Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حول خطاب العقيد القذافي

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيراً ما يُعاب على الذين لا يرون فى ليبيا إىّ إصلاح سياسى فى وجود شخص العقيد القذافى ، ومن ثم الإصلاح الإقتصادى وإلإجتماعى لإنهم غير واقعيين وأن سقفهم عالى جداً ، وأنهم لا يتعاملون مع الواقع المتاح لهم الأن ، وأن البلاد فى طريقها الى الإنفراج على جميع المستويات ، وما الإنفراج البسيط فى بعض الملفات إلا خير دليل على ما يقال عن هذا الإصلاح . لذا فسأكون متفائلاً هذه المرة ، وسأكون واقعياً من خلال بعض المطالب على شكل تسائلات ، وسألعب فى ملعب الإصلاحيين علّنى بذلك أن أكون واحد منهم .

فأقول وبالله التوفيق :

ليست هى المرة الاولى التى يخطب فيها القذافى فى مثل هكذا مناسبة ، وليست هى المرة الاولى التى يظهر فيها القذافى وكأنه على غير دراية بما كان يجرى فى ليبيا ، وليست هى المرة الاولى التى يلقى فيها القذافى المسئولية على الاخرين ، وليست هى المرة الاولى التى يعد فيها القذافى الشعب الليبى مثل هكذا وعود ، وليست هى المرة الاولى التى يحدث فيها تغيير – وزارى – فى ليبيا وتبديل للحقائب الوزارية ، وليست هى المرة الوحيده التى يتبنى فيها القذافى رأى عامة الشعب اليبى وكأنه واحد منهم ممن تضرر بالفساد والمفسدين وذلك عندما يُدخل نفسه فى عموم قوله - نحن الليبيون - وبصيغة يجمع نفسه فيهم ....وليست هى المرة الاولى التى يقول فيها القذافى أن الثروة ثروتنا والسلطة سلطتنا .

إذن ما الجديد يا ترى الذى يجعل من كلام العقيد هذه المرة لربما يختلف عن غيره من المرات ؟

هل الإنفتاح الاخير من الغرب على ليبيا أو من ليبيا على الغرب سيجعل من الكلام هذه المرة جدى وواقعى ، وأن أثاره ستظهر على البلاد والعباد عما قريب ؟

أم أن زيارات القذافى الاخيرة الى أوربا جعلت منه يلتفت ألى شعبه وبُناه التحتية ، بعدما رأى أوروبا على ما هى عليه من تقدم ورقى وحضارة ؟

أم أن هناك ضغوطات خارجية على ليبيا ( القذافى ) لتحسين أحوال الناس وأوضاعهم ، كدليل منه على الالتفات الى الملف الحقوقى والإجتماعى ؟

أم أن الكلام ما هو إلا للإستهلاك المحلى كما قال الدكتور عبدالحكيم الفيتورى ؟

أم أن ذلك كله ما هو مقدمة لإزالة كل من ليس له ولاء كامل لسيف القذافى ، على إعتبار أنه الوريث للقذافى الاب ، كما حدث فى سوريا قبل توريث حافظ الاسد ابناءه ، وذلك بإبعاد كل من ليس له ولاء لإبناءه بتهمة الفساد فى المال العام ؟

وإذا كان ذلك كذلك

فكيف سيكون حال البلاد بعد هذا الخطاب ؟ هل سيُقنن لما قال العقيد ، أم ان الكلام سيبقى كغيره ، تلتفت أليه القطط السمان متى أحتاجته ؟
وكيف ستوزع الاموال ؟ ومن سيشرف على توزيعها ؟
وكيف سيكون حال القطاعات العامة ، الصحة ، التعليم ، الإسكان وباقى القطاعات ، بعد هذا الإعلان ، وبعد أن يستلم الشعب أمواله ؟
وهل ستظهر الوجوه التى قيل بأنها أعفيت من مناصبها على شكل رؤساء مؤسسات وشركات فى الخصصة الجديدة والقادمة ؟ كل ذلك ستجيب عنه الايام القادمة ، إما الى تحقيق النعيم والرفاهية الى الشعب الليبى ، وإما أن تكون على ما هى عليه وبأشكال جديدة ومختلفه .

وأخيراً
لقد تبنى النظام – القذافى – فى ليبيا من قبل أغلب ملفات المعارضة فى الخارج وتبناها ، وحاول أن يتعامل معها على طريقته ، وفعلاً قد نجح الى حد كبير فى إغلاق بعضها ، ولا يزال فى طريقه إلى إغلاق الاخريات مع الغرب ، والذى نتمناه هذه المرة أن يكون تبنيه لهذا الملف على المحمل الجد ، وأن تكون بداية التصالح مع الشعب الليبى كما تصالح مع الغرب ، وأن نرى شعبنا ينعم بخيراته ، وأن نرى بلادنا كغيرها من الدول الغنية التى تتمتع بثرواتها وفق إطار من النظم ، وأن يعود كل شىء الى نصابه الطبيعى ، خاصةً بعد إعتراف القذافى نفسه بالفساد أولاً وفقر الشعب ثانياً .

وإلى ذلك الحين ، فالكرة فى ملعب النظام لكى يثبت للعالم أجمع أنه فى طريقه الى الإنفراج نحو شعبه ، الإنفراج على جميع المستويات ، السياسية ، الإقتصادية و الإجتماعية ، وإن كنت شخصياً لا أستطيع أن استوعب هذا فى وجود الشرعية الثورية .

عبدالله الشبلى
Abdallaali24@hotmail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home