Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

اخنق القطوس تخاف العروس

اسهمت التقنية الحديثة بربطنا بالاخبار بكافة اشكالها , المزعجة خاصة , التى اصبحت تلاحقنا وتفرض نفسها علينا اينما ولينا وجوهنا . كُنا نجد صعوبة ايجاد الخبر , اليوم الخبر يلاحقنا ونجد صعوبة الهرب منه . خلال اليومين الماضيين اُعيد الى الواجهة عنف حركة اللجان الثورية . فبدأت الغيوم وسُحب الدخان تتكاثف وقُرعت طبول الحرب بصوت عال منذرةً بحالة اعصار وانقضاض غربان الموت والخراب على سماء بلادنا . تناقلت الاخبار خبر الاعتداء على احد مواطنيننا من قبل هوءلاء الشراذم . هذا التصرف الذى نستنكره ونشجذبه لما فيه من تعدى على قيم وحقوق ومبادىء الا انه يضعنا اما تسأولات عدة :

هل نحن امام تصادم مسلح مستقبلياً ؟

هل بدأ العدُ التنازلى لبوادر حرب اهلية ستدور رُحاها على ارض الوطن , تأخذ اللجان الثورية بزمام مبادرتها , رغم ان هذه ليست المرة الاولى التى تقوم بها هذه العصابة بخروقات قانونية ؟

ما هو الدافع الى مثل هذه التصرفات , التى ما كان لها ان تقوم بها لولا حصولها على الاذن من جهة عُليا ,في وقت بدأت فيه بوادر انفتاح واصلاح( خادعة ) تلوح فى الافق؟

من اجل الخروج بأجابات مهضومة لهذة الاسئلة علينا ان نقوم بتحليل دور اللجان الثورية وهو امر تفرضه الوقائع ومُجريات الامور , الدائر رُحاها الان , بأعتبار ان هذا الحزب هو من يمسك بزمام الامور على جميع الاصعدةِ , سواء بالجيش او الحكومة او الامن , فمليشياتها بالتنسيق مع القيادة العُليا , لها كامل الحق بقمع اى محاولة تسعى للسير خارج نهج النظام المرسوم بدقة .

تعريفها

اللجان الثورية هى حزب سياسى مُنظم يتمثل فى مجموعة من الافراد والذين يخضعون لتنظيم سياسى تفرضه سُلطة عُليا , ويتمتع هذا الحزب بحق استخدام القوة والخروج عن القانون , واجهته خير , باطنه شر.

نهجُها

نهج هذا الحزب هو التبجيل والتهليل لافكار سيدهم من افكار بالية ومعتقدات خاطئة وتيارات عقائدية عديمة الصلاحية , وتحريض الشعب على اعتناق مبادىء هذا الحزب بقوة الحديد والنار , وارهاب الناس , وصنع المكائد والقتل والتنكيل. منهج هذا الحزب منهج دفاعى وهجومى فى أن واحد . دفاعاً عن مبادئهم العقيمة وهجومى فى حالة ان تصدى اى كان بالقول او بالفعل براىء او سلوك او نهج مُخالف لهم . الى جانب ذلك ثقافتهم ثقافة الكراهية والعداوة والبغضاء والتخوين للغير والاستعلاء على بقية القوم . فهم فقط الثوار المُنظرين والصالحين , وبقية الشعب اغبياء فى حاجة الى رعاية ووصاية اللجان الثوريه . ببساطة هم دعاة للمنكر ناهون عن المعروف .

من هُم اعضاء اللجان الثوريه

هُم حثالة القوم من ابناء شعبنا . شراذم متعصبون , وصوليون , مستفيدون من النظام القائم وخونة للوطن بكُل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى . افاقون لا دين لهم ولا ذمة الا دين وذمه سيدهم وافكاره الشاذة . كثيرون هم الذين انتموا الى حزب اللجان الثورية والذين غرتهم خُطب الحقيد الرنانة وما قدمه لهم من مميزات وتسهيلات مادية , فأغتروا بأفكاره لانهم سذج . فأصبحوا نابذى للخير والحياة والنماء , فحملوا لواء الكفاح والحرب , ليس ضد اسرائيل والعدو , بل ضد ابناء شعبهم ووطنهم . افراد حزب انغمسوا فى عالم الفساد والرذيلة فعاشوا عُزلة شعورية تُغلفها مظاهر لاحلام لا وجود لها على ارض الواقع.

إنجازاتها

اذا كان للنجاح عملية نسبية يحكُمها مستوى الانجاز , فأن افراد هذا الحزب الحاكم ,المتعصبون وجدوا انفسهم فى موقف لا يشاركهم فيه احد بعد تلاشى قدراتهم وخسر مكتسباتهم التى سعوا اليها , فانكفئوا على انفسهم وتخلفوا وتقاعسوا عن الوصول الى الشعب والى حرمانهم لمصداقيتهم فى الترشيد والتنظير وتنظيم اوضاع الحياة , كما فشلوا فى الالتزام بالقانون والاخلاق حتى جاء كُل شىء فى غير صالحهم , فاستحقوا القاب الفشل والرسوب والاخفاق والتعثر , , . فالنجاح الذى كان حليفهم هو نجاحهم فى الاساءة الى شعبهم ووطنهم والى الحاق العار بأنفسهم , فخسروا الدنيا والاخرة . هوءلا الشراذم الجهلة تهاونوا قبل كل شىء فى احترام الاتفاقات الدولية والانسانية , ففاقد الشىء لا يعطيه.

