Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

بعد توزيع الثروة توزيع الاراضى

لقد استقبل المواطن الليبى قرار توزيع الثروة بالفرحة والسعادة, بعد غياب هذه الثروة عنه على مدى 39 عاما مضت, وبداء يتطلع الى المستقبل وماذا سوف يعمل بهذه الثروة حتى تكبر ويصبح المواطن الليبى ينتمى الى اصحاب روءوس الاموال كمثله فى الدول الراسمالية.

اصبح كثيرا من المواطنون يفكرون فى التخطيط لمشاريع مستقبلية, تدعم طموحاتهم الراسمالية, فقد بداء بعظهم يفكرون فى المطالبة بتوزيع الاراضى باعتبارها تندرج تحت بند الثروة, وبداء النقاش ولماذا لا ؟ حيث ان الارض جزء لا يتجزاء من ثروة البلاد واحدى الاصول الثابته فى الميزانية, لقد وصل النقاش حتى ان بعض القبائل الليبية بداءت قبولها المداولة والنقاش فى توزيع الاراضى , لما يرونه من استغلال فيئاة اخرى ومن قبائل اخرى لمساحات كبيرة من اراضيهم تحت شعار المصلحة العامة, غير انها تستعمل لاغراض اخرى خارجة عن نطاق المصلحة العامة للبلاد.

وهذا شيئا طبعيا عندما تشاهد مصنع ينشاء فوق اراضى كانت فى السابق ملكا لقبيلة معينه فى البلاد, وهذا المصنع يدر ارباحا هائلة لاصحابها, وصاحب الارض الاصلى يشاهد ارض ابويه واجداده تسلب خيراتها لاصحاب النفوذ والقوة التى تسيطر على القوانين والتلاعب بهذه القوانين كيف ما تشاء.

ان الاراضى الليبية منذ العصور القديمة مقسمه الى مساحت تقطن بكل مساحه مجموعات تنتمى فى اغلب الاحيان الى اسرة واحده, وعلى مر الزمن تكاثرت هذه الاسر واصبحت قبائل, وجميعنا يعرف عندما يقول احدا منا انا من قبيلة ورفله يعنى موقعه فى غرب ليبيا, وعندما يقول اخر انا برعصى او اعبيدى نعرف انه من شرق البلاد, ولكن عندما يقول مواطن انا ورفلى من البيضاء او درنه , فهذا شىء مضحك عند المستمع, لان اسم القبيلة لا يتطابق مع الموقع, وهذا الوصف يصبح تعدى واستغلال لحقوق المواطنون الاصليون فى هذه المنطقة, وعندما تنتشر هذه الظاهرة بكثرة وتصبح كل مصادر الخيرات فى تلك المنطقة يملكها افراد من منطقة اخرى يصبح استنزافا لاراضى الغير, وهذا ينطبق ايضا على اختيار القيادات والمسئولون فى موسساة الدولة لتلك المناطق.

عندما يكون امين شعبية درنه او البيضاء ورفلى او قذافى , سوف تظهر على السطح ان مواطنون تلك المدينتان غير موءهلون لمهنة امين الشعبية او تفسر على ان الدولة لا تثق فى سكان تلك المناطق, والتفسير الاخير هو الاصح فى اغلب الاحيان فى اية دولة.

تخيل ان يكون امين شعبية سرت او رئيس الامن العام, هو شخص ينتمى لقبيلة من شرق البلاد, حتى وان كان هذا الشخص ابا عن جدا مقيم ومولود فى سرت , انها من المستحيلات لان الاصل لهذا الشخص هو هويته, ومكان اقامته مهما كانت مدتها سوف لن تجعله امينا لشعبية سرت او رئيسا لادارة الامن فيها, وهذا هو الواقع الليبى.

توزيع الاراضى واحقية كل مواطن فى نصيبة من هذه الاراضى هو حتما حق طبيعى, وتعيين مسئولون على موسساة الدوله من ابناء هذه المناطق فى المكان المناسب, هو من ضروريات العداله والديمقراطية الحقيفية, ولن تكون هناك عدالة فى توزيع الثروة بدون حصر وتحليل ما معنى الثروة , هل هى فقط عائدات البترول؟ ام هناك ثرواة اخرى, اننا نعطى المواطن الحق فى باب واحد من ابواب الميزانية المالية, ولا نعطيه الحق فى اصول وموجودات الميزانية كما متعارف عليها دوليا وعلميا. حيث ان الارض هى احدى هذه الاصول, والا اصبح هذا التوزيع كمثل شركة مساهمة تتلاعب مع مساهميها بميزانية وهمية ومفبركه.

لقد كثر الحديث عن وجود ليبيون فى الخارج وتصل اعدادهم فى مصر الى 13000000 مليون ليبى, مما يجعلنا نشرف على حقبة جديدة لشراء مواطنون مصريين او التخفيف على الحكومه المصرية من تعدادها المتزايد وادماجهم فى الشعب الليبي, كانهم صحيح ليبيون هاجروا من الحروب, وجميعنا يعلم كم هم اعداد الليبيون فى العهد التركى وهو مورخ فى مكتباتهم, وايضا موجود فى ارشيف الدوله الايطالية فقط للتاريخ, لماذا لم نرجع اليونانيون الى ليبيا ايضا؟ وهم اقرب ان يكونوا ليبيون حقا والدليل نراه فى سكان مدينة سوسة فى شرق ليبيا, حيث اكثر سكانها يحملون فى جيناتهم البشرة اليونانية, وليس من الغريب ايضا ان نقول ان قبائل العبيدات فى العراق والاردن والسعودية هم من اصل ليبى بسبب اسم القبيلة التى ينتمون اليها.

ان تكوين المليشيات فى العراق كان احدى اسبابها هى السياسات الغير واقعية, ولا نريد ان يحدث ذلك فى بلادنا, لان الاستمرار فى خلط الشعب الليبى مع شعوب اخرى , وتغيير هويته الاصلية تدريجيا لتحقيق اهداف سياسية, سوف ينتهى فى نهاية المطاف بزرع افة المليشيات كما هو فى العراق الان, ويكفينا مشاكل مع المهاجرون الليبيون كما هو الان فى جنوب البلاد, و2000000 مليون افريقى يتسكعون فى الشوارع بانتظار فرصتهم للوصول الى الضفة الشمالية الاوروبية.

اذا نحن متخوفون من قلت عددنا فى ازمت حرب او ما شابه ذلك, فان القرن الحالى يوفر لنا الكثير من شركات دولية يمكن الاستعانه بها وبمرتزقتها الذين ينتمون اليها لمجابهة اي اعتداء من الخارج, وليبيا تملك الامكانيات المادية لاشعال حرب فى اية بقعة على الارض, الشعب الليبى يريد السلام ولا يريد معادات احدا, ودعونا نصادق الجميع ولا نتعدى على احد, وهكذا سوف لن يكون لنا اعداء فى العالم .

الى اللقاء

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home