Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 7 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

العيد مهجة قلوب الموحدين

الحمد لله الذي لهيبة عظمته تحرك الساكن وارتج ، ولعظيم قدرته التطمت أمواج البحر وثج ، وإلى كثير عطائه قطع قاصدوه العميق الفج ، الذي أظهر في شهرنا هذا من دماء القرابين السفح والشج ، وأحب من أكثر الدعاء فيه وألح ولج ، وسماه ذا الحجة وشرع فيه إلى بيته الحج ... أحمده حمد موقن آمن به وعرفه .. وأشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ..
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أشرف الخلائق خلقا وخلقا وأصلي عليه صلاة ممهدة لعزة بانية..
الله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر .. لا إله إلا الله .. والله اكبر.. الله اكبر ولله الحمد..
اقبل العيد بفرحات تناثرت .. فيا لعظمة هذا القادم ..
وما أروع تعانق أجسام المحبين ، وٍماأحلى ابتسامات الشفاه وهي تعلو الوجوه النضرة ، وما أعطر كلمات العفو والتسامح المنبعثة من نفوس طيبة كطيبة جؤنة العطارين ..
وما أجمل دعوات التهاني وهي تنهال عليك من نفوس كريمة تجنح للسماحة والمحبة .. وترنو بأبصارها إلى ما عند الله من عظيم الثواب...

أقبل العيد.. وسيستبقله المسلمون بقلوب نقية صافية ، وبنفوس بهيجة زكية انطوت على حب الخير.. فيالله ما أسعد هذا اليوم .

وعلى الرغم من مرارة الغربة وقسوتها ، إلا أن هذه المشاعر الجياشة التي تختلط فيها أهازيج المرح بدموع المحبة والفرح تذهب عنك ما في الغربة من هموم ..

فنحن نبتهج ونفرح بهذا العيد وتحن إليه أنفسنا كما تحن الحمائم إلى أوكارها ..
فكيف لا نفرح به وهو خير أيام الله وأعظمها ؟!
وكيف لا نسعد ونحن نحيي سنة إمام ملة الموحدين أبوالأنبياء عليه وعلى نبيننا أفضل الصلاة وأزكى التسليم ؟!

ولله در ابن الجوزي حينما قال :
لله در أقوام أعيادهم قبول الأعمال ، ومراهم أشرف الآمال وأحوالهم تجري على كمال ، وحلاهم التقى وياله من جمال ....
ضحوا بشهوات أنفسهم فأماتوا حظها... وخوفها حسابها وحذروها عرضها ..
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

وسعادة المسلم وفرحته باستقبال العيد تبدأ بصيام يوم عرفة ، ذاك اليوم الذي قال فيه حبيبنا صلى الله عليه وسلم: ( يكفر السنة الماضية والسنة القابلة )

( وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه )

فأحرص أخي الحبيب على صيام هذا اليوم العظيم اغتناماً للأجر ، وإغاظة لأهل الفجور والكفر ..

أما أهل النفاق الذين جبلت نفوسهم على خبث الطوية ودناءة الهمَّة.. ممن باعوا أنفسهم للشيطان ، فزيادة على ما هم فيه من بؤس وضنك وشقاء فإنهم يزدادوا من البؤس والشقاء ما الله به عليم وهم يروا البهجة والسرور تعلو وجوه الموحدين..

وتمتلى قلوبهم حسرة وندامة وهم يسمعوا ألسنة المسلمين تلهج بالتكبير :
الله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر..
لا إله إلا الله .. والله اكبر.. الله اكبر ولله الحمد..

فكيف تقر بالعيد عين مطرود عن الصلاح؟! ، وكيف يفرح به من هو مردود عن الفلاح ؟! وكيف يسر من يصر على الأفعال القباح ؟! ، وكيف يفرح من أثامه كل يوم في ازدياد ؟!

فياخيبة المحرومين ..
سيعلمون ما أتوا ، وسيدرون يوم الحساب من عصوا ، وسيجنون دما لقبح ما جنوا ،
ويكفيهم من العذاب قوله تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )

اللهم بارك لنا في هذا الشهر الأصم واحفظنا فيه من موجبات السخط والذم وحطنا حياطة ننسى بها الهم والغم وعمنا بأياديك يا خير من أعطى وعم .

الله أكبر.. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله.. والله أكبر.. الله أكبر..ولله الحمد.

وصلى الله وسلم على الهادي البشير والسراج المنير .

السليني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home