Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية
وفيه الرد عـلى عـلي الصلابي
(12)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد.
ذكرنا في الحلقة الماضية أن القيادة في الحروب يمكن تقسيمها إلى ثلاثة اقسام، وهي عسكرية، وسياسية، ودينية، وبينا أيضا موقف الحركة السنوسية المتمثلة في العائلة المقدسة!! من القيادة العسكرية، واليوم إن شاء الله سوف نتناول القيادة السياسية والدينية التي قامت بها الحركة السنوسية لمواجهة العدو الإيطالي.

ولنبدأ بالقيادة السياسية والمتمثلة في شخص إدريس السنوسي، حيث أن جميع من كتب عن إدريس السنوسي وصفه بأنه القائد الفذ، والسياسي المحنك الذي قاد البلاد إلى التحرير ونحو هذا الكلام، وكما ذكرنا في المقال السابق أن الكلام على هذا الموضوع يصعب جدا اختصاره في مقالين أو ثلاثة، وحيث أن المقام لا يتسع لسرد وتتبع حياة إدريس السياسية سوف نضرب مثالين لهذه السياسية التي اتبعها إدريس السنوسي والتي يتغنى بها الأتباع والأنصار والمريدون، وبعد ذلك على القارئ الكريم أن يقيس باقي السياسيات من خلال هذين المثالين.

جرت العادة أن المحارب أو المناضل أو المقاتل أو المجاهد يقاتل من اجل تحقيق أهداف معينة، إما تحرير أرض ، أو نصرة قضية ما، أو رفع راية الإسلام وغير ذلك من الاهداف، بحسب هدف ونية المقاتل، وعادة ما يكون هؤلاء المقاتلون تحت قيادة، وهذه القيادة هي القيادة العسكرية التي تكلمنا عنها في الحلقة الماضية.

وجرت العادة أيضا أن يقابل تلك القيادة العسكرية قيادة أخرى، يمكن تسميتها بالقيادة السياسية، وهذه القيادة السياسية تسعى جاهدا لتحقيق أهداف أؤلئك المقاتلين، وقد تشترك هذه القيادة السياسية في مباشرة القتال كسائر المقاتلين بحسب المصلحة التي يقتضيها الحال.

وكلا القيادتين ـ العسكرية واليساسية ـ عندنا أهل الإسلام تخضع للفيادة الثالثة وهي القيادة الدينية، وذلك لإعتقاد الجميع أن ما تقرره القيادة الدينية من قرارات هو أقصى درجات التحري والإجتهاد في تنفيد حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا".
وحركة تزعم أنها حركة إسلامية، لا يوجد بها قيادة شرعية تضبط مسيرة الجهاد، فهي حركة منحرفة بلا شك، وذالك أن القتال إذا ما ضبظ بالشرع صار همجية وفوضى، والمسائل التي تحتاج إلى ضبط بالشرع في الحروب كثيرة جدا منها (المعاهدات والصلح مع العدو، الغنائم ، الأسرى، الجواسيس والخونة، وغير ذالك من الأحكام).

وقد تجتمع هذه القيادات الثلاث في شخص واحد، وهذا نادر جدا، وقد اجتمعت هذه القيادات الثلاث في شخص نبينا صلى الله عليه وسلم ، ومن هنا حق لأهل الإسلام أن يرفعوا رؤوسهم عالية، ولا غرو في ذلك فهو سيد ولد ءادم عليه الصلاة والسلام وفداه أمي و أبي ، وهو إمام المتقين الذي اجتمع فيه الخير كله، ومن هنا أيضا يعلم أولئك المنافقون والعلمانيون وسائر الأوغاد أي جريمة يرتكبون، بسعيهم ليلا ونهارا في محاولة إبعاد المسلمين عن الإقتداء بسيد المرسلين عليه الصلاة والسلام، وإبعاد شريعته أن تحكم العباد والبلاد.

ونعود للحديث عن القيادة السياسية للحركة السنوسية والتي كما قلنا متمثلة في شخص إدريس السنوسي، قام إدريس السنوسي بتوقيع عدة اتفاقيات ومعاهدات مع الأعداء سواء الطليان أو الإنجليز، وهذه المعاهدات تمت أثناء فترة الجهاد، والسيوف لا زالت مسلطة، ودماء الشهداء لم تجف، والمعتقلات تغص بالمعتقلين والمعتقلات، وعامة الناس إما مشرد أو مهجر، وغير ذلك كثير ، ومن أشهر هذه المعاهدات معاهدة الرجمة.

