Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 7 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

قل هى مجزرة جماعيه

تُشكل مجزرة ِ ابو سليم نموذجا ً صارخاً لأستراتيجية النظام الأرهابى وامتدادا ً لسياسة القتل والتنكيل ضد ابناء شعبنا مُنذُ قيام الثورةِ السوداء وحتى يومنا هذا , مبدأ العنف والقتل والتصفيات ضد الرجال والنساء وحتى الاطفال , يُمثل حجر الاساس فى إستراتيجية هذا النظام والقائمة على تخويف وإرهاب الشعب بشكل رسمى لردعِ ِ اى مُحاولةٍ نِضالية ضده .

هذه المجزرة والتى تعتبر جريمه ضد المبادىء الإنسانية والأخلاقية والدينية إنما هى جرح غائر بجسدِ ليبيا لن يندمِل مهما حاولنا تضميده والتى لن تسقِط بالتقادمِ ولن تُنسى مادام هُناك نفس واحدٍ على ارضِ ِ ليبيا الابيه , ومن خلال وقائع إرتكابها نجد انها لم تكن وليدة يوم وليله , اى أنها جاءت مُنسجمة مع مخططات النظام المُجرم للقضاء على السجناء والتخلص منهم , بتضييقِ الخناقِ عليهم وحرمانِهم من ابسطِ حقوقهم الإنسانية التى يأسوا من المطالبة ِ بها و المُتمثلة ِ بتحسينِ الاكل والمُعاملة الحسنه من قبلِ السجانيين بأحترامِ ادميتهم , والسماح لهم بالحصولِ على وقتٍ اطول بالهواءِ الطلق والسماح لعائلاتهم بزيارتهم . الامر الذى دفع بالشهداءِ بتقديم الطلبات واحد تلو الاخر مُضمنينّها طلباتهم البسيطه , لإدارة السجن , والتى ضُرب بها عرض الحائط ولتُتخذ كذريعه لضرب اعناقهم .

جريمة شارك بإرتكابها ووقعت تحي سمع وبصر شله ساقطة فاقده لمعنى الرجولة والوطنيه , جُند شرسون ليس ضد العدو الحقيقى لامتنا العربيه والاسلامية , ولكن ضد ابناء شعبهم وعمومتهم , حاملين رايه إجتياح المبادىء الوطنية والانسانية , المجرمون هم : منصور ضو , عبدالله منصور ,عبدالله السنوسى , اشطيبه , خيرى خالد , مصطفى الزايدى , عمار لطيف , ناصر المبروك ,عبدالحميد ( مدير مكتب الاستخبارات ) , محمد القرين , الخويلدى الحميدى , ميلاد جمعه , مسعود النمر ( اول من اطلق الرصاص ) , عز الدين الهنشيرى , خليفه المقطوف الذى تسلق السطح مستخدما ً الحبل وليتشّرف بمرتبة أوائل من يطلق النار (1)( تم إستبعاده خارج مُعتقل ابوسليم الى المنطقه الغربيه , نتيجه لمعاملته الشرسه للمساجين وبأعتبار انه هو السبب وراء المذبحة ِ بأستفزازه لهم ) احمد ابراهيم ( ليس بحمار التعليم ) ( واحد من ترهونه يقلب بشوشو ) , صالح سلطان القذافى رئيس قسم التوكه والحراسات والتى تعتبر اوامره فوق اوامر أمِر المعتقل نفسه , وغيرهم , بالطبع لا ننسى رأس الشر , فرعون ليبيا , المُجرم الكبير معمر القذافى الذى اعطى امر الموت لهؤلاء المجرمين بالمُضى قدما ً بتنفيذ امر التصفية ِ .

النظام يحاول من خلال ابواقه ( المخروقة ) بكثير من الذعر وبقليلٍ من الوقتِ ان يُدافع عن نفسه لارتكابِه الجريمه على ان الشهداء هم (المحرضون ) على إرتكاب المجزرة ِ وما طلباتهم لتحسين المأكل والمشرب والتعرض للهواء وزياره الاهل , وهى فى مُجملها طلبات إنسانيه , إلا (معاصى) اخرجت السجانين عن صوابهم وطوعهم وانهم , اى الشهداء ,( ليسوا بضحايا ) , وهم مسلوبى العدة والعِتاد , اللهم إلا الشجاعة والايمان بالله والوطن والثقة بالنفس ِ (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) ما اسهل تحريف الحقائق وما اسهل تحويل الشهيد الضحية الى مُدان بِعُرفِ النظام . لهذا تم تشييد جدران الصمت الرهيب من الحديد المُسلح وبالفولاذ ليطوّق حقيقتها , ولكن هيهات فقد تم تدوين احداثها بحذافيرها و التى يصعب تغييرها او تحويرها , من قبل ( شهود عيان) ومن داخل النظام نفسه , على الصعيدين المحلى والعالمى . النظام مُدان والجريمه وقعت على يد ِ رموزه , والشهداء رجال عُزل , ولم تُثبت إدانتهم بأى جريمه , معظمهم كان قيد التحفظ .