كقاعدة عامة

يفترض فى كل من يوءمن بفكر ما , لابد وان يملك القدرة على التحالف مع اشد الخصوم ضراوة لتحقيق مصالحه , وعند الانتهاء من تحقيق مأربه له القضاء على خصمه بالطريقة التى تحلو له . ولكن لغباء هذا الحزب فأننا نجد انه قد فشل فى تحقيق اهداف هذه القاعدة البديهية . فالتواصل مع ابناء الشعب لم يكتب له النجاح .الشعب الليبى تحول الى شعب او شريحة مظلومة ترضخ لمبادىء الظلم والعدوان الواقع من جهه هذا الحزب, فأنعدم مبدأء تكافوء الفُرص فى الحقوق والواجبات , ,وهذا ادى بدوره الى خرق مبدأ التعايش السلمى الذى اصبح حبر على ورق.

الشعب المستضعف بدأ يعى ويقتنع بأن مكاسبه لا يمكن ان يجنيها الا من خلال المشاركة الفعالة فى صياغة قواعد اللعبة , وانه غير مُحتاج لاى كان ان يُملى عليه اى شروط , خصوصاً اذا كانت من جهه كحزب اللجان الثورية الغوغائية , وانه شعب قادر على تيسير سير اموره دون وصاية من احد . الشعب بدأ يعى حسنات وقصور اللجان الثورية الشاهقة , وحدائقها الغناء المليئة بالجثث والجماجم والقبور, وضاق طعم الويلات على يد هوءلاء الاوغاد.

هذا الامر ادى باللجان الثورية ان تعيش حالة من افتقادها لتوازنها . فبدأوا بفقدان السيطرة على زمام الامور التى بدأت تخرج من ايديهم , فاصيبوا بحالة من الارتباك والتشويش , نتج عنها مقالات ساخرة مليئة بالتهديد والقتل والوعيد , ثم لتتطور الى افعال اجرامية من خطف وضرب وتشويه , تحقيقاً لمثلنا الليبى : اخنق القطوس تخاف العروس , حتى يكون هذا التصرف , الخارج عن مبادىء الحق والقانون والعداله , والضحية مثلا لمن تسول له نفسه الخروج عن نصهم اومعاندتهم

العالم من حولنا ينمو ويتطور ويُصلح من احواله على جميع المستويات , واللحاق بركب العلم والمعرفة . واللجان الثورية مشغولة بنقاش الوصايا على الشعب , والقتل والدمار والارهاب , ومحاولة استعراض وجاهتها الفكرية وسرق حق الاخرين فى الوطن والمواطنة بمقالات وتصريحات صحفية , تعتبر تهييجاً مكشوفاً , كصب البنزين على النار الخامدة , فى وقت يبحث فيه عقلاء وطننا عن طريق للخروج من الازمة الخانقة , وحالة التردى التى تمر بها ليبيا , والتى عرضت الشرفاء من ابناء وطننا الى تحديات فى مواجهه اهل بيزنطة المتلاسنون المسلحون المسمون بالحزب الارهابى اللجان الثورية.

أن لهذا الحزب الارهابى ان يُيستبعد , ليس لانه فشل فى تحقيق ما يدعوا اليه , وانما لانه استنفذ الحق فى إثبات افكاره ومبادءه , مما ادى الى انتهاء مدة صلاحيته , ومن ثم اصبح امر اسقاطه واجب. هذه النوعية لا يفيد ولا يجدى نقاش ولا حوار معها لانها حالة مستعصيه من امساك فكرى وموت وجدانى وإفلاس وطنى . مخطىء من يظن انهم قابلون للاصلاح . فهم غير مستعدون لاعادة نظرهم فى قوائم طلباتهم ليدركوا ان السياسة تستلزم احياناً فناً , يُطلق عليه فن التنازل.

لجان ثورية مرفوضه ومُحتقرة من الشعب , فشلت بتلميع صورتها المشوهه , لحقها القصور فى قبول اى افكار او اراء بناءة تختلف عن اراءهم ,لم تقدم او تتبنى اى افكار وطنية , مسئولة عن جميع جرائم الخطف والقتل .

يجب على الشعب الليبى ان يقف بخندق واحد , مفكرين , ومُثقفين , وقانونيين , ونخبة وجميع طوائف الشعب كافة , لابتكار طريق جديد لمواجهه هذه الطغمة الفاسدة . علينا ان لا ننقص من شأنها الاجرامى والارهابى وان نتوقف عن الدور الدفاعى , ان لم يكن السلبى ,فى مواجهه هذا الحزب الحاكم , وان نتوقع ونتصدى لاى تصرف منها ,حتى وان كان ضعيفاً من وجهه نظرنا , وان لانستنفذ اى تصرف من ناحيتهم حتى يستنفذوا هم اعملهم الشيطانية وان لا نستنفذ وسائل إسقاطها حتى يدوم بقاءها . فأن بقيت فهى على حق والا فهى زائلة وهذا المصير النهائى للطغاة.

اعضاء هذا الحزب الارهابى يرتكبون المأثم والمحارم ويزدادو عناداً ويتعاظموا على الحق ويستنكفوا عن اتباعه , فما لهم الا الذله والصغار فى الدنيا والعذاب المهين فى الاخرة. اتخذوا النظام ومن يمثله اولياء لهم يسرون اليهم بالمودةِ من دون الله ومن دون بقية ابناء شعبهم والله برىء منهم .

وطنى 100
3-7-2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home