يقول الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله:
" وبعد أن طرد الإنجليز السيد أحمد الشريف السنوسي من برقة سنة 1925 م وانفرد إدريس بالإشراف على أمورها طلب منه الإنجليز والطليان عقد معاهدات فلم يمانع، وانتهزوا فرصة استسلامه لهم فسلبوا منه كل شيء، ولم يعطوه شيئا.
ونحب أن ننقل إلى الليبين نصوص هذه المعهادات التي بقيت حقبة من الزمن في طي الكتمان، والتي كانت أول حجر وضعه إدريس السنوسي في فصل برقة عن طرابلس ليروا ما كسبه إدريس لبرقة، وما أصاب الوطن من تقسيم وضياع حقوق". انتهى

وقبل أن أنقل بنود هذا الإتفاق، أريد أن أطلع القارئ الكريم على شكل ءاخر من أشكال تزوير التاريخ وطمس الحقائق الذي يقوم به الصلابي، ولنترك الصلابي يحدثنا عن هذه المعاهدة ثم بعد ذلك نعلق على نقله.
يقول الصلابي 62،61،60
" وبموجب اتفاق الرجمة تقسمت برقة إلى قسمين: الشمالي، وفيه السواحل وبعض الجبل الأخضر يخضع للسيادة الإيطالية، والجنوبي وهو داخل ويشمل الجغبوب، واوجله وجالو، والكفرة، يكون ادارة مستقلة هي الإمارة السنوسية، ويتمتع السيد محمد ادريس بلقب(امير)، على أن يكون اللقب وراثيا، ومع أن عاصمة الإمارة هي أجدابية، فقد اشترط في الإتفاق على أن للأمير أن يتجول
ويقيم في جميع أنحاء برقة، ويتدخل في إدارة المنطقة الإيطالية متى شعر أن مصلحة العرب تتطلب ذلك، والحد الفاصل بين المنطقتين هو خط يمتد جنوبي خميس، والسلوق، والرجمة إلى شمال الأبيار ثم يمر بغوط ساس، وشمالي القصور وجنوبي سيدي رافع (الزاوية البيضاء) الصفصاف، ومرتوبة، وتميمي إلى طبرق.
وأدخل القانون الأساسي في صلب اتفاق الرجمة. وأعلنت إيطاليا أنها لا تنوي بحال من الأحوال النزاع الأرض من أصحابها سواء في ذلك الأراضي التي يملكها الأفراد، أو اراضي الزوايا.
وتعهد سمو الأمير من جانبه في أن تحل الأدوار العسكرية وتسرح الوحدات العسكرية (في مدة ثمانية أشهر) على أن يحتفظ بألف حندي فقط يستخدمهم في شؤون الإدارة وحفظ النظام، ورضيت إيطاليا بأن تقدم مساعدات مالية للإمارة السنوسية تمكنها من تنظيم أعمالها، على أن يشجع الأمير التجارة ويضمن المواصلات والأمن.
وقد تم في الواقع انتخاب مجلس نيابي في عام 1921(نيسان، ابريل) ، واختير رئيسا له السيد صفي الدين.
لقد كان ذلك المجلس الأول من نوعه في دنيا العرب وقد عقد المجلس خمس جلسات (إلى مارس 1923).
لقد كان اتفاق الرجمة يتكون من مقدمة، وعشرين مادة إلى جانب ملحقين، فمن أراد التوسع في هذا الموضوع فيراجع السنوسية دين ودولة".انتهى

قلت "المحمودي"

بحكم تجربتي مع كتب(1) الصلابي صار عندي شبه يقين، أن عامة نقولات الصلابي من المصادر الأصلية غير صحيحة، وهذا رأيي الذي أعتقده ولا ألزم به غيري!!.
اعلم أخي الكريم أن من أكبر الأسباب التي جعلت الشيخ الطاهر الزاوي يتخذ موقفا حادا تجاه إدريس السنوسي هو هذه المعاهدات والإتفاقيات، فكان لزاما على الباحث المحايد- إن وجد – أن ينقل هذه المعاهدة كاملة، ويعرضها على القارئ، هذا ما تحتمه الديانة، وتقتضيه الأمانة العلمية، ثم بعد ذلك يعلق هو بما يراه صوابا،أما أن ننقل للقارئ نقلا مخلا يخدم ما نريد أن نصل إليه- كما فعل الصلابي في نقله لهذه المعاهدة- فهذا ليس من الأمانة العلمية في شيئ.
وإليك أخي الكريم المعاهدة كاملة التي وقع عليها إدريس السنوسي، والتي قال عنها الصلابي:" لقد كان اتفاق الرجمة يتكون من مقدمة، وعشرين مادة إلى جانب ملحقين، فمن أراد التوسع في هذا الموضوع فيراجع السنوسية دين ودولة" وبناء على نصيحة الصلابي هذه، سأقوم بوضع هذه المعاهدة على هيئة نقاط، لكن أخي الكريم هذا لا يغني عن قراءة المعاهدة كاملة(2).

