Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عرب افريقيا مشكلة اوروبا

عندما كانت اوروبا فى الستينات والسبعينات قبلة مهاجروا سكان شمال افريقيا, كانت اجراءت الاقامه بسيطة جدا, حيث يجب ان تتم الموافقة بناء على شرطان اساسيان فقط, اولهما: ان يكون مقدم الطلب غير موهل, والثانى ان يكون لائقا صحيا, وقد فتحت الدول الاوروبية مكاتب لها فى دول شمال افريقا وخاصة فى المغرب , وكان يوجد بهذه المكاتب دكتور وموظف ادارى متخصص فى معرفة الشخص الموهل والغير موهل , (الجاهل).

وتمت عملية الغربلة كما تعمل امهاتنا مع الدقيق, وقد ساعدت بعض الدول العربية فى هذه الغربلة, بناء على مصالح سياسية لها فى ذلك الوقت للتخلص اولا من الغير موهلين, وثانيا للاصلاح من الحالة الاقتصادية للبلاد فى تلك الحقبة, اما الاوروبيون وجدوا هذه الفرصة لبناء بلدانهم على اكتاف هولاء البشر.

ومضت السنين وتغيرت الامور التى لم يعمل حسابها الاوروبيون والدول العربية, حيث برزت فى اوروبا منظمات حقوقية انتشرت فى كل اوروبا وهدفها حماية الحقوق للبشر, وبداءت تطالب باصدار قوانين لحماية الانسان واعطائه حقوقه, والتحق كل افراد العماله المستوردون بمنظمات عمالية واصبحت كلمتهم لها قوة سياسية كبيرة استطاعوا من خلالها السيطرة على السياسيون واستغلتهم بعض القيادات السياسية, واصبح السياسيون غير قادرون على الاستمراريه بدونهم .

وبما ان اوروبا اوقفت الانجاب بسبب التطور الذى ظهر فى تكوين الاسرة, حدث العكس مع اسر العماله المستوردة , بحيث تكونت اسر بحد ادنى خمسة اشخاص واصبحت لها موسسات, وتكاثرت الاسر الواحدة التى تنتمى الى قبيلة واحدة بسبب الزواج بحيث اصبح فى بعض الدول الاوروبيه الحديث عن قبيلة. اما اوروبا صارت عجوزا كهلا , لا تستطيع الاستغناء عن ابناء العماله الغير موهله اللذين جلبتهم الى اوروبا.

لدى اوروبا الان اكثر من 1 مليون شخص غير موهل من اصول عربية, اوروبا كانت السبب فى عدم تثقيفهم بسياساتها التى خططتها من البداية, واصبحت دول شمال افريقيا تعانى من مشاكل الجيل الثانى والثالث الذى يقدر باكثر من 3 مليون لما يحملونه من افكار لا تتطابق مع سياسة بلدانهم.

المشكلة الاخرى التى تعانى منها اوروبا : هى ان هولاء ال 1 مليون شخص سوف يحالون الى التقاعد فى السنوات القادمه, وسوف تحتاج اوروبا الى المليارات من الايروات لتغطية مبالغ التقاعد, وكيفية ايجاد هذه المبالغ, اضف الى ذلك ان مواطنون اوروبا ايضا اصبحوا عجزة, وما يزيد الطين بله , ان اخواننا كبار السن العرب يريدون تقاضى مرتباتهم الضمانيه فى بلدانهم , حيث سوف يكملون بقية اعمارهم فى بلدانهم الاصلية مما سوف يجعل اموال الضمانات تذهب خارج اوروبا وعليه خصارة فى الاقتصاد الاوروبى.

ابناء الجالية من الجيل الثانى والثالث , اصبحوا لا يعرفون مكانا اخر غير اوروبا, لقد اصبحت اوروبا هى بلدهم الاصلى ولا يستطيع احدا مطالبتهم بالرحيل, انها مشكلة اوروبا العجوز, لا يوجد هناك خيار اخر للتخلص من هذه الفئية الا كما حدث فى يوغسلافيا السابقة, المواطن الاوروبى يشعر بالغربة فى بلده , يظهر من حين الى اخر سياسيون جدد يطالبون بترحيل الجيل الثانى والثالث, ولكنهم لا يستطيعون الحصول على اصوات كثيرة تكفى لقيادة البلدان الاوروبية ومن ثم تغيير سياستها, لانه يوجد سياسيون اخرون يعتمدون على اصوات ابناء الجالية العربية للحصول على الاغلبية, وهكذا سوف تستمر هذه الدائرة الى حين يوم الانفجار.

وبعد ان انضمت الى اوروبا دول جديده وخاصة من الكتلة الشرقية سابقا, مثل بولندا وبلغاريا ورومينيا, بداء الاوروبيون التفكير فى الاستغناء عن الجيل الثانى والثالث من ابناء شمال افريقيا, واستغلال جيل جديد من اوروبا الشرقية وتكرار ما حدث فى الستينات والسبعينات مع الجيل الاول من شمال افريقيا.لقد اصبح الجيل الثانى ووالثالث يشكل عائقا للمجتمع الاوروبية خاصة من الناحية الثقافيه والدينية, فقد بداءت الدول الاوروبية باصدار قوانين تعجيزية للهجرة , وخلق عراقيل تضمر ابناء الجالية مثل منع الجواز من الخارج, او اتقان اللغة الاجنبية كشرط لدخول اوروبا وهكذا, حتى ان البعض منهم هاجر الى مكان اخر او التحق بتنظيمات عدائيه لاوروبا والغرب فقط للانتقام.

