Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ماركس و سبنسر ؟!

لم أكن أتصور أبدا أن يحدث مثل هذا الاختراق رغم إني ضد اغلب الممارسات السياسية والاقتصادية في ليبيا مند إن عرفت أن افرق بين الخير والشر.

مند أن أصبحت اعتمد علي نفسي في فك الحروف الأبجدية في خوازيق السياسة الليبية وتبعاتها. لم يحصل أن تصورت إن السياسة الليبية تسمح للتطبيع مع إسرائيل وبكل هذه البساطة.

رغم إني لم اصدق يوما تصريحات الساسة الليبيين ولا قراراتهم التي تصدر وتختفي في رمش العين, و هتافاتهم لتلميع أحذيتهم من الوحل الغارقين فيه, ولكني اعرف يقينا انه يوجد خونه بين هذه الصفوف واغلبهم من المنافقين والدجالين وقد يكون من بينهم مشعوذين هم من مرر هذه القرارات دون أن تمر علي حكومتنا اليقظة فقط في نهب الشعب المسكين والمنتبها لكل غفلة لليبي الفقير.

حين رأيت يافطة تلك المحلات لم اصدق نفسي واعتقدت إني أصبت بالإعماء حتى رجوعي إلي المكان واستوقفت سيارتي و حاولت قراءة تلك العبارة وسالت احدي المارة علي صاحب هذا المحل فالا جابه كانت (واحد قوي) القوة لله وحدة لعلة كان يقصد لوحد من القطط السمان.

راجعت نفسي وتأكدت باني طيلة حياتي كنت أقراء نصوص السياسة الليبية بالمقلوب وخصوصا سياستها اتجاه العدو الصهيوني.

اعترف اني لازلت لا أجيد القراءة بالشكل الصحيح ولكني يقينا اعرف سياسة الحكومات الليبية في ممارستها لسياسة قياس ردة فعل الليبيين. بالرغم من إن الحكومة تعرف يقينا ان الشعب مغلوب علي أمره ولا يجيد فن المعارضة والمطالبة بحقوقه. ولكن تقوم الحكومة بين الحين والأخر بإجراء هذا الاختبار لقياس ردة فعل المواطن المسكين والمغلوب علي أمره لعله في غمار هذه المشاكل يكون قد نسي القضية المحورية للمسلمين بجميع أجناسهم.

لكن هذه المرة كانت ردة الفعل غير التي كانت تتوقعها حكومتنا الموقرة لان الامتحان هذه المرة كان قويا وبدون دروس خصوصية. ولهذا استطيع القول إن حكومتنا رسبت في هذا الاختبار. ووجدت معوقات إمامها لم تتوقعها بهذا الشكل. شكوه مباشرة ضد الحكومة صحفيين ومثقفين معارضون لهذه الفكرة من أساسها.

يبقي سؤال واحد بدون إجابة صريحة هو لماذا لم تقوم الحكومة بقفل هذه المحلات؟؟؟ كاستجابة لرفض الرأي العام. ويمكن إن نقول إن هذه فرصة للحكومة لتوضح للعالم أنها تستجيب للرأي العام. وان نست الحكومة بان هذه القضية أو التدخل فيها هي من الواويات جدول أعمال المؤتمرات الشعبية. أو علي الأقل تم عرضه علي المنتسبين للجمعيات الاستهلاكية باعتبار إن هذه المحلات تبيع أي شي وفقا لسياسة الشركة المالكة.

صحة الوجه هذه قد تكون صحيحة ونحن لم نفهم تفكير عباقرة حكومتنا المهتمة بكل ما يهم الموطن ولعلانا نكون مخطئين في حق الحكومة في قرارها هذا. لأنه من الممكن أن تكون هذه الخطوة واحدة من الخطوات العبقرية للحكومة في أطار الإصلاح الاقتصادي ورفع من مستوي الفرد من ناحية دخلة ومستوي معيشته باعتبار إن الموطن الليبي وفقا لهذه السياسة سوف يتحول من شحات متنقل بين الجمعيات الاستهلاكية إلي برجوازي من المستوي الرفيع القادر علي التسوق والشراء من محلات الماركات العالمية.

الغزال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home