1. يرأس الأمير إدريس مجموعة من الواحات المستقلة داخيا
قلت المحمودي:
أقرب وصف لهذه الرئاسة هو " رئاسة بلدية " وتكون مستقلة داخليا هذا يفسر ما قبله، أي السياسة الخارجية والحكم العام في البلاد للطليان، أما داخليا مثل إنشاء الزوايا السنوسية!! إصلاح المزارع!! طلاء البيوت!! تربية المواشي!!.. إلخ فهذا متروك للأمير، وحتى هذا الإستقلال الداخلي مقيد بشروط أخرى مثل:
2. يجب على الحكومة –الإيطالية- استماع رأي الأمير وذلك في أوامرها إذا أصدرت أوامر تتعلق بالواحات أيضا ( كالأنظمة القانونية مثلا)
قلت المحمودي
لاحظ أخي الكريم أن الكلام عن الواحات وليس عن غيرها وقولهم " يجب أن تسمع " لفظ دقيق لم يقولوا مثلا" يجب أن تنفد" وعادة في المفاوضات تكون الألفاظ دقيقة جدا، فقولهم " يجب أن تسمع" لايعنى القبول والتنفيد، فيقول العميل رأيه، ثم بعد ذلك السيد الإيطالي يقرر.
3. يسمح للأمير أن يتخذ علما يضعه فوق منزله وفي كل مكان يقيم فيه وفي الأماكن التابعة لإدارته ـ بلديته ـ أما السواحل والحدود فلا تخفق عليها إلا الراية الإيطالية!!!.
4. ستخصص الحكومة الإيطالية باخرة خاصة لسفر الأمير وأفراد أسرته
قلت المحمودي
حتى إذا فكر إدريس في غزوا إيطاليا يكون أسطوله- باخرته- جاهزة!!!
5. يشير إدريس على الحكومة بتخفيف حكم من الأحكام على أحد المحكومين!
6. ستدفع الحكومة قدر المستطاع مرتبات مشائخ السنوسية وفق ما يشير به إدريس، وتعفى الزوايا من الضرائب. قلت" المحمودي"
كيف يمكن التوفيق بين هذا البند وبين قول القائل " وقادت الزوايا ـ السنوسية ـ ملاحم الجهاد المشرفة ضد العدو الغازي المعتدي على ديار الإسلام!!!!". ومن هنا تعلم أخي الكريم حجم التزوير الذي حدث في تاريخنا.
7. الحكومةالإيطالية ستمنح الأمير السنوسي لقب صاحب السمو لقبا فخريا
قلت" المحمودي"
صدر مرسوما من ملك إيطاليا بمنح إدريس لقب أمير!!! ثم بعد ذالك صار أمير المؤمنين!!!.
8. مقدار معاش سمو الأمير شهريا فرنكا إيطاليا (63000 فرنك إيطالي)
9.معاش الخلف والمعية (15000 فرنك إيطالي)
10.معاش كل شخص من أفراد العائلة السنوسية،لكل منهم 10000 فرنك إيطالي
11. ويكون أيضا لكل واحدة من السيدات أمهات العائلة السنوسية الكريمة وعددهم ست، معاشات شهرية 3000 فرنك إيطالي

قلت" المحمودي"
تأمل أخي الكريم البنود رقم 8، 9، 10،11 ثم تأمل قول الصلابي" ورضيت إيطاليا بأن تقدم مساعدات مالية للإمارة السنوسية تمكنها من تنظيم أعمالها". أليس هذا هو التزوير في أجلى صوره!!.
12.في الإحتفلات الرسمية يكون مكان الأمير أشرف مكان بعد الوالي
13.إن قدم الأمير بصفة رسمية على كل مدينة فيها مدافع وجب إطلاق المدافع إكراما له 17 طلقة
14.عند وصوله إما برا أو بحرا تؤدي له فصيلة من المعسكر التحية العسكرية الجارية بها العادة
15.إذا كان يقيم بالصفة المذكورة وذهب إلى الجامع لأداء صلاة الجمعة قامت فصيلة من الجنود لأداء التحية العسكرية له
16.في أثناء موكبه في أي موقع كان القطر البنغازي ينصب على الزاوية السنوسية التي في
المتصرفية التي يقيم فيها الأمير علمه 17.السفينة التي يركب الأمير فيها تنصب علمه في الصاري الكبير على حسب العوائد عند سفرها في البحر ووجدها في المياه الساحلية
18. وإذا طلب الأمير من الحكومة الإنعام على أحد برتبة من رتبة نيشان كونت إيطالية فتعتبر الحكومة طلبه كل الإعتبار!!.

قلت" المحمودي"

هذه الإتفاقية التي وقع عليها إدريس السنوسي ـ وهو رأس الهرم في الحركة السنوسية في وقته ـ لنا عليها هذه التعليقات:
1. هل الذي نقله الصلابي يصورالحقيقة كاملة؟!!
2. هل هذه الإتفاقية تحقق أهداف المجاهدين؟!!
3. أليست هذه المعاهدة تمثل العمالة والخيانة في أجلى صورها؟!!
4. هل هناك أي فرق بين كرزاي أفغانستان، ومالكي العراق، وعباس فلسطين وغيرهم كثير وبين إدريس ليبيا؟!!
5. موقف إدريس السنوسي هذا، هل عرض على الهيئة الشرعية" القيادة الشرعية" للحركة السنوسية وماهو الموقف الشرعي للحركة السنوسية من هذه المعاهدة؟!!
6. هل هناك أصلا قيادة شرعية للحركة السنوسية تضبط حركة الجهاد؟!!، أم أن إدريس يمثل

القيادة الشرعية باعتباره سنوسي تجري في عروقه الدماء المقدسة، وبالتالي لا يسأل عما يفعل!!!.

