Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

طلاق الدولة من المواطن

اخيرا اعترف القذافى بان تقدم الشعوب والوصول الى الازدهار وبناء الدوله الحديثه , والعدالة الاجتماعيه والاستقرار فى هذا الوقت , لن يتم حتى يتدخل القطاع الخاص فى تنفيذه, كما هو مطبق وموجود فى العالم, وخاصة فى الدول المتقدمه الراسماليه. وان الجهاز الادارى فى موسسات الدوله فى القطاع العام غير انتاجيه, ولو اطلع الاخ القائد على مقالى بعنوان العداله الاجتماعيه والبرميل على هذه الصفحه بتاريخ 11-12 2006 , لوجد الحل فى ذلك المقال.

ان ليبيا عاشت نظاما حكوميا على مدى الاربعون عاما الماضية , وصرفت ميزانيات ضخمه اصلاحيه, وانتاجيه, ولا يوجد حتى هذه اللحظه نتائج هامه نراها حتى من اساسيات الدوله البسيطة, كاسماء شوارع وارقام, ونظام الكترونى لحصر اعداد السكان, ومصارف متطوره منل العباد, وشوارع مرصفه , وطرق معبده, وموانى جيده , وحتى المدن المقامه حاليا مثل طرابلس وبنغازى غير صالحه لبناء وادخال نظام البنيه التحتيه الحديثه اليها, بسب البناء القائم بدون تخطيطات اوليه مستقبليه , وتحتاج الى مسح شامل حتى نستطيع ادخال النظم الحديثه اليها, مثل اسلاك الكهرباء, والهاتف, وانابيب الغاز,واسلاك الشبكة الاكترونيه, وترصيف شوارعها وهكذا.

نظام القطاع الخاص هو من اقوى الانظمه فى العالم هذا العصر لتقدم اية دوله, والنظام الخاص هو الراسماليه, رغم اننا لا نريد الاعتراف بها رسميا , وانما ما يريد الاخ العقيد قوله هو اننا يجب ان نتحول الى الراسماليه, لانه اكتشف بعد زيارته الاخيره الى اوروباء , وتجوله فى اسبانيا وفرنسا, كيف شكل تلك البلدان , والنظافه , وكل مستلزمات الرفاهيه متوفره لدى المواطنون, وعند رجوعه الى ليبيا شعر بانه دخل الى مزبلة, مثل مايرى شخص سيارته قبل وبعد تلميعها وغسلها.

كيف يريد القذافى ان يخدم الانسان البلاد باخلاص, اذا كان مرتب رئيس وزارة بلاده يعادل مرتب مواطن عاطل عن العمل فى بريطانيا , او فرنسا او اسبانيا, رغم ان ليبيا لها دخل قومى يفوق ميزانيات دول اوروبيه اذا ما تم المقارنه بعدد السكان, فى ليبيا وهذه الدول.

الموظفون والمدراء فى الدوائر الحكوميه الليبيه, ينتقمون بطريقتهم الخاصه , لانهم يشعرون بعدم الرضاء على المساواه فى تقسيم الثروة, وعليه لا يقوم الموظف بواجباته كما يجب, فموظفوا اللجنه الشعبيه للامن مثلا مهتمه بايجاد سرقات هنا وهناك , وطلبات المواطنون لاستخراج جواز سفر او طلب جنسيه , تستغرق سنوات للبث فيها, واللجنة الشعبيه للصحه تخطط كيف تسرق من ثمن المعدات المستورده من الخارج , والمواطن المريض انشالله ما عولج, واللجنة الشعبيه للتعليم تخطط لوضع مقررات تخدم مصلحة السلطة , لابقاء المواطنون اولاياء لسياستهم , فترى خريجون بشهادات عاليه ولا يعرفون شيئا مقارنه بحاملون شهادات الدول الديمقراطيه الراسماليه المتقدمه. كل مواطن ليبى يسعى ان تكون زوجته او ابنته مدرسه , رغم ان تعليمها وتخصصها فى مجال اخر, وذلك بسبب الفساد المنتشر فى المجالات الاخرى , والثقافه السائده فى المجتمع , بان مكان المراءة المحترمه هو التدريس فقط.

الفقراء تحولوا من السكن فى بيوت الصفيح فى العهد الملكى , ويقيمون الان فوق اسطح البيوت, 6 مليون مواطن واكثر من 70% منهم لا يملك بيت, كيف يريد القذافى من المواطن ان لا يسرق وهو يقوم بدفع ايجار بيت فى بلده التى تملك المليارات من الدخل النفطى, لو كانت مكانتى الافتاء فى هذه المشكله , لافتيت ان السرقة من اموال موسسات الدوله حلال.

ان المواطن المالطى فى دولة صغيرة جارة ليبيا فى البحر, لا تملك اية ايراد الا السمك من البحر , وايراد القواعد الاوروبية فى بلدها, ولكن سكانها يعيشون افضل من عيشة المواطن الليبى بالف مرة.

لا نريد بعد اليوم اللف والدوران على المواطن الليبى, باساليب مختلفه ووعود كاذبه, نحن نريد ما قاله القائد بخصوص توزيع الثروة النفطيه على المواطنون, ونويد هذه الفكرة, لان هذه الخطة هى التى سوف تجلب للبلاد المستثمرون , وسوف لن تكون هناك بطالة , وتختفى مشاكل الموظفون المرتشين, والشعب الليبى ليس بحاجة لمن يقرر كيف يستثمر امواله , فهو ادرى بمصلحته, ولا يمانع فى دفع ظرائب لموسسة معينة مقابل خدمات جيده, سوف تكون المنافسة الشريفه منتشره بين الموسسات المدنيه , وسوف يختار المواطن الليبى مع اية موسسة او محل تجارى يتعامل, وهذه هى حياة المواطن فى اوروبا وامريكا, حرية الاختيار متروكه للمواطنون.

ولكن تقسيم الثروة فقط لا يكفى , فيجب الغاء كل القوانين التجارية التى تتحكم فى المواطن وتعرقل حريته , وقوانين حرية الانتقال والسفر والملكيه, وايضاء القضاء, كذلك اين المجنب وماذا عن المجنب فى الاعوام الماضية, كذلك الثروة حق 6 مليون انسان, ليس من العدل ان يستثنى احدا منهم, حتى اذا كان غنيا بطرق شرعيه, واصبح يملك الملايين.

اذا حدث ذلك فان ليبيا سوف تتغير فى فترة قصيرة , ويتم الاستقرار السياسى, والعدالة الاجتماعية, وسوف تكون المنافسة هى التى تحدد الاسعار, والجودة وليس اصحاب الاحتكار والدوله, وسوف لن يكون هناك شىء اسمه معارضه ومعارضون فى الداخل والخارج.

اتمنى ان يحدث ذلك , وتتحول ليبيا الى دوله بخصوصيات راسماليه جديدة متطورة, ونحن سوف ننتظر سنة اخرى , فقد انتظرنا 39 عاما فى نفس الحلقة.

الى اللقاء.

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home