" جرائم النظام لم تقتصر على المذبحة ِ فقط"

1- السجين المرحوم : حمد العمارى مات من ( الاّزما ) الربو لقله التهوئه , حيث تم رفض طلب علاجه اكثر من مره
2- السجين المرحوم : بوحليقه مات من ( الاّزما ) الربو لقله التهوئه , صرخ المساجين اكثر من مره عندما اشتدت عليه الازمه , فما كان من رد السجانين الا " باهى توا نجوا بشويش " وخليفه المقطوف يدخن سيجارته امام الزنزانه منتظرا ً صعود روح الشهيد إلى بارِئها , ليلقف جثته فتُطمر .
3- السجين المرحوم الحاج : محمد الفورتيه مات من البولينا , رفض علاجه اكثر من مره .
سجن بوسليم يحّوى الكثير من القصص عن انفُس نفقت على ايدى الجلاد من غير الانفس التى قضت فى المذبحه .
مصاب عائلات شهداء ابوسليم وشهداء وطننا , يلحقّنُا كوطن ويشعرنا بأننا فى خندقٍ واحد , ليس معهم , ولكن مع النظام الظالم بتقصيرنا وإهمالنا التصّدى والدفاع عن حقوقِ هؤلاء الصقور , التى عقُمت ليبيا عن إنجاب امثالهم .

يا رجال ليبيا :

هُناك عند سور السجن المُخيف , يجلس الحارس الغبى , ذو البزة العسكريه , المُلطخة ِ بالدماءِ النقيه , غارسا ً بندقيته بنصل الخيانه القذافيه , عادا ً ما حصده من ساعات ٍ ودنانير وخواتم ذهبيه ملمعا ً اياها من الدماء الزكيه , هُناك عند سُور السجن المُخيف ترتمى اجساد مُمزقة ٍ , مشوهة تحت سمع الامبراطور الذى يغط فى نومٍ عميق ليعلو صوت شخيره على صوت البنادق الامريكيه التى تحصد ارواح الرجال الحقيقيه , داسا ً مسدسه الصغير تحت وسادة الخوف اللعين .

اةةة يا ليبيا
هُناك وفوق نُصب الموت الكبير تم غرس الف شجره فوق رؤس الضحايا لتُسقى بدمائهم , وبدموع كُل طفل يُتم , وكل زوجه رُملت وكل ام ثٌكلت , دموع ذٌرفت على فقدان الشهيد , تطلق العويل لتّدك الاسوار ولتصل اقبيه السجون السُفليه , صارخة ملء رئتيها اةةة يا ولدى المذبوح على عتبهِ شرف الوطنيه .

هُناك , هُناك فوق أغصان الاشجار تقف الطيور واجمة ً تستمع لموسيقى الجنازات الوحشيه للمجازر الانسانيه ولوأد الحُريه , ولرقاب الرجال التى قُضيت على ارض الوطن المسروق بصورة ِ علنيه مُكبرة ً " الله اكبر" " الله اكبر " " لا الله إلا الله والقذافى عدو الله "

اةةة يا ابنى الشهيد
اةةة يا اخى الشهيد
اةةة يا زوجى الشهيد
اةةة يا وطـــــنى الشهيد

(2) " فى دُجى الليل العميق
رأسه النشوان ألقوه هشيما ً
واراقوا دمه الصافى الكريما
فوق احجار الطريق
* * *
وعقابيل الجريمة ِ
حملّوا اعباءها ظهر العمود
ثم القوه طعاما للحّود
ومتاعا ً وغنيمه
* * *
وصباحا دفنوه
وأهالوا حقدهم فوق ثراه
عارهم ظنّوه لن يبقى شذاه
ثم ساروا ونسوه
* * *
والليالى فى سراها
شهدت ما كان من جهد ثقيل
كلما غطوا على ذكرى القتيل
يتحدّاهم شذاها
* * *
حسبوا الاعصار يلوى
إن تحاموه بستر او جِدار
ورأوا أن يطفئوا ضؤ النهار
غير ان المجّد اقوى
* * *
ومن القبر المُعطّر
لم يزل مُنبعثا ً صوت الشهيد
طيفه أثّبت من جيش عنيد
جاثم لا يتقهقر
* * *
وسيبقى فى إرتعاش
فى اغانينا وفى صبر النخيل
فى خُطى أغنامنا فى كلّ ميل
من اراضينا العطاش
* * *
فليجنّوا إن أرادوا
دونهم ..وليقتلوه الف قتله
فغدا ً تبعثه امواه الوطن
وقُرانا والحصاد
* *
يا لحمقى أغبياء
منحوه حين اردوه شهيدا ً
الف عمر , وشبابا ً وخلودا ً
وجمالا ً ونقاء
* * *
إنه عاد نبيا ً
وهو قد اصبح نارا ً تتحرّق
فى امانينا وثأرا يتشوّق
وغدا يُبعث حيا ً "

( يتبع )

وطنى 100
11-30-2008
________________________________________________

(1)المُجرم خليفه المقطوف كان مسئول عن عنبرين , مهمته التعليق , الضرب بالكف , الفلقه , حرق المساجين بساقم الاكل ( مغرف ) عند مد أيديهم لأخذ الطعام , ليقوم بعدها الزايدى بتكمله العذاب بالمستشفى , سرقه ملابس المساجين إذا تصادف ان رأى اى منهم يرتدى ستره دافئه تقيه البرد من غير زى السجن , فيقوم بخلعها ومصادرتها من السجين لتدخل ضمن ممتلكاته , مسئول عن توزيع عشرين لتر لــ 21 سجين , كل ثلاثه ايام بكل غُرفه , اى على السجناء تدبير امر شربهم بهذه الكميه فقط ( ليموتوا من العطش ) .
(2)قصيدة ( الشهيد ) لنازك الملائكه


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home