Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

العودُ أحمدُ

بادءَ ذي بدء أود أن أتقدم بأحر التعازي لابناء الجالية الليبية المعارضة في منفاها القصري، و إلى أبناء الشعب الليبي الأبي في ليبيا الجريحة، و إلى كل المناضلين الشرفاء في أسقاع الأرض، بوفات فقيد النضال و شهيد الغربة، و صاحب القلب الكبير، الحاج الشهيد مصطفى البركي، الرجل الذي أعطى من عمره، و أهله، و ماله، و نفسه الكثير الكثير لقيضيتنا العادلة و نضالنا المشروع - في وجه الظلم و الجور و الضيم الذي يعيشه شعبنا الكريم تحت أصفاد قياصرت آخر الزمان -، و نتوجه أيضاً بخالص العزاء لأسرته الكريمة.. و قد يقول قائل "عزائك جاء متأخر يا أخ علي"؟ سأقول له " هذا العزاء يجب علينا أن نتقدم به لأنفسنا كل يوم، كي لا ننسى شهدائنا و مناضلينا، فقد عوَّلَ الخصم على الزمن و أعتمد على النسيان، فهل سننسا ضحايانا و اشهرهم ضحايا مذبحة سجن بو سليم البغيض"؟!!
و من بعد، أحب أن أتوجه بأسمى معاني الأحترام و التقدير و الإجلال لأولئك الأبطال المناضلين الذين تكبدوا عناء السفر و مصاريفه، و تجمعوا من كل أقطار العالم من حولنا، ليقولوا للظلام الحالك الذي إلتحفته دنيا الناس، ها نحن ذا شعلةً تنير الطريق، و منارةً تدل العابرين، ذلكم الرجال الأحرار الذي لم يكتفوا بمضايقت الباطل المنتفش و حسب، و إنما دفعوه و أعوانه ليمارسوا هوايتهم المفضلة و التي تنم عن عقلية التخلف الذي قادة البلاد و خلال 39 سنة إلى الخراب و الهاوية، ذلكم الرجال الذين أضطروا الكلاب المسعورة للهجوم و الأعتداء عليهم و إسالت دمائهم؟! تلك الدماء الطاهرة و التي نسي أو تناسا الظالمون و بغباء أنهم بهذا الفعل الغوغاءِ يأكدوا لنا أمرين أثنين:
أولهما: سقوط ورقت التوت، و التي لم تغطي يوماً سوأتهم، فقد كانت في الواقع رماد يذره الخصم في أعين معارضيه، و قناعً جميلاً يخفي خلفه ذلك الوجه القبيح..
ثانيهما: تلك الدماء و التي سالت على روؤس أؤلئك المناضلين الأحرار، هي السقاء، هي أول الغيث، و بشير السيل العارم، فبهذه الدماء الطاهرة تسقى شجرة الكرامة و العزة و الحرية.
و قد يقف لي سائل ليقول: "ما الذي أبعدك عنا كل هذه المدة"؟! سأقول له: "وعداً قطعته على نفسي لأخوة كرام، أن طلبوا مني إعطاء الفرصة لأطراف مشروع سيف معمر ليرونا صدق نواياهم و نجاح مشروعهم على أساس المثل الليبي القائل (أعينونا بسكاتكم).."، و لكن أعتقد أن المهلة قد إنتهت، و الخطوط الحمراء و ما تلاها من ملوحة مياه شاطئنا؛ لم تترك لأحجار رقعت الشطرنج سبيل للدفاع عنهم؟!!
و في عودتنا هذه أحب أن أءكد على النقاط التالية:
1. نمد يدنا لكل المخلصين من أبناء ليبيا الأبية و الذين يعملون ليل نهار لوضع لبنةً من لبنات الخلاص لشعبنا و الحرية لوطننا و الكرامة لهما، بغض النظر عن توجهاتهم أو وسائلهم أو أماكن تواجدهم.
2. القاسم المشترك و الذي يجمعني بلأخرين هو الأحترام للأديان، و العادات و التقاليد المعتبرة، و مبادىء الأخلاق العامة، و شعارنا هنا هو القاعدة الذهبية للعلاَّمة محمد رشيد رضى " نتعاون فيما أتفقنا عليه و يعذر بعضنا بعضاً فيما أختلفنا فيه".
3. لن نلتفت أبداً للطَّعانين و المخذلين، و تضييع وقتنا للرد على هذا أو ذاك، فهدفنا واضح و خصمنا واحد.
و أخيراً لقائنا في المقال القادم من سلسلة (رجال التغيير السلمي و ثورة اللا عنف و سيكون بعنوان "ورود، برتقالية، صفراء؟! فلنجعلها ثورةً بيضاء" ).

إذا الشعب يوما أراد الحياة -- فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي -- ولابد للقيد أن ينكسر
ومن لم يعانقه شوق الحياة -- تبخر في جوها واندثر
كذلك قالت لي الكائنات -- وحدثني روحها المستتر
ودمدمت الريح بين الفجاج -- وفوق الجبال وتحت الشجر:
إذا ما طمحت إلى غاية -- ركبت المنى ونسيت الحذر
ومن لا يحب صعود الجبال -- يعش ابد الدهر بين الحفر
فعجت بقلبي دماء الشباب -- وضجت بصدري رياح أخر**
**للشاعر أبي القاسم الشابي

بقلم : علي عبدالنبي العبار
che_alhasawi@hotmail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home