Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حرية الصحافة
في اليوم العالمي للصحافة

قد يمنع الصحفي من ممارسة الصحافة ويحجز اياما وشهورا لا لشئ الا لكلمة كتبها.او قد يمنع اصدار صحيفته او اذاعة خطابه او مقابلته او صورة التقطها. وبعضهم يتمادى في قتل الصحفيين.
كما تقول لجنة حماية الصحفيين "ان عدد الصحفيين الذين قتلوا في عام 2007 هم 134 صحفيا حول العالم".

وبهذه المناسبة نقول تهانينا لخروج سامي الحاج من معتقله الى الحرية من جديد. ونريد ان نعرف هل ترك المعتقل حدودا تجعله يخاف ان يصور اخبارا خوفا من الوقوع في المحذور مرة اخرى.
ان إعطاء حرية الصحافة جزئيا للصحفيين لا تعتبر رفعا للإستبداد السياسي. وان الصحافة تحتظر وانها تتارجح بين السجن وبين الرقابة الحكومية. كيف ان دولة كبرى مثل امريكا تقتل صحفي عمدا في غير اراضيها ولا تحاكم. رغم ان الصحافة فيها حرة. وكيف ان حكام العرب يسجنون كل من انتقدهم للاصلاح السياسي. ان حرية الرأي والكتابة امر بديهي وامر ضروري لتقدم دفة الحق في العالم. وان كل مخلوق له لغة وان لغة الانسان هي اللغة الغنية بالالفاظ التصحيحية. فلما كانت حرية الرأي اساس تقويم مؤسسات الحكومة, وجب على الحاكم في العالم العربي الصبر على ما يرى انه انتقاصا من شخصيته. وان اراد ان لا تنتقص شخصيته فلما لا يترك الحكم لغيره. فبقبوله للحكم والاستمرار فيه قد اصبح مُلكا للشعب الذي يحكمه وافراده وليس العكس كما يعتقد الحكام. وانه اصبح مُلكا للصحفيين والكتاب والنقاد في تلك البلد.

النضج السياسي:

كبح المستبدون الحكام النضج السياسي بكل ما اوتوا من قوة. ولهذا لم يكن هناك نضجا سياسيا موجودا عند المفكر العربي والمسلم. فمن أراد ان ينتقد الحاكم قد يعذب ويؤذى وينفي أويقتل....الخ. ولم يكن هناك مداولة السلطة بالطرق السلمية .

ولم يطور المسلمون سقيفة بني ساعدة في بيعة أبي بكر وعمر إلى برلمان وانما استكان الأمويون إلى توريث الحكم يجب التوصل إلى مركبة هيكلية يتداول فيها الحكم في العالم الإسلامي وتستمر هكذا بدون تعثر وتمنع استبداد الحاكم وانفراده بالحكم. فان كانت الديمقراطية لا تتمشى مع عاداتنا وتقاليدنا فان آلية انتخاب واسقاط الحاكم والبرلمانيين تتماشى معنا بدون احداث اي شق في عاداتنا وتقاليدنا الاسلامية والعِرقية والديموغرافية . واقول ان حكمة السياسة هي ان تسوس وليس ان تدوس على طبقات الشعب التي ترى الامر من منظار اخر.
فحماية الصحفييين اساس في كل بلاد وانه لا يجوز فعل اي شئ اخر الا الحرية الصحفية. وقد تكون هناك بعض الضوابط التي تمنع الصحفي الخوض في قذف الناس او الابتلاء عليهم بدون علمهم اوبدون محكمة قضائية.
وهذا الانضباط موجود في الاسلام وفي القوانين المدنية ومن هنا نرى ان حرية الصحافة مقننة . وفي حالة ان احدهم اخترق قانونا فانه يمكن ان يعاقب بعد احالته للقضاء وليس بسجنه وتعذيبه او قتله او قطع اصابعه او نفيه او..........الخ من العقوبات المحرمة دوليا وانسانيا وحقوقيا.

كتبه د بشير رجب إلاصيبعي
مراقب سياسي
bashirlasceabai@yahoo.com
مايو 2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home