Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 9 اكتوبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

ثلاث مناسبات حزينه

ثلاث مناسبات تفرض نفسها علينا بصحبة رفيق نكرهه إسمه الحزن . رمضان , العيد وعام دراسى جديد لما تفرضه علينا ظروف المناسبات الثلاث المصحوبه بالهم والمعاناة والشجن فى نفوسنا من مُعاناه . هذا الحزن الذى اصبح بنية متماسكة قوية تحت اقدامنا بعكس بنيه وطننا التحتية المنهارة , لنتأقلم مع هذا الحزن ونتقبله وليصبح العيش بدونه هو الألم نفسه وأن اى محاولة للخروج من حالة الحزن هذه تعتبر حالة تمرد وثورة لن يكتب لها النجاح بأعتبار ان للحزن حُراس وسدنه من حُراس ولجان مكافحة الفرح فى وطننا والمُنتشرة فى كل مكان مثل اللجان الخضراء فاقعة اللون الكريهه . ثلاث مُناسبات تمر على ابناء وطننا لتسلب منهم إرادة الحياة لما تُحمله من إرهاق وعذاب وللتقاسم المناسبات الثلاث الفقر والحاجه ولتصبح سمه إراقة مياه الوجه ومد اليد هما السُبل الوحيده لحصول على ابسط الاحتياجات الاسريه سواء كانت غذاء , ملبس او دواء .
حلاوة العيد تحولت الى ملوحه قاطعة كلما بات رب كُل اُسرة معصور القلب من الألم لتقصيره بأن يوفر لقمه كريمه او ثياب العيد لأطفاله , اى فشله فى ان يدخل السرور والبهجة فى نفوسهم الأف العائلات داخل ليبيا الغنيه يعيشون تحت خط الفقر , محاصرون بغلاء وتضحم ونار الاسعار التى تحيط بهم بينما عربات الحريق الحكومية تنام قريرة العين بمخازنها .
يأتينا رمضان فتستقبله بسؤال واحد " كيف نتستطيع تدبير لقمه عيش افراد العائله اثناء هذا الشهر الكريم ؟ فى وقت تأخر الرواتب او تغيبها ونقصها وعدم كفايتها . بضائع مُنتشرة واسواق مُزدحمة وجيوب خاويه وأمال حالمة ليعقب شهر رمضان (لا ادرى لماذا نستمر بألادعاء بأنه شهر كريم ) قدوم العيد الذى هجر بيوتنا وحوارينا . غادرنا العيد ليقطن بجانب الخيمة الفارهة ليعيد مع المعيدين الحقيقين . شعبنا الحبيب المقهور والمطحون فرض عليه عدم التكلف والاسراف من حيث شراء الملابس وتزيين البيوت , فلجاء الى البالى والمستعمل . يوم العيد لم يعد يوم صناعه الفرح والبهجة بل يوم حزن كلما تذكرت كل طفل , اُم وزوجه ان هناك مغيب خلف الاسوار او خلف بوابات المجهول وعدم معرفة مصير ذلك الحبيب . عندما يتذكر كل طفل مغيب الاب ,, انه لن يحضر صلاة العيد برفقه اباه او ان اباة لن يكون حاضرا ذلك اليوم ليصطحبه الى الاهل والاصحاب للتعييد .
شرعت المدارس ابوابها لتستقبل التلاميذ بكافه اعمارهم ومستوياتهم وليصبح العام الدراسى الجديد فرصه سانحة لعديمى الذمم ومدعى الاصلاح والترميم لجنى المزيد ولتنميه حساباتهم البنوكيه فى حين يغلب اولياء الامور عن توفير ثمن الكتب والمستلزمات الدراسية لابنائهم ,عام دراسى جديد لم نسمع عن خطه علميه تستدعى تلافى اخطاء التعليم السابقة او خطة لمحاولة النهوض بمستوى طلابنا بكافة اطيافهم .
رمضان وعيد وعام دراسى جديد كابوس يطارد كل رب اُسرة , فى ظل هذا النظام الفاسد .
اعاد الله عليكم رمضان وانتم احرار غير جياع .
عيد سعيد وعاد دراسى جديد يعودا عليكم وأنتم ترفلون بثياب الصحة والراحة وحب الوطن قبل ان ترفلوا بالأسمال الباليه المُسعملة وهذا الاهم .

وطنى 100


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home