Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 9 نوفمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
مشاهد عراقية : للمستشار مصطفى كمال المهدوي
(6)

الثلاثاء 29 أغسطس /2006
قام أنان بزيارة الموقع الذي قُتل فيه الجنود الأربعة من قوة اليونيفيل في تلك الغارة الصهيونية الحمقاء! ثم تناول طعام الغداء مع قادة وضباط هذه القوة في مقر القيادة بالنافورة! ثم استقل مروحيته ليقوم بجولة فوق قرى الجنوب المدمرة، لينطلق من بعد ذلك إلى إسرائيل!! حركات بهلوانية لا معنى لها على طريقة الأورنج تان الإفريقي!؟ وفي إسرائيل صرح أنان بأنه يأمل أن يرفع الإسرائيليون حصارهم عن لبنان!؟ يأمل ولا يجرؤ على التصريح بأن هذا الحصار مخالف للقرارات والأحكام الدولية!؟
رداً على دعوة كل من حسن نصر الله وميشال عون إلى تشكيل حكومة وطنية صرح سعد الحريري بأن هذه الحكومة حكومة السنيورة لن تتغير، وزعم أنها هي التي أوقفت الحرب واستصدرت قرار السلام 1701 ، وأنها هي التي ستعيد إعمار لبنان!؟ وهذا هو أول إعلان بتمسك قوى 14 آذار بحكومتهم!؟ ونسى هذا الفتى الملياردير الذي يعشق هواية السياسة أو غوايتها، إن قرار مجلس الأمن 1701 كُتب بدماء اللبنانيين وبصبرهم وصمودهم ، بينما كان هذا الفتى ورفاقه يتربصون الدوائر بلبنان، ويبشرون بالهزيمة ، ويستهزئون برجال المقاومة، ويطالبون بنزع سلاحها!؟
صرحت النائبة الإسرائيلية كوليت إيفتال( عضو الكنيست) بأنها التقت في باريس بوليد جنبلاط فعبر لها عن حقد دفين للشيخ حسن نصر الله ، ولم يترك عبارة نابية واحدة لم يصف بها بشار الأسد!؟
أُعلن عن مقتل أربعة جنود أمريكيين في عمليات عسكرية متفرقة في العراق! كما أعلن عن مقتل رجلين من كوادر جيش المهدي في بعقوبة! وعُثر على أربعة وعشرين جثة( مجهولة الهوية) وعليها آثار التعذيب!؟

الأربعاء 30 أغسطس /2006
صرح السنيورة بأنه لن يستقيل، ولن يغير الحكومة طالما أن حكومته تحظى بثقة البرلمان!؟ وعلى الفور صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي يهود أولمرت بأنه يأمل أن يلتقي بحكومة السنيورة ( الديمقراطية) ، لمساعدة هذه الحكومة على نشر قواتها في جنوب لبنان، ومراقبة حدودها مع سوريا!؟ وهكذا بدت تتضح معالم الفئتين المتنازعتين في لبنان، أو ربما في المنطقة العربية كلها، فئة المقاومة بزعامة حسن نصر الله ونبيه بري وميشال عون بتأييد من سوريا وإيران، وفئة ما يمكن أن يُسمى بالمسالمة بزعامة سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع وأمين الجميل بدعم من إسرائيل وأمريكا بوش وفرنسا شيراك ومصر والسعودية والأردن!؟
صرح رامسفيلد وزير الحرب في إدارة بوش بأن أمريكا تواجه تحدياً في التصدي لنوع جديد من الفاشية!؟ بثت المقاومة العراقية شريطاً على شبكة الإنترنت يسجل تدمير عدة آليات عسكرية أمريكية! ووقع إنفجار مروع في سوق مزدحم ببغداد وقد أسفر هذا الانفجار عن مقتل أربعة وعشرين عراقياً وإصابة نحو ستين بجروح! وقد وقع انفجار آخر في الحلة أمام مجمع للمجندين للشرطة المتعاونة، فسقط كثير منهم بين قتيل وجريح! وفي مدينة البصرة تتواصل ما وصفت بالاضطرابات بين فيلق بدر وجيش المهدي من جانب، وأنصار محافظ المدينة الذي ينتمي إلى حزب الفضيلة!
أُعلن اليوم عن وفاة نجيب محفوظ كاتب مصري أسرف في الدعوة إلى المسالمة وقبول إسرائيل والتعاون معها في كل المجالات، وظل طول حياته يصور المجتمع المصري على أنه مجتمع الجريمة والغواية والرذيلة! ولد بحي الجمالية في القاهرة سنة 1911 ، ويصفه أنصاره بأنه كاتب ( الواقعية!) ، وحصل على جائزة نوبل سنة 1988 ، وتعرض لمحاولة اغتيال سنة 1994 !؟ سيظل هذا الرجل مثاراً للجدل لأمد طويل، كما كان طه حسين مثاراً لجدل طويل، وقد قرأت أكثر ما كتب عنه في الصحف، وسمعت كثيراً مما قيل عنه في الفضائيات ، فلم أجد إلا قافلة لا أول لها ولا آخر يقول أولها إن نجيب كان كاتباً عظيماً، ويقول آخرها إن نجيب كان كاتباً عظيماً، إلا قول الدكتور أحمد جمال الدين موسى في صحيفة الأهرام الصادرة يوم 6 سبتمبر 2006 ، قال إنه كان قد عاد من جبهة القتال في حرب العاشر من رمضان أكتوبر 1973 فذهب إلى مقهى ريش الذي كان نجيب يقبع فيه عادةً ، فقال له : لماذا تقدم شبابنا في صورة المترفين أو الفاسدين المنحرفين رغم أن هؤلاء هم القلة التي لا تذكر في المجتمع المصري، وقد كشف أداء مصر في الحرب عن معدنه الأصيل!!؟ قال نجيب: الأديب يختار الاستثنائي والشاذ، وليس مطالبا بنقل الطبيعي والمعتاد!!؟ هكذا!!؟؟
وفي اليوم التالي شُيعت جنازته ! أجمعت الصحف المصرية على أنه لم يمش فيها إلا نحو مائتي شخص ، يتقدمهم الرئيس محمد حسني مبارك، وأقام الشيخ محمد طنطاوي شيخ الأزهر الصلاة عليه ، وأبنه الشيخ بكلمة قال فيها: إنه أحد مفاخر مصر، وإنه نقل الأدب العربي إلى العالمية!!؟؟

