Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

سيف الاسلام يضع خارطة الطريق لليبيا الغد

بعد ان تبين إنّ الأساليب العصرية في إدارة الدولة الحديثة لم تعد رموزا غامضة ولكنها إرادة سياسية واعية، والعبرة دائما بمدى الرغبة وتوافر الإرادة والإحساس العميق بأهمية ما نريد.حيث لم تعد المصالحات مع الشعوب والإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ترفا تملك الدول تجنبه، وإنما أصبحت حاجة حيوية أساسية لإعادة بناء البيت الداخلي وترتيب الاولاويات للتعاطي المجدي مع التحديات المصيرية التي تواجهنا، فضلا عن كونها حقوقا أساسية للشعوب ترتبط بكرامتها الإنسانية والوطنية، إن المصالحة ، هي تعبير عن مرحلة ، و ذلك بمعنى أن أهل الحكمة في البلد بدأت تستشعر ، بسبب من احراجات داخلية و أخرى جهوية و دولية و بعد وصول باقي الأساليب السابقة إلى الباب المسدود ، أهمية الاتجاه في تسيير شؤون الدولة وفق منهجية مسالمة بدل منهجية المواجهة العنيفة .

و بعبارة أخرى إن المصالحة في هذا السياق هي توافق وطني يستهدف تقريب وجهات النظر المختلفة و ردم الفجوات ,وتحقيق اكبر قدر من المساواة.وإذا هم فعلوا ذلك وواجهوا شعبهم بالحقيقة,وعبروا بصدق عن تحمل المسؤولية من جهة وتقدموا صادقين ببرامج إصلاح حقيقي فان الشعب الليبي ، خاصة في الظروف الراهنة، ستقف إلي جانبهم وتخوض معركة التغيير والإصلاح معهم .هذا ما نؤد قوله للأخ.سيف الاسلام,بعد ان أحدث خطابه الاخير بشأن الحقيقة هرج ومرج منقطع النظير وتناوله الجميع بالتحليل كلآ حسب وجهة نظرمعينة ,كما لم يرحمه الفلاسفة فأعطوه حقه وزياده في التحليل.غير ان لب الموضوع وهو الاهم لايحتاج الى هذا العناء.فالرجل تحدث بوضوح لا لبس فيه وكانت نقطة الانطلاق المصالحة الوطنية بين ابناء الشعب الليبي وطي صفحة الماضي.مهما كانت قاسية ومؤلمة.ولم يبقاء الا وضع خارطة طريق علمية وعملية لتنفيذ ما ورد في الخطاب على اسس التسامح والتصارح والتصالح,والقصاص العادل في حق كل من اجرم او افسد كائنآ من يكون.مع ضرورة الاسراع في تقديم تعويضات عادلة لكل المتضررين حتى تسود روح ولغة التسامح بين ابناء الشعب الواحد ..وفق منطق الحوار الهادف واحتواء الغضب المتزايد لدى شريحة المظلومين,ولجم الظالم وقمعه.حينئذ فقط ,يصبح للحقيقة معنى وشان وتتعزز ثقة الموطن في الاصلاح المنشود,وبدون ذلك ستختفي حقيقتنا خلف ضباب الأوهام ويتسيد الظلم ويسود الظلام,وهذا مأ لايحبذه جمبع مكونات طيف الشعب الليبي الواحد.لذلك دعونا نقول معآ نعم للمصالحة الوطنية..نعم للحوار الوطني غير الاقصائي..نعم للعدالة والمساواة..نعم للشفافية وتأصيلها..نعم للديمقراطيةوتجذيرها..نعم لحرية الراي والراي الأخر وتقنينها....والف نعم ونعم من اجل ليبيا الغد المشرق .

د. شعبان علي ابراهيم
________________________________________________

(*) الهوامش : مقتطفات من ندوة المصالحةالتي نظمتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان بمدينة الرباط يوم 12 نونبر 2005.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home