقيمكم ودفنكم في اعماق البحار أني احذرك من العبث مع الطيبين أبناء ليبيا و أحذرك من التحدث بأسم الليبيين فأي ليبيين تتحدث بأسمهم هل هم سكان ليبيا ام ليبيو امريكا؟
و أني احذرك من غضب الشعب الليبي فإياك وإثارته رغم يقيني أنك هدف للشعب الليبي فإحذر الشعب الليبي فعن نفسي وعلى اعتبار اني احد افراد هذا الشعب البسيط قد اسمم لك كوب شاي او عصير و اقدمه لك فلا تأمن نفسك كلما دخلت الى البلاد التي نحن هم أبناء جنسها وبكل فخر ولن نجد لجنسيتها بديلا, أحذر من الحديث عن حرية الصحافة ,فحرية الصحافة والتعبير في ليبيا لايوجد مثلها في بلادكم ولا في أي بلد آخر حتى انها كبرت كبرت كبرت ووصلت حد الوقاحة فبكل اسف وخجل اقول ان حرية التعبير في ليبيا وصلت حد الوقاحة وهذا ما يعرفه كل متتبع للصحف و الاذاعات الليبية.
اخيرا رغم الكلام الكثير الذي يحبس انفاسي في صدري فأني اخبرك ان هذه الرسالة هي رسالة الشعب الليبي إليك و إلى أمثالك ذوي الاصول الليبية من يعيش في امريكا و اوروبا , فمن اراد منكم العودة فأننا قد نغض البصر والفكر عن ما فعلتموه وما كنتم ستفعلوه بنا انتم و اخوانكم الامريكان والانجليز وعلى اعتبار انكم كنتم ليبيين في وقت ما فأهلاً بكم ليبييون من جديد, سنفسح لكم المجال للعيش بيننا وسنحاول الا ندعوكم بالعائدون وان لا نجرحكم ونحرجكم, ولكن ابقوا افواهكم مغلقة "ابقوا افواهكم مغلقة" فلا نرغب في شم رائحة الطعام الامريكي وبقاياه و انه لا حق لكم حتى في ممارسة السلطة ولن تكون لكم عضويات في مؤتمراتنا الشعبية, ربما ابناؤكم الذين سيدرسون هنا او احفادكم ومن سيأتي من بعدهم .
انسخ هذا المقال واعرضه على اسيادك من الاميركان لتوهمهم انك في الطريق الصحيح فقد يصرفون لمؤسستك الاسلامية الديمقراطية على ضوئه بعض الدولارات لدعمك ودعمها , ولكن إحذر من كل كوب ستشربه عند دخولك بلادنا, فنحن الليبييون "خاصة البسطاء منا" , من لا تهمه السياسة و الاعراف الدولية او غيرها من لا تهمه أي بروتوكلات من لا يهمه كلام الصحف والاذاعات وتقارير حقوق الانسان المفبركة برعايتك و رعاية امثالك, تفصلنا شعرة عن الثأر منك ومن ما سببته لنا في عيون الغير فأكرر لك تحذيري فحتى من يعمل بمقهى تابع لمؤسسة قد تشوهها بزيارتك قد يتصرف من تلقاء نفسه عندما يطلب منه ان يحظر لك فنجان قهوة او كوب عصير ويضع فيه سم الفئران مثلا لإعتقاده بفعاليته ضدك.
الآن, وبعد أن وجب انهاء رسالتي هذه إليك, تلبية لرغبة ابنتي الصغيرة التي جلست قربي لأطالع معها دروسها, فأني أكرر لك تحذيراتي السابقة إليك أرفقها بالتنبيه على جديتها, فلن تعيش عمرا كالذي مضى فحاول ان تمضي ما بقى في التكفير عن سيئاتك التي الحقتها بنفسك وبإسرتك التي فرضتا عليها العيش في مجتمع منحل كأمريكا واجبرتهم على كل تلك المشاهدات التي وبمجرد مرورك من أرقى شارع في أمريكا ستنهل منها مايكفي للتأثير على الجدران, وحاول ان تقضي ما بقى بسلام وهناء وقد نساعدك على ذلك لو اردت, وأما لو بقيت على ما انت فيه فأننا نبرئ انفسنا امام الله عز وجل,, فقد جنيت على نفسك بكل ما فعلته سابقا وماتود فعله مستقبلا .
فإتق الله في أهلك قبل نفسك,, فستحاسب على مافعلته بهم قبل ان تحاسب على مافعلته بنفسك,كما انك ستحاسب على ماقدمته لهم قبل ان تحاسب على ماقدمته لوطنك,, فحاول ان تستيقظ.

من أجل أسرتي و وطني
المتوكل على الله
osaals@gmail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home