Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مافيا تهريب المخدرات والدخان
مافيا تبييض الأموال كلهم قذاذفة

مع بداية التسعينات وفي ظل الحصار الجوي الذي فرض على ليبيا بسبب قضية لوكربي والذي تصادف مع انخفاض أسعار النفط تخلت حكومة القردافي عن توفير العديد من السلع الاستهلاكية للمواطنين ومن بينها التبغ والسجائر فلجا العديد من الشباب العاطلين عن العمل لتهريب الدخان وهو محتكر من طرف الدولة وصارت هذه التجارة مربحة لا تضاهيها تجارة في تلك الفترة من كساد السوق والإغلاق التي مرت بها الدولة، والتقط هذه المهنة بعض القذاذفة من سكان سبها وبعضهم من العائدون من تشاد والنيجر فصاروا يسرقون السيارات والشاحنات المختلفة خاصة سيارات الدولة ومنها التايوتا كرايزير والتي لا تملكها إلا الجهات العامة (فالنهر وحده خلال ثلاث سنوات فقد أكثر من مئة سيارة بل يقال أن بعض الموظفين باعوا السيارات التي بعهدتهم مقابل أموال كبيرة تفوق رواتبهم لعدة سنوات) ويبعونها في النيجر وبعضها حتى اليوم يحمل لوحات ليبية وبثمنها يهربون الدخان من النيجر عبر الصحراء التي خبروا طرقها ومسالكها فراجت تجارتهم وكسبوا الملايين حتى قيل أنهم باتوا يكيلوا ثرواتهم بالمتر بدل عدها وتوسعت تجارتهم وكبرت حتى أن بعضهم استأجر مصنع في الصين وجعله يصنع نوع من السجائر شبيهة بالرياضي ويشحن الإنتاج بطائرات خاصة إلى مطارات بشمال النيجر ومنها إلى سبها وسمي هذا الشخص بملك الرياضي، وصاروا يستخدمون في تجارتهم الأسلحة المختلفة والسيارات والشاحنات الصحراوية وأجهزة التريا والجي بي اس وقد خاضوا العديد من المعارك مع شرطة الحدود والمنافذ أزهقت فيها العديد من الأرواح من الطرفين ولكن هدأت المعارك بعد أن عرفوا طرق المسئولين في الأجهزة الأمنية واستطاعوا شراءهم بالأموال، وفي السنوات الأخيرة وبعد انخفاض أسعار التبغ وتوفره عن طريق شركة التبغ تحول هؤلاء إلى تبيض أموالهم بإنشاء مزارع ضخمة تقدر بآلاف الهكتارات بعد أن استولوا على أراضي الدولة بدون مقابل واستثمروا فيها الملايين وكعادتهم دفعوا دراهم معدودة فمدت لهم شبكات الكهرباء التي يستخدمونها بدون مقابل واشتروا الأسمدة والمبيدات والجرارات والمولدات والمضخات وقطع الغيار وكلها مسروقة من المشاريع العامة بأبخس الإثمان بل يقال أنهم استطاعوا التسلل إلى جيب أمين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد فاصدر قرارا يلزم فيه المطاحن بشراء إنتاجهم بإضعاف الأسعار العالمية وصار هذا القرار ملزما رغم انف اللجنة الشعبية العامة التي لم توافق عليه كما استولوا بالقوة على أراضي داخل المخطط واشتروا مزارع وأراضي خارج مخطط مدينة سبها وحولوها إلى مخططات والآن تبنى فيها عمارات للدولة بعد أن دفعت لهم تعويضات زادت عن 12 مليار دينار في مدينة سبها وحدها، وفي الآونة الأخيرة تحولوا إلى تهريب المخدرات من المغرب عبر الصحراء الكبرى ( مالي والجزائر والنيجر) ومنها إلى ليبيا ومصر عبر الصحراء الغربية وعملوا من مزارعهم مخازن مؤقتة بل يشاع أنهم صاروا ينتجون الحشيش والبانجو في هذه المزارع بعد زراعته داخل حقول القمح والسبول وهذه المزارع كل العمالة فيها من الأجانب المسلحين ولا يسمح لأحد بزيارتها وربما تحتوي على مصانع لتحويل الإنتاج إلى هيروين ففي المدة الأخيرة ومن خلال الكميات التي يتم ضبطها من طرف إدارة مكافحة المخدرات وتنشر في وسائل الإعلام الرسمية يتضح حجم الكميات المهربة وحجم الكارثة المقبلة عليها الدولة خاصة في ظل استخدام الهواتف النقالة في بيعها وترويجها وتدنت أسعار هذه المخدرات حتى أصبحت ارخص من ثمن رغيف الخبز الذي قل وزنه وغلاء ثمنه وعجزت مراكز علاج المدمنين من استيعاب المرضى الراغبين في العلاج، بل حتى جمهورية مصر العربية نفسها وباعتراف رؤساء الأجهزة الأمنية قد أغرقت بالمخدرات القادمة من الصحراء الليبية وفقدت العديد من مواطنيها نتيجة للمصادمات مع المهربين وتفنن المهربين في استخدام كافة أساليب وطرق التهريب فأحيانا يتم تهريبها بدسها في أكياس القمح والشعير وأحيانا داخل بالات التبن والبرسيم المكبوس بل يقال أنهم يهربونها في شاحنات مموهة بطلاء الشرطة ومستندات ولوحات مزورة ويشاع بان الدولة تشجع على بيع المخدرات لخلق نوع من التوازن بين أعداد الشباب المتعاطين وأعداد الشباب السلفيين كما يشاع بان الدولة تساعد في عمليات التهريب إلى الدول المجاورة (مصر وتونس) لاستخدامها كوسيلة ضغط ومساومة على حكومات هذه الدول ويتم التنسيق في هذا الأمر بين العقيد اسماعيل الكرامي والعميد احمد قذاف الدم والعميد محمد الهمالي القذافي وهو ضابط في الأمن الداخلي ويملك عدد 10 دوائر مساحتها 500 هكتار في المنطقة الجنوبية وكل العاملين هم من رجال الأمن يسخرهم لمصالحه الذاتية وخلال الأشهر الماضية هدمت له عدد ست فيلات من دورين بناها على قطعة ارض استولى عليها بالقوة في طريق المطار وإثناء عمليات التهديم فقد شرطي بعمل تحت إمرته حياته ولكن بعد أيام تم تعويضه بمبلغ 8 مليون دينار. فهل من رادع لهؤلاء المجرمين والقتلة ؟؟؟

عـاشق ليبيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home