الخميس 31 أغسطس/2006
وصل أنان إلى سوريا بعد أن أنهى زيارات خاطفة لكل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن، وصرح في دمشق بأنه يجب على إسرائيل أن تكشف عن المواقع التي استهدفتها بقنابلها العنقودية ليمكن التخلص منها في أقرب وقت!! ومن جانبه صرح المسئول عن المتفجرات في اليونيفيل أنه قتل حتى اليوم ثلاثة عشر لبنانياً وأُصيب ستة وأربعون بجروح من أثر هذه القنابل، وقال إن 71% من هذه القنابل أُلقيت على الأراضي اللبنانية في الساعات الأخيرة من قبل أن يُوضع القرار 1701 بوقف العمليات الحربية موضع التنفيذ!! واضح أن أنان كان مضطراً للتصريح بارتكاب هذه الجريمة من جرائم الحرب بعدما سمعه في قيادة اليونيفيل، وأن المسئول عن المتفجرات كان ينتظر هذا التصريح ليدلي ببيانه!؟ هل أتى على الإنسان حين من الدهر تُرتكب الجرائم ضد الإنسان ثم يجد الدول العظمى تباركها أو تشجعها أو تسكت عليها!؟
نشرت صحيفة هارتس الإسرائيلية تقريراً جاء فيه أن حكومة السنيورة لا تضغط لرفع الحصار الإسرائيلي عن لبنان، لأن هذا الحصار يكفل عدم تسريب الأسلحة إلى حزب الله!؟ وصرح البقردوني رئيس حزب الكتائب التابع لأمين الجميل بأنه يجب تغيير حكومة السنيورة ، ولكن في وقت مناسب وبالاتفاق، وقال يجب على هذه الحكومة أن ترفع صوتها بالمطالبة برفع الحصار!؟ يقدر الدروز في لبنان بنحو ثلاثمائة ألف مواطن أكثرهم مع وليد جنبلاط بالتبعية لأبيه كمال بك، غير أن طلال أرسلان ينازعه هذه الزعامة ويرفض جر الدروز إلى تكتل المسالمة ( 14 آذار) ويدعو إلى الوحدة الوطنية ودعم المقاومة، وقد صرح اليوم بأن السنيورة لم يذكر المقاومة على لسانه قط، ولم يشكرها على صمودها ، ولم يهنئها بانتصارها!؟ وصرح ميشال عون لصحيفة السفير اللبنانية بأن السنيورة لا يستطيع البقاء في الحكومة اعتماداً على الخارج، ولا يستطيع العناد برفض تشكيل حكومة وطنية، وقال إنه يحتفظ بحقه في إسقاط هذه الحكومة في الوقت المناسب!؟
شهدت بغداد قتالاً ضارياً بين قوات الأمن التابعة لحكومة المالكي وبين عناصر من جيش المهدي التابعة للشيخ مقتدى الصدر بالصواريخ والعبوات الناسفة، وأسفر القتال بين الطائفتين عن خمسين قتيلاً وأكثر من مائة جريح، والمعروف أن فيلق بدر التابع للشيخ عبدالعزيز الحكيم يتغلغل في قوى الأمن ويكاد يسيطر عليها، ولذلك سميت هذه الاشتباكات بقتال أصحاب العمائم!! ونحن إذا إلتقينا على أي صعيد في هذه الأمة لا يكاد أحدنا يعرف من هو السني ومن هو الشيعي ، ولا نكاد نميز الكردي من العربي إلا إذا ظهر علينا أصحاب العمائم وإخوانهم من السلاطين!؟
وافق مجلس الأمن على إصدار القرار 1706 بنشر قوات دولية في دارفور ، امتنعت قطر وروسيا والصين عن التصويت لأن القرار يشترط موافقة الحكومة السودانية على نشر هذه القوات!!