ان بلدنا ليبيا رغم ما حصل فى اوروبا الغنية, لم تتعلم من هذه الخبرة , فقد فتحت ابوابها على مصرعيه للعماله الافريقيه بدون دراسة مستقبليه, مما جعل البلاد والمواطن فى حالة فوضويه لا يحسدون عليها, لم تستفيد ليبيا بانفتاحها على افريقيا سوى المشاكل والامراض , ولم يعطوا هولاء المهاجرون اية فائدة للبلاد سوى الجهل والتطور الى الخلف بما جلبوه الينا من بلدانهم التى هى اخر مصدر ينظر اليه المسئول الحكيم لجلب الخبرات والتقنيه لبلاده, انا لست عنصرى او ضد الهجرة واحترام حقوق المهاجرون, ولكن يجب اعتماد الدراسة فى اتخاذ مثل هذه القرارات, لكى لا تشكل عواقب غير مرجوءه.

سوف ياتى يوما ما وتبداء ليبيا بالصدام مع هولاء المهاجرون وابنائهم, وسوف تلجاء ليبيا الى احدى الحلين , اما ان تبداء بترحيل الجميع رغم عدم قبولهم لذلك, او سوف تتنازع هذه الاقلايات مع سكان البلاد الاصلية, وهنا ياتى الوقت التى تنتظره الدول الاوروبيه للسماح لقواتها بالتدخل بحجة حماية حقوق الانسان, وذلك للاستيلاء على موارد ليبيا حتى تستطيع الحصول على العجز المادى الذى نتج بسبب مهاجروا شمال افريقيا, وسوف تتنتشر مراكز التطوع فى اوروبا للجيل الثانى والثالث من ابناء الجالية العربية للدفاع عن اخوتهم المهاجرون المستضعفون فى ليبيا, وذلك عن طريق فتح ابواق الاعلام الغربى الذى سوف يكون مقنعا لابناء الجالية, وهكذا سوف تتخلص اوروبا من هذا الجيل فى الحروب المزيفه وايضا سوف يدخل الاستعمار مره اخرى الى ليبيا ولكن هذه المرة استعمار اوروبى وليس ايطالى.

اذا كانت ليبيا فى حاجة للعمالة الاجنبية فالحل يكمن فى ظهور ليبيا الان بقرارات تشجع ابناء الجاليات العربية فى اوروبا للهجرة الى ليبيا, واستبدالهم تدريجيا بالافارقة كما تريد اوروبا ان تفعله مع الاوروبيون الجدد وجالية شمال افريقيا, لان الاقربون اولى بالمعروف, وبما ان ليبيا تسعى دائما للوحدة العربيه , فان هذه المبادرة سوف تنفع البلاد بجيل عربى جديد, يتحلى بثقافه اوروبية ودين اسلامى ولغة عربية , وسوف ترحب اوروبا بهذه المبادرة لانها فى اطار البحث عن حلولا لها لاستبدالهم بالاوروبيون الجدد من بلغاريا ورومينيا وبولندا واحتمال تركيا فى المستقبل, وهكذا سوف تنجح ليبيا فى القضاء على التوقعات المستقبلية التى سردتها لكم فى هذا المقال, وحماية ليبيا قبل فوات الاوان.

ليبيا لديها الان اكثر من 2 مليون افريقى , يتجولون فى البلاد بدون هوية, كيف دخل هولاء البشر الى ليبيا اذا كانت السلطات تمنع ذلك, انها حزورة فزورة كما يقال , لو حدث ذلك فى مكان اخر , لقيل انهم يريدون استبدال مواطنوهم بشعب اخر, حتى يحصل رئيس الدوله على الاستقرار السياسى, مساعدة افريقيا ليس عيبا فهو واجب علينا جميعا لاننا بشر, وهو احدى واجبات الانسانيه, ولكن يمكننا اختيار وسيلة المساعدة, هناك الكثير من الطرق لمساعدة الشعب الافريقى, الطبيب يضع غطاء على انفه وفمه عند مساعدته لمريض مصاب بمرض معدى , انه شىء طبيعى , لا نستطيع ان نقول للطبيب لا تضع الغطاء على انفك وفمك, حتى يصاب هو ايضا بالمرض المعدى ونصبح بعد حينا بدون اطباء, كذلك للمواطن الحق فى اختيار الوسيلة والكيفيه التى يريد يها مساعدة الاخرين, فاذا كان المواطن نفسه يبحث عن من يساعده , فكيف نطلب منه المساعدة, ونجلب له من يشاركه قطرة الماء التى يوفرها له ولابنائه.

جلب الملايين الى البلاد بدون دراسة وقوانين هى احدى الطرق العشوائيه التى فى النهاية لا تفيد احدا, يجب ان تقال للسلطات المسئوله, يجب ان نساعد الاخرون بقدر امكانياتنا, وان لا نستغل حاجة الضعفاء لمصلحتنا كما فعلت اوروبا فى الستينات وسبعينيات القرن الماضى, ويجب اتخاذ اجراءت جديه لحل هذه المشكله, نحن فى حاجة للمثقفون والعلماء والخبراء الاكفاء, وليس فقط نفتح الحدود لتطبيق نظريات ليس هذا الوقت صالح لتطبيقها, ان ليبيا تخلق دائما لنفسها المشاكل رغم حسن النية, بسبب اعتقادنا ان العالم يجب ان يتغير كما نراه نحن, يجب ان نتوقف ونعى كيف سيكون العالم فى العشرون سنة القادمه , سوف نكون الضحية اذا ما استمرينا فى هذا المشوار لان الانسان ما عاد كما كان يخاف الله وتحمينا شر اعماله مخافته من خلقه, وعمر القانون ما اوقف الانسان من شروره. ان القوة والسياسة والاقتصاد هم الدين الجديد للعالم الغربى اليوم, والانسانيه ومخافة الله عند السياسيون قد انتهت منذ القرن الماضى.

الى اللقاء .

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home