قد سألنا أسئلة كثيرة في ثنايا هذا البحث، ومن حقنا وحق القارئ الكريم أن نجد لها أجوبة كافية شافية، والحقيقة أننا لم نجد إلا التشويش والتهريج ممن أسلم عقله لشيخه فصار يفكر بلا عقل!! أو يفكر من أماكن أخرى ذكرناها من قبل ولاداعي لتكرارها الأن!!!.

وانظر أخي الكريم إلى التزوير وطمس الحقائق الذي يقوم به الصلابي وغيره وأثره في الإعلام الخارجي(3): " فعاود الطرفان المفاوضات من جديد وعقدا اتفاقا جديدا سنة (1339هـ=1920م) عرف باتفاق "الرجمة" بموجبه قسمت برقة إلى قسمين: شمالي، وفيه السواحل وبعض الجبل الأخضر، ويخضع للسيادة الإيطالية، وجنوبي، ويشمل: الجغبوب، وأوجيلة، وجالوا، والكفرة، ويكون إدارة مستقلة هي الإمارة السنوسية، ويتمتع السيد محمد إدريس بلقب "أمير" مع حفظ حقه في التجول في جميع أنحاء برقة، ويتدخل في إدارة المنطقة الإيطالية متى شعر أن مصلحة أهالي البلاد تتطلب ذلك، وفي الوقت نفسه تعهد الأمير بأن يحل قواته العسكرية، على أن يحتفظ بألف جندي فقط يستخدمهم في شئون الإدارة وحفظ النظام". انتهى

ومما وقع عليه إدريس إتفاقية أخرى تعرف باتفاقية الزويتينة، فيها من العمالة والخيانة ما هو شبيه بهذه المعاهدة(4).
ومما تعهد به إدريس في تلك المعاهدة هذا البند، وهو البند العاشر:
نتعهد بأن نبعد عن قطر برقة كل مسبب للفساد أو ساع في أيجاد الفتن بيننا والحكومة الإيطالية وغيرها من أصدقائنا وأصدقائها.

ومما تعاهد عليه إدريس مع الحكومة البريطانية في معاهدة(5) أخرى وهو البند الرابع:

أن يبعد من الجغبوب وبرقة كل شخص يسعى في الفساد أو يعبث بالأمن أو في إحداث القلاقل بين السنوسية والحكومة البريطانية.

قلت" المحمودي"
لا يخفى على العقلاء دلالات هذه الألفاظ " مسبب الفساد، الساعي للفتن، العابث بالأمن، الإرهابيون، الزنادقة، الفلاقة، المخربون، التكفيريون، المجاهدون..وغير ذالك من الألفاظ" اختلفت الألفاظ والمعنى واحد.
يقول الشيخ الطاهر الزاوي:
" ولا يخفى على أحد أن السعي في الفساد، والعبث بالأمن، وإحداث القلاقل، وما إلى هذه الألفاظ التي ذكرت في رقم 4 من التعهدات التي يمليها القوي على الضعيف إنما هي عبارات يقصد منها الحد من نشاط الوطنين والضرب على أيدي كل من يناوي سياسة الإستعمار أو يحاول معارضتها.
والبند العاشر من اتفاق الزويتينية وما ماثله في المعنى من التعهد الإنجليزي رقم 4 هما اللذان بمقتضاهما منع السيد إدريس السيد أحمد الشريف من البقاء في برقة- بل ومن دخولها- بعد أن تغلب عليه الإنجليز على حدود مصر. وكان إتفاق الزويتينية أول حجر وضع في سياسة الفصل بين برقة وطرابلس، كما كان السيد إدريس أول من وضع هذا الحجر، وبهذه المعاهدة قضى على حركة الجهاد في برقة، وأمن الطليان بقاءهم فيها، وحولوا جيوشهم وأسلحتهم التي كانت فيها إلى طرابلس، وفي هذا الوقت كانت الثورة الوطنية في طرابلس على أشدها يتزعمها رمضان بك السويحلي، ومختار بك كعبار، ومحمد بك سوف، وأحمد بك المريض، وخليفة بك بن عسكر، والحاج محمد فكيني، ومحمد فرحات الزاوي وغيرهم". انتهى