الجمعة أول سبتمبر/2006
صرح ميشال عون لفضائية المنار بأن تصرفات حكومة السنيورة تدل على أنها سفارة أجنبية ، والسنيورة يبدو وكأنه مندوب سامي يتقوى بالأجنبي ( أمريكا بوش وفرنسا شيراك) ، ووزراؤه جوقة تعزف على تجاهل المسئولية الوطنية!! وأكبر من ذلك أن هذه الحكومة ومن وراءها من قوى 14 آذار تقول مالا يستطيع إسرائيل أن تقوله ، وتفعل ما تستحي إسرائيل أن تفعله، وتحول بين الأمة وفرحتها بنصر الله على أعداء الله وأعداء الإنسان!؟
وحملت حقيبتي الصغيرة وانطلقت إلى مصر عسى أن التقي فيها بمن يعيد هذه الأمة إلى كتاب ربها بعيداً عن جحيم الاختلاف والفرقة والمذاهب والشيع! إن كتاب الله لا يقبل شريكاً، وفيه تفصيل كل شيء تبياناً وتفسيراً لكل شيء! وهناك في القاهرة وجدت القوم عاكفين على كتاب لهم يقول( إن هنالك كلام بين الله تعالى وبين الرسول صلى الله عليه وعلى أهله وسلم، ولكن لم يأمر الله بتدوينه، وهذا الكلام قد شمل كيفية الأداء العملي لبعض العبادات التي ورثتها الأمة عبر منظومة التواصل المعرفي) ، منظومة التواصل المعرفي جيلاً بعد جيل، وليس فلانا عن فلان!؟
ولو كان هذا الكلام صحيحاً لما اختلفت الأمة ، لأننا لا نعرف لنا إلا رسول واحداً هو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى أهله وسلم ، ولا نعرف لنا إلا كتاباً واحداً هو القرآن ، ولو أن ( منظومة التواصل المعرفي) منظومة صحيحة لاتفقت الأمة عليها كما اتفقت على كتاب الله ورسوله!؟
وجهت وجهي من بعد ذلك شطر القرآن والسياسة في بيت صديقي العزيز الدكتور مصطفى محمود، هنالك تشاورنا في هذا الكتاب، واتفقنا على أن المقاومة العراقية ماضية في طريقها رغم كل ما يواجهها من المحن والكوارث، وأن جنود حزب الله قد قصموا ظهر إسرائيل عندما إرتد آخر جنودها على أعقابهم خائبين، وأصبحت معركة الإنسانية واضحة المعالم بأن المشروع الصهيوني في المنطقة العربية قد باء بفشل ذريع، وأن الصهيونية التي كانت تخوض معاركها من وراء جُدر كانت تدعي العروبة والوطنية والإسلام في كثير من الأحيان أصبحت اليوم مضطرة لتقاتل معركتها بجنودها المترفين من وراء عملاء معروفين بالتبعية لها أو لأنصارها في أمريكا وأوروبا وكثير من العواصم العربية وغير العربية! وأن المعركة كانت بين العروبة وبين الصهيونية ! فأصبحت اليوم بين المقاومة وبين المسالمة!
وانعقد الرأي على أنه آن لي أن أتوقف عن كتابة المشاهد، وأن أدع الأمر ليوم الحسم !! فهل أتوقف!! ؟ وهل يتوقف المكر إلا بنهاية بوش وبلير وشيراك ، وميراكل عجوز برلين !!؟
عجوز برلين التي تسلطت على حكم ألمانيا بأغلبية لا تكاد تذكر لتسلم مقعد السلطة في برلين لبوش وللصهاينة الذين يخطفون البيت الأبيض قررت اليوم أن تشترك في اليونيفيل بقوة بحرية لمراقبة السواحل اللبنانية، ومن غبائها أو من وقاحتها أو من نفاقها قالت: ( إنها لحظة تاريخية أن تتاح لألمانيا فرصة الدفاع عن إسرائيل!!؟).
الحقيقة التي كنا نماري فيها أن اليونيفيل قوة لحماية أمن إسرائيل! أما بعد تصريح عجوز برلين فقد أصبحت هذه الحقيقة لا مراء فيها! وما كان هذا المجتمع الدولي الذي يوجهه بوش أن يقدم من لدنه شيئاً إلا لحماية إسرائيل!!؟


جلال أحمد الوحيشي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home