Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ما لم يقال في قضية فتحي الجهمي!!

في البداية لا يحق لنا أن نقصي أو نحجب الآراء والآراء الأخرى .. ولعل نشر كل ما يتعلق بالشأن الداخلي سلبا وإيجابا هو دليل على المصداقية والتفاعل مع ما يحدث .
أن ردود الأفعال التي تحدث من وقت لآخر على الأخبار التي تشين بالوطن هي بالدرجة الأولى متعصبة ومنحازة لفئة حاقدة تدعي حب الوطن في الوقت الذي تنتظر فيه فرصة الانقضاض عليه .
وما التشبث بمساويء الوطن ـوالكمال لله ـ إلا زيادة في التشفي والبغض الشيطاني .......ولنعود إلى صلب الموضوع وهو ما قيل في قضية فتحي الجهمي الذي نراه أشجع من كل المعارضين الذين أزكمت أصواتهم المنكرة أنوفنا وآذاننا ...... فعلى الأقل نحمل للجهمي كل الود والغحترام والتقدير لأنه عبر عن شجاعته وبطولته فعارض من الداخل وبالطرق المشروعة التي سنتها المؤتمرات ، فقال "لا من مؤتمره الذي ينتمي إليه باسمه وصورته وشحمه ولحمه لا كما يفعل الذين يتوارون خلف أسماء مستعارة ويلوذون بحكومات ودول تكره العرب والمسلمين وتتمنى لهم النكسار تلو النبطاح ... وأغلبهم يعمل لصالح النظام الليبي ، ولولا الخوف على أبنائهم وأقاربهم في الداخل لسردتهم اسما اسما .. ولو اضطر الأمر لفضحهم فإنني لن أتوانى عن ذلك .
الشيء المهم أن الجهمي معارض يختلف ، فكم من معارض داخل ليبيا يمارس حقه من خلال المنابر الثقافية ومن خلال المؤتمرات حتى ولو لم تكن مقنعة بالحد الذي نرغب ، لكنهم لم ينجرفوا نحو الأذناب الخارجية التي تدعي المعارضة ، التي جوهرها من الداخل فاسد وعفن ، وكل يغني على ليلاه ، لا تجمعهم فكرة واحدة ، ولا توجد خطة عمل منسقة لهم ، بل يهيمون في اصقاع اوروبا وامريكا يعيشون على الفتات حتى من الدولة الليبية التي تريد أن تثبت للعالم أن لليبيا معارضة اسوة ببلدان العالم الأخرى .
المعارضة الخارجية كذبة وافتراء على المواطن الليبي كي يعيش حياة الانتظار والأمل ... فلا توجد معارضة ولا هم يحزنون ....
المعارض الحقيقي هو من يكابد مشاكل الوطن من الداخل ويقول كلمته ويساهم في اصلاح مايمكن اصلاحه ، أما النعيق الذي لا يؤتي بثمار من خارج حدود الوطن فهو لا يلقى الآذان الصاغية ، وإلا ما النتائج التي احدثتها ما يعرف بالمعارضة منذ أكثر من ثلاثين سنة من النهيق !!
ليس من العيب أن يكون الجهمي ليبياً أو مصرياً أو اكرانكاطياً ، فليبيا أرض كل العرب ..أو هكذا يدعي النظام .. ولعل جزء كبير من الليبيين بعيشون بين صحراء مصر وارض تونس والسودان وتشاد والجزائر تعود أصولهم إلى ليبيا وبالامكان الدخول والخروج من وإلى الوطن دون أدنى مشاكل أو معوقات ... ويكفي أن الشاعر محمد الفيتوري الذي يعود في اصوله إلى ليبيا قد تولى مهام التمثيل الدبلوماسي لصالح ليبيا دون النظر إلى جنسيته السودانية .. كما أن المهندس الجهمي لم يعاقب على انتمائه إلى تنظيم سياسي أو ديني متطرف ، وربما اعلن ذلك مراراً وتكراراً لبعض زملائه في السجن وخارجه ، لكنه مارس حريته بكامل قواه العقلية غير أن الآخرين استغلوا الموقف في الخارج واستثمروه لصالحهم فتضخمت الأنا عنده ولعلها كانت السبب في انحراف المبدأ الذي اتبعه منذ البداية فتطلعت نفسه الأمارة بالسلطة إلى ما هو ابعد من التعبير عن الحرية .. كما أن لا أحد يشك في نزاهة العدل الليبي الذي برأه من تهم الصقت به ظلما وبهتانا .. في الوقت الذي لم تكن السلطة في ليبيا عاجزة عن التخلص منه بأي طريقة .
لكن الجهمي المعارض من الداخل لا يأبه بأبواق المعارضة الخارجية والتي نعلم لصالح من تعمل .
والسلام

الكاتب : محمد علي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home