قلت" المحمودي"
تأمل أخي الكريم قول الشيخ الزاوي " وبهذه المعاهدة قضى على حركة الجهاد في برقة، وأمن الطليان بقاءهم فيها، وحولوا جيوشهم وأسلحتهم التي كانت فيها إلى طرابلس" تدرك السياسة التي يستخدمها المستعمر مع أمتنا في كل زمان ومكان، فبنفس الطريقة القذرة أمن المستعمر الجنوب العراقي وحول جيوشه وأسلحته إلى مناطق المقاومة ، وما كان ليتسنى له ذالك لولا وجود العملاء والخونة كصاحب السمو إدريس السنوسي!!.
كان هذا هو المثال الأول الذي يبين موقف القيادة السياسية للحركة السنوسية من الجهاد ضد العدو الإيطالي، أما المثال الثاني فيبينه الصلابي بقوله ص 326

قدم الليبيون بقيادة السيد إدريس كل ما عندهم لدعم الحلفاء ضد المحور، وكانت كتائب المجاهدين قد قامت بدور بارز في حرب الصحراء، وكذلك الأهالي المدنيون فقد كانوا يقدمون للجيش البريطاني مساعدات جريئة بعد أن أصبحت بلادهم كلها إلى ميدان قتال هائل مزروع بالألغام و قد كانت قبائل برقة تأوي الجنود البريطانيين الفارين من الأسر وقامت بتوصيلهم إلى مواقع وحداتهم التي ضلوا طريق العودة إليها في بعض الأوقات، وكان هذا الموقف عظيم الأهمية والفائدة للوحدات البرطانية العاملة خلف خطوط الأعداء.

و يقول الصلابي أيضا ص 355

وشكل الأمير إدريس السنوسي جيشا وفوض أمره إلى صفي الدين السنوسي الذي جند 14.000 من المهاجرين الليبين و120 ضابطا وشكلت الجمعية الوطنية الليبية التي قررت إعلان بيعة السنوسي. وتفويضه بدون قيد أو شرط وخوض الحرب إلى جانب بريطانيا ورفض بعض زعماء الليبين ذلك. وفي معركة العلمين حققت بريطانيا نصرا حازما على ألمانيا بقيادة رومل. وشارك السنوسيين مع الإنكليز رافعين العلم السنوسي وكانت المعارك السياسية مستمرة ومستعرة بين الليبيين ولكن الكفة رجحت لصالح السنوسين.

قلت" المحمودي"
1. أوليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" فكيف يقال كتائب المجاهدين؟!! اللهم إلا إذا كانوا مجاهدين في سبيل العلم البريطاني أو السنوسي، فكلا العلمين سيان في هذه الحرب!! وما يعقلها إلا الموحدون!!.
2. موقف إدريس السنوسي هذا وجيشه، هل عرض على الهيئة الشرعية" القيادة الشرعية" للحركة السنوسية وماهو الموقف الشرعي للحركة السنوسية من هذه الحرب؟!!
3.هل هناك أصلا قيادة شرعية للحركة السنوسية تضبط حركة الجهاد؟!!، أم أن إدريس يمثل القيادة الشرعية باعتباره سنوسي تجري في عروقه الدماء المقدسة، وبالتالي لا يسأل عما يفعل!!!.
4. قول الصلابي " وشكل الأمير إدريس السنوسي جيشا وفوض أمره إلى صفي الدين السنوسي.." تحت راية من كان يقاتل هذا الجيش؟!!
ولمصلحة من كان يقاتل؟!!
من الذي جهز هذا الجيش!!
هل كان في نية قائد هذا الجيش أن ينقلب على الجيش البريطاني؟!!
هل قال عنه قائد الجيش البريطاني مونتاجمري " خاننا صفي الدين السنوسي، وغدر بنا مع جميع الفرق التي كانت معه، والتي سلحت من طرفنا، واكتسح بقواته قافلة الذخيرة والتموين، وفتح النار على قواتنا". كما شهد قراسياني لرمضان السويحلي؟!!
كيف يخون من شهد له الأعداء بأنه انقلب عليهم، ولا يخون من شهد الأعداء بأنه قدم لهم خدمات جليلة كما ينقل الصلابي ويقول " وكان هذا الموقف عظيم الأهمية والفائدة للوحدات البرطانية العاملة خلف خطوط الأعداء؟!!".
ألم يكن هذا الجيش مطية امتطاها الجيش البريطاني حتى بلغ مأمنه؟!!.
وأخيرا وليس ءاخرا ماذا تنقمون من الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله أن قال إن إدريس خائنا؟!! فوالله وبالله وتالله إنه لخائن..خائن..خائن.. ولو كره المبطلون.
نرجوا إضافة هذه الأسئلة إلى الأسئلة السابقة، كما نرجوا من القيادة الشرعية ـإن وجدت ـ للحركة السنوسية أن تجيب عن هذه الأسئلة، ولا تترك المهرجين يتسرعوا بالإجابة فيتورطوا ويورطوا!!.

