Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عندما يأتى المساء... يفتح البالتوك ذراعـيه للهـراء

بسم الله الرحمن الرحيم

البالتوك... أختراع جديد وساحة أعلامية مجانية شاءت أن تكون وسيلة للقاء مايسمون بالليبيين ،فلنقل انها زاوية الرؤية التى تصيبنا بعمى الألوان أو تجعلنا نرى وجها من الحقيقة ولا نرى وجهها الاخر.فمن عاش فى عصر المملكة الليبية ولا سيما ايام بروز الدولة التى لم يكن لها وجود الا باكتشاف البترول وكثرة الأطماع وتولى المنتصرين فى الحرب العالمية الثانية تقسيم العالم بينهم ،الى تنصيب الملك أدريس من قبل بريطانيا ملكا على رقع ليبيا هذه،ووقع توحيد هذه الولايات طرابلس وفزان وبرقه فى دولة اسمها ليبيا.نرجع الى الوراء لنفهم ماهو أمامنا...لم يكن فى ليبيا قدرة حتى علىتقديم الأكتفاء الذاتى لسكّانها فأجبرت قبائل للرحيل غربا نحو تونس أو شرقا نحو مصر وما بعدهما وهنا لعب دور التركيبة السوسيولوجية وجهة الرحيل...وهو مثال على الخلل الناتج من اختلاف زاوية الرؤية،فتجد هذه الجحافل من القبائل المتنقلة سندا لتعمير مناطق سوى فى مصر أو تونس ولحد هذا اليوم لازالت تمارس وجودها فى كل هذه البلدان،أذا لانلوم كل من اختار البقاء فى ليبيا فهو أما أن يكون فى خدمة المستعمر ويتقاضى وجبته منه أو من له رزقا يكفيه لمواجهة الحياة...لهذا نجد أن من أتيحت له الفرصة للهجرة سوى غربا أو شرقا قد استفاد ثقافيا خاصة ،لأن هذه الزاوية مهمّة فى تأسيس الدولة الليبية من بعد...فمناصب الدولة سلمت لهذه النخبه لأدارتها...أذا تونس ومصر وسوريا وفرنسا وغيرهم لهم دور أيجابى لأفادة التركيبه الأدارية الأولى لهذه المملكة السنوسية.

بـــــدأت ليبيا تظهر للوجود تدريجيا منذ الأستقلال وبدأ النفط يتدفق والعجلة الأقتصادية معه وقامت الحكومة الأولى لهذه المملكة بأغراء الليبيين المقيمين فى خارجها بالعودة عن طريق سفاراتها بهذه البلدان فازدهرت الحركة الأقتصادية وازداد تعداد سكّانها تدريجيا، وكلنا يتذكر أكواخ الصفيح ببوسليم والهانى وسوق الجمعة....وووو وهذه الشريحه من النازحين الذين يطالبون بحقهم فى الثروة الليبية شاء لها القدر أن تكون هي الدعم اللوجستيكى لثورة الفاتح من سبتمبر بحكم واقعها كطبقه بدون وجود حيوى ومصالح حيوية.

رغم أنها تحمل عقول مثقفه وساهمت فى دفع عجلة الثورة من بعد وارتطمت معها ليس من أجل معتقدات سياسية أو حضارية بل من أجل المعتقدات الأقتصادية والأجتماعية وهذا ما جعل من الحمار الأوحد ينجح فى تركيز حكمه ويطبق كل استهتاراته السياسية وتقلباته النظرية...وهذا لنقص التخطيط السوسيولوجى لدى حكومات المملكة المتتاليه لاستيعاب هذه الطبقه استيعابا يجعلها متساوية مع كل الطبقات الأخرى وليس تهميشها وتعويض أكواخها بمساكن شعبيه لا تختلف عن الصفيح الا بالأسمنت وبقى الحال على ماعليه.

شيئ واحد نتفق عليه الآن هو أن ليبيا وقع قتلها،أما كيف تمّ ذلك ولماذا ومن المسؤول عن قتلها فالروايات تختلف...وعلينا غربلة كل هذا واللجوء للعدل ليعطى حكمه على أحداثها.

حرر بأوروبا بتاريخ 3 يناير 2008

بقلم لغبر النفوسى
وكل عام وانتم بخير....


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home