Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 5 اكتوبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

النائب العام يسطو على المصرف
النائب العام وعصابته يسطون على مبلغ يتجاوز 14 مليون يورو
من مصرف ليبيا المركزي

رغم وعيد القائد و رغم جهود المهندس سيف الاسلام، مازال القطط السمان يسطون على أموال الليبيين دون رقيب أو حسيب و يحولون تلك الأموال إلى سويسرا و كندا. اخر الفضائح تجلت في قرار مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي رقم 63 لسنة 2008 بشأن الموافقة على توريد أجهزة تفتيش لتأمين و حماية المصارف. (نص القرار منشور في موقع المصرف على الانترنت) (www.cbl.gov.ly). و ذلك بمنح عقد توريد بقيمة تزيد على 14 مليون يورو لشركة المتوسط للخدمات الهندسية.

و رغم أن ديباجة القرار تشير إلى قرار سابق للمجلس يحمل الرقم 55 لسنة 2006 بشأن الموافقة على التعاون مع أمانة الأمن العام على توفير بعض المعدات و الأجهزة التقنية اللازمة لتأمين و حماية المصارف. إلا أننا لا ندري ما علاقة أمانة الأمن العام بهذا الموضوع، حيث أن المتوسط للخدمات الهندسية هي شركة مملوكة للنائب العام محمد المصراتي بشراكة من الباطن مع فرج ابوغاليه و صالح رجب و يديرها نيابة عنهم ضابط سابق في سلاح الجو من أصول تونسية يدعى محمد الشاوش. و يضم مجلس إدارتها أبناء المصراتي و بنات محمد الشاوش. الشركة حصلت على اغلب عقود أمانة الأمن العام أثناء تولي المصراتي و صالح رجب للأمانة.

و الشركة يتم تقديمها إلى الجهات العامة على أنها شركة أمنية، لكنها لم تكن أبدا كذلك، و تحت هذه الصفة تهربت الشركة من دفع الضرائب على الملايين التي نهبتها.

و تحت تلك الصفة الوهمية حصلت على عقود بقيمة تفوق الخمسين مليون دينار من شركة البريقة بالتكليف المباشر نتيجة لابتزاز مدير البريقة السابق ناجي عبدالسلام. بل أنها لم تورد المعدات المتعاقد عليها إلا بعد أن حصلت فضيحة في أعقاب تنحية ناجي عبدالسلام و اكتشاف العقد الوهمي، عندها قام محمد المصراتي بإصدار تعليماته إلى ضابط الأمن المسئول على المستودع للضغط على مسئول المخزن حيث تم توريد المعدات خفية و تقييدها بأثر رجعي في سجلات المخازن. كما تولى المصراتي تزوير التحقيق في الحريق الذي شب بمنشاءات البريقة بالمنطقة الشرقية و الذي حصل نتيجة لأن المعدات التي وردتها شركة المصراتي لم تكن تعمل و لم تقم بالتنبيه إلى الحريق في مراحله الأولى.

المصراتي من خلال الشاوش و بقية العصابة يقوم بابتزاز المسئولين الليبيين و إجبارهم على ترسية العقود و بأسعار خيالية و بدون منافسة على شركة المتوسط و مجموعة الشركات الوهمية الأخرى التي قاموا بتسجيلها في ايطاليا و مالطا و المغرب و تونس. و الجميع يعرف قصة الحرس البلدي الذي رفض ترسية عقد توريد معدات اتصالات لمجموعة المتوسط، فقام المصراتي بتحريك قضية ضد مدير الحرس البلدي و تم إيداعه السجن، لأنه كانت له علاقة بمنح تصريح لتصدير برادة الحديد عندما كان يعمل في الجمارك قبل توليه لمنصبه في الحرس البلدي. و التي تبين فيما بعد أن لا علاقة له بها.

من خلال نهب ميزانية الأمن العام، وخلال مدة لم تتجاوز ثمانية سنوات تحول ضابط سلاح الجو محمد الشاوش من موظف يسكن في شقة و يقود سيارة نيبرا إلى مليونير يملك مزرعة تفوق قيمتها العشرين مليون دينار و يملك بيوت في سويسرا و تونس و المغرب، و أقام خلال الأشهر الماضية حفل زواج لابنته في قاعة اجاويد تجاوزت تكلفته مليوني دينار ليبي استجلب للغناء فيه نجوم الطرب و على رأسهم ديانا كرزون التي اسكنت هي و فرقتها في فندق كورنتيا طيلة أيام الحفل. و قام بشراء منزل لزوج ابنته تجاوزت تكلفة صيانته و تأثيثه المليون دينار. و قام المصراتي بشراء عقارات في كندا.

و عندما قام سائق تاكسي مسكين بتجاوز ابن الشاوش عندما كان يتسكع بسيارته الفارهة المسروق ثمنها من أموال الليبيين و دخل معه في مشادة، قام الابن المدلل بإبلاغ والده الذي اتصل بالمصراتي، و تم القبض على السائق المسكين في نفس الليلة و أودع السجن لأكثر من يومين دون أي تهمة و دون أتباع الإجراءات الرسمية، تعرض خلالها للضرب و الاهانة تم أطلق سراحه. (كم هي القضايا المحالة إلى النائب العام و التي لم يتم القبض أو توقيف الجناة فيها إلى اليوم، بينما تم القبض على سائق التاكسي في غضون ساعات).

إن هؤلاء اللصوص لم يعودوا يكتفون بسرقة و نهب أموال الليبيين و في وضح النهار بل أنهم لم يعود يطيقون أن يروا مواطن ليبي بسيط يقود سيارته في الطريق العام، بل يريدونه أن يفسح لهم و لأبنائهم الطريق، أو أن يختفي تماما فيترك لهم الأرض بما عليها و بما تحتها. إلى هذا الحد وصل الطغيان بهؤلاء الفسقه الفاسدين. لم يعد هؤلاء السفلة يطيقون رؤيتنا نمشي على الارض التي رواها اجدادنا بدمائهم.

و إذا كان هذا لا يكفي فإن الشاوش لم يكتفي بذلك بل قام من خلال مسئول الأمن في اللجنة الشعبية العامة محمد الحناشي باستصدار قرارات إيفاد للدراسة في الخارج احدهم إلى سويسرا و الأخر بريطانيا لأبنائه، و كأنه لم يكفيه الأموال التي نهبها، هذين الابنين يقضيان معظم أوقاتهم في اللهو في مواخير أوروبا و ينفقان في الليلة الواحدة ما يقارب نصف المنحة الشهرية التي يتقاضاها الطالب الليبي الكحيان.

إننا نطالب الأخ أمين الأمن العام بفتح تحقيق في علاقة الشركة بأمانة الأمن العام و لماذا أشارت ديباجة القرار المذكور إلى أن العقد يأتي في إطار التعاون مع الأمن العام، و هل هناك رسائل مزورة صادرة من الأمانة أثناء تولي المصراتي أو صالح رجب و موجهة إلى المصرف المركزي تفيد بأن الشركة المذكورة هي شركة أمنية؟

و نطالب مؤتمر الشعب العام بتشكيل لجنة تحقيق في الأمر لأن الموضوع هو من الخطورة بحيث يقوض أسس العدالة في الجماهيرية، لقد قام المصراتي بتحويل أدوات مكافحة الجريمة إلى أدوات لممارسة الجريمة المنظمة بكل صورها من الابتزاز إلى التهديد إلى التزوير إلى السرقة.

سعـيد سعـد السعـودي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home