ثم قارن أخي الكريم مواقف إدريس المخزية بكلام هذا الإنسان ـ محمد الصادق ـ ثم احمد الله على نعمة العقل:
" أما السيد محمد إدريس السنوسي محرر ليبيا!!! ، فهو الذي واصل الجهاد المنظم منذ عام 1918 م!!! ووحد الفصائل الجهادية للقبائل ( الأدوار ) تحت قيادة ( النائب العام ) عمر المختار عام 1923 م!!! بعد أن كانت كل قبيلة تقاتل لوحدها، وأسس جيش التحرير!!!، و شهد العالم كله بحنكته وكفاءته وسعة أفقه!!! ، ناهيك عن ورعه وزهده ونزاهته!!!(6) ، حتى نالت ليبيا استقلالها!!!(7) في وقت عصيب وظروف سياسية متقلبة شهد فيها العالم حربين عالميتين". انتهى

ونصل الأن للحديث عن القيادة الدينية:

تعارف الناس ـ العقلاء ـ فيما بينهم أن الإنسان إذا أطلق دعوى معينة، أيا كانت هذه الدعوى يجب أن تكون مسنده إلى دليل وإلا صارت دعوى كاذبة.

فحينما نقول أن شيخ الإسلام ابن تيمية مجدد لكثير من معالم الدين، فإننا نملك من الأدلة على ذلك الشيئ الكثير، فمجرد سرد لعناوين وكتب ومجلدات ومؤلفات شيخ الإسلام تعلم علم اليقين أن كلامنا ليس مجرد دعوى إنما هي حقيقة ثابتة. وكذلك الحال بالنسبة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فحينما نقول هو مجدد لمعالم الدين فيما يتعلق بالتوحيد وإلتزام السنة ومحاربة الشرك والخرافات والبدع، فإننا نملك من الأدلة ما يكفى لإثبات هذه الدعوى.
بينما نجد أن أتباع الحركة السنوسية قد أقاموا دعوى عريضة جدا وهي " وعمل ابن السنوسي على تربية أتباعه على الاستعداد للجهاد في سبيل الله، وكان كثيراً مايدعو للجهاد ويأمر به ضد كل معتد على ارض المسلمين، فقد قام بتنبيه وتحذير الليبيين من غزو الطليان لليبيا!!!" وقالوا أيضا " يتحدث هذا الكتاب عن حياة هذا الإمام ـ ابن السنوسي ـ الذي بارك الله في علمه وعمله واحيا الله به شعباً حمل لواء الدعوة والجهاد في الصحراء الكبرى.." ويقول الصلابي أيضا " ولم ينس ـ ابن السنوسي ـ القضية الجزائرية واذكاء جذوة الجهاد في نفوس ابناء الجزائر ضد فرنسا" ويقول أيضا " وتبنى ابن السنوسي دعم حركة الجهاد في الجزائر بالاموال والاسلحة والرجال مااستطاع الى ذلك سبيلا" ويقول أيضا " إن الحقائق التاريخية تثبت للباحث اهتمام ابن السنوسي بالجهاد في الجزائر ضد فرنسا وحاول أن يشارك بنفسه إلا أن الظروف منعته من ذلك" ويقول محمد الصادق" وقادت الزوايا ـ السنوسية ـ ملاحم الجهاد المشرفة ضد العدو الغازي المعتدي على ديار الإسلام!". انتهى. فهل أقاموا على دعواهم هذه دليلا؟!!.

والسؤال الأن هو:
هل هناك دليل على صحة هذه الدعوى؟!!
أين كتب ومؤلفات الحركة السنوسية في موضوع الجهاد؟!!
وموضوع الجهاد موضوع كبير وحساس جدا، ويحتاج إلى متابعة دقيقة جدا، وذالك لأنه قائم على الدماء والأشلاء، والقتل، والأسر،والبتر، والسبي، والفي والغنائم،.. وغير ذالك من المسائل الحساسة جدا، فيستحيل عقلا وشرعا أن تزعم حركة أنها قادة حركة الجهاد ولايكون لها مصنفات ومؤلفات ضخمة جدا في أبواب الجهاد ، وهذه بعض أبواب الجهاد:

باب فضل الجهاد
باب فضل الرباط
باب فضل الشهادة
باب فضل الإنفاق في سبيل الله
أحكام الأسرى
أحكام الجهاد للقادة والجنود
الغنائم والأنفال
المعاهدات
أحكام الخونة والجواسين
حكم موالاة الأعداء
ما معنى موالاة الأعداء
الأحكام الفقهية المتعلقة بالجهاد(صلاة الخوف، الجرحى وما يتعلق بهم..وغير ذلك من الأحكام)
وكما لا يخفى أن الحركة السنوسية عاصرت حركة الجهاد في الجزائر وليبيا، فحركة يزعم أتباعها ومناصروها أنها قادت الجهاد، فيجب أن تكون الكتب والمؤلفات والمجلدات والفتاوى التي تتحدث عن هذه الأبواب قد ملأت الدنيا، وإلا تلك مجرد دعوى كاذبة ءاثمة ظالمة!!.

وهاهو الصلابي يحدثنا عن الكتب والمؤلفات التي ألفها السنوسي الكبير، فتأمل أخي الكريم لعلك تجد فيها ذكرا للجهاد والمجاهدين:

"وعلى أية حال فإن الكتب المطبوعة من مؤلفات ابن السنوسي هي:
كتاب المسائل العشر المسمى بغية المقاصد في خلاصة الراصد
السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين
المنهل الروي الرائق في أسانيد العلوم وأصول الطرائق
إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن
الدرر السنية في اخبار السلالة الادريسية
رسالة المسلسلات العشرة في الأحاديث النبوية
رسالة مقدمة موطأ الإمام مالك
شفاء الصدر بأري المسائل العشر
أما الكتب التي لم تطبع وورد لها ذكر في الكتب المطبوعة مما يؤكد وجودها فهي:
الشموس الشارقة في أسانيد شيوخنا المغاربة والمشارقة :
البدور السافرة في عوالي الأسانيد الفاخرة
الكواكب الدرية في اوائل الكتب الأثرية
سوابغ الأيد بمرويات ابي زيد:
رسالة جامعة في أقوال السنن وأفعالها
هداية الوسيلة في اتباع صاحب الوسيلة
طواعن الأسنة في طاعني أهل السنة.
رسالة شاملة في مسألتي القبض والتقليد
رسالة السلوك
شذور الذهب في محض محقق النسب

هذه أهم الكتب التي ألفها ابن السنوسي وقد شملت هذه المؤلفات عدداً من المواضيع، وكان أكثرها يتناول مباحث فقهية وصوفية، وفيها كتاباً أو كتابين يتناولان مواضيع تاريخية"..انتهى.

قلت" المحمودي"
فتأمل أخي قول الصلابي " وكان أكثرها يتناول مباحث فقهية وصوفية، وفيها كتاباً أو كتابين يتناولان مواضيع تاريخية". أين ذكر الجهاد؟!! لن تجده إلا في كتب المزورين "الذين يشترون بأيات الله ثمنا قليلا".
وقد حاول الصلابي جاهدا إيجاد دليل يثبت به دعواه الكاذبة، فلم يجد إلا هذه القصص التي تصلح ـ إن ثبتت ـ أن تكون قصصا يتسلى بها الأطفال قبل النوم!!، أما لإثبات تلك الدعاوى فلا وألف لا.
يقول الصلابي
"وعندما قدم محي الدين الجزائري برفقه ولده وأشراف قومه الى مكة إلتقى بهم ابن السنوسي وأكرمهم غاية الاكرام، وبعد ان ارادوا السفر ودعهم وقال لهم : إن الدين الاسلامي يحتم على كل مسلم أن يدافع عنه بقدر استطاعته ويحرْم على المسلمين الاستسلام للعدو الغاصب المعتدي والمنتهك لحرمات الدين والاسلام والمعطل لأحكام الله واني استوصيك بولدنا عبدالقادر هذا خيراً فإنه ممن سيذود عن حرمات الاسلام ويرفع راية الجهاد فكان هذا سبباً في ايجاد روح الجهاد والمقاومة فيهما وتفكيرهما فيه ومعلوم لدى الباحثين جهاد عبدالقادر محي الدين الجزائري في الجزائر".
ويقول أيضا
"قال مرة للشيخ الكاسح أحد زعماء قبيلة العواقير (ماذا أعددت ياشيخ الكاسح للنابلتان إذا غزو بلادك ليأخذها؟) فقال له الشيخ الكاسح أعددت له جراباً من البارود وشيئاً من الرصاص فقال له ابن السنوسي اذا كنت وأنت شيخ القبيلة ولم يوجد عندك إلا هذا المقدار القليل فماذا يوجد عند أفراد القبيلة؟) وأخبره ابن السنوسي أن النابلتان آت للبلاد لا محالة وسيصيبكم منهم أذىً كبيراً وأن الله مع الصابرين ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار)، وكان ابن السنوسي يُفَهِّم ذلك لكل من يجالسه من الأخوان ورؤساء الزوايا، وشيوخ القبائل والاعيان، ويأمروهم أن يحذروا من ذلك وأن يحتاطوا له، وأن يأمروا معلمي الصبيان بالقاء الدروس في هذا الشأن وكان يأمر رؤساء الزوايا باقتناء جميع أنواع السلاح ما استطاعوا الى ذلك سبيلا، ويحتفظوا به في مخازن خاصة وذات مرة قال لأحد شيوخ القبائل، أن النابولتان سيغزوا هذا البلد ويقف أهلها للدفاع عنها موقفاً مشرفاً، وسيتخذ النابولتان جميع الوسائل لاخضاعهم(8)، ومن بين هذه الوسائل سيقدمون الأموال للأغراء فماذا أنتم فاعلون في هذه الحالة؟ فقال الشيخ: أننا سنأخذ المال وننثنى عليهم نقاتلهم، فكان جواب ابن السنوسي: من يقبل هديتهم لايقاتلهم، وقد صحّ ذلك كله فعلاً.
وكان يتصيد الفرص لبيان أهمية الاستعداد، وجمع الذخائر، والاحتفاظ بها لوقت الحاجة، فعندما وصل الى العزيات عام 1269هـ قادماً من الحجاز وأخذت وفود القبائل تتوافد على زيارته من جميع أنحاء برقة وطرابلس زرافات ووحدانا، وكان من تقاليد البدو في مثل هذه الحالة أنهم يطلقون الأعيرة النارية من بنادقهم دليلاً على فرحهم وابتهاجهم، وفي ليلة من الليالي كان يتصدر مجلساً من الأخوان وشيوخ الزوايا وزعماء العشائر وذلك بعد صلاة العشاء، فسمع طلقاً متواصلاً من البارود، وسأل عن السبب فقيل له أن (مزاراً) من قبائل العواقير قد وصل الآن؛ (وكلمة مزار تطلق عند البادية على الزائرين) فقال: لقد نبهنا أكثر من مرة للمحافظة على الرصاص والبارود، والعناية بإدخال الأسلحة كي لاتستعمل إلا عند الحاجة، وأن الوقت الذي ندخر له السلاح لآت، ونود من إخواننا وشيوخ العشائر أن يواصلوا أسداء النصح بذلك، فاجابه محمد بن الشفيع بقوله: أتنتظر غزواً خارجياً قريباً؟ فألتفت ابن السنوسي عنه الى الشمال - وكان يستقبل القبلة- وقال : وقد تقطب وجهه أكاد أقول لكم أنني أرى العدو رأي العين(9)؛ ومن مد الله في عمره منكم سوف يقاتله وهو آت من هنا وأشار الى جهة البحر، فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون، ثم استشهد بالآية : {ياأيها الذين آمنوا إذا لقيم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره ....) الآية.
وأصبح أتباع الحركة السنوسية يستعدون لأعدائهم ، الذين أخبر شيخهم بأنهم قادمون.

قلت" المحمودي"
وبهذا نكون قد أمطنا اللثام عن موقف تلك الحركة من جهاد الأباء والأجداد، وعلى القارئ الكريم أن يعمل عقله الذي وهبه الله له، فإن الأمور أوضح من الشمس في رابعة النهار، ولا يسلم عقله أيضا لتاريخ كتب في عهد الملك العميل.

يتبع
________________________________________________

1. لم أقرأ له إلا كتبه المتعلقة بالسنوسية، ولا أعلم حقيقة إن كانت سائر كتبه قد نسجت على هذه الشاكلة أم لا، فإن كان الأمر كذلك فلا نقول إلا اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها.
2. المعاهدة كاملة مرفقة مع المقال، أرجوا مراجعتها متكرما
3. نقلا عن موقع-Islam online- إسلام أونلاين، وهو من المواقع الإسلامية الشهيرة
http://www.islamonline.net/arabic/history/1422/10/article29a.shtml
4. راجع الملحقات متكرما وخاصة البند الثالث.
5. راجع الملحقات متكرما.
6. بلغ الجوع بالناس حتى أكلوا الحشيش، بل مات كثير منهم جوعا وعطشا، وإدريس وعائلته المقدسة" مقدار معاش سمو الأمير شهريا فرنكا إيطاليا (63000 فرنك إيطالي)، معاش الخلف والمعية (15000 فرنك إيطالي) ،معاش كل شخص من أفراد العائلة السنوسية،لكل منهم 10000 فرنك إيطالي، ويكون أيضا لكل واحدة من السيدات أمهات العائلة السنوسية الكريمة وعددهم ست معاشات شهرية 3000 فرنك إيطالي" فعن أي ورع وزهد ونزاهة يتكلم هذا الإنسان، ولكن هذه هي النتيجة الطبيعية لمن يسلم عقله لغيره!!.
7. موضوع الإسقلال يحتاج إلى أبحاث كثيرة جدا وليس إلى بحث واحد، ولكن نستطيع أن نقول أن خلاصة تلك الأبحاث هي " مضت سنة المستعمر مع أمتنا، أنه متى ما وجد مقاومة وجهادا في وجهه، فإنه يقوم بتنصيب عميلا من تلك الأمة يقوم على مصالح الستعمر، وغالبا ما يكون هذا العميل ممن تثق به الأمة(كشيخ قبيلة، أو شيخ دين، أو ممن ينتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ونحو هذه المواصفات، إمعانا في التضليل) هذه الجملة يجب أن تحفظها الأجيال، وذالك أن سنة المستعمر ثابتة لم تتغير!!!.
8. قالت عائشة رضي الله عنها "من زعم أن محمدا يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية.
9. بقي أن تضعوا أمام اسمه " سبحانه وتعالى!!!".











previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home